مجلس الأمن يدين بالإجماع كوريا الشمالية

مراقبون: أمر مقلق تطوير الترسانة النووية مع البرنامج الصاروخي

جنود من كوريا الشمالية يقفون على عبارة على ضفة نهر يالو قريبًا من الحدود الصينية (أ.ف.ب) - نشطاء من كوريا الجنوبية يحتجون في سيول على التجربة النووية (إ.ب.أ)
جنود من كوريا الشمالية يقفون على عبارة على ضفة نهر يالو قريبًا من الحدود الصينية (أ.ف.ب) - نشطاء من كوريا الجنوبية يحتجون في سيول على التجربة النووية (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدين بالإجماع كوريا الشمالية

جنود من كوريا الشمالية يقفون على عبارة على ضفة نهر يالو قريبًا من الحدود الصينية (أ.ف.ب) - نشطاء من كوريا الجنوبية يحتجون في سيول على التجربة النووية (إ.ب.أ)
جنود من كوريا الشمالية يقفون على عبارة على ضفة نهر يالو قريبًا من الحدود الصينية (أ.ف.ب) - نشطاء من كوريا الجنوبية يحتجون في سيول على التجربة النووية (إ.ب.أ)

دان مجلس الأمن الدولي التجربة النووية، وقرر إعداد قرار جديد يفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ. وفي بيان تبنته بالإجماع، قالت الدول الـ15 الأعضاء في المجلس بما فيها الصين حليفة كوريا الشمالية، إنها «ستبدأ العمل فورا على اتخاذ الإجراءات المناسبة بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة وعلى قرار للمجلس». وتتعلق المادة 41 بـ«إجراءات لا تتضمن استخدام القوة المسلحة».
وقال مسؤول في الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط»: «مثلما أدنا إطلاق الصواريخ، سندين تفجير القنبلة»، مضيفا أن «حكومة كوريا الشمالية تواصل تحدي المجتمع الدولي، والقوانين الدولية. وتواصل تهديد الدول المجاورة لها. وتواصل خلق مزيد من التوتر الموجود سلفا في تلك المنطقة».
وأشار إلى قرار أصدره مجلس الأمن يوم الثلاثاء الماضي دان فيه إطلاق صواريخ بعيدة المدى. وقال القرار، في ذلك الوقت: «يبدو أنه (إطلاق الصواريخ) يمهد للحصول على وسائل لإطلاق أسلحة نووية».
وفي حال صحة ادعاءات كوريا الشمالية وتحليلات دول الجوار، تكون بيونغ يانغ قد نجحت في إجراء أكبر تجربة نووية في تاريخها. أجهزة رصد الزلازل في كوريا الجنوبية رصدت ما وصفته بزلزال «اصطناعي» بلغت قوته خمس درجات.
التجربة النووية لكوريا الشمالية تتزامن مع الذكرى الثامنة والستين لتأسيس «جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية»، هي الخامسة في سلسلة من التجارب التي بدأت عام 2006. ومن المعهود أن تقوم كوريا الشمالية بتصعيد عسكري حول هذه المناسبة في التاسع من مايو (أيار) من كل عام، ولكن العام الحالي شهد تصعيدًا عسكريًا كوريًا شماليًا ممنهجًا لكل من الصواريخ الباليستية والتجارب النووية. ففي الماضي كانت هناك فترة من ثلاث أو أربع سنوات تفصل بين التجارب النووية التي أجريت عامي 2006 و2009 ثم 2013، ولكن بيونغ يانغ استهلت العام الحالي بتجربة نووية في يناير (كانون الثاني) في المنطقة نفسها التي شهدت «زلزالا» الجمعة الماضي، وأعقب ذلك الانفجار تشديد مجلس الأمن للعقوبات المفروضة على هذه الدولة المغرقة في عزلتها عن العالم. وها هي تجربة جديدة أخرى بعد تسعة أشهر «تحظى» بتنديد واسع من حكومات العالم.
ومن العناصر التي تثير القلق بخصوص هذا التسارع في تطوير الترسانة النووية لكوريا الشمالية أنها تترافق مع تطوير موازٍ لبرنامجها الصاروخي الباليستي، وهو بدوره تعرض للحظر من الأمم المتحدة، لكن بيونغ يانغ كررت إجراء تجارب صاروخية ناجحة وبمواصفات متنوعة في الأسابيع الماضية، حيث أطلقت صاروخا باليستيا من على متن غواصة في الرابع والعشرين من أغسطس (آب) حلق لمسافة ألف كيلومتر باتجاه اليابان، كما أطلقت ثلاثة صواريخ باليستية في الخامس من سبتمبر (أيلول) أيضًا باتجاه بحر اليابان. وبعد التجربة النووية الأخيرة تدور التساؤلات القلقة في عدد من العواصم المجاورة عن احتمال اكتمال حلقة المنظومة العسكرية النووية لكوريا الشمالية بتطوير صواريخ أقوى من ناحية وقنابل نووية أصغر من ناحية أخرى وصولاً للنجاح في تركيب رؤوس نووية على صواريخ باليستية، مما يعني دخول كوريا الشمالية نادي الدول القادرة على إطلاق هجوم نووي صاروخي على أعدائها. والتلفزيون المركزي لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لم يخف أن هذا هو الهدف المنتظر من التجربة التي وصفها بالناجحة. الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إن هذا العمل سوف تكون له عواقب وخيمة، كما وصفته الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون هي بالتهور الجنوني. ويلفت النظر إلى أن الصين كانت أيضًا من ضمن الدول التي سارعت لشجب التجربة، في تكريس للتباعد بين البلدين الذي وإن ليس من المتوقع أن يصل لحد القطيعة فإنه يعني أن بيونغ ينغ أصبحت أكثر بعدًا عن التحكم بعقال النظام الجار، رغم تعويل النظام الدولي خصوصًا جيران بيونغ يانغ على دور محوري للصين في ذلك السياق.
