الإبراهيمي يدعو من طهران إلى مشاركة إيرانية في «جنيف 2»

أطلع لافروف هاتفيا على أجواء جولته.. والأخير يبحث مع كيري التحضير للمؤتمر

وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ومبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقداه في طهران أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ومبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقداه في طهران أمس (أ.ب)
TT

الإبراهيمي يدعو من طهران إلى مشاركة إيرانية في «جنيف 2»

وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ومبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقداه في طهران أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ومبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقداه في طهران أمس (أ.ب)

وصل المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، أمس، إلى طهران ضمن جولة إقليمية للتحضير لمؤتمر «جنيف 2» الخاص بالسلام في سوريا، واعتبر أن مشاركة إيران في المؤتمر أمر «طبيعي وضروري»، وذلك إثر لقائه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
وفي غضون ذلك، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي جون كيري، التحضيرات لعقد المؤتمر. وقال الإبراهيمي، في مؤتمر صحافي مشترك مع ظريف «نعتقد أن مشاركة إيران في (جنيف 2) طبيعية وضرورية»، مؤكدا أن أي دعوة إلى المؤتمر لم توجه حتى الآن. وأضاف «الأمين العام للأمم المتحدة وأنا وأشخاص آخرون كثيرون.. ننتظر ونريد أن نرى إيران تشارك في المؤتمر». ويجري الإبراهيمي حاليا جولة إقليمية للتحضير لمؤتمر سلام دولي حول سوريا بات معروفا باسم (جنيف 2) تردد مرارا أنه سيعقد في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني).
وبدوره، قال ظريف «إذا دعيت إيران إلى (جنيف 2) فإننا سنشارك للمساعدة في التوصل إلى حل دبلوماسي». وكرر الموقف التقليدي لإيران، مؤكدا أنه «يعود إلى الشعب السوري ومختلف المجموعات التوصل إلى اتفاق».
ولم ترفض الولايات المتحدة فكرة مشاركة مشروطة لإيران في مفاوضات «جنيف 2» مع تأكيدها أنه على إيران أن تقبل بنتائج المؤتمر الأول الذي عقد في جنيف. ورفضت طهران في الأسابيع الأخيرة أي شرط لمشاركتها.
والإبراهيمي، الذي وصل صباح أمس إلى طهران، سبق أن زار تركيا والأردن والعراق ومصر والكويت وسلطنة عمان وقطر في إطار هذه الجولة التي سيزور خلالها مرة أخرى سوريا. وفي تركيا، التقى الإبراهيمي، الخميس، قائد الجيش السوري الحر أبرز فصائل المعارضة المسلحة، وقادة آخرين للمقاتلين المعارضين للنظام السوري. ويسعى الإبراهيمي إلى إقناع كل الأطراف بضرورة جلوس ممثلين للنظام والمعارضة إلى طاولة واحدة للسعي إلى إيجاد حل سياسي لنزاع معقد ومدمر مستمر منذ سنتين ونصف سنة.
ويطالب المعارضون المنقسمون حول فكرة المشاركة في هذا المؤتمر بضمان أن الرئيس بشار الأسد لن يكون جزءا من المرحلة الانتقالية، في حين يرفض النظام مشاركة أطراف أجنبية في القرارات المتعلقة بمصير البلاد.
وقال مسؤولون من بينهم نبيل العربي أمين الجامعة العربية إنهم يتوقعون أن ينعقد مؤتمر «جنيف 2» يوم 23 نوفمبر، وإن كانت الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة قالت إنه لم يتحدد رسميا حتى الآن موعد المؤتمر. بينما قالت واشنطن إنها ستكون أكثر انفتاحا على مشاركة إيران في مؤتمر «جنيف 2» إذا أيدت علنا بيان «جنيف 1» في 2012 الذي يدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية تحكم سوريا.
ورفضت المعارضة السورية قبل عدة أيام نداءات من دول غربية وعربية بضرورة حضور محادثات السلام قائلة إنها لن تشارك إذا كانت هناك أي فرصة لبقاء الأسد في السلطة. ووسط تكهنات بتأجيل عقد المؤتمر، أكد المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لؤي صافي، لـ«الشرق الأوسط»، أنه «من الأساس، لم يُحدّد أي موعد رسمي لانعقاد (جنيف 2)»، مشيرا إلى أن «كل المواعيد التي طُرحت كانت عبارة عن تقديرات وترجيحات». وقال صافي إن الموعد المحدد لعقد المؤتمر «لم يُعتمد بعد، وهو لن يعتمد قبل استكمال التحضيرات للمؤتمر، وهي أساس انعقاده»، لافتا إلى أن الموعد «يتم تأكيده بعد توافق المبعوث الأممي إلى دمشق الأخضر الإبراهيمي مع كل الأطراف على انعقاد المؤتمر».
وكان الإبراهيمي أوضح، في وقت سابق، أن عقد «جنيف 2» في منتصف الشهر المقبل «ليس أكيدا»، وقال «أحاول دعوة الجميع خلال النصف الثاني من نوفمبر، وسنرى، وأنا واقعي»، معتبرا أنه «على النظام والمعارضة أن يتوجها إلى جنيف من دون شروط مسبقة».
وفي تلك الأثناء، بحث لافروف، في اتصال هاتفي مع كيري، بمبادرة من الأخير، التحضيرات لعقد مؤتمر «جنيف 2». ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزارة الخارجية الروسية أمس أنه جرى خلال المكالمة الهاتفية «بحث مسائل العمل الروسي - الأميركي المشترك بهدف التحضير للمؤتمر الدولي حول تسوية الأزمة في سوريا». وكان لافروف بحث في وقت سابق أمس هاتفيا مع الإبراهيمي مسألة التحضير لمؤتمر «جنيف 2» واللقاء الثلاثي بين روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة. واتفق الجانبان على «الاستمرار في العمل المشترك والمشاورات لعقد المؤتمر (جنيف2) ومن بينها اللقاء التشاوري في جنيف الذي سيجري في الخامس من الشهر المقبل بين روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة».
وبحسب بيان الخارجية الروسية فإن الإبراهيمي أطلع لافروف على أجواء جولته في عدة دول في الشرق الأوسط واتصالاته بشأن التحضير لمؤتمر جنيف. وأكد لافروف «أهمية استمرار جهود المبعوث الخاص لتشكيل وفد موحد يمثل المعارضة السورية للحوار مع الجانب الحكومي، وضرورة تأمين مشاركة جميع الدول الإقليمية الرئيسة»، في المؤتمر.



ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».