خادم الحرمين يرفض تحويل شعيرة الحج إلى أهداف سياسية

أقام حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية ورؤساء الوفود

خادم الحرمين يرفض تحويل شعيرة الحج إلى أهداف سياسية
TT

خادم الحرمين يرفض تحويل شعيرة الحج إلى أهداف سياسية

خادم الحرمين يرفض تحويل شعيرة الحج إلى أهداف سياسية

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رفض بلاده القاطع، تحويل فريضة وشعيرة الحج، إلى تحقيق أهداف سياسية أو خلافات مذهبية، موضحا أن الله شرع الحج على المسلمين كافة دون تفرقة.
وشدد الملك سلمان، على انه لا سبيل لمواجهة الغلو والتطرف، إلا باستئصاله من جذوره دون هوادة، واصفا الغلو بـ«الوباء، والتوجه المذموم شرعًا وعقلاً»، كما شدد، على أن «التطرف حين يدب في جسد الأمة الإسلامية، يفسد تلاحمها ومستقبلها وصورتها أمام العالم»، داعيًا إلى وحدة المسلمين للقضاء على هذا الوباء، مبينًا أن ما يشهده العالم الإسلامي اليوم في بعض أجزائه من نزاعات ومآس وفرقة وتناحر «يدعونا جميعًا إلى بذل قصارى الجهد لتوحيد الكلمة والصف، والعمل سويًا لحل تلك النزاعات وإنهاء الصراعات».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين يوم أمس، خلال الحفل السنوي الذي أقامه بالقصر الملكي بمشعر منى، احتفاء بكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، وضيوف الجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين يؤدون فريضة الحج هذا العام، حيث أكد حرص المملكة الدائم على لم شمل المسلمين ومد يد العون لهم، والعمل على دعم كل الجهود الخيرة والساعية لما فيه خير الأمة الإسلامية، وفيما يلي نص الكلمة:
«الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الكريم: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)، والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: (من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه).
إخواني حجاج بيت الله الحرام، إخواني المسلمين في كل مكان، أيها الإخوة الحضور، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
في هذا اليوم يوم العيد الأكبر يوم النحر، واقتداء بسنة نبينا محمد صلـى الله عليه وسلم يواصل حجاج بيت الله الحرام تأدية مناسكهم في أمن وطمأنينة تحيطهم رعاية الله وتوفيقه، والمملكة تعتز وتشرف بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وهو شرف خصها الله به، وقد سخرت المملكة العربية السعودية كل إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن، والسهر على راحتهم، وتوفير كل السبل لتسهيل أدائهم لمناسكهم بكل يسر وطمأنينة، ونسأل الله عز وجل أن يعيننا على ذلك، والمملكة ترفض رفضًا قاطعًا أن تتحول هذه الشعيرة العظيمة إلى تحقيق أهداف سياسية أو خلافات مذهبية، فقد شرع الله الحج على المسلمين كافة دون تفرقة.
إن الغلو والتطرف توجه مذموم شرعًا وعقلاً، وهو حين يدب في جسد الأمة الإسلامية يفسد تلاحمها ومستقبلها وصورتها أمام العالم، ولا سبيل إلى الخلاص من هذا البلاء إلا باستئصاله دون هوادة وبوحدة المسلمين للقضاء على هذا الوباء.
إخواني المسلمين: إن الإسلام هو دين السلام والعدل، والإخاء والمحبة والإحسان، وما يشهده العالم الإسلامي اليوم في بعض أجزائه من نزاعات ومآس وفرقة وتناحر يدعونا جميعًا إلى بذل قصارى الجهد لتوحيد الكلمة والصف، والعمل سويًا لحل تلك النزاعات وإنهاء الصراعات، والمملكة تؤكد حرصها الدائم على لم شمل المسلمين ومد يد العون لهم، والعمل على دعم كل الجهود الخيرة والساعية لما فيه خير بلداننا الإسلامية.
