السعودية تدين انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي يرتكبها الانقلابيون

فيصل طراد مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة
فيصل طراد مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة
TT

السعودية تدين انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي يرتكبها الانقلابيون

فيصل طراد مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة
فيصل طراد مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة

أدانت السعودية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها الميليشيات الانقلابية لجماعة الحوثي والمخلوع صالح، التي استولت على السلطة في اليمن بقوة السلاح، وبدعم مباشر من إيران.
وقال السفير فيصل طراد مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف خلال الكلمة التي ألقاها أمس أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة «إن كل التقارير أثبتت تكرار تدخل إيران غير المشروع في الأزمة اليمنية من خلال توفير السلاح والعتاد والخبرات العسكرية». وأشار إلى تقديم بلاده أخيرًا، رسالة لدى مجلس الأمن بشأن انتهاكات وخروقات إيران لقرارات الشرعية الدولية، منها قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمتعلق بمنع تصدير أي سلاح لهؤلاء الانقلابيين. وأضاف السفير طراد، أن الميليشيات الانقلابية قامت بقتل وتشريد الشعب اليمني وعلى الأخص الأطفال: «حيث لقي 647 طفلاً حتفهم على يد هؤلاء المجرمين وتم حرمان ما يصل إلى 400 ألف طفل من حقهم في التعليم نتيجة لتدميرهم نحو 959 مؤسسة تعليمية، واتخذوا أكثر من 189 طفلاً رهينة، هذا عدا عن استخدامهم للأطفال والنساء كدروع بشرية وتأكيد الآلاف من حالات الاختفاء أو الاعتقال القسري».
وأوضح أن الميليشيات الحوثية، لم تكتف بتدمير الشعب اليمني ومقدراته، بل امتدت لتطال السعودية: «حيث استمرت هذه الميليشيات ومنذ استيلائها على السلطة في صنعاء بالهجوم المنتظم على الأراضي السعودية وقتل المدنيين وتشريد السكان وتدمير المنشآت والممتلكات، وبلغ عدد الضحايا المدنيين داخل الأراضي السعودية نحو 458 شخصًا وبلغ عدد النازحين نحو 7479 شخصًا، كما بلغ عدد المنشآت الخاصة أو التجارية أو الحكومية التي دمرت نحو 1742 وقامت هذه الميليشيات بإطلاق 52955 قذيفة وصاروخا على الأراضي السعودية».
وأكد السفير طراد أن المملكة قامت بتوثيق كل هذه الانتهاكات وتقديمها في تقرير لمكتب المفوض السامي، معربًا عن الأسف أن تقريره عن حالة حقوق الإنسان في اليمن لم يتطرق لهذه الانتهاكات، مطالبًا أن يتم تصحيح هذا الوضع في أقرب فرصة، كما طالب المجتمع الدولي بمساندة الحكومة الشرعية في اليمن ضد هؤلاء الانقلابيين وعدم إعطائهم أي فرصة باستخدام أي إشارات دولية قد يفهمون منها أنها اعتراف بشرعيتهم، كما طالب المجتمع الدولي ومكتب المفوضية بتقديم كل الدعم للجنة التحقيق الوطنية اليمنية لاستكمال أعمالها بالتحقيق في كل انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء اليمن.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.