تراجع هيلاري كلينتون في استطلاعات الرأي يثير قلق الديمقراطيين

«إف بي آي» يبحث عن أدلة لتوجيه اتهامات لروس اخترقوا حسابات الأحزاب وشخصيات سياسية

هيلاري كلينتون تحاول استعادة ما خسرته خلال الأيام الماضية (رويترز)
هيلاري كلينتون تحاول استعادة ما خسرته خلال الأيام الماضية (رويترز)
TT

تراجع هيلاري كلينتون في استطلاعات الرأي يثير قلق الديمقراطيين

هيلاري كلينتون تحاول استعادة ما خسرته خلال الأيام الماضية (رويترز)
هيلاري كلينتون تحاول استعادة ما خسرته خلال الأيام الماضية (رويترز)

حاولت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون، استعادة الزخم الذي خسرته أمام منافسها الجمهوري دونالد ترامب، الذي يتقدم في استطلاعات الرأي، مع استئناف حملتها بعد أيام من وعكتها الصحية.
وقبل نحو خمسين يوما من الانتخابات، تراجع تقدم كلينتون في استطلاعات الرأي، ما يثير قلقا لدى معسكرها لا سيما أن الحماسة لمرشحته تتلاشى لدى مناصريه.
وأظهر معدل استطلاعات الرأي منذ نهاية أغسطس (آب) أنها لم تعد تتقدم على منافسها الجمهوري دونالد ترامب إلا بـ1.8 نقطة على المستوى الوطني، بتراجع 4 نقاط خلال أسبوعين. وفي الولايات الأساسية التي تعتبر حاسمة للانتخابات، أصبح ترامب يتقدم حاليا في أوهايو (46 في المائة مقابل 41 في المائة) وفي فلوريدا (47 في المائة لترامب مقابل 44 في المائة لكلينتون)، بحسب استطلاع «سي إن إن - أو آر سي».
يرى روبرت شابيرو الخبير السياسي في جامعة «كولومبيا» في نيويورك، أن ترامب «حصل على أسبوعين جيدين منذ زيارته إلى المكسيك» في نهاية الشهر الماضي. وأضاف: «تمكن من حشد قاعدته الناخبة وتحدث عن مواضيع أكثر: السياسة الخارجية، والاقتصاد، والعائلة». وتابع أن «معدله ليس مرتفعا جدا، لكنه أحرز تقدما في جهوده لكي يطبع لنفسه صورة رئيس».
على العكس، فإن هيلاري كلينتون التي لم تتمكن منذ أشهر من تخليص نفسها من قضية البريد الإلكتروني الخاص وهجمات معسكر الجمهوريين على مؤسسة كلينتون، تسعى إضافة إلى ذلك لتصويب هفوتها حين وصفت ناخبي ترامب بأنهم جماعة «يرثى لهم».
وأضاف شابيرو، في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، أن كلينتون لم «تتمكن من إدارة مسألة إصابتها بالتهاب رئوي بأفضل شكل» معتبرا أن تكتمها في بادئ الأمر عن مرضها، أثبت «لبعض الناخبين رأيهم بأنها ليست صريحة».
واعتبر أن الديمقراطيين «لديهم الدافع للقلق» لكنه قال في الوقت نفسه إنه لا يزال أمام كلينتون «كثير من الطرق للفوز بأصوات الهيئة الناخبة».
وهاجمت كلينتون ترامب خلال تجمع نورث كارولينا، الخميس، الذي حضره أكثر من 1500 من مناصريها، ولاحقا في واشنطن خلال احتفال بمناسبة شهر التراث اللاتيني.
والمرشحة الديمقراطية التي استأنفت حملتها الخميس بعد ثلاثة أيام من الراحة في منزلها إثر إصابتها بالتهاب رئوي، لم تبد قلقا، مؤكدة: «لقد قلت على الدوام إنها ستكون انتخابات متقاربة». لكن ما يدل على القلق في معسكر الديمقراطيين، إعلان فريق حملتها الانتخابية أن منافسها السابق بيرني ساندرز الذي يحظى بشعبية كبرى لدى شريحة الشباب، والسيناتور إليزابيث وارين سيقومان بحملة في نهاية الأسبوع لصالح كلينتون في أوهايو.
وقالت كلينتون لأنصارها في غرينسبورو في كارولينا الشمالية (إحدى الولايات المهمة): «العودة إلى مسار الحملة يمنحني شعورا بالارتياح. إن آخر ما أرغب فيه قبل شهرين من الانتخابات هو البقاء في المنزل. لقد استعدنا الزخم».
وقالت إنها ستتوقف خلال الأسبوع المقبل في الولايات التي بدأ ترامب يتقدم فيها على حسابها، وبينها فلوريدا التي تعتبر حاسمة. وبدا أنها تعافت، لكنها كانت تعاني من بحة من حين لآخر. والرهان الرئيسي لدى كلينتون (68 عاما) هو استعادة التقدم على دونالد ترامب، الذي سجلته بعد مؤتمري التنصيب الحزبيين في يوليو (تموز).
من جهته قال دونالد ترامب: «لقد شهدنا شهرا رائعا، هناك كثير من الحماسة». وهي ليست المرة الأولى التي تتقارب فيها نتائج المرشحين إلى هذا الحد، فقد حصل ذلك في نهاية مايو (أيار) قبل أن يسجل ترامب تراجعا.
ولكن ترامب لم يفوت الفرصة في رد الهجوم، مستهدفا حصيلتها الاقتصادية وحصيلة الرئيس باراك أوباما، وعبر نشر تقرير طبي جديد أكد أن المرشح السبعيني في «صحة ممتازة». ويتوقع أن تتواصل الهجمات بينهما حتى مناظرة 26 سبتمبر (أيلول) في نيويورك.
وفي كلمة أمام أعضاء نادي نيويورك الاقتصادي، هاجم ترامب سياسات كلينتون وأوباما بعد زيادة الدين العام مرتين، ووعد بأن فترة رئاسته ستشهد انتعاشا اقتصاديا. وقال إنه سيكون هناك نمو «غير محدود» في الوظائف إذا قامت الحكومة بخفض الضرائب وإلغاء القيود المدمرة وأطلقت العنان لقطاع الطاقة، محذرا من أن البلاد لن تعرف الازدهار وسيحتاج مزيد من الناس للمعونات الحكومية إذا فازت كلينتون. وقال: «إن الشيء الوحيد الذي يمكنها حقا تقديمه هو شيك المعونة الاجتماعية».
لكن قبل أقل من شهرين على الانتخابات، أصبحت كلينتون تثير حماسة أقل لدى الناخبين، فقد عبر 38 في المائة فقط من الديمقراطيين عن حماسة شديدة مقابل 47 في المائة في أغسطس، بحسب استطلاع صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «سي بي إس». وفيما أبدى 55 في المائة من ناخبي ترامب حماسة شديدة لفكرة التوجه للتصويت، بلغت نسبتهم 36 في المائة فقط لدى معسكر كلينتون. في حين أن معدل التعبئة مهم جدا من أجل الفوز.
لكن موقع «فايف ثيرتي إيت» الذي يحلل استطلاعات الرأي والمعطيات التاريخية والاقتصادية، أصبح يعطي الآن كلينتون نسبة 60.1 في المائة من فرص فوز الانتخابات، مقابل 39.8 في المائة لترامب. وفي 8 أغسطس كانت فرص كلينتون 79.5 في المائة بالفوز، مقابل 20.5 في المائة لترامب.
ومنذ ذلك الحين قام دونالد ترامب بتغيير فريق حملته الانتخابية، وأصبح أكثر انضباطا ورسالته أكثر تنظيما، فيما ألغى الإهانات من خطابه. وتتواجد مديرة حملته الجديدة كيليان كونواي بشكل كثيف على محطات التلفزة.
ومعروف أن الانتخابات الرئاسية الأميركية ليست اقتراعا مباشرا، حيث إن استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني لا تعتبر الأكثر أهمية فيها.
بالواقع يصوت الناخبون لاختيار «كبار الناخبين» (الهيئة الناخبة) والذين يتراوح عددهم بحسب الولايات. ويجب أن ينال المرشح غالبية أصوات كبار الناخبين (270 من أصل 538) للفوز بالرئاسة. وبعض الولايات الأساسية تكتسب أهمية أكثر من الأخرى، إلى حد أنها يمكن أن تقلب النتيجة. وبينها فلوريدا وأوهايو وبنسلفانيا وكارولينا الشمالية. وأمام استطلاعات الرأي، فإن أول مناظرة رئاسية مرتقبة في 26 سبتمبر تعتبر حاسمة ولا تشكل نبأ سارًا للديمقراطيين، على الرغم من أن كلينتون العضو السابق في مجلس الشيوخ ووزيرة الخارجية السابقة والمرشحة للرئاسة للمرة الثانية، تملك خبرة طويلة.
وقال شابيرو: «تاريخيا، وفي المناظرات الأولى لا يكون أداء الرئيس المنتهية ولايته أو المرشح الذي يتصدر استطلاعات الرأي جيدا مقارنة مع منافسه». وأضاف أن الناخبين يعلقون أهمية أكبر عليها من ترامب؛ لأن التوقعات حياله ليست عالية.
ومن جانب آخر قال مكتب التحقيقات الاتحادي، إنه يكثف مساعيه لإيجاد أدلة كافية تتيح لوزارة العدل توجيه اتهامات لبعض الروس الذين خلصت أجهزة المخابرات الأميركية إلى أنهم اخترقوا أجهزة كومبيوتر لأحزاب وشخصيات سياسية.
ويقول المسؤولون إن إعداد دعاوى قانونية هو أمر صعب لأسباب، أهمها أن أفضل الأدلة ضد القراصنة الأجانب كثيرا ما تندرج تحت بند السرية.
لكن بعض مسؤولي البيت الأبيض ووزارة الخارجية يعتقدون أن التحرك القانوني هو أفضل سبيل للرد على ما يقولون إنه محاولات روسية متزايدة لتعطيل وتشويه الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، دون الوصول إلى حد مواجهة مفتوحة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال مسؤول أميركي مشارك في مشاورات الإدارة: «عدم التحرك ليس خيارا؛ لأن هذا مؤشر على الضعف وسيشجع الروس على التدخل بشكل أكبر، لكن الرد بالمثل ينطوي على مخاطر كبيرة».
ونفت روسيا أنها ترعى أو تشجع أي أنشطة قرصنة إلكترونية.
ويوم الثلاثاء قالت رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي الأميركي، إن اللجنة تعرضت للاختراق الإلكتروني مجددا من قبل متسللين ترعاهم الدولة الروسية، سعيا للتأثير في انتخابات الرئاسة.
واستقالت الرئيسة السابقة للجنة ديبي واسرمان شولتز من منصبها عشية المؤتمر العام للحزب الديمقراطي في يوليو، بعدما نشر موقع «ويكيليكس» تسريبات من رسائل البريد الإلكتروني للجنة تظهر أن مسؤولي الحزب فضلوا كلينتون على حساب السيناتور بيرني ساندرز في منافسات اختيار مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.