أيها الإخوة والأخوات حجاج بيت الله الحرام: نرحب بكم في مهبط الوحي المملكة العربية السعودية ضيوفًا أعزاء، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يقبل منكم حجكم ويغفر ذنوبكم، وأن يعيدكم إلى بلدانكم سالمين غانمين، وأن يعيد علينا وعلى الأمة الإسلامية هذه المناسبة العظيمة وهي في عز وتمكين، كما نسأله عز وجل أن يسود الأمن والاستقرار بلداننا والعالم أجمع، إنه سميع مجيب، وكل عام وأنتم بخير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وكان خادم الحرمين الشريفين، صافح في بداية الحفل الرؤساء وكبار الشخصيات التي أدت الفريضة لهذا العام، وهم: الرئيس الباكستاني ممنون حسين، ونائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن، ورئيس وزراء النيجر بريجي رافيني، ورئيس الوزراء وزير الدفاع الأردني الدكتور هاني الملقي، ورئيس الوزراء المالي السابق موسى مارا، ورئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان، ورئيس الجمعية الوطنية «البرلمان» المالي ايساقا سيديبي، ورئيس مجلس النواب الإندونيسي الدكتور الحاج آدي قمر الدين، ورئيس مجلس النواب الجيبوتي محمد علي حُمد، ورئيس مجلس الشيوخ الأفغاني فضل هادي مسلميار، ورئيس مجلس الشيوخ الماليزي داتوك فيغنسوان، ورئيس مجلس الشعب المالديفي عبد الله مسيح محمد، ورئيس البرلمان الاتحادي السابق بجمهورية القمر المتحدة حامد برهان، وكبار المسؤولين في عدد من الدول الإسلامية.
وخلال الحفل ألقى الدكتور محمد بن صالح بن طاهر بنتن وزير الحج والعمرة كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، وولي ولي العهد وبالحضور، وهنأهم وحجاج بيت الله الحرام بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وقال: «لقد يسر الله لجموع الحجاج ولله الحمد والمنة الوقوف بعرفات الطاهرة في جو إيماني تجلت فيه عدالة الإسلام وسماحته في ظل أمن وأمان وتحت عناية ورعاية من الله ثم من أبناء هذه البلاد الطيبة».
وتحدث الوزير بنتن عن ندوة الحج الكبرى، التي عقدت لقاءها هذا العام برعاية خادم الحرمين الشريفين، على مدى ثلاثة أيام بعنوان «الحج بين الماضي والحاضر»، موضحًا أنها تمثل المشروع الثقافي الحضاري الذي يلتقي فيه علماء المسلمين خلال موسم الحج «وقد جسدت الندوة منهج هذه الدولة المباركة في تعزيز التلاحم والتعاون بين علماء ومفكري الأمة وتكريس الاعتدال والوسطية في الخطاب الإسلامي».
وتناولت كلمة الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الذي نقل لخادم الحرمين الشريفين، شكر وتقدير الشخصيات الإسلامية الذين أدوا الفريضة في إطار رابطة العالم الإسلامي «للاهتمام الكبير الذي تضطلعون به لخدمة العمل الإسلامي بعامة، والحرمين الشريفين بخاصة، مؤكدين، وهم وجوه الأمة وشهودها في العلم والدعوة والفكر باختلاف مذاهبهم تجمعهم كلمة الحق، على يُمن هذا الاستحقاق الإسلامي والتاريخي الذي انتهى إلى رعايتكم المسددة ووجدانكم الإسلامي الكبير».
وأوضح الدكتور العيسى أن الرابطة «وهي ذات كيان عالمي» تمثل الشعوب الإسلامية في امتداد تجاوز نصف القرن: «تحمل في جملة مهامها إيضاح حقيقة الإسلام، والتصدي للشبهات والمزاعم والأوهام، التي تبثها من حين لآخر رسائل الجهل والإغراض والتطرف»، مضيفا أن الرابطة باسم الشعوب الإسلامية «يسرها استشراف المملكة العربية السعودية الأبعاد المهمة في تشخيص الحالة، وإيجاد المعالجة، عندما أنشأت مركزًا عالميًا لمحاربة تلك الأفكار الدخيلة على الإسلام وأهله، فوقود الإرهاب هو فكره»، وتابع: «ويكمن التحدي اليوم، في أن كل عصابة إجرامية أصبحت تجد نفسها في عالمها الافتراضي المفتوح، وقد يصعب أن ينتهي الإرهاب بانتهاء نطاق حدودي يجمع لفيفه، فرابطة الإرهاب شبكة عالمية لا تستمد قوتها من كيانها الإجرامي في نطاقها الجغرافي الهش، وإنما من تسلل أفكارها نحو أهدافها في العالم بأسره حتى استطاعت اختراق من ولدوا ونشأوا وتعلموا في بيئات غير إسلامية»، مشيرًا إلى أن هذا الإرهاب الذي صنف المنهج الحق الذي هدانا الله إليه، عدوه الأول، سواء في اعتدالنا الديني، أو رشدنا المنهجي، ليحدد البون الكبير بيننا وبينه، مستوى التضاد معه - أصلاً وفرعًا.
