قال حرس الحدود الجزائري إنه اعتقل 84 مهاجرا سريا مغربيا بولاية حدودية مع المغرب. وأعلن في الوقت نفسه عن حجز كمية كبيرة من الوقود كانت موجهة للتهريب إلى الجار الغربي.
وشددت الجزائر منذ سنتين من مراقبة حدودها مع تونس والمغرب، لمنع تهريب مواد الطاقة، والماشية، ومختلف بضائع الصناعات الغذائية.
وذكر حرس الحدود في بيان أمس أن اعتقال المهاجرين المغاربة تم الأحد الماضي بمنطقة تلمسان، مشيرا إلى أن العملية «جرت في إطار حماية الحدود ومحاربة الجريمة المنظمة»، وأنها «كانت ناجحة بفضل اليقظة المستمرة لقوات الجيش الوطني الشعبي». ولم يذكر حرس الحدود وجهة المهاجرين المغاربة، وما إذا كان مصيرهم السجن أم الترحيل إلى بلدهم.
وأعلن في الوقت نفسه عن إحباط محاولة هجرة غير شرعية لـ23 مواطنًا جزائريا بالساحل الشرقي، على متن قارب تقليدي على بعد 26 ميلا بحريا، أي نحو 48 كيلومترا شمال شرقي رأس الحديد بولاية سكيكدة.
وببرج باجي مختار وعين قزام بالجنوب الشرقي، حجز الجيش سيارة رباعية الدفع
و3 دراجات نارية، وكميات كبيرة من المواد الغذائية كانت موجهة للتهريب.
وتكثف دوريات الجيش وحرس الحدود البرية وحرس الشواطئ منذ عامين على الأقل، من نشاطها في مساحات برية ومائية واسعة، خوفا من تسلل مهاجرين غير شرعيين ينتمون لجماعات متطرفة، ومسلحين متشددين، وتسرب أسلحة إلى البلاد. وتأخذ الجزائر على محمل الجد تهديدات 3 أشخاص يتحدرون من الجزائر، وينتمون لـ«داعش» في «ولاية الرقة» بسوريا، ظهروا في شريط فيديو في يونيو (حزيران) من العام الماضي، مهددين الجيش الجزائري بالانتقام بسبب مقتل إرهابيين محسوبين على هذا التنظيم.
ويقول الإعلام الموالي للحكومة إن الجيش حقق نتائج مهمة على صعيد محاربة الإرهاب منذ أن بدأ العمل بترتيبات أمنية جديدة، جاءت على أثر حل جهاز المخابرات القديم العام الماضي، الذي كان تابعا للجيش، واستبدال «ثلاث مصالح أمنية» به، وهي مرتبطة مباشرة برئاسة الجمهورية.
وأقامت السلطات مراكز لمهاجرين أفارقة، أغلبهم من المنطقة العابرة للصحراء، ووضعتهم فيها تحسبا لإعادتهم إلى بلدانهم. وكثيرا ما اشتكى هؤلاء المهاجرون من «سوء معاملة» سكان المناطق التي يوجدون بها. فيما يقول المشتكى منهم إن المهاجرين «جاءوا بعادات سيئة من بلدانهم»، وبأنهم يتسمون بتصرفات عنيفة.
وكانت السلطات الجزائرية قد منعت مطلع العام الحالي أكثر من مائتي رعية مغربي، من العبور إلى ليبيا عبر أراضيها بحجة الاشتباه في أنهم سيلتحقون بالتنظيم المتطرف «داعش» في ليبيا، وخلفت القضية مزيدا من التوتر في العلاقات بين البلدين، اللذين يعيشان قطيعة غير معلنة منذ عشرات السنين، بسبب خلافهما حول أزمة الصحراء.
واستدعت وزارة الخارجية حينها السفير المغربي لإبلاغه بأن السلطات لن تسمح بعبور رعايا مغاربة إلى ليبيا عبر أراضيها، إلا إذا كانوا يحملون وثائق إقامة بهذا البلد، الذي ترى الجزائر أنها أول بلد متضرر من أوضاعه الأمنية بحكم شحنات السلاح الكبيرة المتسربة منه، والتي تم حجزها منذ اندلاع الحرب الأهلية به عام 2011. وتم تبرير هذا الموقف تجاه المسافرين المغاربة بكون «السياق الأمني الراهن بالغ الحساسية، ويستدعي التحلي بيقظة كبيرة، كما يستدعي تعزيز التعاون بين بلدان المنطقة، على غرار ذلك القائم بين الجزائر وتونس، لا سيما في مجال ترحيل رعاياهما». وخصصت السلطات طائرة لنحو 230 مسافرا مغربيا، وأعادتهم إلى مطار الدار البيضاء بالمغرب، وزادت هذه الحادثة من حالة الجفاء التي تفرق البلدين منذ سنين طويلة.
وأصبحت الجزائر شريكا مهما في الحرب التي يخوضها الغرب على التشدد في شمال أفريقيا بعد حروبها في تسعينات القرن الماضي ضد متطرفين، التي قتل فيها أكثر من مائتي ألف شخص.
10:43 دقيقه
الجزائر تعلن اعتقال 84 مهاجرًا مغربيًا على الحدود البرية
https://aawsat.com/home/article/737426/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-84-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A9
الجزائر تعلن اعتقال 84 مهاجرًا مغربيًا على الحدود البرية
السلطات تتخوف من استفحال ظاهرة تهريب الأسلحة من ليبيا
الجزائر تعلن اعتقال 84 مهاجرًا مغربيًا على الحدود البرية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




