الأردن يرحب بالاتفاق الروسي ـ الأميركي حول وقف الأعمال القتالية في سوريا

الأردن يرحب بالاتفاق الروسي ـ الأميركي حول وقف الأعمال القتالية في سوريا

جودة بحث مع المبعوثة الخاصة لمفوضية الأمم المتحدة انعكاسات الأزمة على دول المنطقة
الأحد - 9 ذو الحجة 1437 هـ - 11 سبتمبر 2016 مـ
عمّان - محمد الدعمه
رحب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة بالاتفاق الروسي - الأميركي حول وقف الأعمال القتالية في سوريا، اعتبارا من منتصف ليلة 12 سبتمبر (أيلول). وجاء ذلك خلال لقائه أمس (السبت) في العاصمة الأردنية عمّان مع المبعوثة الخاصة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الممثلة الأميركية العالمية أنجلينا جولي، التي تزور الأردن حاليًا.
جودة أعرب عن أمله في أن يسهم هذا الاتفاق في التمهيد لعملية سياسية شاملة تضمن إنهاء الصراع في سوريا، مجددا التأكيد على أن إيجاد حل سياسي للأزمة السورية هو شرط أساسي لحل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
كذلك، بحث الوزير جودة مع جولي الانعكاسات الإنسانية للأزمة السورية على دول المنطقة، والأردن تحديدًا، حيث عرض الخدمات التي تقدمها المملكة الأردنية لأكثر من 1.38 مليون سوري موجودين في الأراضي الأردنية، وأكد مواصلة الأردن تقديم الخدمات للنازحين السوريين رغم محدودية الموارد، خصوصا المياه والطاقة. وعرض أيضًا خلال اللقاء الجهود التي يبذلها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على المستوى الدولي لإيجاد حلول لأزمات اللجوء عالميا، والأزمة السورية خصوصًا، عبر مشاركته في «قمة اللاجئين» التي يستضيفها الرئيس الأميركي باراك أوباما في نيويورك يوم 20 من الشهر الحالي، والتي يعد الأردن «مضيفًا مشاركا» بها، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية وخمس دول أخرى. ومن المتوقع أن يصدر عن هذه القمة مجموعة من الالتزامات التي تساهم في التخفيف من أثر أزمات اللجوء على الدول المستضيفة. وفي السياق ذاته، قال جودة إن الأردن في حاجة إلى دعم المجتمع الدولي بهذا الخصوص، مثمنا ما قدمته الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية لدعم الأردن.
في المقابل، أعربت جولي عن تقديرها لدور الأردن الإيجابي «الذي يقوم به نيابة عن المجتمع الدولي من أجل الحد من المعاناة الإنسانية للشعب السوري»، مناشدة المجتمع الدولي مساندة ودعم الأردن في استضافة اللاجئين السوريين الفارين من ويلات الحروب. وكانت جولي قد دعت خلال زيارة أجرتها لمخيم الأزرق للاجئين السوريين (70 كلم شرق العاصمة عمّان) واطلعت فيها على الواقع المعيشي للاجئين، قادة العالم إلى «إيجاد حلول جذرية للأزمة السورية ووضع حد لمعاناة الملايين من أبناء الشعب السوري في الداخل والخارج». وقالت: «ليست هناك أسرة واحدة في هذا المخيم لم تعانِ من مشكلة، وهناك أطفال في المخيم لا يعرفون سوى هذه الحياة في الصحراء القاحلة». ثم أشارت إلى أن «هذه زيارتي الرابعة للأردن منذ الأزمة السورية فإن قلبي يتفطر عليهم».
وتطرقت جولي في حديثها، خصوصًا إلى السوريين العالقين في مخيم الركبان على الحدود الأردنية السورية في منطقة «الساتر الترابي»، بقولها «هذه المشكلة لا يجب أن يتحملها الأردن، والعالم عرف عن وضعهم منذ شهور، لكنه لم يضع أي حلول، وهم في هذا الواقع معرضون إلى مشاكل صحية ونفسية أخرى». ثم توجهت بالشكر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وكذلك للشعب الأردني قائلة: «أود أن أتحدث إلى هذا الشعب؛ لأن محبتهم وإنسانيتهم أقدرها تقديرًا عظيمًا. لقد قدمتم لجيرانكم رغم معرفتكم بالضغوط على مواردكم، وما زلتم مستمرين، وأتمنى للجميع عيدًا سعيدًا».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة