لأول مرة.. صحيفة «نيويورك تايمز» تغطي الحج مباشرة (2): صحافية مسلمة تتوقع أن يغيرها الحج

غيرت صورتها في جواز سفرها.. ووضعت صورة وقد غطت رأسها بإيشارب أسود

الصحافية المسلمة ضياء حديد (يمين) التي تعمل في مكتب «نيويورك تايمز» في القدس تتلقى التهنئة  لدى وصولها إلى المشاعر المقدسة (نيويورك تايمز)
الصحافية المسلمة ضياء حديد (يمين) التي تعمل في مكتب «نيويورك تايمز» في القدس تتلقى التهنئة لدى وصولها إلى المشاعر المقدسة (نيويورك تايمز)
TT

لأول مرة.. صحيفة «نيويورك تايمز» تغطي الحج مباشرة (2): صحافية مسلمة تتوقع أن يغيرها الحج

الصحافية المسلمة ضياء حديد (يمين) التي تعمل في مكتب «نيويورك تايمز» في القدس تتلقى التهنئة  لدى وصولها إلى المشاعر المقدسة (نيويورك تايمز)
الصحافية المسلمة ضياء حديد (يمين) التي تعمل في مكتب «نيويورك تايمز» في القدس تتلقى التهنئة لدى وصولها إلى المشاعر المقدسة (نيويورك تايمز)

نشرت، أمس السبت، صحيفة «نيويورك تايمز» الحلقة الثانية في سلسلة رسائل ترسلها لها من مكة المكرمة الصحافية المسلمة ضياء حديد، التي تعمل في مكتب الصحيفة في القدس، والتي انتدبتها الصحيفة لتغطية حج هذا العام، في أول مرة تغطي فيها الصحيفة الحج تغطية مباشرة. وفي هذه الحلقة، تحدثت الصحافية عن نفسها، وسألت عن التغيير الذي سيحدث لها بعد الحج.
قالت: إنها نشأت في أسرة مصرية لبنانية مسلمة و«ملتزمة» في أستراليا. وعندما بلغت الخامسة عشرة من عمرها، بدأت تلبس الحجاب، وبدأت الصلاة «بانتظام»، وواصلت محاولة حفظ القرآن، وأرادت دراسة الشريعة والقانون الإسلامي.
لكن، كما قالت، عندما كان عمرها 20 عاما: «بدأ إيماني يقل، ونزعت الحجاب، وشعرت أنني لا أستطيع أن أمثل الدين الذي لا يسمح للنساء بوعظ الرجال، وإمامتهم في الصلاة، والشهادة مثلهم في المسائل القضائية».
الآن، وعمرها قد وصل إلى 38 عاما، وصفت حديد إسلامها بأنه «معقد». لكنه يظل «الأساس الذي تقوم عليه قيمي الأخلاقية». وهو الدين الذي «يعلمني أن أبتسم للغرباء، وأن أتبرع للأعمال الخيرية».
لكنها تصادق الرجال، وعندما تسبح، ترتدي ما وصفته بأنه «بكيني معتدل». لكنها تظل تصوم خلال شهر رمضان. لهذا وصفت نفسها بأنها «مسلمة»، لكنها لا تلتزم بـ«كل تعاليم الإسلام».
في نفس الوقت، كانت دائما تحلم بأن تؤدي فريضة الحج. وكانت تتحدث مع مروة، أختها الكبرى، عن ذلك. (مروة تملك مزرعة في ولاية نيوساوث ويلر، في أستراليا. وكانت ضياء صحافية في كانبيرا، عاصمة أستراليا، قبل أن تنضم إلى صحيفة «نيويورك تايمز».
لكن، في تلك السن المبكرة، كان حلم الأختين عن أداء الحج لا يخلو من خيالات. كانتا معجبتين برابعة العدوية، من إسلاميات القرن الثامن الميلادي (القرن الثاني الهجري). وعرفتا أنها ذهبت إلى الحج مشيا على قدميها، من البصرة إلى مكة المكرمة. وقالتا إنهما تريدان أن تمشيا من أستراليا.
لكن، مع كبرهما في السن، تأكد لهما أن تحقيق ذلك الحلم مستحيل.
ومضت السنوات، وفي بداية هذا العام، في مكتب «نيويورك تايمز» في القدس، تحدثت ضياء عن رغبتها في أن تحقق حلم حياتها. واقترحوا عليها أن تغطي الحج كصحافية. أعجبتها الفكرة، وفعلا، بدأت تستعد. أولا، غيرت صورتها في جواز سفرها، ووضعت صورة وقد غطت رأسها بإيشارب أسود.
انتقلت من القدس إلى عمان، حيث السفارة السعودية. وهناك سألها موظف التأشيرات: «هل أنت مسلمة؟» وأجابت في فخر: «نعم، واسمي ضياء الرضوى» (جبل في المدينة المنورة).
وقالت: «خلال الأسابيع التالية، وجدت نفسي أبكي عندما أفكر في أنني سأرى الكعبة الشريفة بعيني، ذلك المبنى الذي هو قلب الإسلام، ذلك الدين الداعي إلى عبادة الله الواحد الأحد، ذلك الله الذي لا مثيل له».
لكنها قالت: إنها خافت من حشود الحجاج، ومن ارتفاع درجة الحرارة، ومن عراقيل في الخدمات اللوجستية، ومن مراقب ترسله وزارة الإعلام السعودية لمرافقة كل صحافي أجنبي، كما اعتقدت.
وسألت والدتها عن نوع الحذاء المناسب للطواف، والمشي إلى عرفة، ورمي الجمرات، وبقية الشعائر. كانت تريد حذاء من نوع «بوت»، قوي و«يحمي أصابع رجلي من أن يمشي عليها الحجاج». اقترحت عليها والدتها، التي كانت حجت مرات قليلة، حذاء مفتوحا من نوع «كروك»، مع شراب. لكنها اشترت «صندلا مفتوحا»، وشرابا.
وسألت أختها مروة عن لباس الحج الأبيض اللون، واقترحت عليها ألا يكون طويلا جدا حتى لا يعرقل مشيتها، ويوقعها على الأرض وسط زحمة الحجاج.
وسألت أخيها عن نصائحه، ورد عليها في موقع «واتسآب» العائلي: «لن تمشي. ستحملك أمواج الحجاج».
وخففت أختها مروة (حجت عام 2004) من قلقها. وقالت لها: «سيغمرك إحساس روحي. ستكون تجربة جميلة ولا تنسى».
وسألت ضياء نفسها عن كيف سيغيرها الحج.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.