حجاج إيرانيون: زيف نظام طهران انكشف.. وصلنا بسهولة من أوروبا

حجاج إيرانيون: زيف نظام طهران انكشف.. وصلنا بسهولة من أوروبا

قالوا إن السعودية «سد منيع» في وجه الأطماع الفارسية
السبت - 8 ذو الحجة 1437 هـ - 10 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13801]
الحاج حسن رضائي في صورة مرتديًا الزي السعودي («الشرق الأوسط»)
جدة: أسماء الغابري
واصلت بعثة الحج الإيرانية، التي تمكنت من الوصول إلى المشاعر المقدسة في مكة المكرمة من خارج إيران، تقديم دلائل دامغة تكشف أمام ضيوف الرحمن الذين جاءوا للحج من كل فج عميق زيف ادعاءات نظام طهران الذي منع مواطنيه من أداء فريضة الحج هذا العام.

وأظهرت المعطيات التي تم تداولها في حج العام الحالي أن الشعب الإيراني داخل إيران وخارجها غير مقتنع بالمبررات الزائفة التي حاولت طهران تسويقها.

وأكد حسن راضي، وهو إعلامي وسياسي تعود أصوله إلى الأحواز لـ«الشرق الأوسط»، أن ردة فعل الحجاج بعد قرار طهران منع حج المواطنين هذا العام لم تنسجم مع أهواء النظام الذي لا يفكر بالحج ولا بمصلحة المواطن، فضلا عن أنه لا يقيم للشعائر الدينية وزنا، على عكس ما يدعيه عبر آلته الإعلامية.

وقال إن الحجاج الإيرانيين الذين التقى بهم في موسم حج العام الحالي، يعون جيدا أن نظام طهران هو المتسبب في حرمان الشعب من الحج بسبب الشروط التعجيزية التي وضعتها إيران التي لم تقبل إقرار الاتفاقيات التي أقرتها جميع الدول الإسلامية باستثناء إيران، بهدف رمي القضية في المرمى السعودي، وإيجاد مبرر للوم الرياض، ضمن مساع دنيئة تستهدف في نهاية الأمر التأثير على السعودية التي تخدم الحرمين الشريفين ملكا وحكومة وشعبا.

وأضاف أن الشعب الإيراني منقسم إلى قسمين، الأول وهو السواد الأعظم يعرف أساسا ألاعيب النظام الإيراني، وبالتالي غاضب جدا من حرمان تسبب النظام في منعه من أداء فريضة الحج بسبب الشروط التعجيزية التي رفضت السعودية الإذعان لها، لكنه مهما حدث، مغلوب على أمره ولا يستطيع اتخاذ أي خطوة خوفا من الأحكام الجائرة التي تصل إلى الإعدام، ولا تقل عن السجن المؤبد.

وبين أن القسم الثاني، هو القسم المخدوع بالنظام الإيراني الذي لا يزال يصدق ما يردده عليه الإعلام التابع للنظام: «ولكن مهما حدث سيصل في نهاية الأمر إلى القناعة بأن الحقيقة هي أن (السعودية ترحب بكل ضيوف الرحمن)، في حين إيران هي المتورطة في تعطيل فريضة الحج».

وشدد حسن راضي، الذي كان يعمل معلما للأدب الفارسي في الأحواز، قبل أن يفر إلى الخارج ليستقر في لندن، على أن «من رأى ليس كمن سمع، فالمواطن الإيراني الذي تمكن من الوصول إلى مكة المكرمة وجد الترحيب والتسهيلات اللازمة، بل وجد كل ما يخالف ما تردده الآلة الإعلامية المأجورة التي تحاول الإساءة للسعودية وتجميل صورة الملالي».

وركز على أن ما وجده فور هبوط الطائرة في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، التي تعتبر بوابة الوصول إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، يكشف بجلاء عن أن الدولة التي يحمل ملكها لقب خادم الحرمين الشريفين، لا يمكن أن تكون دولة شعارات فقط، فالواقع الماثل يؤكد أن الملك والحكومة والشعب يعملون على خدمة الحرمين قولا وعملا، وليس ادعاء كما يفعل غيرهم.

وذهب راضي إلى أن التصريحات الصادرة من علي خامنئي، المرشد الأعلى لنظام طهران، تستهدف تجييش أكبر قدر من الأبواق المخدوعة للنيل من السعودية، وذلك نتيجة قناعة نظام الملالي أن السعودية هي السد المنيع الذي يقف في وجه الأطماع الفارسية.

وأوضح أن عمليات «عاصفة الحزم» التي أطلقها الملك سلمان بن عبد العزيز في مارس (آذار) من العام الماضي، أصابت النظام الإيراني في مقتل، مشددا على أن هذه العمليات ضربت كثيرا من مخططات التوسع الإيراني على حساب الدول العربية، وهو ما جعل طهران تخرج عن طورها لتتصرف بحماقات متتالية، من بينها الحادثة الشهيرة مطلع العام الحالي التي أدت إلى قطع العلاقات بين الرياض وطهران، وهو ما ستدفع ثمنه إيران طويلا.

وبين أن تصريحات خامنئي وغيره من رموز النظام الإيراني «عدائية وتمثل إعلان حرب ضد السعودية، ومحاولة يائسة للتخريب على الحجيج الذين حملت التصريحات رسائل لهم يمكن وصفها بأنها حرب نفسية لتخويف ضيوف الرحمن عبر ترديد عبارات منها أن موسم الحج لن يمر بهدوء وسلام».

وركز على أن الشعارات والادعاءات الإعلامية السوداء تستهدف التهييج السلبي لمشاعر المسلمين، وتكوين رأي عام ضد السعودية، لكن الحقيقة تقول دائما إنه لا يصح إلا الصحيح في نهاية الأمر، ولا بد أن يعي الجميع في نهاية الأمر أن موسم الحج قائم.

وذكر حسن راضي أنه تعرض للاعتقال عامين ذاق فيهما صنوفا بشعة من التعذيب الجسدي واللفظي والنفسي، إلى أن صدر بحقه حكم بالإبعاد عن المنطقة التي ينتمي إليها، وهو ما أتاح له فرصة الهروب ليستقر به الحال في لندن.

وقال إن الحكم الصادر بحقه منقسم إلى قسمين، الأول هو السجن عامين، ثم الإبعاد خمسة أعوام، وذلك نتيجة اتهامه بأنه معارض للثورة الإيرانية، وذلك في عام 1990، موضحا أنه تمكن من مغادرة الأحواز قبل نحو 18 عاما، بحثا عن العيش بأمان بعيدا عن التهديدات المستمرة لحياته وحياة أفراد أسرته.

إلى ذلك، أكد جمال بوركريم، عضو الحزب الديمقراطي التركستاني في إيران، أن «نظام الملالي لا يمكن إصلاحه طالما يسوق نفسه على أنه مندوب عن الله على الأرض، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأصوات المطالبة بإسقاط النظام الديكتاتوري في طهران».

وشدد بوركريم، الموجود حاليا في مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، على أن غالبية الشباب في إيران يعارض سياسات النظام الحاكم بوتيرة متصاعدة، وهو ما يرجح إحداث تغيير كبير في تاريخ الحكم الإيراني، على اعتبار أن الزيف لا يمكن له أن يستمر إلى الأبد، في إشارة منه إلى أن عباءة التدين التي يغلف بها النظام أطماعه السياسية ستنكشف أمام الشعب قبل غيره.

وتطرق بوركريم إلى ما هو أبعد من ذلك، عندما قال إنه لا صحة لوجود شيء اسمه الشعب الإيراني، «فالواقع يقول إن هناك كثيرا من الشعوب الواقعة تحت الاحتلال الفارسي»، مشددا على أن الفرس يمثلون أقلية في إيران التي تتكون من نسيج اجتماعي عريض يشمل العرب، والتركمان، والبلوش، والأتراك، والفرس، فضلا عن أقليات أخرى.

وبين أن الغالبية من مختلف الشعوب المضطهدة تحت حكم ملالي طهران يرفضون وصفهم بـ«الشعب الإيراني»، مشددا على أن هذه التسمية بهذا الوصف تخالف الواقع، فالدولة الإيرانية تتكون من عدة شعوب، وليس شعبا واحدا رغم أنف ادعاءت النظام.

التعليقات

عبدالرحمن
البلد: 
الدمام
10/09/2016 - 17:40
الله بنصركم على عدوكم وعدو الله
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة