رئيس الوزراء الفرنسي: بلادنا تشهد «أقصى» مستويات التهديد الإرهابي

عقب إحباط عملية تفجير سيارة مفخخة.. 15 ألف شخص تحت المراقبة

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس («الشرق الأوسط») - إجراءات أمنية مشددة أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس الإرهابية («الشرق الأوسط»)
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس («الشرق الأوسط») - إجراءات أمنية مشددة أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس الإرهابية («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس الوزراء الفرنسي: بلادنا تشهد «أقصى» مستويات التهديد الإرهابي

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس («الشرق الأوسط») - إجراءات أمنية مشددة أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس الإرهابية («الشرق الأوسط»)
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس («الشرق الأوسط») - إجراءات أمنية مشددة أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس الإرهابية («الشرق الأوسط»)

قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمس إن التهديد بحدوث هجوم إرهابي في فرنسا في أعلى مستوياته حاليا، وذلك عقب إحباط عملية تفجير سيارة مفخخة بواسطة ثلاث سيدات أصبحن متطرفات».
وأضاف فالس لإذاعة أوروبا 1 أنه تم إلقاء القبض على 1350 شخصا والتحقيق معهم لاتهامهم بالإرهاب في فرنسا، في حين يشتبه بوجود صلة مباشرة بين 293 شخصا ومنظمة إرهابية». وكانت الشرطة قد ألقت القبض على ثلاث سيدات الخميس الماضي، واتهمتهن بالتخطيط لتفجير سيارة مملوءة بأسطوانات الغاز بالقرب من كاتدرائية نوتردام بوسط المدينة وقد تم توجيه اتهامات لإحدى السيدات أول من أمس، وأوضح فالس أنه يجرى التحقيق مع نحو 15 ألف شخص أصبحوا متطرفين».
من جهة أخرى، أوقف قاصر في باريس لاستجوابه حول مشروع اعتداء محتمل بعد يومين من اعتقال خلية نسائية متطرفة، وفق ما أفادت أمس مصادر قريبة من التحقيق».
والفتى الذي أوقف السبت كان معروفا لدى أجهزة الشرطة التي داهمت منزله ووضعته في الإقامة الجبرية في إطار حال الطوارئ التي أعلنت بعد اعتداءات نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في باريس وخلفت 130 قتيلا، واستجوبه أمس شرطيو الإدارة العامة للأمن الداخلي قرب باريس. وقال مصدر قريب من التحقيق: «ثمة تساؤلات حول احتمال تدبير عمل ما تجاوبا مع الدعوات إلى مهاجمة فرنسا انطلاقا من سوريا».
وأوضح المصدر أن القاصر كان على تواصل عبر تطبيق «تليغرام» مع المتطرف الفرنسي رشيد قاسم الذي يكثف دعواته إلى ضرب فرنسا من المنطقة بين سوريا والعراق.
وأورد مصدر آخر أنه تم أول من أمس توجيه رسائل تشمل كثيرا من المواقع الحساسة في باريس مثل مراكز الشرطة وأمكنة عامة».
ويروج قاسم لتنظيم داعش، وينشر بانتظام على الإنترنت قوائم لأهداف محتملة وسيناريوهات اعتداءات في فرنسا.
وأفاد المحققون أن قاسم المتحدر من روان في وسط البلاد كان على تواصل عبر «تليغرام» مع إحدى نساء الخلية التي اعتقلت هذا الأسبوع وكانت تستعد وفق السلطات لارتكاب اعتداء جديد.
وتم تأكيد وجود صلات بين قاسم وواحد على الأقل من شخصين قتلا كاهنا داخل كنيسته في النورماندي في يوليو (تموز). إلى ذلك، أعلنت النيابة العامة الفرنسية أن قضاة التحقيق في قضايا الإرهاب وجهوا مساء أول من أمس إلى أورنيلا ج. (29 عاما) تهمة الضلوع في محاولة تفجير سيارة مفخخة في وسط باريس وأمروا بإيداعها السجن الاحتياطي.
