فرنسا تتعهد بمزيد من خفض الضرائب لإنعاش الاقتصاد

«النمو الصفري» يتحدى الحكومة في ظل وعودها بتقليص العجز في الإنفاق العام

الحكومة الفرنسية وعدت المواطنين بخفض الضرائب قبل 8 أشهر من الانتخابات (رويترز)
الحكومة الفرنسية وعدت المواطنين بخفض الضرائب قبل 8 أشهر من الانتخابات (رويترز)
TT

فرنسا تتعهد بمزيد من خفض الضرائب لإنعاش الاقتصاد

الحكومة الفرنسية وعدت المواطنين بخفض الضرائب قبل 8 أشهر من الانتخابات (رويترز)
الحكومة الفرنسية وعدت المواطنين بخفض الضرائب قبل 8 أشهر من الانتخابات (رويترز)

في خطوة مكملة لخطة الحكومة الفرنسية بتقليص حجم الضرائب المفروضة على المواطنين، التي أثقلتهم بمزيد من الأعباء، قررت وزارة المالية اتخاذ إجراء بتخفيض في الضرائب على الدخل بنسبة 20 في المائة للطبقة المتوسطة.
يأتي ذلك، في إطار الرغبة في إنعاش نمو الاقتصاد الذي انعدم في الربع الثاني من العام الحالي.
ووعدت حكومة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المواطنين بتخفيض الضرائب على الدخل بما يعادل مليار يورو (1.1 مليار دولار) لنحو 5 ملايين من دافعي الضرائب خلال عام 2017، وذلك في مسعى لتخفيف الألم من الزيادات الضريبية السابقة قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.
وقال وزير المالية ميشال سابان، إن هذا الإجراء يأتي في سياق الخطة التي التزمت بها الحكومة في 2014، والتي أدت إلى خفض الضريبة على الدخل 3 مرات سابقة لتعويض الفرنسيين عن الالتزامات والأعباء التي تحملوها في أعوام 2012 و2013. وصرح سابان، لإذاعة «فرنس إنفو» يوم الجمعة الماضي، بأن خطة تخفيض الضرائب شيء «عادل، وضروري في الوقت نفسه»، وأضاف أن القيمة الإجمالية لخفض الضرائب التي قررتها الحكومة منذ عام 2014 ستبلغ 6 مليارات يورو.
وكان هولاند قد اشترط في يوليو (تموز) الماضي أن يبلغ معدل النمو خلال عام 2017 نحو 1.7 في المائة على الأقل حتى يتم تنفيذ الخفض المحتمل للضرائب الذي تحدثت عنه حكومته، وذلك في إطار خطة لإعطاء قوة شرائية أكبر للفرنسيين، ويمكن أن يأتي ذلك في شكل تخفيضات ضريبية، ولكن يأتي ذلك أيضا عبر زيادة إعانة الأشخاص الذين يعملون ويحصلون على أجور منخفضة.
وتعد كل من فرنسا وبلجيكا من أكبر فارضي الضرائب في أوروبا، وجمع كلا البلدين ما يعادل 47.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتمويل احتياجات البلاد في عام 2014، وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن «يوروستات». وتقول تقديرات وزارة المالية الفرنسية إن الضرائب والرسوم الاجتماعية قد انخفضت من 44.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2014، حتى 44.5 في المائة خلال عام 2016.
ولم يكن أمام هولاند - بعد توليه السلطة - خيار سوى رفع الضرائب لتلبية ضغوط الاتحاد الأوروبي للحد من العجز في الميزانية، الذي سجل نحو 4.8 في المائة في هذا العام، ومن المتوقع تراجع العجز في الموازنة إلى 3.3 في المائة. ورغم الاستمرار في خطة خفض الضرائب المتبعة حاليًا، فإن الحكومة الفرنسية مطالبة بتقليص العجز في الموازنة إلى 2.7 في المائة في عام 2017.
وقررت حكومة هولاند في أواخر عام 2013، أن يتم خفض الضرائب على المرتبات بنحو 6 مليارات يورو بدءا من عام 2014، في مقابل وعود الشركات بخلق مزيد من فرص العمل. ومنذ ذلك الحين، تحولت فرنسا نحو تخفيض تدريجي في معدلات الضرائب، وعلى الرغم من ذلك، فإن الاقتصاد الفرنسي ينمو بشكل متواضع والبطالة قرب مستويات قياسية.
وتستهدف وزارة المالية الفرنسية من التخفيضات الضريبية الأخيرة، الشخص الذي يتقاضى مرتبا أقل من 1900 يورو في الشهر، أو الأزواج الذين يكسبون أقل من 3800 يورو شهريًا. وقالت الوزارة، إن متوسط الادخار للأسرة الواحدة سيكون نحو مائتي يورو على الأقل في العام المقبل.
وفي ما يتعلق بالشركات، أعلن سابان أن نسبة الضرائب على الشركات ستنخفض من 33 في المائة حاليًا إلى 28 في المائة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة في 2017 و2018، وبالنسبة لكل الشركات بحلول 2020.
والسؤال هو ما إذا كان هولاند قادرا على الوفاء بتعهد خفض الضرائب، وفي الوقت نفسه تحقيق أهداف الميزانية ورفع النمو الاقتصادي في البلاد، ويأتي ذلك مع تراجع شعبية هولاند قبل 8 أشهر متبقية على الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك بالأساس بسبب فشله في الارتقاء إلى مستوى الوعود التي قطعها على نفسه لتغيير مسار الاقتصاد إلى أعلى.
وقال وزير المالية ميشال سابان، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه على الرغم من التخفيضات الضريبية، فإن فرنسا تحترم تعهدها للاتحاد الأوروبي للحد من العجز في الإنفاق العام إلى 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017. ويتوقع البنك المركزي توسع الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الثالث، والعودة إلى النمو بعد الركود في فترة الأشهر الثلاثة السابقة.
وأظهر التقدير الثاني من المعهد الوطني للإحصاءات الفرنسي، ركودا كبيرا في الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا في الربع الثاني، بسبب ضعف الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار؛ في ضربة لتأكيدات الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بأن الاقتصاد يتوسع بقوة. ولم تحقق فرنسا أي نمو خلال الفترة من أبريل (نيسان) وحتى يونيو (حزيران) الماضيين بعد أن ارتفع إجمالي الناتج المحلي 0.7 في المائة في الربع الأول مدعومًا بالنشاط الاقتصادي لبطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) التي استضافتها البلاد.
وعلى جانب النفقات، أظهر الاستهلاك المنزلي نموًا بالصفر، مقابل توسع بنسبة 1.2 في المائة في الربع الأول. واستقر نمو الإنفاق الحكومي عند 0.4 في المائة، وانخفض الاستثمار بنسبة 0.2 في المائة بعد ارتفاع بنسبة 1.3 في المائة في الربع السابق. وتراجعت الصادرات بنسبة 0.1 في المائة، وانخفضت الواردات اثنين في المائة.
وتشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن الاقتصاد الفرنسي لم يتمكن من النمو في الأشهر الثلاثة الأخيرة، بسبب التأثر بانخفاض في الإيرادات السياحية التي تأثرت بسلسلة من الأحداث، بما في ذلك عدد من الهجمات والضربات الإرهابية، فضلاً عن الإضرابات من قبل النقابات العمالية. والسياحة، وهي صناعة كبيرة في فرنسا، شهدت أسوأ معدلات على مدى سنوات، وانخفضت الحجوزات الفندقية بنسبة 10 في المائة في الأشهر الأخيرة.
وتعاني السياحة الفرنسية، وهي قطاع أساسي في الاقتصاد، منذ أن قتل مسلحون تابعون لتنظيم «داعش» 130 شخصًا في هجوم بباريس العام الماضي، مما أدى إلى انخفاض حاد في مبيعات منتجي السلع الفاخرة. وكذلك عانى تجار التجزئة في العاصمة، والفنادق والمطاعم. وتلقى القطاع ضربات أخرى في يوليو الماضي عندما قتل متشدد 85 شخصًا بعد أن قاد شاحنة وصدم بها حشودًا في مدينة نيس بمنطقة الريفييرا.. وبعد ذلك بأسبوعين فقط، قتل رجلان آخران في بلدة صغيرة بنورماندي، وهي الضربات التي أسفرت جميعها عن هبوط كبير في حركة السياحة بفرنسا.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.