الكولومبيون يوقعون غدًا اتفاق السلام التاريخي

وسط حضور دولي وغياب للمؤسسات السياسية العربية

الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس يسلم بان كي مون نسخة من اتفاق السلام الكولومبي في نيويورك (أ.ب)
الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس يسلم بان كي مون نسخة من اتفاق السلام الكولومبي في نيويورك (أ.ب)
TT

الكولومبيون يوقعون غدًا اتفاق السلام التاريخي

الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس يسلم بان كي مون نسخة من اتفاق السلام الكولومبي في نيويورك (أ.ب)
الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس يسلم بان كي مون نسخة من اتفاق السلام الكولومبي في نيويورك (أ.ب)

تشهد مدينة كارتاخينا الساحلية في كولومبيا غدا توقيع اتفاق السلام التاريخي بين الحكومة الكولومبية وحركة «فارك»، لينهي بذلك التوقيع رسميا بين أطراف الصراع حربًا دامت لأكثر من خمسين عاما.
وكشفت مصادر إعلامية كولومبية عن حضور بارز لعدد من الساسة وصناع القرار حول العالم، وغياب واضح للمؤسسات السياسية العربية التي هي بحاجة إلى التعلم من التجربة الكولومبية لحل صراعات شتى في المنطقة العربية، قد تكون التجربة الكولومبية في اتفاقها المتمثل في 297 صفحة نموذجا يحتذى به لحل صراعات مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو الصراعات الحديثة التي اجتاحت المنطقة العربية.
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إنه سعيد جدا لأن الأمم المتحدة شهدت إطفاء نيران الصراع الكولومبي في هذه البقعة من العالم، وعلى أمل لكي تتفرغ الأمم المتحدة لحل صراعات في أماكن أخرى حول العالم.
والتقى الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتسلم نسخة من الاتفاق التاريخي، والمكون من 297 صفحة، كي يكون نموذجا في الأمم المتحدة لإطفاء لهيب شعلة صراع يعد الأقدم في العالم.
ومن أبرز الحضور في الاتفاق التاريخي الذي سيوقع في مدينة كارتاخينا الكولومبية يوم الاثنين 26 من سبتمبر (أيلول) وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ومفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، بالإضافة إلى غالبية رؤساء دول أميركا اللاتينية، لتشمل رؤساء المكسيك والإكوادور وتشيلي وفنزويلا وكوستاريكا وغواتيمالا والسلفادور والباراغوي وبيرو، بالإضافة إلى عدد من الساسة البارزين من أوروبا.
يجدر بالذكر أن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، دعما اتفاق السلام التاريخي في كولومبيا، ما أعطى الجدية للاتفاق.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الكولومبية، وذلك عبر صفحتها على الإنترنت، إنها تتطلع للتعاون العربي، وذلك من أجل مشاركة عربية في دفع مرحلة ما بعد الصراع، جاء ذلك على هامش لقاء وزيرة الخارجية الكولومبية ماريا أنخيل هولاغين مع نظيرها الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في إطار الاجتماعات التحضيرية للجمعية العامة للأمم المتحدة التي كشفت عن زيارة للرئيس الكولومبي سانتوس إلى الإمارات العربية المتحدة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
في هذا الإطار، قال قيادي بارز في جماعة «فارك» الكولومبية في ختام مؤتمر لها في منطقة ياري الجنوبية، إن الجماعة أقرت بالإجماع اتفاق سلام مع الحكومة وتشكيل حزب سياسي جديد.
وبعد أربع سنوات من المفاوضات في هافانا توصلت الحكومة وحركة «فارك» إلى اتفاق سلام نهائي الشهر الماضي، لينهي حربا استمرت خمسة عقود، وتسببت في مقتل ربع مليون شخص.
وقال إيفان ماركيز، أحد قادة «فارك»، إن «الحرب انتهت»، وأضاف أنه بالنيابة عن الحركة يبلغ البلاد والحكومة والحكومات وشعوب العالم بأن مندوبي المتمردين في المؤتمر منحوا دعمهم بالإجماع للاتفاق النهائي.
وبعد توقيع الرئيس خوان مانويل سانتوس وزعيم المتمردين تيموشينكو اتفاق السلام يوم الاثنين الماضي، سيصوت الكولومبيون على اتفاق السلام في استفتاء يجرى في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول). وتظهر استطلاعات الرأي أن الاتفاق سيحظى بتأييد شعبي واسع.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.