مصادر لـ {الشرق الأوسط}: بنود سرية في اتفاق إعادة فتح حقول النفط الليبية

معلومات عن استعانة الحكومة بوزير نفط محسوب على المحتجين في برقة

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: بنود سرية في اتفاق إعادة فتح حقول النفط الليبية
TT

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: بنود سرية في اتفاق إعادة فتح حقول النفط الليبية

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: بنود سرية في اتفاق إعادة فتح حقول النفط الليبية

علمت «الشرق الأوسط» أن الاتفاق الذي أعلنت الحكومة الليبية عن قبوله أخيرا بين وفد ضم أعضاء من المؤتمر الوطني العام (البرلمان) والحكومة، وما يسمى المكتب السياسي لإقليم برقة بزعامة إبراهيم الجضران لإعادة فتح المنشآت النفطية المغلقة في شرق ليبيا منذ منتصف العام الماضي، ضم بنودا سرية غير معلنة. وقالت مصادر ليبية مطلعة إنه من المتوقع أن تجري جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني والمحتجين في برقة، عقب انتهاء الثني من تشكيل حكومته واعتماد المؤتمر الوطني لأعضائها، والتي من المنتظر أن تضم وزيرين على الأقل من المحسوبين على الحراك الفيدرالي بشرق ليبيا.
ولفتت المصادر إلى أن حكومة الثني التي ستشكل خلال الأيام القليلة المقبلة ستضم بعض الشخصيات من أصحاب الطرح الفيدرالي، مشيرة إلى أن مشاورات تجري حاليا لمنح منصب وزير النفط لأطراف محسوبة على إقليم برقة، ضمن ما سمته «سياسة احتواء»، لتفادي الشرط الذي يطلبه المعتصمون والخاص بتشكيل لجان من الأقاليم الثلاثة، تشرف على عملية إبرام العقود النفطية.
وكشفت المصادر التي طلبت حجب هويتها، النقاب عن أن البنود السرية التي جرى الاتفاق عليها بشكل شفهي وسيجري استكمال التفاوض عليها لاحقا بين مسؤولين حكوميين وإقليم برقة، تتضمن تشكيل لجان لاستفتاء إقليم برقة على تطبيق النظام الفيدرالي وعودة المؤسسات التابعة للدولة والحكومة إلى الإقليم، بالإضافة إلى تقاسم عائدات النفط بين مختلف المناطق الليبية بشكل عادل.
وأوضحت المصادر أن هذه البنود غير المعلنة جرى الاتفاق على تجنب ذكرها في الاتفاق المبرم بين الطرفين، انتظارا لحصول كليهما على ضمانات بتنفيذ الطرف الآخر لفحوى الاتفاق من دون أي تأخير أو تعديل، مشيرة إلى أن المفاوضات السرية التي بدأت قبل نحو شهر ونصف بين الجانبين تمت بتوصية من ديبورا كي جونز، السفيرة الأميركية في طرابلس، وبضغط من أعضاء المؤتمر الوطني عن إقليم برقة الذين يصل عددهم إلى نحو أربعين عضوا.
وروت المصادر أن الاجتماع الذي سبق الإعلان عن الاتفاق الأخير في منطقة الزويتينة قد سبقه اجتماع تمهيدي في الثاني من الشهر الجاري في مقر شركة الزويتينة للنفط بمدينة البريقة بحضور امراجع غيث، وكيل وزارة المالية والمكلف بإدارة الوزارة، وإبراهيم الجضران، وعبد ربه البرعصي رئيس المكتب التنفيذي، والنائب منصور الصالحين، مشيرة إلى أن اتصالات غير مباشرة جرت بين الثني والمكتب السياسي عن طريق الوفد الوزاري الذي ضم وزيري المالية والعدل والمتحدث باسم الأركان نظرا لعلاقاتهم المباشرة ببنود الاتفاق.
من جهة أخرى أعلن أمس في مدينة طبرق عن إعادة افتتاح ميناء الحريقة النفطي، الذي تبلغ طاقته أكثر من 100 ألف برميل يوميا من النفط. وقال العقيد علي الشيخ، الناطق الرسمي لرئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، إنه بناء على الاتفاق الذي جرى يوم الأحد الماضي بشأن فتح الموانئ النفطية، سيكون ميناء الحريقة تحت تأمين وحدة حماية الأصول النفطية بطبرق التابعة لحرس المنشآت النفطية، مشيرا إلى أنه يعد منذ أمس تحت إشراف شركة الخليج العربي للنفط التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط.
