المخلافي: مستعدون للمشاركة في مشاورات حول خطة شاملة على أساس المرجعيات

سفير اليمن لدى بريطانيا يتهم إيران بدعم مشروع الفوضى والحروب على أسس طائفية

عبد الملك المخلافي  -  مقاتل موال للرئيس هادي يسير خلف دبابة في أحد شوارع تعز أمس (أ.ف.ب)
عبد الملك المخلافي - مقاتل موال للرئيس هادي يسير خلف دبابة في أحد شوارع تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

المخلافي: مستعدون للمشاركة في مشاورات حول خطة شاملة على أساس المرجعيات

عبد الملك المخلافي  -  مقاتل موال للرئيس هادي يسير خلف دبابة في أحد شوارع تعز أمس (أ.ف.ب)
عبد الملك المخلافي - مقاتل موال للرئيس هادي يسير خلف دبابة في أحد شوارع تعز أمس (أ.ف.ب)

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، إن الانقلابيين قاموا بالسطو على السلطة قبيل تقديم مسودة دستور اليمن الاتحادية الجديد للمناقشة ومن ثم للاستفتاء العام، موضحا أن السلام يتطلب تغليب مصلحة الشعب، ويتطلب منح المزيد من الفرص، مؤكدا أن الحكومة مستعدة للمشاركة في مشاورات قادمة، ولكن على أساس ما تم الاتفاق عليه وبناء على المرجعيات.
وجدد الوزير المخلافي، خلال محاضرة ألقاها أمس في مقر المجلس الألماني للسياسة الخارجية في العاصمة الألمانية برلين وحضرها الأمين العام للمجلس الألماني للسياسة الخارجية الدكتور هارولد كندرمان وسفير الجمهورية اليمنية لدى ألمانيا الاتحادية الدكتور يحيى الشعيبي، وجمع من الباحثين والناشطين والإعلاميين الألمانيين المهتمين بالشأن اليمني، بحرص الحكومة الشرعية على السلام، مؤكدا أن السلام هو خيارها الدائم وأن الحرب فرضت على الشرعية جراء الانقلاب على الدولة ومؤسساتها.
وأضاف أن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تحالف مع الحوثيين من أجل عرقلة استكمال مشروع الدولة اليمنية الجديدة، وأن الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي، اضطر إلى الاستعانة بدول التحالف العربي الداعم للشرعية من أجل إنقاذ اليمن من ميليشيات الحوثي وصالح التي استولت على عاصمة البلاد صنعاء واغتصبت مؤسسات الدولة بتواطؤ مباشر من القوات الموالية لصالح. وأكد المخلافي أن الحكومة كانت ولا تزال متفائلة وداعية للسلام، مشيرا إلى موافقة وفد الحكومة في المفاوضات على كل ما تم طرحه من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة بما في ذلك الاتفاق الأخير الذي وافقت عليه الحكومة ورفضه الانقلابيون.
وأوضح المخلافي في محاضرته بأن الانقلابيين حاولوا شرعنة انقلابهم بإنشاء ما سمي بـ«المجلس السياسي»، كما وحاولوا دونما جدوى الدعوة لعقد اجتماع لمجلس النواب في مخالفة واضحة ليس فقط للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وكذا قرارات والشرعية الدولية المتمثلة في قرار مجلس الأمن رقم 2216 بل أيضا في مخالفة صريحة لدستور الجمهورية اليمنية ولوائح مجلس النواب الداخلية.
ولفت إلى أن أوهام الحوثيين وصالح المتمثلة في السيطرة على اليمن والعودة للحكم بقوة السلاح لن تتحقق أبدا، مطالبا الانقلابيين بأن يدركوا أن تمسكهم بأوهامهم هذه لن تزيد الأمور إلا سوءا ولن تجلب لليمن إلا الدمار والخراب والمعاناة. وأكد أنه لا يوجد أي نية لدى الحكومة الشرعية بإقصاء أي طرف من الشراكة الحقيقية في الحكم أو في تمثيل اليمن في حكومة وحدة وطنية ولكن ليس قبل أن يتم تسليم السلاح والانسحاب وفقا للمرجعيات المتفق عليها سابقا.
وذكر وزير الخارجية اليمني أن الفساد وغياب التنمية الحقيقية طيلة العقود السابقة في اليمن ساهما بشكل كبير في قيام الثورة الشبابية عام 2011م التي أطاحت بحكم صالح الذي استمر لأكثر من 33 عاما. وأشار إلى أن ثورة 2011م كانت الثورة الوحيدة في المنطقة التي تُوجت بتسوية سياسية سليمة ممثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، حيث نقلت السلطة وأعطت الحصانة وحقنت الدماء والأموال والحقوق وضمنت لليمن مستقبلا زاهرا بلا حرب ولا دمار. وأكد أن مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي شارك فيه جميع أطياف الشعب اليمني بما في ذلك جماعة الحوثي تكلل بالنجاح وأنه استطاع أن يتوصل في نهاية المطاف إلى مخرجات وقرارات تضمن الاستقرار والرفاهية والمساواة والعيش الكريم للشعب اليمني في ظل دولة مدنية اتحادية ينعم الكبير والصغير فيها بالأمن والاستقرار والحرية.
وحول ما أطلق عليه مبادرة كيري في اجتماع الرباعية بمدينة جدة، قال الوزير المخلافي إن الحكومة رحبت بما تمخض عنه اجتماع وزراء خارجية الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول الخليج الذي عقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية نهاية شهر أغسطس (آب) 2016 وأنها على استعداد لقبول التشاور حول خطة شاملة تناقش كافة القضايا العالقة بناء على قرارات مجلس الأمن لا سيما القرار 2216 والمرجعيات.
وعن الوضع الإنساني في اليمن أكد الوزير أنه يزداد سوءا يوما بعد يوم، وأن الانقلابيين مستمرون في ممارسة الاعتقالات والخطف والإخفاء القسري في حق آلاف الناشطين وأنهم قاموا بإغلاق الكثير من الصحف والقنوات ويستمرون في قصفهم العشوائي على المدن والقرى دون مراعاة للمدنيين. ونفى الوزير وجود حصار خارجي كما يتم الترويج له، مبينا أن الأمم المتحدة تقوم بالإشراف على آلية تفتيش دولية لضمان عدم تهريب السلاح بموجب القرارات الدولية وأن الحصار الحقيقي هو الذي تفرضه الميليشيات على المدن المحاصرة لا سيما مدينة تعز.
وثمن الوزير دور ألمانيا الاتحادية الداعم للعملية السياسية وعودة الشرعية لليمن، مشيرا إلى أن ألمانيا تعتبر من أكبر المساهمين في دعم التنمية في اليمن منذ أمد بعيد. لافتا إلى أن سياسة ألمانيا الخارجية إيجابية تجاه الأوضاع في المنطقة عامة وفي اليمن تحديدا.
إلى ذلك، قال سفير اليمن بلندن، الدكتور ياسين سعيد نعمان، أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني السابق، ورئيس أول برلمان للدولة اليمنية الموحدة 90 - 93م إن إيران «تقود مشروع فوضى وحروب على أسس طائفية وتتراوح أهدافه ما بين إغراق المنطقة في فوضى وحروب وإرهاب وعنف وإقامة الدولة الطائفية في نهاية الأمر والتي تجعل هذه البلدان عرضة لحرب مستمرة». وأشار نعمان في منشور له على حسابه الرسمي في موقع «فيسبوك»، إلى أن «هناك مشروعين يتصارعان في البلاد العربية عموما، مشروع الفوضى والحروب وهو مشروع تدعمه وتقوده إيران على أسس طائفية، ومشروع الدولة الذي ما زال حائرًا يتخبط داخل أقبية الاستبداد، يقاوم مشروع الفوضى، ولكنه في كثير من الأحيان يقاومه بنفس أدوات ذلك المشروع». وأضاف السفير اليمني: «مشروع الدولة لم يستطع بعد أن ينتج أدواته الخاصة المتعلقة ببناء دولة المواطنة والقانون ليحسم الصراع لمصلحته».



تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

تزامنت تحذيرات حكومية يمنية من تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية مع اتهامات للجماعة بتوسيع أنشطتها العسكرية والأمنية إلى ما وراء الحدود اليمنية، وصولاً إلى القرن الأفريقي وتهديد الملاحة والطيران المدني في جنوب البحر الأحمر، في صورة تقول الحكومة إنها تعكس اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالجماعة وداعميها.

