رئيس «أرامكو»: النفط والغاز سيبقيان في صدارة مصادر الطاقة لـ 5 سنوات مقبلة

اقترح خطة من 4 محاور لتجديد قطاعي التنقيب والإنتاج

المهندس أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين متحدثًا في المؤتمر («الشرق الأوسط»)
المهندس أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين متحدثًا في المؤتمر («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس «أرامكو»: النفط والغاز سيبقيان في صدارة مصادر الطاقة لـ 5 سنوات مقبلة

المهندس أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين متحدثًا في المؤتمر («الشرق الأوسط»)
المهندس أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين متحدثًا في المؤتمر («الشرق الأوسط»)

أكد المهندس أمين الناصر، رئيس شركة «أرامكو»، عملاق النفط السعودي، أن النفط والغاز سيبقيان في صدارة مصادر الطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة، مقترحًا خطة تعتمد على 4 محاور لتجديد قطاعي التنقيب والإنتاج؛ حيث قال إن هذين القطاعين لا يرتقيان إلى مستوى المهام المرتقبة.
وقال الناصر: «سيستمر الزيت والغاز خلال السنوات المقبلة في تلبية الطلب على الطاقة، وستبقى المكانة المحورية للنفط قوية، خصوصا في مجال النقل الثقيل ولقيم البتروكيميائيات، ومما يعزز هذه المكانة المحورية أن مصادر الطاقة البديلة، مثل: مصادر الطاقة المتجددة، والتقنيات التي ظهرت حديثًا كالسيارات الكهربائية وخلايا الوقود، لا يزال أمامها تحديات فنية واقتصادية في البنية الأساسية».
وكان المهندس أمين الناصر يتحدث خلال مشاركته في «المؤتمر التقني السنوي لجمعية مهندسي البترول»، الذي يعقد في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وأضاف الناصر في كلمة رئيسية ألقاها خلال المؤتمر بعنوان: «التصور الجديد لقطاعي التنقيب والإنتاج: نموذج عمل جديد لعصر جديد»: «إذا نظرنا في ظل هذه الظروف إلى أعمال هذا القطاع ونموذجه التشغيلي حاليًا وسألنا عما إذا كانا يرتقيان لمستوى المهام المقبلة، فإنني سأجيب: لا».
كما اقترح رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، خطة عمل متكاملة من 4 محاور يمكنها أن تجدد قطاعي التنقيب والإنتاج لمواجهة التحولات في الطاقة والتوجهات البيئية والتنظيمية والتعقيد المتصاعد في الأعمال والعوامل الأخرى الفاعلة، وهي: المرونة، والتقنية، والكفاءات، والتعاون.
وقال: «المحور الأول والأكثر تحديًا والمتمثل في المرونة، يتطلب من الأطراف المؤثرة في القطاع امتلاك قدرة مالية قوية لتجاوز الفترات الصعبة والحفاظ في الوقت ذاته على استثمارات طويلة الأمد لبناء قدرة جديدة، وإبقاء التقنية على المسار الصحيح».
وأضاف: «هنا يأتي دور الكفاءة والتكلفة التنافسية، وبالنظر إلى إجراءات الأعمال في قطاعي التنقيب والإنتاج العالمي، فإننا نرى أمورًا يمكن إنجازها بشكل أفضل وبتكلفة أقل دون المساس بالسلامة أو البيئة، ولكن تحقيق ذلك يتطلب تطوير نموذج عمل جديد»، كما اعتبر أن «الاستثمارات المستمرة التي تدفع عجلة الكفاءة وتقلل التكلفة، إلى جانب الإمدادات الموثوقة والمستدامة للطاقة بشكل أفضل، من العناصر المهمة لنجاح هذا القطاع مستقبلاً».
أما المحور الثاني من الخطة التي طرحها الناصر والمرتبط ارتباطًا وثيقًا بمحور المرونة، فهو التقنية، حيث أوضح أن «الأبحاث والتطوير بالإضافة إلى القدرات الابتكارية التي تضطلع بها الأطراف المؤثرة في قطاعي التنقيب والإنتاج، لطالما كانت القوة المحركة لهذا القطاع». وقال: «من الواضح أن الابتكار لا يمكن أن يتوقف، ولكن علينا أن نعجل وتيرته، و(أرامكو السعودية) تفعل ذلك تمامًا في إطار أهدافها الاستراتيجية».
أما في المحوران الآخران من خطة تطوير هذا القطاع، وهما: الكفاءات، والتعاون، فقد أشار الناصر إلى أن «الاستثمار في التقنية والأبحاث لتذليل صعوبات التنقيب والإنتاج الكبيرة تستدعي أيضًا الاستثمار في العنصر البشري الذي سيطور هذه الأدوات ويستخدمها»، لافتًا إلى أن «ضعف الاهتمام بالتوظيف والتطوير والكفاءات المتميزة خلال دورة الركود، سيعود كشبح يطارد الأطراف المؤثرة في قطاعي التنقيب والإنتاج على المدى البعيد».
وقال: «بفضل التقنية، فإن الخبرات الوظيفية العميقة في الماضي أفسحت الطريق للمهارات المتعددة الاختصاصات لمواجهة التحديات في مختلف التخصصات المتشابكة».
وشدد الناصر على أن «التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين محور أساسي يبشر بالخير لتجديد هذا القطاع بما يكفل مضاعفة مواطن القوة والموارد في سبيل تحقيق الأهداف المشتركة».
عقد المؤتمر برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. واشتمل المؤتمر والمعرض التقني السنوي لهذا العام، الذي حمل شعار: «التصور الجديد لقطاعي التنقيب والإنتاج - التحول ورسم ملامح المستقبل»، على جلسات عامة، وحلقات نقاش، وجلسات خاصة بالاهتمامات الإقليمية، فضلاً عن التطرق إلى جوانب مهمة جدًا، مثل: التوجهات والتحديات، والفرص أمام هذا القطاع في الوقت الحالي وفي المستقبل. وتشمل موضوعات جلسات النقاش، الابتكار اللامحدود، ورفع الكفاءة، والمكامن غير التقليدية، وتحقيق الاستغلال الأمثل للحقول الناضجة، وإدارة الكفاءات، والتكيف الأكاديمي.
يذكر أن «جمعية مهندسي البترول» رابطة مهنية غير ربحية، يعمل أعضاؤها في مجال تطوير موارد الطاقة وإنتاجها، وتقدم الجمعية خدماتها لما يزيد على 168 ألف عضو من 144 دولة في شتى أنحاء العالم، كما تمثل مصدرا رئيسيا للمعلومات الفنية ذات الصلة بصناعة التنقيب عن الزيت والغاز وإنتاجهما.



ولي العهد السعودي: «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية البلاد

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي: «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية البلاد

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» قد أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة، بما حققته من تحول شامل وملموس في المناحي الاقتصادية، والخدمات، والبنية التحتية واللوجستية، وجوانب الحياة الاجتماعية، موضحاً أن الرؤية «استهلت في عام 2026 مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد لخمس سنوات قادمة حتى عام 2030، محافظة فيها على التركيز على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة، بما يدفع باستدامة التقدم والازدهار ويجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً».


نتائج قوية متوقعة لشركات التكرير الأميركية جرَّاء حرب إيران

مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «فيليبس 66» في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «فيليبس 66» في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

نتائج قوية متوقعة لشركات التكرير الأميركية جرَّاء حرب إيران

مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «فيليبس 66» في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «فيليبس 66» في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

من المتوقع أن تعلن كبرى شركات التكرير الأميركية المستقلة عن نتائج أقوى في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، مدعومة بانقطاع الإمدادات المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، والتي دفعت هوامش أرباح الوقود إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.

وتظهر البيانات الأولية أن شركات التكرير حققت ارتفاعاً ملحوظاً في هوامش أرباح الديزل ووقود الطائرات مقارنة ببداية العام، وذلك عقب بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي ضيق يمر عبره نحو خمس نفط العالم، وحصة كبيرة من صادرات الوقود العالمية. ويتوقع المحللون أن يظهر معظم هذا الارتفاع في الأرباح لاحقاً خلال العام.

وقد ارتفعت أسهم شركات التكرير الأميركية الكبرى، مثل «فاليرو إنرجي» و«فيليبس 66» و«ماراثون بتروليوم»، بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام.

وقال ماثيو بلير، المحلل المتخصص: «شهدت شركات التكرير أداءً متقلباً في الربع الأول من عام 2026؛ حيث أدى تصاعد وتيرة حرب إيران إلى قيود على الإمدادات العالمية، مما رفع هوامش الربح بشكل كبير»؛ مشيراً إلى أن المشتقات النفطية هي التي حققت أكبر ارتفاع في هوامش الربح.

أرباح الديزل

وارتفعت هوامش ربح الديزل مع توقف تدفق البراميل التي كان يتم نقلها عادة من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز.

وأشار المحللون إلى أن انخفاض المخزونات أصلاً قبل صدمة المعروض العالمية ساهم أيضاً في هذا الارتفاع. وعلى عكس البنزين، كانت أسواق الديزل أقل قدرة على استيعاب الصدمة، مما جعل مصافي التكرير خارج الشرق الأوسط في وضع أفضل للاستفادة من الطلب الإضافي.

وقفز هامش الربح الآجل للديزل منخفض الكبريت للغاية، وهو مؤشر على هامش ربح المصفاة، بنسبة 105 في المائة، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 86.25 دولار للبرميل في 20 مارس (آذار).

وأضاف المحللون أن هوامش ربح وقود الطائرات قد ارتفعت أيضاً منذ بداية النزاع، لا سيما بالنسبة لمصافي التكرير الساحلية والمصافي الموجهة للتصدير.

ويعد الشرق الأوسط مُصدراً رئيسياً لوقود الطائرات، وقد امتدت الاضطرابات اللوجستية بسرعة إلى أسواق الطيران، وخصوصاً في آسيا وأوروبا.

ومنذ ذلك الحين، شهدت هوامش ربح وقود الطائرات ارتفاعاً ملحوظاً، لا سيما بالنسبة لمصافي التكرير الساحلية والمصافي الموجهة للتصدير.

ارتفاع أسعار البنزين

ساهم اضطراب الإمدادات في دعم هوامش أرباح البنزين، وإن كان ذلك بدرجة أقل؛ حيث كانت الأرباح محدودة في وقت سابق من الربع، مع تشغيل المصافي بكامل طاقتها وتوفر الإمدادات بكثرة.

وارتفع هامش ربح تكرير البنزين في الولايات المتحدة إلى 37.62 دولار للبرميل في 27 مارس، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين.

وتجاوز متوسط ​​سعر البنزين في محطات الوقود في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون في نهاية مارس، لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات، مسجلاً بذلك أعلى ارتفاع شهري له منذ عقود.

ومن المقرر أن تبدأ شركة «فيليبس 66» الإعلان عن أرباح شركات التكرير يوم الأربعاء المقبل، ويتوقع المحللون أن تسجل الشركة خسارة قدرها 0.27 دولار للسهم، مقارنة بخسارة قدرها 0.90 دولار للسهم في العام الماضي، وفقاً لتقديرات مجموعة بورصة لندن.

وحذرت شركة التكرير التي تتخذ من هيوستن بولاية تكساس مقراً لها، من أن أرباحها في الربع الأول من العام تأثرت سلباً بالارتفاع الحاد في أسعار السلع، مما أدى إلى خسائر في التحوط قبل الضريبة بلغت نحو 900 مليون دولار، وهو تحدٍّ واجهته أيضاً شركات تكرير أخرى مع ارتفاع أسعار النفط الخام، مما قلل من المكاسب الناتجة عن هوامش الربح المرتفعة.

التحوط

تستخدم الشركات أدوات التحوط للحماية من تقلبات أسعار النفط. ويقول المحللون إن هذه الخسائر مرتبطة إلى حد بعيد بطريقة المحاسبة، وستنعكس عليها لاحقاً، ولكنها مع ذلك أثرت على نتائج الربع الأول.

وعلى الرغم من التأثير السلبي على المدى القريب، فلا تزال شركة «فيليبس 66» في وضع جيد على المدى الطويل، بفضل إنتاجها المرتفع من المقطرات، والذي يعد من بين الأقوى في القطاع، وفقاً لما ذكره ألين غود، المحلل في «مورنينغ ستار».

