جماعة «أبو سياف» تسلم الرهينة النرويجي لمبعوث حكومي

أطلقت سراح 3 إندونيسيين بعد شهر من خطفهم في ماليزيا

النرويجي كارتان سكينغيستاد عقب اطلاق سراحه قبل ان يتوجه جوا للقاء الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي في العاصمة مانيلا امس  « ا ف ب»
النرويجي كارتان سكينغيستاد عقب اطلاق سراحه قبل ان يتوجه جوا للقاء الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي في العاصمة مانيلا امس « ا ف ب»
TT

جماعة «أبو سياف» تسلم الرهينة النرويجي لمبعوث حكومي

النرويجي كارتان سكينغيستاد عقب اطلاق سراحه قبل ان يتوجه جوا للقاء الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي في العاصمة مانيلا امس  « ا ف ب»
النرويجي كارتان سكينغيستاد عقب اطلاق سراحه قبل ان يتوجه جوا للقاء الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي في العاصمة مانيلا امس « ا ف ب»

تسلم مبعوث عن الحكومة الفلبينية أمس الرهينة النرويجي كارتان سكينغيستاد بعد أن أفرجت عنه جماعة «أبو سياف» بعد احتجازه في جنوب الفلبين لأكثر من عام». وبدا الضعف والهزال على الرهينة الذي طالت لحيته وكان يرتدي سترة بالألوان العسكرية عند تسليمه إلى المبعوث مع ثلاثة بحارة إندونيسيين كانوا محتجزين معه». وصرح سكينغيستاد للصحافيين في بلدة إندانان في جزيرة سولو: «أنا سعيد للغاية ومحظوظ بأنني لازلت على قيد الحياة». وسيتوجه سكينغيستاد جوا للقاء الرئيس رودريغو دوتيرتي، بينما سيتم نقل الإندونيسيين الثلاثة إلى مدينة زامبوانغا المجاورة». وأفرجت جماعة أبو سياف عن الرهينة النرويجي أول من أمس وسلمته إلى زعيم مسلح آخر هو نور ميسوراي، الذي ساعدت جماعته على الإفراج عنه، حيث أمضى الليلة في معسكر الجماعة. وكان النرويجي كارتان سكينغيستاد الذي يعمل مديرًا لمنتجع، من بين أربعة أشخاص خطفتهم في سبتمبر (أيلول) 2015 جماعة أبو سياف المنتشرة في الجزر الجنوبية الجبلية والتي كسبت ملايين الدولارات من عمليات الخطف في السنوات الأخيرة. ويقع المنتجع السياحي في جزيرة سامال على بعد نحو 500 كلم غرب سولو».
قطع المسلحون راسي اثنين من الرهائن هما الكنديان جون ريدسيل وروبرت هول في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) بعد انتهاء مهلة دفع الفدية». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية النرويجية فرود اندرسين لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف إن «الحكومة النرويجية لا تدفع فدية، ولم تدفع فدية سواء ي هذه الحالة أو غيرها». إلا أن صحيفة محلية نقلت عن متحدث باسم جماعة أبو سياف قوله أمس إن الجماعة تلقت مبلغ 30 مليون بيزو (نحو 625 ألف دولار) مقابل الإفراج عن النرويجي». من جهته، قال أوكتافيو دينامبو الناشط المناهض لجرائم الخطف جنوبي الفلبين لصحيفة «ذا ستار» الماليزية إنه تم إطلاق سراح الصيادين الثلاثة في وقت متأخر أول من أمس. وأضاف أن الخاطفين أطلقوا سراح الرهائن الثلاثة بالقرب من بلدة باتيكول. ومن ناحيته قال المتحدث باسم «جبهة مورو الوطنية للتحرير» إن الإندونيسيين الثلاثة موجودون بالفعل مع رئيس الجبهة نور ميسواري في بلدة إندانان جنوبي الفلبين». كما نقلت «ذا ستار» عن شمس الله أدوج المتحدث باسم الجبهة قوله إن أبو سياف سلمت الرهائن الثلاثة للجبهة، وسوف يتم تسليمهم لممثلين من الحكومة الإندونيسية في جزيرة جولو». وكان الإندونيسيون الثلاثة قد اختطفوا في 9 يوليو (تموز) خلال الصيد على بعد نحو 6.‏3 أميال بحرية قبالة كامبونج سيناكوت قرب لاهاد داتو.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.