كما أكد أوباما بعد الانفجار أن الولايات المتحدة عازمة على نشر منظومة ثاد الصاروخية في كوريا الجنوبية والتعاون مع الدول المجاورة للسيطرة على الوضع وفرض عقوبات صارمة على كوريا الشمالية. وتحدت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بتأكيدها أمس، أنها لن ترضخ «للابتزاز» الأميركي.
يوم الاثنين الماضي، أطلقت كوريا الشمالية ثلاثة صواريخ بعيدة المدى، سقطت على مسافة ما بين مائة ومائتي ميل من ساحل اليابان، وذلك خلال مؤتمر قمة العشرين في الصين. ثم أعقبت ذلك، يوم الخميس، بتفجير القنبلة النووية.
وتطالب الولايات المتحدة وفرنسا واليابان بعقوبات جديدة وصارمة ضد كوريا الشمالية. وفي كوريا الجنوبية، بدت وسائل الإعلام أمس (السبت) منقسمة بين تشديد الرد الدولي أو تغيير الاستراتيجية المتبعة حيال تعنت كوريا الشمالية بشكل جذري.
وكتبت «رودونغ سينمون» الصحيفة الرسمية للحزب الحاكم في بيونغ يانغ، أن «الزمن الذي كانت فيه الولايات المتحدة تستطيع ممارسة ابتزاز نووي أحادي الجانب لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية) ولى». وأضافت أن «الولايات المتحدة غاضبة من الإجراءات العسكرية القوية التي اتخذتها جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية تدريجيا».
وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات مالية وتجارية قاسية منذ مارس (آذار) الماضي، فرضت بعد إجرائها تجربتها النووية الرابعة في يناير (كانون الثاني). وعملت واشنطن وبكين شهرين لصياغة هذا القرار.
وبدا سفير الصين ليو جيي حذرا الجمعة، معتبرا أنه «يجب على الطرفين الامتناع عن القيام بأي عمل استفزازي». وتحظر قرارات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية القيام بأي نشاط نووي أو باليستي. وقد فرضت عليها خمس مجموعات من العقوبات منذ تجربتها النووية الأولى في 2006. من جهته، صرح وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أن بكين «تتحمل مسؤولية كبيرة» لدفع بيونغ يانغ إلى الامتثال.
ولفرض عقوبات جديدة أو مجرد تطبيق تلك المفروضة أصلا، يجب الاعتماد على إرادة بكين الشريكة الاقتصادية الأولى لكوريا الشمالية. أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقد انتقد «نزعة المغامرة الخطيرة» لبيونغ يانغ، لكنه أكد في جنيف ضرورة «الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات يمكن أن تؤدي إلى تفاقم التوتر وتضع المنطقة على شفير مواجهة مسلحة».
وكانت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون هي وصفت الجمعة التجربة النووية الكورية الشمالية بأنها «تدمير ذاتي» و«عمل استفزازي» سيزيد من عزلة هذا البلد. وقالت في بيان: «بهذه التجربة النووية، لن يجلب نظام كيم جونغ أون سوى مزيد من العقوبات والعزلة (..) وعمل استفزازي كهذا سيزيد من سرعة تدميرها الذاتي». ووصفت الصحيفة الكورية الشمالية نفسها في مقالها الذي بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية أيضا، الرئيسة الكورية الجنوبية بأنها «مومس قذرة» للقوات الأجنبية.
أما الصحف الكورية الجنوبية فبدت أمس (السبت) منقسمة حول الاستراتيجية التي يجب اتباعها. فقد كتبت صحيفة «شوسون إيلبو» المحافظة أنه «يجب تطبيق استراتيجية لعزل كيم جونغ أون وزمرته في الداخل والإطاحة بهم».
أما صحيفة «هانكيوره» التي توصف باليسارية، فقد رأت أن هذه التجربة النووية الجديدة التي تأتي بعد ثمانية أشهر فقط على الاختبار السابق، تعكس فشل استراتيجية العقوبات الدولية. وأضافت: «يجب الكف عن الاعتماد على نظرية وهمية تشير إلى أن الشمال على وشك الانفجار من الداخل»، مؤكدا أنه «من الضروري اتباع استراتيجية جديدة شاملة». وقال تلفزيون «سي إن إن»، إن التقاط التفجير كان في الساعة التاسعة صباح الخميس بتوقيت شرق آسيا. وإن قوة الانفجار هي 10 أطنان، حسب معلومات إدارة الأرصاد الجوية في كوريا الجنوبية. ويعني هذا أن قوة التجربة الجديدة أكبر من قوة آخر تجربة نووية أجرتها بها كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) الماضي. وأضاف تلفزيون «سي إن إن» أن قوة التفجير الأخير تقترب من قوة القنبلة الأميركية التي ألقيت على هيروشيما في الحرب العالمية الثانية. وكانت قوة تلك 15 طنا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية قول وكالة الأنباء الكورية الشمالية إن «هذه التجربة النووية أكدت البنية والمميزات الخاصة لرأس نووي أعد بطريقة تمكن من وضعه على صواريخ باليستية استراتيجية (بعيدة المدى)». وأن التجربة «رفعت، من دون شك، مستوى تقنية كوريا الشمالية».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية قول التلفزيون الكوري الشمالي إن «علماءنا النوويين أجروا اختبارًا لانفجار ذري لرأس نووي حديث في موقع الاختبارات النووية في شمال البلاد». وأن «حزبنا يوجه رسالة تهنئة إلى علمائنا النوويين لإجرائهم تجربة ناجحة لتفجير رأس نووي».



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.