ويتوقع المحللون أن تعلن شركة «فاليرو»، ثاني أكبر شركة تكرير أميركية من حيث الطاقة الإنتاجية، عن ربح قدره 3.15 دولار للسهم، ارتفاعاً من 0.89 دولار للسهم قبل عام، وذلك وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وحققت شركة التكرير التي تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس مقراً لها، مكاسب بفضل هوامش الربح القوية في ساحل الخليج المكسيكي، لكن هذه المكاسب كانت محدودة بسبب إغلاق مصفاتها في كاليفورنيا، وحريق اندلع في وحدة معالجة الديزل بالهيدروجين، في بورت آرثر بولاية تكساس.

«ماراثون بتروليوم»

وتوقعت مجموعة بورصة لندن أن تعلن شركة «ماراثون بتروليوم»، أكبر شركة تكرير أميركية من حيث الحجم، عن ربح للسهم الواحد قدره 0.86 دولار، مقارنة بخسارة قدرها 0.24 دولار للسهم الواحد في العام الماضي.

وأشار بعض المحللين إلى أن «ماراثون» في وضع أفضل للاستفادة من الظروف الحالية، نظراً لوجودها في أسواق وسط القارة الأميركية والساحل الغربي، متوقعين أن يتم تخصيص معظم التدفقات النقدية الفائضة، لعمليات إعادة شراء الأسهم.

وسيترقب المستثمرون التوجيهات خلال الأشهر المقبلة، مع بدء انعكاس ارتفاع هوامش ربح الوقود بشكل أوضح على الأرباح. ويتوقع المحللون أن تستفيد شركات التكرير الأميركية من بيئة الهوامش المواتية خلال الفصول القليلة المقبلة.

وقال جيسون غابلمان، المحلل في شركة «تي دي كوين»: «من المرجَّح أن تركز السوق بشكل أكبر على أرباح الفترة المتبقية من العام»؛ مشيراً إلى أن قوة الهامش لم تظهر إلا في وقت متأخر من الربع.


توقعات بزيادة الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال وسط ضبابية حرب إيران

ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

توقعات بزيادة الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال وسط ضبابية حرب إيران

ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)

يتوقع مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع صناعة النفط والغاز انتعاشاً في الطلبات العالمية لبناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال هذا العام بعد تراجعها في عام 2025، مدفوعاً بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وكفاءة استهلاك الوقود في السفن.

ويعوض ارتفاع الطلبات، المخاوف من أن تؤدي اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإيرانية إلى انخفاض الطلب على الشحن على المدى القريب والضغط على أسعار الشحن.

ومنذ أواخر العام الماضي، تلقت شركات بناء السفن في كوريا الجنوبية والصين طلبات بناء إضافية، حيث تم التعاقد على بناء 35 ناقلة غاز طبيعي مسال جديدة خلال الربع الأول من العام، وفقاً لشركتي الاستشارات «بوتن وشركاؤه» و«دروري».

وبالمقارنة، بلغ إجمالي طلبات بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال 37 ناقلة في عام 2025، مع تسجيل رقم قياسي بلغ 171 طلباً في عام 2022، بحسب بيانات «دروري». وتتراوح تكلفة كل ناقلة بين 250 و260 مليون دولار، ويستغرق بناؤها أكثر من ثلاث سنوات.

وصرحت براتيكشا نيجي، كبيرة محللي شحن الغاز الطبيعي المسال في «دروري»، بأن الإنتاج المرتقب للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة وأفريقيا وكندا والأرجنتين سيولد طلباً على ناقلات الغاز، إلى جانب التوجه نحو ترشيد استهلاك الوقود وتسريع عملية إخراج السفن القديمة من الخدمة، مع توقع التخلص التدريجي من ناقلات الغاز التي تعمل بالتوربينات البخارية والديزل الكهربائية.

700 سفينة

يضم الأسطول العالمي لناقلات الغاز الطبيعي المسال أكثر من 700 سفينة، تنقل ما يزيد على 400 مليون طن سنوياً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وصرح فريزر كارسون، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال العالمي في شركة «وود ماكنزي»، بأنه تمت الموافقة على نحو 72 مليون طن سنوياً من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال الجديدة عالمياً العام الماضي، ومن المتوقع طرح أكثر من 120 مليون طن سنوياً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية الجديدة في السوق خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة.

ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (رويترز)

وأضاف أن نمو إنتاج الغاز الطبيعي المسال الأميركي ومرونة إمداداته يخلقان أنماطاً تجارية تتطلب المزيد من الشحن.

