مدخرات صندوق الاحتياطي الروسي مهددة بالنفاد

{الدفاع} و{المالية} يختلفان على الإنفاق العسكري.. وملايين بحوزة مسؤول «مكافحة الفساد»

احتياطي روسيا من سندات الخزينة الأميركية تراجع بنحو 3 مليارات دولار خلال شهر يوليو (رويترز)
احتياطي روسيا من سندات الخزينة الأميركية تراجع بنحو 3 مليارات دولار خلال شهر يوليو (رويترز)
TT

مدخرات صندوق الاحتياطي الروسي مهددة بالنفاد

احتياطي روسيا من سندات الخزينة الأميركية تراجع بنحو 3 مليارات دولار خلال شهر يوليو (رويترز)
احتياطي روسيا من سندات الخزينة الأميركية تراجع بنحو 3 مليارات دولار خلال شهر يوليو (رويترز)

يبدو أن روسيا ستضطر لا محالة هذا العام لاستهلاك كل مدخرات صندوق الاحتياطي لتغطية العجز في الميزانية، ذلك أن التصريحات الرسمية والتسريبات الإعلامية بشأن هذا الاحتمال تتكرر بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة. هذا في الوقت الذي تراجع فيه احتياطي روسيا من سندات الخزينة الأميركية بقدر 3 مليارات دولار خلال شهر يوليو (تموز)، فيما يطفو على السطح مجددا جدل بين وزارتي المالية والدفاع الروسيتين بشأن حجم التمويل الحكومي للمؤسسة العسكرية وتحديث السلاح الروسي.
وبينما تحاول الحكومة جاهدة تأمين أي مبالغ إضافية لتغطية العجز في الميزانية، كشفت عملية أمنية عن جريمة فساد مالي، المتهم فيها نائب رئيس القسم الخاص بمكافحة الفساد في وزارة الداخلية الروسية، وحسب التقديرات فقد عثر بحوزته وفي حسابات يقال إنها له على مبالغ تزيد عن 9 مليارات روبل روسي (نحو 138 مليون دولار)، علما بأن الحكومة بالكاد تمكنت مؤخرا من تخصيص مبلغ 3 مليارات روبل لدعم مجمع صناعة السيارات الروسي.
ويوم أمس، نقلت وكالة «تاس» عن مصدر مقرب من وزارة المالية الروسية قوله إن روسيا ستنفق كل مدخرات صندوق الاحتياطي هذا العام بحال لم تجر عمليات الخصخصة بالحجم المخطط له. ويقصد بذلك الخطة التي اعتمدتها الحكومة الروسية لخصخصة عدد من «المؤسسات الاستراتيجية» التي كانت خصخصتُها قبل الأزمة تعد من المحرمات، على اعتبار أنها شركات يلعب دخلها دورا رئيسيا في تأمين القسط الأكبر من دخل الميزانية الحكومية، أي أنها من أهم مصادر الدخل القومي، وهي شركات من القطاع النفطي مثل «باش نفط» و«روس نفط»، فضلا عن شركة الألماس الكبرى عالميا «ألروسا»، الوحيدة التي تمت خصخصتها حتى الآن، وهناك شركات أخرى مثل شركة النقل البحري، وغيرها.
والهدف من تلك العمليات هو تأمين الجزء الأكبر من عجز الميزانية الروسية لهذا العام، والذي يقدر بنحو ما بين 2.5 إلى 3 مليارات دولار.
وكان أليكسي لافروف، نائب وزير المالية الروسي، قد قال في وقت سابق، إن كل مدخرات صندوق الاحتياطي سيتم إنفاقها عام 2017، وبهذه الحال سيتم تمويل عجز الميزانية من مدخرات صندوق الرفاه الوطني. بينما قال أليكسي أوريشيكن، وهو نائب آخر من نواب وزير المالية الروسي إن الوزارة ستلجأ إلى الاقتراض الداخلي وتوسيعه لتمويل عجز الميزانية بغية الحفاظ على مدخرات صندوقي الاحتياطي والرفاه الوطني.
في سياق متصل، ذكرت وزارة المالية الأميركية يوم أمس، أن حجم الاحتياطي الروسي في سندات الخزينة الأميركية تراجع خلال شهر يوليو العام الجاري بقدر 2.7 مليار دولار، ليصل إلى 88.2 مليار فقط، وتأتي روسيا في المرتبة السادسة عشرة بين الدول التي تمتلك حصصا كبيرة من سندات الخزينة الأميركية.
وسط هذه الظروف، شرعت وزارتا المالية والدفاع الروسيتان في بحث مسألة حجم التمويل الحكومي للإنفاق العسكري الروسي، وبصورة خاصة لتمويل برنامج تحديث السلاح في الجيش الروسي لمرحلة سنوات 2018 - 2025. وقد جرى بحث هذه المسألة خلال اجتماع لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلا أن الطرفين لم يتمكنا على الرغم من ذلك من تجاوز أي نقطة من النقاط الخلافية بينهما، وفق ما ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، التي نقلت عن مصدر مطلع على تلك المحادثات تأكيداته أن «الفارق في تقدير حجم الإنفاق العسكري بين العسكريين وموظفي وزارة المالية يبلغ نحو 10 تريليونات روبل (نحو 153 مليار دولار)». ومن المتوقع أن تتكثف النقاشات بين الجانبين بهذا الصدد، ذلك أنه يجب عليهما إعداد الاقتراحات حول تمويل تحديث القوات الروسية حتى نهاية العام الجاري، على أن يتم إنجاز مشروع برنامج الإنفاق الحكومي وعرضه حتى الأول من يوليو 2017 على الرئيس لتوقيعه.
ويرجح مراقبون أن تكون الكفة في المحادثات لصالح وزارة الدفاع الروسية، لا سيما أن بوتين كان قد شدد خلال الاجتماع الذي جرى في الكرملين في التاسع من سبتمبر (أيلول) الجاري، على أنه «خلال إعداد المعايير المالية للبرامج الحكومية يجب الانطلاق من ضرورة ضمان تزويد القوات المسلحة بأسلحة ومعدات حديثة تسمح بتنفيذ مهام الدفاع عن روسيا بوجه التهديدات المحتملة على أكمل وجه». ولم تصدر أي تصريحات رسمية عن الوزارات الروسية بعد ذلك الاجتماع، إلا أن صحفا روسية ذكرت أن الخلافات بين وزارة المالية ومجمع المؤسسات العسكرية بقيت على حالها، إذ يقدر وزير الدفاع الروسي الاحتياجات لتغطية برنامج تحديث العتاد الحربي في القوات الروسي بقدر 22 تريليون روبل (337 مليار دولار)، بينما يرى وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف أن 12 تريليونا (184 مليار دولار) ستؤدي المهمة.
وفي الوقت الذي تبذل فيه الحكومة الروسية جهدها من أجل تأمين «مليار إضافي» لتغطية النفقات وعجز الميزانية، تتواصل في روسيا لليوم السابع على التوالي فصول جريمة فساد مالي مدوية يدور الحديث فيها عن مبالغ ضخمة، من شأنها أن تؤثر بشكل أو بآخر حتى على حجم العجز في الميزانية الروسية لو تم إدخالها إلى تلك الميزانية. وكانت أجهزة الأمن الروسية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توقيف العميد دميتري زاخارتشينكو، القائم بأعمال رئيس القسم «ت» في وزارة الداخلية الروسية، وهو القسم المسؤول عن الجريمة الاقتصادية والفساد المالي. وتوجه السلطات الأمنية للعميد زاخارتشينكو تهمة «الرشوة»، فضلا عن تهم أخرى، حيث عُثر خلال التفتيش الأولي على 20 مليون روبل في سيارته. وبعد عمليات بحث شملت شقته وشقق آخرين من أفراد أسرته، تقول الأجهزة الأمنية إنها عثرت على مبالغ كبيرة بالعملات الصعبة والروبل الروسي تقدر بشكل عام بنحو 8.5 إلى 9 مليارات روبل.
وخلال التحقيقات اكتشف الأمن الروسي وجود 6 حسابات مصرفية على اسم والد دميتري زاخارتشينكو في مناطق الأوفوشور، وفي كل حساب مبلغ يتراوح بين 45 إلى 47 مليون يورو. بينما عثر الأمن في وقت سابق خلال التفتيش في شقق أفراد عائلة زاخارتشينكو على مبلغ 120 مليون دولار، ومليوني يورو. وفي الوقت الحالي ينظر الادعاء بأكثر من احتمال حول المصدر الحقيقي لتلك المبالغ الضخمة من الأموال، وكيف وصلت إلى يد المسؤول الكبير في وزارة الداخلية الروسية، بينما ينفي زاخارتشينكو كل التهم الموجهة إليه، ويقول إن الأموال ليست له ولا علاقة له بها، ويؤكد أن العملية كلها تم «تركيبها» لتوجيه الاتهامات له كي لا يشغل منصب رئيس قسم مكافحة الجريمة الاقتصادية والفساد في الوزارة، ويطلب من النيابة العامة وضعه تحت الحجز المنزلي في شقة أخته، التي يقول إنها «مزودة بكاميرات حتى في الحمام» ويمكن للأمن مراقبته والتأكد من أنه لا ينوي الفرار.
ويرى البعض أن مصدر تلك الأموال يعود إلى عمليات اختلاس مصرفية تقوم بها مجموعات منظمة، ويشارك زاخارتشينكو بعمل تلك المجموعات حيث يشرف على تهريب تلك المبالغ خارج البلاد. بينا يرى آخرون أنها مبالغ ربما تعود لمصارف في روسيا شعرت أن البنك المركزي قد يسحب منها التراخيص، ولذلك بدأت بعملية تهريب للأموال خارج البلاد. إلا أن الحقيقة تبقى لدى الأمن الروسي الذي لم ينه تحقيقاته بعد.
وكان لافتا أنه في اليوم الذي أعلن الأمن الروسي فيه عن تلك الجريمة، صدرت تصريحات عن الحكومة الروسية تؤكد فيها أنها خصصت أكثر من 3 مليارات روبل لدعم مجمع صناعة السيارات الروسية .



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.