الداخلية السعودية: تفويج آمن وانسيابي.. ولا تعكير لصفو الحج

اللواء التركي قال إن النتائج الرسمية لتحقيقات حادثة تدافع منى عام 2015 لم تعلن بعد

الحجاج لدى توجههم إلى جمرة العقبة أمس (واس)
الحجاج لدى توجههم إلى جمرة العقبة أمس (واس)
TT

الداخلية السعودية: تفويج آمن وانسيابي.. ولا تعكير لصفو الحج

الحجاج لدى توجههم إلى جمرة العقبة أمس (واس)
الحجاج لدى توجههم إلى جمرة العقبة أمس (واس)

أكد اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية، نجاح عمليات التفويج وانسيابية رمي جمرة العقبة، بمشاركة أكثر من 100 ألف رجل أمن من مختلف القطاعات داخل الحرم المكي والمشاعر المقدسة، مبينًا أن الطاقة الاستيعابية لمشعر منى لا تتجاوز مليونًا وأربعمائة ألف حاج، مشيرًا إلى أنه لم يعلن حتى الآن أي نتائج رسمية للتحقيقات المتعلقة في حادثة تدافع منى التي وقعت في حج العام الماضي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الثالث للجهات المشاركة بالحج في مقر الأمن العام بمنى أمس، منوهًا بعدم تسجيل أي أعمال مشبوهة أو خلايا إرهابية قد تعكر صفو الحج أو تؤثر في سيره وفق الخطط المعدة مسبقًا، خاصة وأن السعودية تملك الخبرة الكافية في التعامل مع الإرهاب منذ سنوات، وقال: «كل الجهات الأمنية والقطاعات المشاركة في حج هذا العام مستمرة في عملها لضمان نجاح ما تبقى من نسك، وخصوصًا رمي الجمرات الثلاث خلال أيام التشريق، وعمليات دخولهم إلى بيت الله الحرام لاستكمال مناسكهم، وإلى أن ينتهوا من أداء فريضتهم بكل طمأنينة، وليغادروا بيت الله، ويعودوا لأوطانهم سالمين غانمين».
من جهته أكد العقيد سامي الشويرخ، قائد التوعية والإعلام بأمن الحج، على أن الخطط المرورية للمركبات وكذلك للمشاة سارت وفق ما هو معد له مسبقًا وخصوصًا في تفويج الحجيج من عرفة إلى منى أول من أمس، والتي استمرت حتى ساعات متأخرة من صباح أمس، مشيرًا إلى أن عدد المركبات بلغ 3.3 مليون مركبة مختلفة الأحجام وجدت في مكة والمشاعر المقدسة.
وحول الحملات الوهمية والمخالفين أوضح العقيد الشويرخ أنه تم ضبط 54 مكتبًا وهميًا لحملات الحج، بانخفاض بلغ 34 في المائة عن العام الماضي الذي تم خلاله ضبط 83 مكتبًا، موعزًا ذلك إلى الآلية التي انتهجتها الجهات ذات العلاقة في تسجيل الحجاج وإصدار تصاريح الحج لهم، كما بلغ عدد الأشخاص من غير حاملي التصاريح وحاولوا دخول المشاعر 426683 شخصًا، إضافة إلى ضبط أكثر من 172246 مركبة مخالفة تمت إعادتها من مداخل مكة.
فيما أوضح حاتم قاضي، مستشار وزير الحج، أنّ الوزارة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة قامت بمسح أكثر من 4 آلاف مسكن داخل مكة المكرمة لمتابعة الحجاج، وتسهيل أدائهم مناسكهم وتنقلاتهم وسلامة الإجراءات بشكل عام، مبينًا أن النفرة تتم عبر 3 أنماط؛ حيث ينتقل الحجاج من المشاعر عبر القطار، وكذلك عبر النقل الترددي الذي استوعب لوحده أكثر من 500 ألف حاج، إضافة إلى نمط انتقال الراجلة وغيرهم.
وشدد قاضي على ضرورة التزام أصحاب الحملات والحجاج بجداول التفويج التي تم توزيعها بشكل دقيق قبل الحج على جميع الحملات، بهدف الحفاظ على معدلات الخروج السليمة، مشيرًا إلى أهمية احترام ساعات الحظر ثاني أيام التشريق، والتي تم الاتفاق عليها لتكون من الساعة الحادية عشرة صباحًا وحتى الثانية ظهرًا، وعدم حمل أي متاع خلال التفويج وعند رمي الجمرات، وقال: «لا شك أن الحاج بين خياري التعجل أو البقاء حتى آخر يوم للحج، ولكن ندعو الحجاج لمراعاة توزيعهم على أوقات تسهم في تفادي الازدحام.
إلى ذلك أبان العقيد عبد الله الحارثي، المتحدث الإعلامي للدفاع المدني، أنّ أربع مراحل من الحج قد تمت بشكل مثالي، فيما ينتظر أن تتم المرحلة الخامسة من الحج في أيام التشريق وفق الخطط المرسومة، مشيرًا إلى نجاح التعاون مع وزارة الصحة والهلال الأحمر، من خلال وجود 15 فرقة طبية في جبل الرحمة، وفرقًا أخرى للإنقاذ الجبلي، إضافة إلى 12 برج مراقبة للتعرف على الحالة العامة للحجاج، وكشف الحوادث بالشكل المطلوب، حيث يشرف عليها الطب الوقائي بوزارة الصحة.
وأضاف العقيد الحارثي أنّ هاجس جسر الملك فيصل بات من الماضي بعد أن تمت تغطيته هو ومواقع أخرى، عبر الاعتماد على نظام التوزّع المساحي الذي يستطيع من خلاله رجال الدفاع المدني الوصول إلى جميع المواقع دون الحاجة للتنقل إلى الموقع، إضافة إلى 52 نقطة داخل الجمرات.



محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.


إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين جمعت الأمير فيصل بن فرحان مع الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث.

وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.