وقالت النيابة العامة إن الشابة، وهي أم لثلاثة أولاد اسمها مدرج في قوائم المشتبه برغبتهم بالسفر إلى سوريا للالتحاق بالمتشددين، اعتقلت مع رفيقها في جنوب فرنسا الثلاثاء ووجهت إليها تهمتي «الاشتراك في عصبة أشرار بهدف ارتكاب جرائم إرهابية» و«محاولة قتل ضمن عصابة منظمة»، وذلك بعدما وجد المحققون بصماتها على سيارة مهجورة في وسط باريس وبداخلها قوارير غاز.
وكان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف قال الجمعة إن أجهزة التحقيق والاستخبارات خاضت «سباقا حقيقيا مع الوقت» لتفكيك خلية نسائية مؤلفة من ثلاث شابات «اعتنقن الفكر المتطرف» و«كن يقمن على ما يبدو بالإعداد لأعمال عنيفة جديدة ووشيكة».
والأسبوع الفائت تلقت الشرطة ليل السبت - الأحد اتصالا من موظف في حانة باريسية يبلغها فيه بوجود سيارة بيجو 607 لا تحمل لوحة تسجيل مركونة قرب كاتدرائية نوتردام ومصابيح الخطر فيها مضاءة وبداخلها قارورة غاز.
ولدى الكشف على السيارة عثرت الشرطة بداخلها على قوارير غاز أخرى وسيجارة مدخنة جزئيا وغطاء قارورة عليه آثار محروقات.
كما عثر المحققون على بصمات أورنيلا ج التي سرعان ما اعتقلت وأودعت السجن الاحترازي، وخلال التحقيق اعتقلت الشرطة ابنة مالك سيارة البيجو 607 وتدعى إيناس مدني (19 عاما) وهي أيضا معروفة باعتناقها الفكر المتطرف.
وقالت أورنيلا ج خلال التحقيق معها إنها ورفيقتيها حاولتا إضرام النار في السيارة لكن محاولتهن فشلت، وما لبثن أن «لذن بالفرار بعدما رأين رجلا اعتقدتا أنه شرطي بلباس مدني»، بحسب ما أفاد مصدر مطلع على التحقيق. ولكن مصدرا آخر قال إن «المتطرفات فررن من المكان إثر مشادة اندلعت بينهن».
وبعد يومين من اعتقال أورنيلا ج أوقفت الشرطة في ضاحية باريس إيناس مدني (19 عاما) التي أعلنت مبايعتها لتنظيم داعش، كما اعتقلت امرأتين أخريين تبلغان من العمر 23 و39 عاما.
وبحسب معلومات جمعتها أجهزة الاستخبارات فإن النسوة الثلاث أعددن لشن هجوم ثان. وأفادت مصادر مطلعة على التحقيق فقد استعرضن قائمة أهداف تشمل محطات قطارات في باريس وضاحيتها، إضافة إلى استهداف عناصر من الشرطة. كما أن النسوة أردن الحصول على أحزمة ناسفة أو اقتحام أبنية بواسطة سيارات.
واعتقلت الشرطة النسوة الثلاث يوم الخميس أي في اليوم نفسه الذي كن ينوين فيه تنفيذ هجومهن، ومن هنا تشديد السلطات على أنها تمكنت من «إحباط اعتداء وشيك» كانت هذه النساء يريدن تنفيذه بوسائل «بدائية إلى حد بعيد».
والسبت قال الوزير كازنوف :«نحن نقوم بعمل مكثف للغاية، في كل لحظة، لحماية الفرنسيين ونحن نحقق نتائج»، مشيرا إلى أن السلطات اعتقلت منذ يناير (كانون الثاني) نحو 300 شخص بشبهة الارتباط بـ«شبكات إرهابية». وأضاف: «لقد فككنا كثيرا من الشبكات وأحبطنا كثيرا من الاعتداءات». وقبل أقل من ثمانية أشهر من الانتخابات الرئاسية يتهم قسم من المعارضة من اليمين واليمين المتطرف الحكومة الاشتراكية بالافتقار إلى الحزم في التعامل مع المسائل الأمنية ويدعو إلى تعديل القوانين للسماح باعتقال متطرفين دون محاكمة. وتعرضت فرنسا منذ يناير 2015 لمجموعة من الاعتداءات الدامية أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن معظمها وأدت إلى مقتل نحو 240 شخصا وإصابة مئات آخرين.
وفرنسا هدف لتنظيم داعش الذي يواجه منذ أسابيع انتكاسات عسكرية ميدانية. والتحق مئات الفرنسيين أو حاولوا الالتحاق بالتنظيم المتطرف بينما تطلق تهديدات باستمرار إلى باريس بسبب مشاركتها في التحالف الدولي في سوريا والعراق.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.