بروكسل: إصرار على إكمال الوحدة المصرفية وإقرار توجه عام قبل نهاية ديسمبر

بروكسل: إصرار على إكمال الوحدة المصرفية وإقرار توجه عام قبل نهاية ديسمبر

تعزيز منطقة اليورو أولوية يتعين عليها الانتظار
الأحد - 23 ذو الحجة 1434 هـ - 27 أكتوبر 2013 مـ

لم يخصص القادة الأوروبيون حيزا كبيرا للقضايا الاقتصادية خلال قمتهم التي عقدت الخميس والجمعة في بروكسل، رغم أن تعزيز منطقة اليورو، الذي وعدوا به في أوج الأزمة، لم يتحقق شيء منه بعد.

وبشأن الوحدة المصرفية، التي يفترض أن تحول دون تحول أي أزمة مصرفية جديدة إلى أزمة ديون، وأيضا بشأن إدارة منطقة اليورو، اتفق رؤساء الدول والحكومات على الحد الأدنى، مذكرين بالجدول الزمني للقرارات التي سبق اتخاذها. وجاء في بيان القمة أنه «من الملح إكمال الوحدة المصرفية»، مشيرا إلى «الالتزام بالتوصل قبل نهاية العام إلى توجه عام بشان الاقتراح» المتعلق بآلية حل وحيدة للبنوك.

ويتعلق الأمر بتحديد الطريقة التي يجب اتباعها لتقرير مصير بنك متعثر لعدم تعريض المنظومة كلها للخطر. وتتمثل الفكرة في اتفاق الوزراء قبل نهاية العام على إقرار هذه الآلية نهائيا قبل الولاية التشريعية الحالية والانتخابات الأوروبية في مايو (أيار) 2014. ويتعين على الأوروبيين أيضا اتخاذ قرار قبل نهاية العام الحالي بشان آلية التعويم الداخلي للبنوك (بيل - اين) التي يفترض أن تحد من اللجوء إلى المال العام عندما يكون أحد البنوك في حاجة إلى إعادة رسملة. وفي هذه النقطة أيضا اكتفى قادة الاتحاد الأوروبي بالتذكير بالجدول الزمني المحدد كذلك بنهاية السنة.

ومع نفاد الوقت يرى المحللون أنه من الضروري لتفادي ظهور «توترات جديدة» في أوروبا الإسراع بوضع القواعد في الوقت الذي يستعد فيه البنك المركزي لتلقي جردات نحو 130 مصرفا في منطقة اليورو. ويمكن أن تكشف عملية التقويم هذه عن احتياجات لتعويم بعض البنوك خلال العام المقبل.

وبعد مباحثات شاقة حول الإشراف على البنوك، الدعامة الأولى للوحدة المصرفية، تتعثر المفاوضات حاليا بشأن آلية «حل» وحيدة للبنوك المتعثرة. واقترحت المفوضية الأوروبية إنشاء مجلس خاص لحل البنوك وصندوق يمول من البنوك نفسها لكي يصبح القطاع المالي مستقبلا الوحيد المسؤول عن السداد في حال إفلاس أي مؤسسة مصرفية. إلا أن بعض الدول مثل ألمانيا رفضت ذلك.

وقلل رئيس الحكومة الإيطالية من شأن الأمر، معتبرا أنها كانت «مناقشة انتقالية لا ينبغي إعطاؤها أهمية كبرى». ووعد في ختام القمة «سنكون في ديسمبر (كانون الأول) أكثر التزاما لحل كل القضايا في الوقت المحدد». كما أحال القادة الأوروبيون إلى ديسمبر قضايا إدارة منطقة اليورو خصوصا في ما يتعلق بـ«الترتيبات التعاقدية» بين الدول الأعضاء والمؤسسات الأوروبية مع إمكانية استفادة هذه الدول في المقابل من آليات التضامن. وكانت هذه الفكرة التي طرحت قبل عام في تقرير بشأن تعميق الوحدة الاقتصادية والنقدية قد نحيت جانبا بسبب انقسام الدول الأوروبية بشأنها. ويصر الألمان على وضع قواعد صارمة، في حين يدعو الفرنسيين إلى مراعاة البعد الاجتماعي لهذه الآلية.

وقد طرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من جديد هذا الموضوع، إلا أن الشروط ما زالت مبهمة للغاية، كما أن انتظار تشكيل حكومة ائتلافية جديدة في ألمانيا لا يتيح تحقيق أي تقدم. وأعرب المحافظون بزعامة ميركل والاشتراكيون الديمقراطيون عن الأمل في الانتهاء من تشكيل الحكومة قبل عيد الميلاد.


اختيارات المحرر

فيديو