وقال العيسى «لقد نوه علماء ومفكرو رابطة العالم الإسلامي، بدعوة المملكة العربية السعودية إلى إيجاد تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب ودحره، وجمع الكلمة الجادة والمستنيرة للعالم الإسلامي من أجل مواجهة التطرف الإرهابي، بالتنسيق العسكري والفكري والإعلامي، مع توحيد الجهود لقطع طرق إمداده وتمويله»، مؤكدا «دعم الرابطة عبر مراكزها ومكاتبها وممثلياتها في أنحاء العالم، فضلاً عن شبكاتها الإعلامية ومجامعها وهيئاتها العلمية والفكرية، لهذا التحالف الإسلامي، وفاتحة خير على الجميع، تجمع وتؤلف في إطارها الإسلامي وبعدها الإنساني».
وبين، أن مفاهيم الإسلام حذرت من أي شعار، أو اسم، أو وصف غير الإسلام، «لكن عندما تختصر بعض المفاهيم سنة الإسلام وجماعة المسلمين في أوصاف لأشخاص، أو انتماءات، أو مدارس معينة، فقد اختزلت الإسلام الجامع، الإسلام الحاضن، إسلام السعة والامتداد والتاريخ، في مفاهيم محدودة، وأفكار ضيقة تفتح على الدين ثغرة تتسلل منها المصالح والأهواء».
بينما ألقى وزير الشبيبة والرياضة المغربي الحسن محمد الحسين سكوري كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحجاج، قال فيها «إن إخواني رؤساء وفود الحجيج لهذا العام يقرون معي بأن الله أكرم هذا البلد، وأكرم المسلمين بخدمتكم للأرض التي تهفو إليها القلوب ويأتيها الناس من كل فج عميق لأداء مناسك ركن من أركان خاتمة الرسالات والأديان، وكيف لا نؤدي هذه الشهادة والمسلمون يتابعون إنجازاتكم، مؤازرين بمجهودات ولي عهدكم وولي ولي عهدكم، سواء فيما يخص توسعة الحرم الشريف، أو العناية بالحرم النبوي المنيف، أو في غير ذلك من المرافق والتدابير التي ترومون من ورائها التيسير على الحجيج، وهو من أجل ما يحمده سائر المؤمنين، ومن أعظم ما تدرك به مرضاة الله رب العالمين».
وأضاف: «بالفعل فكل من حضر من الحجاج يقف سنة بعد سنة على ما يسعد الغيورين على الدين، ويلتمس عظيم الشواهد على أنكم وفيتم في هذه الخدمة أحسن الوفاء، بما تبنون وتجددون وتدبرون وتحرسون، ويا سعدكم وأنتم من ينزل في بلادكم ضيوف الرحمن، ومن اشتهرتم بنصرة الدين لخدمة مقاصد القرآن» مبينًا «أن الحج الذي تخدمونه شرعه الله ليكون للمسلمين مصدر التذكير بالوحدة والتوحيد، وهو تعبير عن الأمل بأن تذلل في آفاقهم الصعوبات، وتتبدد سائر الهموم والانشغالات، ولا شك أن جهودكم تنصب في هذا الاتجاه بما تدافعون عن صورة الإسلام ضد تهم الطامعين والمغرضين».
عقب ذلك صافح الملك سلمان بن عبد العزيز، كبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، وضيوف الجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج، وقد تناول الجميع طعام الغداء مع خادم الحرمين الشريفين.
حضر حفل الاستقبال، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمنطقة، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى المملكة وعدد من المسؤولين.
من جانب آخر، غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، مشعر منى ووصل في وقت لاحق إلى مدينة جدة، بعد أن أشرف على راحة الحجاج، وتنقلاتهم في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، وما يقدم إليهم من خدمات وتسهيلات مكنتهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان.
وكان في وداعه، الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء وكبار المسؤولين.



خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وتضمن التوجيه تهيئة كل الإجراءات اللازمة والسبل لاستضافة المواطنين الخليجيين وإكرامهم، وراحتهم بين أهلهم وأشقائهم في بلدهم الثاني، حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلادهم سالمين معززين مكرمين.

كما وجَّه الملك سلمان جميع الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك في الحال.


ولي العهد السعودي: نقف بجانب الدول الشقيقة أمام اعتداءات إيران

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي: نقف بجانب الدول الشقيقة أمام اعتداءات إيران

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن بلاده الكامل، ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لمساندتهم في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها دولهم وتقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك في اتصالات هاتفية أجراها الأمير محمد بن سلمان، السبت، بكل من الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

لاحقاً، بحث الأمير محمد بن سلمان خلال اتصالات هاتفية مع الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماکرون، والمصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، التطورات الخطيرة للأوضاع في المنطقة، وتداعيات التصعيد الجاري على أمنها واستقرارها.

وأكد الأمير محمد بن سلمان للرئيس ماكرون إدانة الهجمات الصاروخية الإيرانية التي تعرضت لها السعودية والدول الشقيقة، مشدداً على اتخاذ بلاده جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها، ودعمها الكامل لتلك الدول لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

من جانبهما، أعرب الرئيسان السيسي وشهباز شريف عن تضامن بلادهما مع السعودية، ودعمهما ومساندتهما لما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.


ولي العهد السعودي يؤكد لقادة الخليج تضامن المملكة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يؤكد لقادة الخليج تضامن المملكة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

دعت السعودية وقطر إلى وقف التصعيد والعودة لطاولة المفاوضات، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وقيام طهران بهجمات صاروخية على أربع دول خليجية.

وأجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالات هاتفية بقادة قطر والكويت والإمارات والبحرين، أعرب خلالها عن وقوف المملكة وتضامنها مع هذه الدول بعد تعرض أراضيها لهجمات صاروخية إيرانية.

وقال الديوان الأميري في قطر، إن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تلقى اتصالاً هاتفياً، السبت، من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل المستجدات الأمنية المتسارعة، وتداعيات التصعيد الجاري وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد الجانبان ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار بما يحفظ أمن المنطقة ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.

وأضاف الديوان الأميري أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي أكد تضامن المملكة العربية السعودية الكامل ووقوفها إلى جانب دولة قطر، وإدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ باليستية إيرانية، وتقديم الإمكانات كافّة لمساندة دولة قطر في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

من جانبه، أعرب أمير قطر عن بالغ شكره وعميق تقديره وامتنانه لمواقف المملكة العربية السعودية الراسخة، ولمشاعر التضامن الأخوي الصادق ودعمها الثابت لدولة قطر وشعبها.

كما عبّر عن تضامنه مع الدول الشقيقة التي استهدفتها الهجمات الإيرانية، مؤكداً أن التنسيق مستمر للرد على هذا العدوان.

كما أكدت السعودية تضامنها مع الكويت، بعد هجمات صاروخية شنتها إيران على قاعدة عسكرية في البلاد.

وأكّد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في اتصال هاتفي أجراه مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أن أمن واستقرار دولة الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة واستقرارها.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد تلقى اتصالاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اطمأن خلاله على دولة الكويت وقيادتها وشعبها الكريم «بعد الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف الأراضي الكويتية».

وأعرب ولي العهد السعودي عن «استنكار وإدانة المملكة العربية السعودية الشديدين لهذا التعدي السافر الذي يُعدّ انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت ومجالها الجوي وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأكد «وقوف المملكة التام إلى جانب أشقائها في دولة الكويت قيادة وحكومة وشعباً، ودعمها الكامل لكل الإجراءات والقرارات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها»، واستعداد المملكة لتسخير كل إمكاناتها وطاقاتها لدعم الكويت.

وأعرب الأمير محمد بن سلمان عن أن أمن واستقرار دولة الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة واستقرارها.

وأعرب ولي العهد السعودي، خلال اتصال أجراه برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن استنكار المملكة للاعتداءات الإيرانية وتضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات.

كما دعا الجانبان «إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، من أجل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها».

وأوضحت وكالة أنباء الإمارات، أن ولي العهد والرئيس الإماراتي بحثا خلال الاتصال «التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة».

من جانبه، عبّر رئيس دولة الإمارات «عن شكره وتقديره لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامنها الأخوي ودعمها دولة الإمارات».

وحذّر الجانبان من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات، مشددين على أن هذه الأعمال تمثّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة ويقوّض استقرارها.

وفي اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أكد تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب البحرين، «وإدانتها الشديدة لاستهداف أراضي المملكة بهجمة صاروخية عدائية من إيران، وتسخير استعدادات وإمكانات المملكة العربية السعودية كافّة، لدعم مملكة البحرين في كل ما تتخذه من تدابير للحفاظ على سيادتها وصون أمنها واستقرارها».

وقالت وكالة أنباء البحرين، إن الملك حمد بن عيسى أعرب «عن عميق تقديره وامتنانه لمواقف المملكة العربية السعودية الشقيقة الراسخة، ولمشاعر التضامن الأخوي الصادق ودعمها الثابت لمملكة البحرين وشعبها».