أثارت تصريحات السفير الفرنسي في تونس ردود فعل متباينة وجدلا واسعا، بسبب الاتهامات التي وجهها إلى تونس بشأن تصديرها للإرهاب.
وجاء على لسان أوليفيي بوافر دارفور، السفير الفرنسي، أن تونس من البلدان المصدرة للإرهابيين، وأن أولوياته على رأس السفارة ستكون أمنية بالأساس، ومن أجل حماية الرعايا الفرنسيين المقيمين في تونس. وقد وصفت هذه التصريحات من قبل متابعين للعلاقات التونسية - الفرنسية ووسائل إعلام تونسية بـ«الانحراف الدبلوماسي».
ولا يزال السفير الفرنسي الجديد في انتظار تقديمه أوراق اعتماده للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، قبل الانطلاق الفعلي لمهامه سفيرا لفرنسا لدى تونس. وتدخلت سفارة فرنسا في تونس لتوضح أن أمن «الرعايا الفرنسيين في تونس تضمنه وتسهر عليه بشكل مستمر السلطات التونسية»، وقالت إن «الحوار والتعاون معها متواصل وجيد»، موضحة أن السفير الجديد سيركز في عمله على «تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية الفرنسية وتنفيذ الأولويات التي تم الاتفاق بشأنها بالتشاور مع السلطات التونسية».
وكان أوليفيي دارفور قد أجاب عن سؤال لإذاعة «آر تي إل» الفرنسية، حول المناخ الأمني في تونس، بأن المهام الأساسية للسفارات والقنصليات الفرنسية بالخارج هي الحرص الدؤوب على أمن الرعايا الفرنسيين. وبينت سفارة فرنسا في تونس بهذا الخصوص أنها في انتظار تقديم السفير أوراق اعتماده للرئاسة التونسية، وهو ما يمثل الانطلاق الفعلي لمهامه كسفير لفرنسا لدى تونس، وإمكانية مقابلة السلطات المحلية ووسائل الإعلام التونسية، وقالت إن أوليفيي بوافر، بصدد العمل مع فريقه على الإعداد لحدثين مهمين: الأول يتمثل في الندوة الدولية (تونس 2020)، التي تنظم بالتعاون المشترك مع فرنسا والتي ستمكن من حشد مزيد من الدعم الدولي لتونس، في حين يتمثل الثاني في انعقاد الدورة الأولى للمجلس التونسي - الفرنسي للحوار السياسي رفيع المستوى.
وبشأن هذا «الانحراف الدبلوماسي»، كما وصفه بعض الإعلاميين التونسيين، قال جمال العرفاوي، المحلل السياسي، لـ«الشرق الأوسط»، إن مثل هذه التصريحات تحرج الطرفين، لكنها لن تكون مؤثرة على العلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين، مشيرا إلى مسارعة السفارة الفرنسية في تونس إلى تدارك الأمر، وهو ما يعطي انطباعا بأن تصريحات السفير الفرنسي الجديد لم تكن مدروسة، وهو ما سيمثل ضغطا إضافيا على الوافد الجديد على الساحة الدبلوماسية التونسية.
وأوضح العرفاوي أن ظاهرة الإرهاب مثلت خلال السنتين الأخيرتين خطرا كبيرا تضررت منه تونس وفرنسا في نفس الوقت، ولا يمكن اعتبارها حدثا جديدا، على حد تعبيره. وكان بوافر دارفور رئيسا للمتحف الوطني الفرنسي للبحرية لمدة أربع سنوات، قبل تعيينه سفيرا لفرنسا بتونس، وهو كاتب ورجل ثقافة وتولى إدارة مؤسسة «فرنس كيلتور» لمدة خمس سنوات. وسيخلف دارفور، الذي تم تعيينه في 10 من سبتمبر (أيلول) الجاري، فرنسوا غويات الذي عين سفيرا لفرنسا بالرياض في المملكة العربية السعودية.
وتدخل فرنسوا غويات، السفير المنتهية مهامه في تونس، للتخفيف من وطأة تصريحات خلفه، بالقول إن تونس تمثل «استثناء في العالم العربي، وهو ما يؤكده نجاح تجربة الانتقال الديمقراطي بها»، مؤكدا أن خطر الإرهاب لا يزال يهدد تونس بعد نحو ست سنوات من الثورة، وذلك في ظل استمرار الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا المجاورة.
9:41 دقيقه
تصريحات السفير الفرنسي تثير خلافًا دبلوماسيًا بين تونس وباريس
https://aawsat.com/home/article/739786/%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D9%8B%D8%A7-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3
تصريحات السفير الفرنسي تثير خلافًا دبلوماسيًا بين تونس وباريس
بعد اتهامه الدولة بتصدير الإرهاب
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تصريحات السفير الفرنسي تثير خلافًا دبلوماسيًا بين تونس وباريس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







