مسؤولون أتراك: تسييس الحج مرفوض.. ولا نشارك إيران رؤيتها

قالوا لـ «الشرق الأوسط» إن تجهيزات السعودية تستوعب 4 ملايين حاج

محمد جيلان نائب وزير البيئة والبلدية التركي والقنصل التركي في السعودية فكرت أوزار (تصوير: عدنان المهدلي)
محمد جيلان نائب وزير البيئة والبلدية التركي والقنصل التركي في السعودية فكرت أوزار (تصوير: عدنان المهدلي)
TT

مسؤولون أتراك: تسييس الحج مرفوض.. ولا نشارك إيران رؤيتها

محمد جيلان نائب وزير البيئة والبلدية التركي والقنصل التركي في السعودية فكرت أوزار (تصوير: عدنان المهدلي)
محمد جيلان نائب وزير البيئة والبلدية التركي والقنصل التركي في السعودية فكرت أوزار (تصوير: عدنان المهدلي)

قال مسؤول تركي رفيع إن بلاده تقدر للسعودية التنظيم المدهش لشعائر الحج والقدرة الاحترافية على إدارة حشود مليونية على أرض المشاعر المقدسة، مبينًا أن التجهيزات السعودية تكفي لحج 4 ملايين شخص وليس مليونين فقط كما هو اليوم.
وانتقد المسؤول التركي التعليقات الإيرانية القائلة بعدم قدرة المملكة على تنظيم الحج، مبينًا أن تركيا لا تتشارك هذه الرؤية، مطالبًا بعدم خلط السياسة بالعبادة.
وأكد محمد جيلان، نائب وزير البيئة والبلدية الذي كان ضمن بعثة الحج التركية، إن «عملية تنظيم مثل هذه الحشود أمر ليس سهلاً، والسعودية بخبرتها الطويلة تقوم بتحسينات سنويًا، ونشعر بها نحن الحجاج.. حججت قبل 5 سنوات، وخلال هذه الفترة، أرى اليوم تغييرات كبيرة جدًا في البنية التحتية للمشاعر المقدسة (الطرقات، والجسور، والقطارات)، وصرفت المليارات على توسعة الحرمين. وعليه، نقدم شكرنا للمملكة على كل هذه الجهود والخدمات».
وعرج نائب الوزير التركي على أن الانقلاب الفاشل الذي طال تركيا مؤخرا؛ أظهر وحدة الأتراك بمختلف انتماءاتهم، مقدمًا شكره للسعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الذي اتصل بالرئيس إردوغان مباشرة لتقديم دعم المملكة.
إلى ذلك، وصف جلال الدين جونشق، رئيس بلدية أورفة الكبرى، تنظيم السعودية لحج هذا العام بأنه كان «مدهشًا»، مشيرًا إلى أن التدابير الأمنية كانت ممتازة لهذه الحشود المليونية.
وقال جونشق الذي يحج للمرة الأولى إن «الإمكانات التي شاهدناها ووفرتها السعودية للحجاج نشكرهم عليها وعلى تسهيل وإراحة الحجاج من كل فج عميق، ونقدر عاليًا تحمل السعودية هذه المسؤولية العظيمة سنويًا، فليس من السهل التحكم بهذه الحشود الكبيرة في منطقة جغرافية محددة، ومع ذلك نجحت السعودية في إدارتها بتفوق وبشكل مدهش».
واعتبر رئيس بلدية أورفة أن «أعداء الأمة لا يريدون أن يروا هذا النجاح وتجمع المسلمين السنوي أن يمر من دون مشكلات، وأردف «لا يريدون رؤية هذا التنظيم الرائع من قبل السلطات السعودية».
وعن مشاعر الأتراك وهم يحجون بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، علق جلال الدين بقوله: «يأتي الحج علينا نحن الأتراك بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قامت بها جماعة فتح الله غولن، ونحن نشعر أننا تجاوزنا مرحلة صعبة جدًا، ونحمد الله على دحرهم. علينا الاستفادة من دروس هذه التجربة الانقلابية، فمن قام بها مسلمون، يصلون ويصومون بيننا، لكنهم يستخدمون التقية. الحج يجعلنا نفكر كيف نتصرف في مثل هذه الأحداث، لأن هذه المجموعة مثل (داعش) تمامًا».
من جانبه، أكد فكرت أوزار، القنصل العام التركي في جدة، أن «الجميع مرتاحون، وقد كانت الإجراءات من المطار وحتى المشاعر المقدسة ميسرة وسهلة، وأنجزت في وقت قياسي»، لافتًا إلى أنه «دائمًا ما نقدم ملاحظات، ونجد في العام الذي يليه تم تصحيحها من قبل المملكة»، واصفًا حجه هذا العام بـ«الأيسر في حياتي».



السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.