البرغوثي وبولارد.. يتحولان إلى مطلبين ملحين لاستمرار مفاوضات السلام

مع بلوغ عباس سن الـ79 يعتقد كثيرون أنه يرى في القيادي المعتقل خليفة له

مروان البرغوثي و جوناثان بولارد
مروان البرغوثي و جوناثان بولارد
TT

البرغوثي وبولارد.. يتحولان إلى مطلبين ملحين لاستمرار مفاوضات السلام

مروان البرغوثي و جوناثان بولارد
مروان البرغوثي و جوناثان بولارد

هو أكثر السياسيين الفلسطينيين شعبية، صدرت ضده خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة، وحكم آخر بالسجن 40 عاما في سجن إسرائيلي بارتكاب جرائم تتعلق بالقتل. يؤيد بقوة حل الدولتين، وما يطلق عليه الفلسطينيون المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. ويعتبر المرشح الأبرز ليكون الرئيس الفلسطيني القادم، خلفا لعباس وربما الشخصية الوحيدة القادرة على إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة.
لطالما اعتبر مروان البرغوثي، 54 عاما، من قبل الكثير من الفلسطينيين ومؤيديهم شخصية كاريزمية فدائية قادرة على قيادة الثورة من خلف القضبان. وتحول البرغوثي، الذي جدد القادة الفلسطينيون الآن مطالبهم بإطلاق سراحه ضمن صفقة إنقاذ محادثات سلام الشرق الأوسط من الانهيار، إلى جوناثان بولارد الأميركي المتهم بالتخابر لصالح إسرائيل، الذي يتوقع أن يطرح إطلاق سراحه على طاولة التفاوض.
وتساءل إيهاب الطويل، الذي يمتلك متجرا في حي كفر عقاب في القدس الشرقية: «ولم لا؟».
وكان جوناثان بولارد، محلل الاستخبارات البحرية السابق، أدين بالتجسس لصالح إسرائيل، الشخص الوحيد في التاريخ الأميركي الذي يتلقى حكما بالسجن مدى الحياة بتهمة التجسس لصالح حليف أميركي. بيد أن الجانبين يرفضان المقارنة، حيث تصف إسرائيل البرغوثي بالإرهابي القاتل، بينما بولارد لم يتسبب في الضرر سوى لعدد محدود من الأفراد بالتجسس لصالح حليف موثوق، كما تود إسرائيل التأكيد عليه. في الوقت ذاته يرى الفلسطينيون البرغوثي سجينا سياسيا بطلا وبولارد شخصا خائنا لبلاده.
لكن الاثنين يتقاسمان أهمية رمزية متشابهة في كل من إسرائيل وفلسطين، فقد تحول كلاهما إلى مطلب شعبي، وقضية إنسانية، ووجه شائع يزين لافتات الاحتجاج. وتحول الآن الاثنان إلى مطلب ملح في أيدي المفاوضين الباحثين عن وصفة جاذبة تستطيع الإبقاء على كلا الطرفين على جانبي مائدة التفاوض. وقال محمد أشتيه، مسؤول فلسطيني بارز، الاثنين في مؤتمر صحافي نحن هنا احتفالا بالذكرى الـ12 لاعتقال مروان البرغوثي - يقول الفلسطينيون إنه «اختطف، باعتباره مسؤولا عن الانتفاضة العنيفة الثانية التي تقترب ذكراها الأسبوع القادم، ويقولون: (ينبغي أن يعود إلى الوطن)».
وقال أشتيه، الذي كان جالسا إلى جانب فدوى زوجة البرغوثي، وأمام صورة كبيرة للبرغوثي مبتسما ابتسامة ساخرة بزي السجن ومعصمه مصفد على رأسه: «إنه يمثل الشعب».
ورفض مارك ريجيف، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مناقشة ما إذا كانت إسرائيل تفكر جديا في قضية البرغوثي قبل لقاء الجانبين ليلة الاثنين، لليوم الثاني على التوالي مع مبعوث إدارة أوباما، مارتن إنديك.
لكن مسؤولا فلسطينيا رفيع المستوى، طلب عدم ذكر اسمه، لأنه لم يتلق تصريحا بالحديث إلى وسائل الإعلام، قال سيكون من الصعب على الفلسطينيين رفض اتفاق لتمديد المفاوضات إلى ما بعد تاريخ انتهائها في الـ29 أبريل (نيسان) إذا شملت البرغوثي. وقد كان اسمه ضمن كل المراسلات مع واشنطن منذ بداية المحادثات الصيف الماضي، وظهر في كل اللقاءات الدبلوماسية التي أجراها القادة الفلسطينيون مع الدول الأخرى، بحسب المسؤول.