ويباع الغاز الطبيعي المسال الأميركي عادة على أساس التسليم على ظهر السفينة مع مرونة في وجهة الوصول، مما يسمح بتغيير مسار الرحلات البحرية، الأمر الذي قد يطيل مدة بقاء السفن في الميناء.

الغاز الأميركي وعدد الناقلات

وتتوقع شركة «لاينز»، أكبر مالك لأسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال في العالم بـ107 سفن، أن يحفز استثمار الولايات المتحدة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال طلبات شراء ناقلات جديدة، وفقاً لما صرح به الرئيس التنفيذي جوتارو تامورا.

وتخطط الشركة لزيادة أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 150 سفينة بحلول عام 2035 تقريباً.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات «دروري» أن عملية تفكيك ناقلات الغاز الطبيعي المسال البخارية قد تسارعت منذ عام 2022 لتصل إلى رقم قياسي بلغ 15 سفينة العام الماضي، وذلك بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية وتشديد لوائح الانبعاثات.

كما أن الإطار المقترح من قبل المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات الشحن البحري يدفع الطلب على بناء سفن جديدة، حسبما ذكرت أوما دوت، نائبة رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال في شركة إدارة السفن العالمية «أنغلو-إيسترن»، حيث يتحول القطاع إلى سفن ثنائية الوقود يمكنها العمل بالغاز الطبيعي المسال.

حرب إيران تعقد التوقعات

ومع ذلك، تقدم حرب إيران إشارات متضاربة لقطاع شحن الغاز الطبيعي المسال.

وتدفع اضطرابات الإمدادات، مشتري الغاز الطبيعي المسال الآسيويين نحو مصادر بديلة، مثل إمدادات حوض المحيط الأطلسي، مما يزيد من مسافات النقل البحري.

وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى زيادة الطلب على مشاريع الغاز الطبيعي المسال في مناطق أخرى، وبالتالي رفع الطلب الإجمالي على المزيد من ناقلات الغاز، وفقاً لما ذكره كارسون من شركة «وود ماكنزي».

لكن من جهة أخرى، أدت الحرب أيضاً إلى تعطيل تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وتعطيل 12.8 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية القطرية لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، وهو ما قد يحد من الطلب على الشحن ويؤثر سلباً على أسعار الشحن في وقت يشهد فيه السوق وفرة كبيرة في السفن، على حد قوله.

وأضاف كارسون أن قطر، التي تشغل أكثر من 100 ناقلة غاز طبيعي مسال، ستضيف ما بين 70 و80 ناقلة جديدة خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة، بينما من المتوقع أن تضاعف شركة أدنوك الإماراتية أسطولها إلى 18 ناقلة خلال 36 شهراً.

ناقلة للغاز الطبيعي المسال تحت الإنشاء في الصين (إكس)

وأوضح قائلاً: «معظم هذه السفن الجديدة كانت مخصصة لخدمة مشاريع الغاز الطبيعي المسال قيد الإنشاء والتي تواجه حالياً تأخيرات».

كلما طالت هذه التأخيرات، زاد ذلك من احتمالية عرض هذه السفن في السوق بعقود تأجير فرعية، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ.

وتتوقع شركتا «بوتن وشركاؤه» و«دروري» تسليم ما بين 90 و100 ناقلة غاز طبيعي مسال هذا العام، وهو رقم قياسي، مقارنة بـ79 ناقلة في عام 2025.

ومع ذلك، قال نيغي من شركة «دروري» إن 7 من أصل 9 ناقلات غاز طبيعي مسال كان من المقرر تسليمها هذا العام والتي تم تأجيلها الآن إلى عامي 2027-2028، مرتبطة بشركة «قطر للطاقة».

وقال إيروين يو، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في شركة «بوتن وشركاؤه»، إن بعض الشركات قد تؤجل تقديم طلبات بناء كبيرة جديدة بسبب حالة عدم اليقين التي أثارتها الحرب.

وأضاف أن «حالة عدم اليقين في السوق وارتفاع تكاليف بناء السفن، بما في ذلك تكاليف العمالة والمواد الخام في ظل أزمة الشرق الأوسط الحالية، قد يثنيان البعض عن تقديم الطلبات».