«الصحة العالمية»: السعودية أثبتت مقدرتها على تأمين حج آمن

الوزير الربيعة يعلن خلو حج 2016 من الأمراض الوبائية * انتهاء المناسك شرعا في المشاعر المقدسة مغيب شمس هذا اليوم

حجاج بيت الله الحرام يطوفون حول الكعبة الشريفة أمس (أ.ف.ب) - د. توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي وجواد المحجور نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط خلال المؤتمر الصحافي في منى أمس
حجاج بيت الله الحرام يطوفون حول الكعبة الشريفة أمس (أ.ف.ب) - د. توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي وجواد المحجور نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط خلال المؤتمر الصحافي في منى أمس
TT

«الصحة العالمية»: السعودية أثبتت مقدرتها على تأمين حج آمن

حجاج بيت الله الحرام يطوفون حول الكعبة الشريفة أمس (أ.ف.ب) - د. توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي وجواد المحجور نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط خلال المؤتمر الصحافي في منى أمس
حجاج بيت الله الحرام يطوفون حول الكعبة الشريفة أمس (أ.ف.ب) - د. توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي وجواد المحجور نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط خلال المؤتمر الصحافي في منى أمس

بغروب شمس هذا اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، ينهي حجاج بيت الله الحرام «من غير المتعجلين» نسكهم في المشاعر المقدسة برمي الجمرات الثلاث، ثم وداع هذا المشعر الذي قضوا فيه خمسة أيام تحفهم عناية الله، يتوجه الحجاج بعدها لأداء طواف الوداع، وبهذا تنتهي شرعيًا مناسك الحج في المشاعر المقدسة لهذا العام الهجري 1437.
في حين أعلنت السلطات الصحية السعودية أمس عن سلامة حج هذا العام، وخلوه من أي أمراض وبائية أو مشكلات تهدد الصحة بين الحجاج، وجاء الإعلان على لسان الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة، خلال بيان استهل به المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس بمستشفى «منى الطوارئ»، بينما ثمنت منظمة الصحة العالمية، نجاح تنظيم السعودية لموسم الحج صحيا وبيئيا.
كما أكدت منظمة الصحة العالمية أن السعودية من خلال منظومتها الصحة وما تقدمه من الخدمات للحجاج، تمكنت من الوصول إلى موسم حج خال من الأمراض الوبائية، وخال من أي مشكلات تهدد الصحة العمومية، كذلك لاحظت المنظمة، وبارتياح، الدور المتنامي الذي يقوم به المركز العالمي لطب الحشود المتعاون مع منظمة الصحة العالمية تحت قيادة وزارة الصحة، لا سيما في مجالات تقدير الأخطار والتدريب والبحوث.
واستقبلت المدينة المنورة، في وقت لاحق من مساء أمس، طلائع الحجاج الذين قدموا لزيارة المسجد النبوي والصلاة فيه والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما، في حين يتوقع أن يصل عشرات الآلاف من الحجاج المدينة المنورة، خلال الـ24 ساعة المقبلة، وأكملت جميع الإدارات الحكومية والجهات المعنية بالمدينة المنورة استعداداتها لاستقبال ضيوف الرحمن عقب أدائهم نسكهم بمتابعة وإشراف من الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة المنورة من خلال مواصلة الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام زوار المسجد النبوي الشريف بالشكل المطلوب وتطبيق الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، لكل القطاعات الحكومية المعنية بالحجاج ومعالجة ما قد يطرأ من ظروف ميدانية يفرضها واقع الحج بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، بهدف خلق البيئة المناسبة للعمل بين جميع القطاعات للوصول إلى المستوى المأمول.
وكان الحجاج المتعجلون أكملوا مناسكهم كافة في مشعر منى، حيث شهدت منشأة الجمرات أمس في ثاني أيام التشريق تدفق جموع الحجيج وتمكنوا من الرمي قبل تعجلهم، ومغادرتهم المشاعر المقدسة، وساعدت خطة التفويج بإشراف رجال الأمن العام وقوى الأمن الداخلي والحرس الوطني والمرور والكشافة والدفاع المدني وغيرهم من الجهات المعنية بخدمة الحجاج، بمنع الاختناقات والتدافع.
وعودة إلى المؤتمر الصحافي لوزير الصحة السعودي، الذي أعلن أن هذا العام شهد تجهيز 25 مستشفى في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، و158 مركزًا صحيًا، و26 ألف ممارس صحي وإداري، كما تم افتتاح مستشفى الحرم المكي للطوارئ، وتطوير 10 مراكز صحية في مشعر عرفات، وتوسعة وتطوير غرف ضربات الشمس في 6 مستشفيات، واستحداث منطقة إخلاء في منطقة منشأة الجمرات للفرق الراجلة، وتكثيف أعمال المراقبة الوبائية المبكرة، عبر 15 مركزًا حدوديًا.
وأعلن الربيعة، وزير الصحة، سلامة حج هذا العام 1437هـ وخلوه من الأمراض الوبائية، وأن جميع حجاج بيت الله الحرام يتمتعون بصحة وعافية، مشيرًا إلى أن هناك فحوصات طبية للحجاج قبل مغادرتهم إلى بلدانهم، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية، أن الإجراءات التي طبقتها وزارة الصحة السعودية، بغية تأمين حج آمن، أثبتت فعاليتها في الوصول إلى موسم حج خال من الأمراض الوبائية أو أي مشكلات تهدد الصحة العمومية.
وأوضح الوزير الربيعة خلال مؤتمر صحافي عقد في مستشفى «منى الطوارئ» بمشعر منى أمس، أن وزارة الصحة السعودية، استنفرت طاقتها البشرية والمادية والآلية، لتقديم خدماتها الوقائية والعلاجية والإسعافية والتوعوية لحجاج بيت الله الحرام، استشعارًا منها بعظم المسؤولية المنوطة بها تجاههم، حتى يتمكنوا من أداء نسكهم بيسر وسهولة.
وأشار الربيعة إلى أن الوزارة قدمت اللقاح والعلاج الوقائي لأكثر من 690 ألف حاج ضد الحمى الشوكية وشلل الأطفال، كما تم تكثيف برامج التوعية الصحية لهذا العام في وقت مبكر، والقيام بجولات ميدانية كان لها الدور الكبير في الحد من حالات ضربات الشمس والإجهاد الحراري.
وأضاف: «خلال 42 يومًا، بلغ المراجعون أكثر من 400 ألف، فيما بلغ عدد عمليات القسطرة القلبية 306 عمليات، وعدد عمليات القلب المفتوح 27 عملية، أما عمليات الغسل الكلوي لضيوف الرحمن فبلغت 1730 عملية، وبلغ إجمالي المرضى المنومين الذين تم نقلهم في قافلة الصحة إلى مشعر عرفات 300 حالة».
وذكر أن عدد حالات الإجهاد الحراري التي استقبلتها الفرق الميدانية والمراكز الصحية والمستشفيات بلغ 329 حالة إجهاد حراري، أما عدد حالات ضربات الشمس فبلغ 86 حالة، مؤكدًا أنه لم تكتشف أي حالات وبائية في المنافذ البرية أو الجوية، وأنه يتم الكشف على الحجاج مرة أخرى، قبل مغادرتهم لبلدانهم.
إلى ذلك، هنأ الدكتور جواد المحجور، نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، السعودية على نجاحها في تنظيم موسم الحج لهذا العام الذي جاء خاليًا حتى الآن من أي أمراض وبائية أو مشكلات تهدد الصحة العمومية بين الحجاج خلال تأدية مناسكهم.
وقال الدكتور المحجور، في بيان له، إنه «جريا على ما اعتدناه في الأعوام الماضية، فقد لبت منظمة الصحة العالمية دعوة وزير الصحة السعودي، وأرسلت فريق عمل خلال موسم الحج لهذا العام يتألف من خبراء في المجالات الوبائية ومكافحة الأمراض واتصال المخاطر، وقد انخرط فريق المنظمة في العمل مع أطر وزارة الصحة لمتابعة إجراءات التأهب والاستجابة الصحية أثناء الحج».
وأضاف: «تؤكد المنظمة على أهمية إجراءات تقليل المخاطر المتعلقة بالصحة العمومية التي طبقتها وزارة الصحة بغية تأمين موسم حج آمن، وذلك طبقا لمتطلبات اللوائح الدولية 2005، وقد أثبتت بالتجربة فعالية هذه الإجراءات في الوصول إلى موسم حج خال من الأمراض الوبائية، وخال من أي مشكلات تهدد الصحة العمومية، كذلك لاحظت المنظمة، وبارتياح، الدور المتنامي الذي يقوم به (المركز العالمي لطب الحشود) المتعاون مع منظمة الصحة العالمية تحت قيادة وزارة الصحة، لا سيما في مجالات تقدير الأخطار والتدريب والبحوث».
وأشار إلى أن «منظمة الصحة العالمية تؤكد على الحاجة إلى أن نظل متأهبين، وأن نواصل مراقبة التهديدات على الصحة العمومية التي قد تظهر بين الحجاج بعد عودتهم لبلادهم، ونذكر في هذا الصدد أن منظمة الصحة العالمية قد عملت مع سائر البلدان المعنية من أجل تقوية نظم ترصد الأمراض لديهم وتعزيز اتصال المخاطر، وتهدف هذه الإجراءات إلى الاكتشاف المبكر والاستجابة الملائمة لأي أمراض تهدد الصحة العمومية».
وفي جدة، أكمل مطار الملك عبد العزيز الدولي، جميع الاستعدادات لاستقبال الحجيج المغادرين بلدانهم بعد أن ينهوا مناسك حجهم هذا العام، حيث يعود مجمع صالات الحج المكون من 14 صالة سفر للعمل، ابتداء من صباح اليوم، الخميس، وحتى اليوم الـ15 من شهر محرم المقبل موعد مغادرة آخر حاج.



وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الذي اجراه مع ولي العهد السعودي إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وكان الأمير محمد بن سلمان بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، في اتصال هاتفي، مساء الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار.

وواصلت منظومات الدفاعات الجوية الخليجية فرض حضورها في سماء المنطقة بعد نجاحها في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة.


تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
TT

تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي والشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي، على أهمية استمرار التنسيق والتعاون والتكامل بين البلدين في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاساتها الأمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة.

وجدَّد وزير الداخلية السعودي خلال الاتصال التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للمحافظة على أمنها واستقرارها.