بيونغ يانغ ماضية في برنامجها الباليستي

خبراء: تعمل بوتيرة لم يسبق لها مثيل لتكون الولايات المتحدة ضمن مجال صواريخها

بيونغ يانغ ماضية في برنامجها الباليستي
TT

بيونغ يانغ ماضية في برنامجها الباليستي

بيونغ يانغ ماضية في برنامجها الباليستي

تسعى الأسرة الدولية حاليًا لإقناع بكين بالتدخل لدى كوريا الشمالية، بعد إطلاقها أكثر من 20 صاروخًا، وإجراء تجربتين نوويتين هذه السنة، مما يعطي الانطباع بأن الدولة المعزولة، التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، تسرع تطوير ترسانتها رغم المعارضة الدولية الشديدة. وتريد الصين من جهتها استئناف المفاوضات السداسية مع كوريا الشمالية والتي تضم أيضًا الولايات المتحدة واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية.
كوريا الشمالية أكدت أمس الثلاثاء أنها اختبرت بنجاح محركا جديدا لصاروخ مما يشكل تقدما إضافيا في إطار جهودها للتزود بصواريخ باليستية عابرة للقارات. وقال جويل ويت مؤسس موقع 38 نورث الإلكتروني الذي يراقب كوريا الشمالية: «هذا الاختبار هو تطور آخر مهم يشير إلى أول إطلاق لمركبة فضائية أكبر وأفضل تحل محل الأقمار الصناعية في المدارات الأعلى، الذي من الممكن أن يحدث في المستقبل غير البعيد».
وأظهرت صورة بالقمر الصناعي من يوم 17 سبتمبر (أيلول) قدمها موقع 38 نورث ومقره واشنطن لـ«رويترز» استعدادات لإجراء اختبار للمحرك تشمل رافعة ثقيلة فوق منصة رأسية لاختبار المحرك وملجأ سيوضع فيه محرك الصاروخ.
قال شاي يون - سيوك، الخبير في مسائل الصواريخ في معهد الأبحاث الفضائية في كوريا الجنوبية الذي تقع مختبراته الرئيسية في دايجيون بجنوب سيول، أن كوريا الشمالية وعبر تجاربها الأخيرة «تقترب من هدفها امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات يمكن أن تضرب الأرض الأميركية».
أضاف الخبير نفسه، في تصريحات أوردتها الوكالة الفرنسية للأنباء، أن «البرنامج الفضائي الكوري الشمالي يركز على تطوير آليات إطلاق يمكن استخدامها بسهولة لصواريخ بدلاً من تطوير أقمار اصطناعية جديرة بهذا الاسم». وقالت هيئة أركان الجيوش الكورية الجنوبية إن التجربة التي أعلن عنها أمس تهدف إلى التحقق من أداء «محرك قوي يمكن أن يستخدم لصواريخ بعيدة المدى».
وذكرت وسائل رسمية في كوريا الشمالية أن زعيم البلاد كيم يونغ أون أشرف على اختبار على الأرض لمحرك صاروخ جديد لإطلاق أقمار صناعية هو الأحدث في سلسلة متعاقبة من الاختبارات المرتبطة بالصواريخ التي أجرتها هذا العام. وقالت الوكالة إن كيم طلب من العلماء والمهندسين عمل «الاستعدادات لإطلاق القمر الصناعي في أسرع وقت ممكن على أساس الاختبار الناجح»، في إشارة إلى أن كوريا الشمالية قد تطلق قريبا صاروخا آخر طويل المدى.
ويأتي الاختبار وسط إدانة عالمية لتفجير نووي أجرته كوريا الشمالية هذا الشهر وهو خامس اختبار تجريه، وهناك دعوة من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية هذا الأسبوع لزيادة الضغوط على بيونغ يانغ لتجاهلها قرارات الأمم المتحدة التي تحظر برامج الصواريخ والبرامج النووية.
وكانت كوريا الشمالية تختبر أسلحة نووية وصواريخ باليستية بوتيرة لم يسبق لها مثيل هذا العام، بما في ذلك إطلاق قمر صناعي في فبراير (شباط) الماضي نظر إليه على نطاق واسع باعتباره اختبارًا لتكنولوجيا الصواريخ الباليستية طويلة المدى.
الزعيم الكوري الشمالي دعا بعد أن أشرف على التجربة في قاعدة سوهاي الفضائية في غرب البلاد، المسؤولين والعلماء والخبراء التقنيين الكوريين الشماليين إلى «إنجاز الاستعدادات لإطلاق قمر صناعي قريبا».
ومركز سوهاي هو مركز الصواريخ الذي طورته كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة، والذي أجري فيه إطلاق قمر صناعي في فبراير الماضي واختبارات صاروخية أخرى.
وأطلقت كوريا الشمالية في وقت سابق هذا الشهر ثلاثة صواريخ انطلق كل منها لنحو ألف كيلومتر، وأجرت في أغسطس (آب) اختبارًا لصاروخ باليستي يطلق من غواصة قال خبراء دوليون إنه أظهر تقدما كبيرا. وأطلقت كذلك صاروخا متوسط المدى في يونيو (حزيران) قال خبراء إنه أشار إلى تقدم تكنولوجي بعد عدة اختبارات فاشلة.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي سرت فيه تكهنات حول إمكانية أن يحتفل النظام الستاليني في 10 أكتوبر (تشرين الأول) بالذكرى السادسة والثمانين لتأسيس «حزب العمال الكوري»، الحزب الحاكم والأوحد في البلاد، بإطلاق قمر اصطناعي.
كما دعا كيم إلى إجراء المزيد من عمليات إطلاق الصواريخ من أجل أن تتمكن «البلاد من أن تمتلك في غضون سنوات قليلة أقمارًا اصطناعية تدور في المدار الجغرافي الثابت».
ونشرت «رودونغ سينمون» أكبر صحيفة في كوريا الشمالية، على صفحتها الأولى صورة للزعيم الشاب وهو يضحك وكذلك خلال إشرافه على التجربة من مركز مراقبة. وأكدت وكالة الأنباء الرسمية أن هذا المحرك يؤمن للبلاد «قدرة نقل كافية لإطلاق أنواع مختلفة من الأقمار الصناعية، بما في ذلك أقمار اصطناعية لمراقبة الأرض».
وقد أكدت في التاسع من سبتمبر أنها اختبرت رأسًا نوويًا يمكن تركيبه على صاروخ. وإذا نجحت كوريا الشمالية في تصغير قنبلة نووية يمكن وضعها على صاروخ، وفي الوقت نفسه زيادة وتحسين مدى ودقة الصواريخ، فيمكنها تحقيق هدفها الرسمي وهو إمكانية ضرب الأرض الأميركية.
وذكر يانغ مو - جين الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية المؤسسة التي تتخذ من سيول مقرًا لها، بأن بيونغ يانغ حددت خطة للتطور الفضائي مدتها خمس سنوات وتنتهي خلال العام الحالي.
وقال إن «هذه التجربة الجديدة تعلن عن اختبار جديد لصاروخ باليستي عابر للقارات». وأضاف أن «التجربة المقبلة التي ستقدم على أنها إطلاق قمر اصطناعي ستجرى عندما يتبنى مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة مرتبطة بالتجربة النووية الأخيرة، أو عند إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني). وتعمل واشنطن التي تمتلك أنظمة عدة مضادة للصواريخ مع سيول حاليًا لنشر الدرع المضادة للصواريخ «ثاد». وتثير هذه الخطوة قلق بكين التي تخشى أن تشكل هذه التقنيات المتطورة تهديدًا للأمن الإقليمي.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.