وفي أحدث هذه التحذيرات، دعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى حماية أطفالها من الاستدراج والتجنيد والزج بهم في جبهات القتال، وقالت إنها وثَّقت مقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندتهم الجماعة خلال المواجهات التي شهدها سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الرقم استند إلى أسماء ومعلومات وصور جرى التحقق منها، وإنه يمثل الحالات التي تمكنت من توثيقها، بينما تشير المعطيات المتوفرة، وفق روايتها، إلى احتمال أن تكون الأعداد الفعلية أكبر.

طلبة مدارس في صنعاء قام الحوثيون بتجنيدهم في صفوف الجماعة (إ.ب.أ)

وأوضحت أن عمليات الاستقطاب شملت، بحسب ما وثَّقته، حالات اختطاف واستدراج لأطفال في محافظات عدة، قبل نقلهم إلى معسكرات التعبئة والزج بهم في جبهات القتال. وحذرت من استخدام ما تسميه الجماعة «الدورات الثقافية» و«المراكز الصيفية» و«برامج التعبئة العامة» في عمليات الاستقطاب، إلى جانب استغلال الظروف الاقتصادية والمعيشية للأسر.

ودعت الوزارة الآباء والأمهات إلى عدم تسليم أبنائهم لأي جهات أو أفراد يعملون على استقطابهم أو إبعادهم عن أسرهم ومقاعد الدراسة، كما طالبت المشايخ والوجهاء والتربويين والشخصيات الاجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين برفض تجنيد الأطفال والعمل على إعادة من جرى استقطابهم إلى أسرهم ومؤسساتهم التعليمية.

وحمّلت الوزارة قيادات الحوثيين والقائمين على عمليات الاستقطاب والتعبئة والتدريب والزج بالأطفال في الأعمال القتالية المسؤولية القانونية عن سلامتهم، معتبرة أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة.

كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة إلى تكثيف الرصد والتوثيق، والضغط لوقف عمليات التجنيد، والعمل على الإفراج عن الأطفال المجندين ودعم برامج إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.

شبكة تتجاوز اليمن

في سياق التحذيرات الحكومية اليمنية دعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، المجتمع الدولي إلى التعامل مع ما وصفته بنشوء محور تقوده جماعة الحوثيين المدعومة من إيران ويمتد على ضفتي البحر الأحمر وصولاً إلى القرن الأفريقي، باعتباره شبكة مترابطة.

وقالت أفراح الزوبة، في تصريحات رسمية، إن تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن وثَّقت تعاوناً بين الحوثيين وحركة «الشباب» في الصومال يتجاوز تهريب الأسلحة، ليشمل، وفق ما نقلته، نقل الخبرات والتنسيق العملياتي وإرسال مهندسين تابعين للجماعة إلى الصومال للتدريب على تعديل الطائرات المسيَّرة، إلى جانب تدريب مقاتلين من الحركة في معسكرات الحوثيين.

وأضافت أن هذا التعاون، بحسب تقديرها، يعكس سعياً إلى توسيع النفوذ الإقليمي، مشيرة إلى أن تهديد باب المندب يفرض كلفة إضافية على التجارة العالمية، من خلال تغيير مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

مسلحون من حركة الشباب الصومالية (أرشيفية - أ.ب)

وأشارت الوزيرة كذلك إلى اعتراض الاستخبارات الصومالية اتصالات بين الحوثيين وحركة «الشباب» وتنظيم «داعش»، وإلى تعاون عناصر من تنظيم «القاعدة» مع استخبارات الجماعة، وقالت إن الاختلافات المذهبية والآيديولوجية لم تمنع هذه الأطراف من التعاون لتحقيق أهداف مشتركة.

وحددت أربع أولويات للتحرك الدولي، تشمل التعامل مع هذه الشبكات في الأطر القانونية وقوائم العقوبات، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أنشطتها في اليمن والقرن الأفريقي، ودعم القوات الحكومية التي تواجه الحوثيين، إضافة إلى إنهاء التعامل مع الحكومة اليمنية والجماعة المسلحة على قدم المساواة.

خطر جديد في الأجواء

بالتوازي مع التحذير من المخاطر البحرية والإقليمية، صعّدت الحكومة اليمنية تحذيرها من تهديد تقول إنه يستهدف سلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر.

وفي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، قالت المندوبية الدائمة لليمن لدى المنظمة الدولية إنها وثقت استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ أُطلقت من مناطق سيطرة الجماعة في محافظة الحديدة باتجاه مسارات جوية دولية.

ووفق الرسالة، جرى تعديل هذه الأسلحة داخل اليمن بمشاركة خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ يمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة، بينما تستخدم أنظمة تتبع حراري.

وقالت الحكومة إن إطلاق هذه الأسلحة بالقرب من المسارات الجوية الدولية يمثل، وفق تقييمها، تهديداً مباشراً للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.

وربطت الرسالة بين هذا التطور والهجمات السابقة على السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، معتبرة أن الجماعة تطور قدراتها لتوسيع نطاق التهديد من المجال البحري إلى المجال الجوي.

وطالبت الحكومة اليمنية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتنفيذ الكامل لحظر السلاح المفروض على الحوثيين بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015، وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمنع نقل الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الجماعة.

صواريخ حوثية ضمن شحنة اعترضتها البحرية اليمنية في وقت سابق (إعلام عسكري)

كما طلبت الحكومة اليمنية تحركاً عاجلاً بالتنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» والهيئات الدولية المعنية بالطيران لتقييم المخاطر التي تواجه الطائرات والمسارات الجوية فوق جنوب البحر الأحمر واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطيران المدني.

وأبدت استعدادها لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن والجهات الدولية المختصة بالأدلة الفنية والمعلومات المتاحة، بما فيها بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، مطالبة بفحصها لتحديد طبيعة الأسلحة ومنشأها وآلية عملها والشبكات المتورطة في نقلها وتطويرها.


«العزم الصلب» تغادر العراق

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
TT

«العزم الصلب» تغادر العراق

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)

أنهى «التحالف الدولي» مهمة «العزم الصلب» في العراق، بعد سنوات من طلب الحكومة في بغداد المساعدة لمكافحة تنظيم «داعش».

وقالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا عملية «العزم الصلب»، مضيفة أنه تم الانتقال إلى الأردن مع مواصلة تقديم الدعم الاستخباري للشركاء العراقيين.

وأفاد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بأن «انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب، بل هو انتقال إلى مرحلة يتولى فيها العراق المسؤولية الكاملة عن الأمن». وبشأن السلاح المنفلت، قال الزيدي: «لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور».

وطمأن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أمس (الأربعاء)، مواطنيه بأن الإقليم ليس عرضة للتهديد بعد انتهاء مهام قوات التحالف الدولي.

وفي واشنطن، أفاد خبراء بأن الولايات المتحدة تركز في المرحلة الراهنة، بعد الانسحاب، على تفكيك الميليشيات وعزل النفوذ الإيراني.

وكان لافتاً أن تحتفي إيران وحلفاؤها بانسحاب آخر القوات - والذي كان بشكل أساسي من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان - بوصفه «انتصاراً»، رغم قلق طيف من العراقيين إزاء تحديات جيوسياسية.


تعز ولحج تشعلان نذر المعركة اليمنية الكبرى

تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

تعز ولحج تشعلان نذر المعركة اليمنية الكبرى

تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)

دخلت المواجهات بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية مرحلة أكثر حدة، مع اشتداد المعارك في جبهات تعز ولحج، وتزامن العمليات البرية والجوية والصاروخية مع تحرك مؤسسات الدولة لتفعيل التعبئة العامة ورفع الجاهزية العسكرية، في مؤشر على استعداد رسمي لمعركة كبرى ضد الجماعة المتحالفة مع إيران.

وتتركز المعارك في غرب تعز والمناطق المتصلة بلحج، حيث تخوض القوات الحكومية، بمشاركة «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» ومقاتلين قبليين، مواجهات عنيفة مع هجمات حوثية ومحاولات تسلل والتفاف. وشهدت جبهة الأغبرة في المضاربة والعارة معارك ليلية، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع حوثية في الوازعية والبازلة والظهورة.

وفي تعز، صعّدت الجماعة قصفها الصاروخي على مناطق سكنية في الشمايتين والتربة، مما أسفر عن أضرار مادية وإصابة مدنيين، فيما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 414 عملية استهداف خلال 24 ساعة، بعد يوم من إعلانها 356 عملية قالت إنها أوقعت 476 قتيلاً وجريحاً حوثياً، لترفع حصيلتها المعلنة خلال 4 أيام إلى نحو 3 آلاف قتيل وجريح.

ويتزامن التصعيد الميداني مع إقرار الجيش اليمني عملياته للتعبئة العامة، ومناقشة مجلس الدفاع الوطني رفع جاهزية القوات وتوحيد الموارد والجهود الوطنية.