لبنان: افتتاح مركز للتوقيف الاحتياطي للعمال الأجانب «يراعي حقوق الإنسان»

لبنان: افتتاح مركز للتوقيف الاحتياطي للعمال الأجانب «يراعي حقوق الإنسان»

وزير الداخلية اعتبر أنه يقدم صورة مشرقة عن الدولة ومؤسساتها
السبت - 8 ذو الحجة 1437 هـ - 10 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13801]
بيروت: «الشرق الأوسط»
قال وزير الداخلية اللبنانية، نهاد المشنوق، إن المبنى الجديد لـ«مركز التوقيف الاحتياطي» التابع لدائرة التحقيق والإجراء في المديرية العامة للأمن العام، الذي يراعي «حقوق الإنسان»، يشكل «ضوءا لبنانيا مميزا في ظل عتمة المنطقة، نفتخر به، كما أنه يقدم نموذجا وصورة مشرقة عن الدولة ومؤسساتها رغم الظروف الصعبة».

جاء تصريح المشنوق خلال رعايته حفل تدشين المبنى في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، حيث قال: «هذا ليس أول إنجاز للأمن العام»، مستطردًا: «إن هذا العمل يعد أعز إنجاز بالنسبة إلي، أعز من أي إنجاز آخر للأمن العام أو لأي مؤسسة أمنية أخرى». وأضاف: «أريد أن أقول إن هذا أعز إنجاز لأننا في منطقة تحترق وتدمر ويسقط فيها آلاف الناس. ولكن لبنان دائما دولة مفاجأة، ففي الوقت الذي يكثر فيه الحديث عن ضعف الدولة اللبنانية وعن مشكلاتها وعن أزمتها السياسية الكبرى، جئنا لنقدم نموذجا مختلفا عن المنطقة وعن صورة الدولة اللبنانية التي تعيش أياما صعبة».

وتابع: «جئنا في هذه الظروف الصعبة وفي المنطقة التي ليس فيها أي اعتراف بحقوق الإنسان، نقدم نموذجا لبنانيا في الأمن العام نقول فيه إن كرامة الإنسان في لبنان تحديدا محفوظة، وهو حاصل على حقوقه القانونية، وهناك مراعاة للجانب الإنساني إلى أقصى الدرجات التي تراعى فيها حقوق الإنسان»، لافتًا إلى أن «الضباط والعناصر الموجودين فيه خضعوا لتدريبات خاصة مع الحالات التي تقع بين أيديهم وبتصرف يراعي المعايير الدولية الجدية بحقوق الإنسان».

بدوره، اعتبر المدير العام للأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، أن افتتاح المركز «يعني أننا وفينا بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا بأن نرفع أعمدة هذا المركز ونؤسس لمرحلة جديدة من التعامل مع الموقوفين لأسباب شتى، بإضافة لمسات إنسانية حقوقية، تراعي أرفع المعايير الدولية في التعامل مع هذه الفئة من الناس، خلال وجودهم المؤقت في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والعدلية لبت ملفاتهم». وقال إبراهيم: «الأمن في زمننا المعاصر لم يعد يتوسل العنف والشدة، بل أصبح ثقافة يتعين على كل الأجهزة اتباعها من خلال القراءة الجيدة للأحداث ورصد حركة المجتمع، واستباق الحالات المريبة التي تفضي إلى فتن تدمر الوطن والمجتمع والإنسان، وتقوض أساساتهم، وغالبا ما يكون الإنسان هو ضحيتها الأولى». وأشار إلى أن «إيماننا بحق الإنسان في العيش موفور الكرامة، وبمساعدة الدولة اللبنانية ممثلة بمعالي وزير الداخلية، وتعاون المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، تمكنا من استيلاد نهج جديد في ملاحقة قضايا العمالة الأجنبية بروح التفهم والتسامح، من دون خرق الضوابط الناظمة لحركة هذه العمالة وعلاقاتها مع أصحاب الشأن».

المركز مخصص للتوقيف الاحتياطي للعمال الأجانب، وعرض خلال الحفل فيلما وثائقيًا عن المركز القديم والجديد، وفصل المهمات التي يقوم بها والعناية التي يلقاها الموقوفون الأجانب وغيرهم قيد التحقيق.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة