الحرس الثوري: لن نتخلى عن البحرين واليمن وسوريا

الجنرال رضائي قال إن إيران نقلت ثقافتها إلى «حزب الله» وهذه الثقافة سبب صمودهم

قادة {الحرس الثوري} في لقاء الأحد الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران
قادة {الحرس الثوري} في لقاء الأحد الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران
TT

الحرس الثوري: لن نتخلى عن البحرين واليمن وسوريا

قادة {الحرس الثوري} في لقاء الأحد الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران
قادة {الحرس الثوري} في لقاء الأحد الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران

بينما يواصل قادة إيران التصريحات العدائية ضد دول المنطقة، كشف قائد الحرس الثوري الأسبق محسن رضائي، خلال حوار مع صحيفة أميركية، أن بلاده لن تتخلى عن سوريا والبحرين واليمن، وأنها ستواصل دعمهم سياسيا ومعنويا، مشيرا إلى أن إيران لن تشن حربا على السعودية ما لم تكن هي المبادرة، لكنه أشار إلى أن «حرب الدعاية ضد السعودية ستستمر ما لم يتغير سلوك السعودية في المنطقة».
وجاءت تلك المقابلة في الوقت الذي أطلق فيه قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني، تصريحات غير مسبوقة حول النزاع السياسي القائم في الداخل الإيراني، بعد أسبوع من انتقادات حادة طالبته بوقف التدخل العسكري في سوريا.
وخلال حوار مع صحيفة «كريستين ساينس مونيتور» أفصح رضائي عن دوافع بلاده للتدخل في الشؤون الداخلية العربية، وبخاصة في سوريا واليمن والبحرين والعراق، واعترف ضمنا بأنها حرب على السعودية.
في هذا السياق علق رضائي على دوافع إيران في حرب الخليج الأولى، وقال إنها لم تكن حربا من جانب العراق إنما من جانب السعودية. ويميل قادة الحرس الثوري بموازاة أجهزة الدعاية ووسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري، إلى إقناع الشارع الإيراني لكسب مشروعية لإطلاق حرب جديدة في المنطقة.
قبل أسبوعين، سار مستشار خامنئي في الشؤون العسكرية رحيم صفوي عكس التيار العدائي ضد السعودية، ودعا إلى تخفيف التوتر مع الرياض. وكانت دلالات هذا الموقف واضحة، إذ كشف صفوي أن المواقف الإيرانية من السعودية دفعت دول المنطقة إلى رفض السلوك الإيراني والتحالف مع السعودية. واعتبر ضمن حديثه أن المخرج أمام إيران من الوضع الحالي للضغط على السعودية تخفيف التوتر مؤقتا وتعزيز العلاقات مع ثلاث دول خليجية هي الكويت وقطر وعمان.
غداة تلك التصريحات، خرج صفوي ثانية إلى وسائل الإعلام لمهاجمة السعودية بعدوانية، وعلى الرغم من ذلك، فإنه على ما يبدو أوضح جزءا مما يدور خلف الكواليس الإيرانية. كذلك دفع رضائي ببراءة بلاده من الحرب الطائفية بين الشيعة والسنة وبين العرب والفرس، واتهم دولا على رأسها أميركا بإشعال تلك الحرب. وعلى الرغم من ذلك فإن رضائي أوضح أن إيران ستواصل حربها الدعائية ضد السعودية.
هذا ويلقب رضائي قائد الحرس الثوري ورئيس غرفة العمليات الإيرانية في حرب الخليج الأولى بـ«جنرال الحرب». وعاد رضائي العام الماضي إلى بزته العسكرية، بعدما فشلت محاولات ترشحه في جميع الانتخابات الإيرانية على مدى عشرين عاما. وتدير حلقة الجنرال رضائي في الحرس الثوري مجموعة من المواقع على رأسها موقع «تابناك» المعادي للعرب في إيران.
وللجنرال رضائي شهرة كبيرة بسبب نهاية حرب الخليج الأولى، عندما أبلغ الخميني قبل شهور من توقف الحرب بأن خسارة إيران مؤكدة حتى لو امتدت لسنوات أطول، وهو ما عده الخميني تجرعا لكأس السم. في هذا الصدد، أعلن رضائي جاهزية قوات الحرس الثوري لحرب جديدة في المنطقة. وردا على سؤال للصحافي في جريدة «ساينس مونيتور» حول سلوك بلاده الاستفزازي، قال شارحا، إن «إيران ستبدأ الحرب إذا ما هاجمتها السعودية». واعتبر رضائي حسابات دول المنطقة تجاه إيران خاطئة، وضمن ذلك قدم تفاصيل من سيناريوهات إيران لإشعال حرب في المنطقة، وقال إن «إيران لا تملك حدودا برية مع السعودية، ولا يمكننا إرسال قوات برية إلى هناك، لكننا نهاجم من الجو والبحر في مياه الخليج» وزاد على ذلك: «إنهم يعتقدون أن أميركا ستتصدى لنا».
وتطرق رضائي إلى خيار استخدام إيران الصواريخ في الحرب بقوله: «يعتقدون (دول الخليج) أنهم يتصدون لأنظمتنا الصاروخية. هذه التحاليل خاطئة ونحن نعد خياراتنا لحساباتهم، لكننا لا نريد وقوع حرب. نصبر ربما يعيدون النظر في المواقف».
يأتي هذا بينما شهد الخليج العربي خلال الشهرين الأخيرين توترا بين القوات الأميركية والحرس الثوري الإيراني. وتبادل الطرفان الاتهام باتباع «سلوك غير احترافي». في هذا الإطار اعتبر رضائي سلوك قوات الحرس الثوري، يتسق مع القواعد الدولية.
وتعليقا على سؤال عن أدائه في فترة الحرب وقيادته الحرس الثوري، والخطاب الذي يقدمه هذا الجهاز العسكري، قال رضائي إنه يقدم ما يسمى «حزب الله» نموذجا، وأضاف: «نحن نقلنا ثقافتنا إلى (حزب الله) وهذه الثقافة سبب صمودهم». وعن شعار «أميركا الشيطان الأكبر» أوضح رضائي أن إيران لا تزال تعتبرها الشيطان الأكبر «لكن لا شأن لنا بأميركا (مجرد شعار) ما لم نتعرض لهجوم». وتتزامن تصريحات رضائي مع ارتفاع نبرة الحرب لدى قادة الحرس الثوري، بينما يلومون حكومة روحاني على «دبلوماسيتها غير النشطة».
وفي سياق متصل، وجه قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني، أول من أمس، انتقادات حادة إلى أطراف داخلية في إيران. واتهم سليماني هذه الأطراف، في تعليق غير مسبوق على الأوضاع السياسية الداخلية الإيرانية، بأنها تحاول إقناع الشارع الإيراني بأن إيران في عزلة (دولية). المراقبون لم يستبعدوا أن منح خامنئي قاسم سليماني رتبة عسكرية أعلى من قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، كان وراء دخوله إلى السياسة الداخلية الإيرانية. وكان سليماني في الفترة السابقة قد دفع بالنأي بعيدا عن الخلافات الداخلية، معتبرا نفسه «جنديا عاديا لولاية الفقيه» وقائدا عسكريا خارج إيران.
وكان سليماني يتحدث، أول من أمس، خلال مؤتمر لتكريم قتلى إيران في حرب الخليج الأولى في مدينة ملاير غرب إيران، بالقرب من قاعدة نوجه في همدان، التي أثارت الجدل في الشهرين الماضيين بعد الكشف عن انطلاق القوات الجوية الروسية منها، لقصف مناطق في سوريا.
وعن الدور الإيراني في المنطقة، اعتبر سليماني «إسقاط صدام حسين بيد أميركا من أجل الشعب العراقي كذبة كبيرة» مضيفا أن الشعبين العراقي والأفغاني «لديهم اهتمام خاص بالمرشد الإيراني علي خامنئي».
كذلك انتقد سليماني، ضمنا، تطلع حكومة روحاني لإعادة العلاقات مع الدول الأخرى، وقال: «يجب ألا نخدع بوعود الأعداء الكاذبة». وأوضح سليماني أن «من يريد إظهار الأعداء كأصدقاء يرتكب خيانة» وأضاف أن «الحكومات (الإيرانية) التي تريد إقامة العلاقات مع الأعداء لا تخرج منها قيم».
كما دافع سليماني عن السياسة الإيرانية المتبعة في سوريا والعراق، مشددا على أن الصراع في المنطقة «يحظى بأهمية خاصة»، وفي رسالة تهديد مبطنة إلى أصوات داخلية ارتفعت مؤخرا لرفض استمرار التواجد العسكري الإيراني في سوريا، حذر سليماني من تضارب المواقف في إيران من القضايا الحالية التي تشهدها المنطقة، لافتا إلى أن إيران «في الأدوار المختلفة كان لها نفوذ في المنطقة، لكن لا يمكن مقارنة عمق نفوذها الحالي مع أي زمن سابق».
الأسبوع الماضي تداولت المواقع الإيرانية تصريحات الناشط السياسي الإصلاحي مهدي خزعلي، الذي وجه فيها انتقادات لاذعة إلى سليماني بسبب إصراره على تنفيذ «استراتيجية الحرب في سوريا» كما طالب العقلاء في إيران بوقف تدخل الحرس الثوري ونزيف بلاده على الصعيدين المادي والبشري، متحديا سليماني في إثبات خلاف تصريحاته في مناظرة تلفزيونية.
يشار إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية تناقلت كلمة سليماني أمس بحسب موقعها وعلاقتها بالحرس الثوري والحكومة الإيرانية. وفضلت وسائل الإعلام المقربة من الحكومة تخفيف نبرة قائد فيلق «القدس»، وبخاصة تلك الأجزاء المتعلقة بإعادة العلاقات مع «الأعداء».
وفي إشارة إلى أهمية نبذ الخلافات الداخلية الحالية، صرح بأن «الوحدة ليست فقط في الانتخابات ضد طرف آخر، لكن الأهم من ذلك ضرورة الوحدة الآن ضد الأعداء». وكرر سليماني جملته المفضلة خلال الأشهر الأخيرة: «بأي منطقة نريد مقارنة أمن إيران الحالي» مضيفا أن «إيران آمنة ولها مكانة سياسية وأمنية رفيعة». الجملة التي أثارت سخرية الإيرانيين في الأشهر الأخيرة؛ لأنها حسب الإيرانيين: «أمن قائم على خراب دول الجوار».
وبعد ساعات من تصريحات روحاني حول انفتاح إيران على إقامة علاقات مع دول العالم، بما فيها الدول الغربية، وصف مساعد قائد الحرس الثوري التفاوض مع أميركا بأنه «لا جدوى منه ومضيعة للوقت» كما وصف من يتطلع للحوار مع واشنطن بـ«الساذج». ولم يذكر حسين سلامي اسما، لكنه قال إنه «من السذاجة أن نتصور أن أميركا تلتزم بوعودها في الاتفاقيات». وكان روحاني قد طالب في كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أميركا بـ«العمل بوعودها في الاتفاق النووي».
وقال سلامي إن إيران «تتقدم» في منطقة تشهد حروبا ونزاعات، وأضاف أن «اليوم في بلدنا لدينا غابة من الصواريخ في الأنفاق والمستودعات، وأنها جاهزة للإطلاق بكل الاتجاهات».



صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة
TT

صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

أعلنت إيران، الخميس، أنها استهدفت مواقع لجماعات كردية معارضة في إقليم كردستان العراق، في خطوة تعكس تصاعد التوتر على الحدود الغربية للبلاد مع اتساع نطاق الحرب الدائرة في المنطقة.

وجاء الإعلان الإيراني في وقت كثفت فيه طهران تحذيراتها من تحركات جماعات كردية مسلحة، وسط تقارير إعلامية غربية عن محاولات لتسليح فصائل كردية بهدف فتح جبهة داخل الأراضي الإيرانية.

وقالت «إرنا» الرسمية، نقلاً عن بيان عسكري، إن القوات الإيرانية «استهدفت مقار جماعات كردية معارضة للثورة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ». وأوضحت أن العملية جاءت في إطار مواجهة ما وصفته طهران بـ«التهديدات الأمنية» المنطلقة من المناطق الحدودية العراقية.

وأكد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، غرفة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان، أن الهجوم استهدف مواقع لمجموعات كردية معارضة داخل إقليم كردستان العراق، مشيراً إلى أن الضربات جاءت بعد «رصد تحركات ميدانية لهذه الجماعات».

وفي سياق متصل، أعلنت طهران أيضاً تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة على موقع للقوات الأميركية في مدينة أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.

وذكر بيان بثه التلفزيون الرسمي الإيراني أن «مقر قوات المعتدي الأميركي في أربيل تعرض لهجوم نفذته طائرات مسيّرة هجومية تابعة للقوات البرية في الجيش الإيراني».

عمال يزيلون الأنقاض من مبنى سكني تعرض لضربة بطائرة مسيّرة في بلدة أنكاوا ذات الأغلبية المسيحية شمال غربي أربيل (د.ب.أ)

وتزامنت هذه التطورات مع تحذيرات أطلقها مسؤولون إيرانيون من تحركات جماعات كردية مسلحة على الحدود. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن «الجماعات الانفصالية المسلحة يجب ألا تظن أن الظروف مواتية للتحرك»، مؤكداً أن السلطات الإيرانية «لن تتسامح مع أي نشاط مسلح».

وأضاف لاريجاني أن القوات المسلحة الإيرانية «تتابع هذا الملف بشكل كامل»، في إشارة إلى التطورات على الحدود الغربية للبلاد.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية إحباط مخطط قالت إن جماعات مسلحة «انفصالية» كانت تسعى لتنفيذه عبر التسلل من الحدود الغربية، مستغلة ظروف الحرب الجارية. وقالت الوزارة إن هذه الجماعات كانت تخطط لتنفيذ هجمات «إرهابية» داخل مناطق حضرية وحدودية بدعم من «العدو الأميركي الإسرائيلي».

وأوضحت أن العملية جرت في إطار «دفاع استباقي هجومي مشترك» بين وزارة الاستخبارات و«الحرس الثوري»، مؤكدة أن القوات الإيرانية دمرت جزءاً كبيراً من مواقع هذه الجماعات وألحقت بها «خسائر فادحة».

بدوره، قال النائب فداحسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن إيران «دمرت قواعد أميركية وإسرائيلية في إقليم كردستان العراق»، مضيفاً أن طهران باتت مقتنعة بأن «المفاوضات لن تفضي إلى نتيجة» وأنه «لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة».

وأشار مالكي إلى أن «العدو يسعى إلى زعزعة الأمن على الحدود»، عادّاً أن العمليات التي تنفذها إيران تأتي في إطار الدفاع عن أمنها القومي.

في المقابل، نفت السلطات المحلية في غرب إيران تقارير تحدثت عن تسلل جماعات مسلحة عبر الحدود العراقية. وقال محافظ مدينة قصر شيرين إنه «لم يتم تسجيل أي تقارير عن تسلل أو تحركات غير قانونية لجماعات مسلحة أو عناصر إجرامية في هذا الجزء من الحدود».

وأضاف أن الإشاعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن دخول عناصر معارضة عبر الحدود الغربية «لا تستند إلى أي أساس واقعي وتهدف فقط إلى إثارة القلق بين السكان».

كما أكد محافظ مدينة بانه أن «أي اعتداء أو تحرك عند حدود هذه المدينة لم يُسجل حتى الآن»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية «موجودة على الحدود على مدار الساعة».

ونفت السلطات المحلية في محافظة كردستان غرب البلاد أيضاً صدور أي قرار بإخلاء مدن أو نقل السكان، داعية المواطنين إلى تجاهل الإشاعات والاعتماد على المصادر الرسمية.

وفي السياق نفسه، نفت مصادر أمنية إيرانية تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن عبور آلاف المقاتلين الأكراد من العراق إلى داخل الأراضي الإيرانية. وقال مصدر أمني إن هذه الأنباء «جزء من حرب نفسية» تهدف إلى زعزعة معنويات الإيرانيين بعدما وصفه بـ«فشل الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما».

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن الحدود في محافظة إيلام الغربية «تتمتع بأمن كامل»، مؤكدة أن القوات الإيرانية تسيطر على الوضع الأمني على طول الحدود.

وفي موازاة ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق، الأربعاء، تناول التطورات على الحدود بين البلدين.

وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أن عراقجي أشار خلال الاتصال إلى «تحركات إرهابية» على الحدود المشتركة بين إيران والعراق، داعياً إلى تعزيز التعاون الأمني بين الجانبين وفقاً للتفاهم الأمني الموقع بين بغداد وطهران.

إقليم كردستان ينفي

في المقابل، نفى مسؤول رفيع في حكومة إقليم كردستان العراق تقارير تحدثت عن عبور مقاتلين أكراد من الإقليم إلى داخل إيران.

وقال عزيز أحمد، نائب مدير مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان، عبر منصة «إكس»: «لم يعبر أي كردي عراقي الحدود باتجاه إيران»، مؤكداً أن هذه التقارير «غير صحيحة بالكامل».

كما أكد أحد قادة قوات «كومله» الكردية لشبكة «روداو» أن قواته «مستعدة لكل الاحتمالات»، لكنه أشار إلى أنه «لم تتجه أي قوة حتى الآن إلى شرق كردستان (إيران)».

وقالت غرفة عمليات «حزب الحرية الكردستاني» (باك)، إن ما يتردد عن إرسال قوات إلى داخل إيران «غير صحيح»، بينما وصفت «منظمة خبات» الكردستانية هذه التقارير بأنها «كاذبة بالكامل».

على الجانب العراقي، تركزت تداعيات التصعيد في إقليم كردستان والمناطق الحدودية مع إيران. وأفادت وسائل إعلام إيرانية وعراقية بوقوع انفجارات فجر الخميس في محافظة السليمانية نتيجة هجمات استهدفت مواقع لجماعات كردية إيرانية معارضة.

كما تحدثت تقارير عن استهداف موقع رادار عسكري في الضاحية الشرقية لمدينة السليمانية بطائرة مسيّرة، في وقت أفادت مصادر أمنية عراقية بوقوع هجمات على مواقع مرتبطة بأحزاب كردية في المدينة.

وفي جنوب العراق، أعلنت كتائب «حزب الله» العراقية مقتل أحد قيادييها في ضربة قرب قاعدة جرف النصر، الأربعاء، إضافة إلى مقتل عنصرين من الفصيل المسلح المدعوم من إيران.

وأفادت تقارير أمنية عراقية أيضاً بأن «الخلية الأمنية» تمكنت من ضبط صاروخين من طراز «فتح» كانا موجَّهين باتجاه الأراضي الكويتية.

تحذير تركي

في أنقرة، أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها تتابع «من كثب» تحركات مجموعات كردية مسلحة في إيران، وسط مخاوف من تورطها في الصراع الدائر في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيان إن تركيا تراقب «أنشطة حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)» المرتبط بحزب العمال الكردستاني، مشيرة إلى أن نشاط هذه الجماعات «لا يهدد أمن إيران فحسب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي».

وأكدت الوزارة أن أنقرة «تدعم وحدة أراضي الدول المجاورة ولا تؤيد تفككها»، في إشارة إلى المخاوف التركية من تنامي النزعات الانفصالية الكردية في المنطقة.

ويأتي هذا الموقف في ظل قلق تركي من احتمال أن تؤدي التطورات في إيران والعراق إلى تعزيز نفوذ جماعات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، الذي خاض تمرداً مسلحاً ضد الدولة التركية لأكثر من أربعة عقود.

وكان حزب الحياة الحرة الكردستاني قد أعلن في فبراير (شباط) الماضي، إلى جانب مجموعات كردية إيرانية أخرى متمركزة في العراق، تشكيل تحالف سياسي يهدف إلى الإطاحة بالسلطة في إيران وتحقيق حق الأكراد في تقرير مصيرهم، وهو تطور تراقبه أنقرة من كثب في ظل حساسية الملف الكردي في المنطقة.


مبعوث إسرائيلي: خلال أيام سيصعب على إيران تعطيل حركة الملاحة البحرية

داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)
داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

مبعوث إسرائيلي: خلال أيام سيصعب على إيران تعطيل حركة الملاحة البحرية

داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)
داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)

قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون للصحافيين، الخميس، إنه خلال أيام قليلة سيصعب على إيران تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز، مضيفاً أن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية آخذة في التراجع.

وفي حديثه للصحافيين في الأمم المتحدة، حث دانون الإسرائيليين وجيران إسرائيل على التحلي بالصبر، إذ إن تقليص وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية وتفكيك قدراتها العسكرية مسألة وقت لا أكثر.

وقال دانون إن مئات الضربات التي استهدفت منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بدأت تؤتي نتائج ملموسة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «في بداية الحرب رأينا نحو 100 صاروخ يسقط في إسرائيل. اليوم نتحدث عن نحو 20 صاروخاً فقط، ولذلك أنا واثق من أننا سنرى استمرار هذا الاتجاه»، بمعنى انخفاض عدد الصواريخ التي تطلقها طهران.

وتابع: «قدراتهم تتراجع يوماً بعد يوم. ونعمل كل ساعة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على إضعاف مواقع الإطلاق ومخازن الصواريخ وتدميرها وتفكيكها. وبدأ حجم الصواريخ التي يطلقونها بالانخفاض بالفعل، ولم يمض على بدء العملية سوى ستة أيام».

وأردف دانون: «إنهم يزدادون ضعفاً»، مضيفاً أن الوقت لم يحن بعد للجوء إلى الدبلوماسية مع إيران. وأضاف: «أعتقد أن الدبلوماسية ستتحقق، ولكن ليس الآن».

وتابع: «علينا إتمام المهمة... لن يستغرق الأمر أشهراً، بل سيستغرق أسابيع أو أياماً. علينا مواصلة الضغط وتفكيك قدراتهم، ثم استخدام الدبلوماسية لضمان عدم تكرار ما حدث».

وذكر دانون أن الإيرانيين عندما ينظرون إلى السماء الآن لا يرون سوى الطائرات الإسرائيلية والأميركية.

وقال: «علينا التحلي بالصبر... امنحونا بضعة أيام أخرى، وسيصعب على الإيرانيين أكثر تعطيل حركة السفن عبر مضيق هرمز».

دخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، يومها السادس، الخميس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة ضربات في العاصمة الإيرانية طهران، بينما أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل.


إسرائيل تغلق الأماكن المقدسة في القدس نهاية الأسبوع لأسباب أمنية

صورة لمجمع الأقصى في القدس يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
صورة لمجمع الأقصى في القدس يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

إسرائيل تغلق الأماكن المقدسة في القدس نهاية الأسبوع لأسباب أمنية

صورة لمجمع الأقصى في القدس يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
صورة لمجمع الأقصى في القدس يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

أعلن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، الخميس، أن الأماكن المقدسة في القدس سيتم إغلاقها في نهاية هذا الأسبوع لأسباب أمنية، وذلك في اليوم السادس من الحرب في المنطقة التي اندلعت إثر هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.

وقال المتحدث في بيان: «حرصاً على السلامة العامة والأرواح، ستظل كل الأماكن المقدسة في البلدة القديمة، بما فيها حائط البراق، وجبل الهيكل، وكنيسة القيامة، مغلقة».

وأضاف: «لن يُسمح بدخول أي مصلٍّ أو زائر، بغض النظر عن ديانته»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا الإغلاق خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة تجمع عشرات آلاف الفلسطينيين كل يوم جمعة في المسجد الأقصى لأداء الصلاة.

وتقع البلدة القديمة في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمّتها عام 1967 في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

ومنذ اندلاع الحرب على إيران منعت السلطات الإسرائيلية الدخول إلى البلدة القديمة لأسباب «أمنية»، مستثنية سكانها وأصحاب المحال التجارية فيها.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً جوياً مشتركاً واسع النطاق على إيران، أسفر عن مقتل قيادات سياسية وعسكرية في إيران، ولا سيما المرشد علي خامنئي.

وردّت إيران بشن حملة انتقامية واسعة النطاق ضد إسرائيل ودول أخرى. وشنّت اعتداءات على دول الخليج، مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وأسفرت الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل عن مقتل عشرة أشخاص، هم تسعة إسرائيليين وفلبينية.