في هذه الأثناء لا يزال البرغوثي نزيلا بسجن هاداريم، حيث يشاطره الغرفة، التي زودت بجهاز تلفزيون، نزيل آخر. ويستطيع البرغوثي قراءة أي صحيفة تنشر في إسرائيل لكنه لا يستطيع الحصول على جهاز كومبيوتر. وتزوره زوجته كل أسبوعين يوم الثلاثاء لمدة 45 دقيقة عبر الزجاج. وكانت المرة الأخيرة التي تلامسا فيها في عام 2006، عندما أرسلت إليه لإقناعه بالترشح ضد الرئيس محمود عباس لرئاسة السلطة الفلسطينية.
وقالت زوجة البرغوثي، الشهر الماضي إنها اصطحبت حفيدتها تاليا التي ولدت الصيف الماضي، لكن الطفلة منعت عن الباب الأخير قبل غرفة الزيارة لأنها ليست قريبا من الدرجة الأولى، ويتبادل الزوجان الرسائل من خلال محاميه.
وقالت البرغوثي، التي تدير منظمة غير ربحية تسعى لإطلاق سراحه: «هناك وصاية على مشاعرنا وعواطفنا».
انضم البرغوثي المعروف عالميا باسم مروان، إلى حركة فتح في سن الـ15، وألقي القبض عليه بعد سنوات قلائل بسبب حظر إسرائيل للتنظيم وقضى قرابة نصف حياته في السجن أو النفي. حصل البرغوثي من محبسه على شهادة الثانوية العامة وألف ثلاثة كتب من بينها كتاب عن السجن الانفرادي الذي قضى فيه ألف يوم، وأعيد انتخابه لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 رغم وجوده بالسجن. وعلى مدى أكثر من عام الآن، تشير استطلاعات الرأي التي أجراها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية إلى أن البرغوثي قادر على الفوز بسهولة على إسماعيل هنية، زعيم حركة حماس، في انتخابات رئاسية، بهامش كبير عما يمكن أن يحققه عباس لو خاض الانتخابات وأن البرغوثي تصدر انتخابات افتراضية لثلاثة مرشحين.
ومع بلوغ عباس الـ79، يرى بعض المحللين الفلسطينيين تركيزه على البرغوثي خلال الأسابيع الأخيرة بمثابة اختيار خليفة له، ولا سيما في ضوء المشاحنات العلنية الأخيرة له مع شخصية أخرى في فتح، محمد دحلان، رجل غزة القوي السابق ورئيس جهاز الأمن في حركة فتح. فيما يرى البعض الآخر ذلك نوعا من التهدئة.
ويقول خليل الشقاقي، مدير مركز الأبحاث، «إنه موقف تفاوضي جيد»، فعباس بحاجة مؤكدة إلى مروان لمساندته، لدعم أي اتفاق سلام مستقبلي مع إسرائيل.
وصدر حكم السجن على البرغوثي في سن الـ45، ورفض المشاركة في دفاعه مؤكدا أنه كقاطن في الأراضي المحتلة لا ينبغي أن يحاكم أمام محكمة جنائية. وأدين البرغوثي بارتكاب 37 هجوما عبر إدارة منظمات إرهابية وتجنيد وتدريب مقاتلين، كما أدين بتهمة القتل العمد في ثلاث هجمات قتل خلالها خمسة أشخاص، إلى جانب التآمر وجرائم أخرى.
ولا يزال البرغوثي يصدر التصريحات السياسية الداعمة لمساعي عباس في إقامة الدولة في الأمم المتحدة، ومنتقدا تنسيق السلطة الفلسطينية الأمني مع إسرائيل ومطالبا بانتفاضة ثالثة ومقاطعة البضائع الإسرائيلية.
وقال الطويل، صاحب المتجر: «نحن نريد زعيما قادرا على تحدي إسرائيل. إذا قالت إسرائيل لا، فسوف يقول لا، وإذا قالت إسرائيل نعم فسوف يقول نعم. والزعيم الوحيد القادر على قول نعم ولا دون الإضرار بالمصالح الوطنية هو مروان البرغوثي».
* خدمة «نيويورك تايمز»



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.