في المقابل، اعترف متحدث باسم حرس المنشآت النفطية بأن الحرس لا يسيطر سيطرة كاملة على ميناء الزويتينة لأن بعض أفراد الميليشيا ما زالوا في الميناء بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء حصار مرافئ النفط الشرقية.
وقال المتحدث إن المفاوضات ما زالت جارية وإنه قد تجري إعادة توظيف الحراس القدامى وربما تغيير مواقعهم، لكن القوات الحكومية تريد أن تعيد سيطرتها أولا. وكان الميناء إلى جانب أكبر ميناءين في البلاد - وهما السدر ورأس لانوف - تحت سيطرة قوة فيدرالية شرقية يقودها العضو السابق في حرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران.
وحقلا البوري والجرف البحريان في غرب البلاد هما فقط اللذان ينتجان ويصدران النفط بشكل عادي، بينما يجري إرسال الخام من الميناء الوحيد المفتوح في شرق البلاد إلى مصفاة الزاوية للتعويض عن الإمدادات من حقل الشرارة النفطي في جنوب غربي البلاد الذي لا يزال مغلقا والذي يغذي في العادة المصفاة.
ويسمح اتفاق أبرم مطلع هذا الأسبوع لفتح الميناءين بإسدال الستار على أزمة استمرت تسعة أشهر، عندما قام مسلحون بقيادة الجضران يطالبون بالحكم الذاتي لشرق البلاد بالسيطرة على مرافئ تصدير النفط الرئيسية.
إلى ذلك، تتكتم السلطات الليبية في الإعلان عن تفاصيل اتفاق جرى التوصل إليه أول من أمس بين أعضاء المؤتمر الوطني الذي يعد أعلى سلطة دستورية وتنفيذية في البلاد بشأن الاتفاق على «تشكيل قوة من الثوار لحماية أمن ليبيا»، وفقا لما أعلنه عمر حميدان الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني.
ولم يتضح بعد حجم هذه القوات أو تسليحها وما إذا كانت ستخضع لإمرة الجيش الليبي الذي أخفقت مختلف الحكومات المتعاقبة في إعادة تشكيله منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي ومقتله في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، أم ستكون بمثابة جيش مواز له.
وقال الموقع الرسمي للمؤتمر إن رئاسته بالإضافة إلى رئيس الحكومة عبد الله الثني، اجتمعوا أول من أمس، بمقر المؤتمر، مع رئيسي مجلسي طرابلس المحلي والعسكري، لتناول بحث السبل الكفيلة بتأمين مدينة طرابلس وضمان استقرارها، لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل.
إلى ذلك، استمر مسلسل اغتيال رجال الجيش والشرطة في مدينة بنغازي، حيث اغتيل أمس بوسط المدينة ضابط صف بسلاح الجو الليبي بعد تفجير سيارته، فيما أصيبت زوجته وابنته بجروح بليغة.
وقالت وكالة الأنباء المحلية إن المواطنين القاطنين بالقرب من مكان التفجير خرجوا للشوارع، ومنعوا حركة سير السيارات وأضرموا النيران في إطارات قديمة للسيارات، تعبيرا عن غضبهم من التفجير الذي وصفوه بأنه جريمة بشعة تضاف إلى سلسلة جرائم الاغتيالات والتفجيرات التي تشهدها مدينة بنغازي منذ فترة.
وخرج أمس مئات من أهالي المدينة في مسيرة حاشدة جابت عددا من الشوارع الرئيسية ورددوا عدة شعارات عبروا فيها عن غضبهم من تردي الأوضاع الأمنية، منها «نوضي (انهضي) نوضي يا بنغازي». كما نجا أحد عناصر القوات الخاصة من محاولة اغتيال بمنطقة الصابري في المدينة عندما انفجرت عبوة ناسفة في سيارته بعد خروجه منها بدقائق معدودة.
وقال مسؤول بالمدينة إن اجتماعا أمنيا موسعا عقد أمس ضم آمر الغرفة الأمنية المشتركة وآمر القوات الخاصة وعددا من ضباط الجيش والشرطة وبحضور وزير العدل صلاح الميرغني، ناقش خطة لتقديم دعم عاجل للغرفة الأمنية المشتركة وللقوات الخاصة لتمكينها من تفعيل دورها في بسط الأمن.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.