«أبوظبي» تتطلع لتعزيز وضعها لاعبا مؤثرا في سوق الطيران العالمي عبر حوار المتنافسين

«أبوظبي» تتطلع لتعزيز وضعها لاعبا مؤثرا في سوق الطيران العالمي عبر حوار المتنافسين

الشرقاوي المدير المساعد لقطاع الطيران في «مبادلة»: نطرح التحديات ونناقش كيفية مواجهتها
الأربعاء - 9 جمادى الآخرة 1435 هـ - 09 أبريل 2014 مـ
جانب من المؤتمر في مدينة أبوظبي ويبدو جيمس هوغان رئيس الاتحاد للطيران («الشرق الأوسط»)
أبوظبي: مساعد الزياني
تسعى مدينة أبوظبي لتعزيز وضعها بوصفها إحدى الأسواق المؤثرة في صناعة الطيران العالمية، وذلك عبر جمع كبار صناع القرار في القطاع بالقمة العالمية التي بدأت في السادس من شهر أبريل (نيسان) الحالي التي تختتم أعمالها اليوم في العاصمة الإماراتية.
وقالت سارة الشروقي، المدير التنفيذي المساعد بقطاع الطيران في شركة «مبادلة» الإماراتية إن القمة العالمية لصناعة الطيران جاءت لدعم مركز أبوظبي بوصفها سوقا ناشئة في هذا القطاع، بعد أن قررت الشركة الدخول لقطاع صناعة الطيران لتحقيق رؤية أبوظبي 2030، مشيرة إلى أنه جرى الاعتماد على الشركات المختلفة التي تتمتع فيها «أبوظبي» مع كبار اللاعبين في قطاع الطيران كشركات «بوينغ» و«إيرباص» و«لوكيهد مارتن».
وأضافت الشروقي الذي كانت تتحدث لـ«الشرق الأوسط» على هامش انعقاد القمة في العاصمة الإماراتية «في الدورة الأولى خلال عام 2012 جرى دعوة 900 شخص لحضور القمة، وجرى تسجيل حضور كبير فيها، في الوقت الذي ارتفع عدد الحضور إلى 1650 شخصا في القمة الثانية، الأمر الذي يعكس مدى أهمية القمة لدى المرتبطين بالقرار»، موضحة أن القمة غير ربحية أو تجارية، وتختلف عن معارض الطيران، وبالتالي استوعب الحضور أنها قمة حقيقية لمناقشة أمور جادة والتوصل إلى حلول للتحديات التي تواجه الصناعة.
وكانت القمة قد انطلقت في السادس من أبريل الحالي وناقشت مواضيع مختلفة تواجه صناعة الطيران والتي كان أبرزها تأهيل وتوفير الكوادر البشرية القادرة على قيادة القطاع خلال السنوات المقبلة، إضافة إلى تحديات التسويق والعولمة.
وبالعودة إلى الشروقي التي أشارت إلى عدم وجود قمة مشابهة لها في العالم، حيث تعمدت اللجنة المنظمة للقمة أن تكون القمة في سنوات تخالف السنوات التي يقام فيها معرض دبي للطيران ومعرض «إيدكس أبوظبي للدفاع»، وبالتالي يسمح لصناع القرار الحضور للقمة.
وشددت المدير التنفيذي المساعد بقطاع الطيران في شركة مبادلة الإماراتية على أن القمة العالمية للطيران في دورتها الثانية استطاعت أن تجمع كبار صناع القرار في منصة وحدة، حيث يتناقشون في أمور وشؤون وتحديات الصناعة، في الوقت الذي تعكس القمة مقدرة «أبوظبي» على وضع متنافسين على طاولة واحدة لمناقشة مواضيع شائكة.
وأضافت: «صناعة الطيران عبارة عن قطاع صغير وبالتالي الشركات الموجودة أغلبها شركات يغلب عليها التنافس، في الوقت الذي استطاعت فيه أبوظبي أن تضع متنافسين على نفس الطاولة، كما استطاعت في السابق أن تعقد شراكات بينهما في شركات جرى تأسيسها، كما هو الحال في شركة (أمرك)، وهي شركة صيانة وعمرة للطيارات العسكرية وفيها شراكة بين شركتين متنافستين هما (لوكهيد مارتن) و(سوكوسكي)، والتي لم يكن لديهم شراكة من قبل، وبالتالي استطعنا من خلال هذا المفهوم وضع المتنافسين على منصة واحدة في القمة».
وتابعت الشروقي: «القمة أصبحت الآن ذات أهمية، وطلبنا من شركائنا تبني أوراق عمل، على أن يكون بعد القمة خطة عمل، من خلال التزامهم بأخذ خطوة باتجاه حل مشكلة أو تطبيق ابتكار جديد أو أي شيء من هذا القبيل»، وأكدت أن أغلب الشركاء أبدوا التزامهم بتبني ما يعرف بـ«الأوراق البيضاء» وتطبيق خطوط العمل المرتبطة بهم للسعي لتطوير القطاع.
ولفتت إلى أن تأسيس القمة انطلق منذ عام 2007 من خلال شركة «مبادلة» عندما قررت الدخول في مجال صناعة الطيران لمواكبة لرؤية أبوظبي 2030، حيث أنشئ مجلس استشاري ضم ممثلين من الشركات العالمية، وجرى وضع الخطوط الأولية لقمة عالمية لصناعة الطيران، وطرح أهم التحديات والفرص المتاحة أمام القطاع وترشيح أفضل الأشخاص، والذين يمكن أن يساهموا في مناقشة هذه التحديات وإعطاء الحلول، وهو ما حدث في القمة الأولى 2012.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة