السعودية: اللحوم تتشبث بالغلاء رغم انخفاض أسعار الماشية 30 %

جهات حكومية تتبرأ من المسؤولية

أسعار اللحوم لا تزال مرتفعة رغم انخفاض أسعار الماشية في السوق (واس)
أسعار اللحوم لا تزال مرتفعة رغم انخفاض أسعار الماشية في السوق (واس)
TT

السعودية: اللحوم تتشبث بالغلاء رغم انخفاض أسعار الماشية 30 %

أسعار اللحوم لا تزال مرتفعة رغم انخفاض أسعار الماشية في السوق (واس)
أسعار اللحوم لا تزال مرتفعة رغم انخفاض أسعار الماشية في السوق (واس)

رغم إعلان وزارة الزراعة السعودية انخفاض أسعار المواشي بنسبة 30 في المائة عما كانت عليه في الفترة المقابلة من الموسم الماضي، فإن أسعار اللحوم حافظت على أسعارها المرتفعة في كثير من الملاحم وأسواق البيع بالتجزئة.
وأدت وفرة المعروض مقابل تراجع الطلب إلى انخفاض أسعار المواشي بأنواعها التي يتم تربيتها داخل السعودية، خصوصًا مع دخول موسم الأضاحي.
ويلحظ المستهلك النهائي أنه لم يستفد من هذا الانخفاض في أسعار المواشي، إذ لا يزال يدفع ثمنًا لكيلو اللحوم اليوم يعادل ما كان يدفعه في الفترة ذاتها من العام الماضي إذا اشترى من محلات البيع بالتجزئة، ما يعني أرباحًا أكثر لملاحم التجزئة على حساب المستهلك النهائي.
وأكد ناصر آل دايل، رئيس اللجنة الزراعية بغرفة الشرقية وعضو اللجنة الوطنية الزراعية لـ«الشرق الأوسط»، وجود انخفاض حقيقي في أسعار الأغنام والإبل والماعز تصل في بعض الأسواق إلى 35 في المائة تقريبًا.
وأضاف رئيس اللجنة أن انخفاض الأسعار يعود إلى عامل رئيسي هو القدرة الشرائية لدى المستهلك في ظل ارتفاع فاتورة المعيشة، والأمر لا يتعلق بموضوع الاستيراد وإغراق الأسواق بالمواشي الحية من قبل وزارة الزراعة كما يدعي بعض تجار المواشي. ولفت إلى أن اللحوم تعتمد على العرض والطلب، وهناك عرض وفير وطلب متراجع جدًا نتيجة الظروف المعيشية، إذ تنوعت المصاريف وارتفعت التكلفة حتى في الخدمات الأساسية، ولذا بات هناك نوع من الاقتصاد لدى شريحة واسعة من المستهلكين بشأن شراء اللحوم الحمراء وهذا أثّر على السوق.
وأشار آل دايل إلى أن أعضاء اللجنة التقوا مؤخرًا وكيل وزارة الزراعة الدكتور عبد العزيز البطشان، الذي أكد لهم انخفاض عدد رؤوس المواشي بأنواعها هذه الفترة قياسًا بالفترة المماثلة من العام الماضي، إذ يتراوح الانخفاض بين 5 و10 في المائة، وأثبت ذلك بالأرقام، وهو ما يبين عدم دقة ما يذكره بعض مربي المواشي عن إغراق السوق بالمستورد.
وحول الأسباب التي تمنع انخفاض سعر التجزئة للحوم، قال رئيس اللجنة الزراعية بغرفة الشرقية: «لا علم لدي بالجهة التي يتوجب أن تراقب الأسواق في هذا الجانب، خصوصًا أن وزارة التجارة تحديدًا تقوم بدور رقابي على عدد من المواد الغذائية المصنفة لديها، والتي تلقى دعمًا حكوميًا قبل نزولها للأسواق السعودية».
وبرّأ مصدر في وزارة التجارة والاستثمار ساحة الوزارة من موضوع الرقابة على أسعار اللحوم، كما أكدت وزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة بأمانة الدمام أن لا علاقة لها بموضوع الأسعار، إذ أكد المتحدث الرسمي للأمانة محمد الصفيان لـ«الشرق الأوسط»، أن دور الأمانة والبلديات التابعة لها مراقبة السوق بشكل عام، خصوصًا من الناحية الصحية، حيث يكون التفتيش والمتابعة من قبل مراقبين على مدار الساعة، مشددًا على أن دور الأمانة ينحصر في متابعة الجودة وصحة المواشي واللحوم وصلاحيتها للاستخدام الآدمي؛ وليس الأسعار.
أما الهيئة العامة للغذاء والدواء، فبين مصدر مسؤول فيها، أن دور الهيئة ينحصر في الرقابة على جودة وسلامة اللحوم المستوردة، أما لحوم المواشي التي تذبح داخل المسالخ السعودية فليس من اختصاصها.
واكتفى كبير تجار المواشي في السعودية، رئيس لجنة تجار الماشية بغرفة جدة سليمان الجابري، بالقول إن «السوق يشهد على الانخفاض في أسعار المواشي ولا علاقة لها بأسعار التجزئة».

النجدي والنعيمي الأكثر طلبًا
وفي سوق المواشي في العاصمة الرياض، أوضح فايز الشيباني وهو تاجر أغنام محلي، أن الأسعار في السوق مختلفة وليست ثابتة، ويتحكم فيها العرض والطلب بشكل مباشر، مضيفًا أن الأغنام متوافرة في السوق بكميات كبيرة، إلا أن الأسعار مرتفعة نوعًا ما، خصوصا النعيمي والنجدي.
وأشار إلى أن مستهلكين كثيرين كانوا يتوقعون انخفاض الأسعار وهو ما حدث بالفعل، إلا أنه لم يستمر كثيرًا في ظل ارتفاع الطلب نتيجة قرب عيد الأضحى، الذي يعتبر أهم موسم لجني الأرباح، خصوصًا أن السوق موسمية بالدرجة الأولى بعد سلسلة من انخفاض الطلب ورغبة التجار في جني الأرباح.
وحول أهم الأنواع الموجودة في السوق، ذكر الشيباني أن النجدي هو الأكثر طلبًا في سوق الأغنام، حيث يصل سعره إلى أكثر من 1500 ريال (400 دولار) والرقم مرشح للارتفاع خلال الأيام القليلة المقبلة، ثم يأتي بعده النعيمي الذي تتراوح أسعاره بين 1100 و1500 ريال (290 إلى 400 دولار)، أما الأنواع المستوردة مثل السواكن فلا يتجاوز سعره 900 ريال (240 دولارا)، ويعد البربري أقل الأنواع طلبًا ولا يتجاوز سعره 500 ريال (133 دولارا).
إلى ذلك، أشار عبد الرحمن المليفي، صاحب مؤسسة لاستيراد الأغنام، إلى أن فتح السوق أمام الاستيراد أثّر بشكل كبير على الأسعار ودفعها إلى النزول، ومن يلاحظ السوق يرى أن انخفاضا في الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية، إذ انخفضت لما يزيد على 20 في المائة.
وتطرق إلى أن ضغطًا آخر يجري على السوق من الباعة المتجولين الذين يأتي معظمهم من المحافظات القريبة من الرياض نظرًا لنشاط السوق، ويقدمون عروضًا منافسة للتجار الموجودين في السوق، موضحًا أن بعضهم يأتي إلى العاصمة ويحاول تصريف ما يمتلك بأقل فائدة ممكنة لأن تكلفة العودة بها تكون أكبر، إضافة إلى اعتمادهم بشكل كبير على هذه الأيام في رواج تجارتهم.



مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».