المخلافي: مستعدون للمشاركة في مشاورات حول خطة شاملة على أساس المرجعيات

سفير اليمن لدى بريطانيا يتهم إيران بدعم مشروع الفوضى والحروب على أسس طائفية

عبد الملك المخلافي  -  مقاتل موال للرئيس هادي يسير خلف دبابة في أحد شوارع تعز أمس (أ.ف.ب)
عبد الملك المخلافي - مقاتل موال للرئيس هادي يسير خلف دبابة في أحد شوارع تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

المخلافي: مستعدون للمشاركة في مشاورات حول خطة شاملة على أساس المرجعيات

عبد الملك المخلافي  -  مقاتل موال للرئيس هادي يسير خلف دبابة في أحد شوارع تعز أمس (أ.ف.ب)
عبد الملك المخلافي - مقاتل موال للرئيس هادي يسير خلف دبابة في أحد شوارع تعز أمس (أ.ف.ب)

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، إن الانقلابيين قاموا بالسطو على السلطة قبيل تقديم مسودة دستور اليمن الاتحادية الجديد للمناقشة ومن ثم للاستفتاء العام، موضحا أن السلام يتطلب تغليب مصلحة الشعب، ويتطلب منح المزيد من الفرص، مؤكدا أن الحكومة مستعدة للمشاركة في مشاورات قادمة، ولكن على أساس ما تم الاتفاق عليه وبناء على المرجعيات.
وجدد الوزير المخلافي، خلال محاضرة ألقاها أمس في مقر المجلس الألماني للسياسة الخارجية في العاصمة الألمانية برلين وحضرها الأمين العام للمجلس الألماني للسياسة الخارجية الدكتور هارولد كندرمان وسفير الجمهورية اليمنية لدى ألمانيا الاتحادية الدكتور يحيى الشعيبي، وجمع من الباحثين والناشطين والإعلاميين الألمانيين المهتمين بالشأن اليمني، بحرص الحكومة الشرعية على السلام، مؤكدا أن السلام هو خيارها الدائم وأن الحرب فرضت على الشرعية جراء الانقلاب على الدولة ومؤسساتها.
وأضاف أن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تحالف مع الحوثيين من أجل عرقلة استكمال مشروع الدولة اليمنية الجديدة، وأن الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي، اضطر إلى الاستعانة بدول التحالف العربي الداعم للشرعية من أجل إنقاذ اليمن من ميليشيات الحوثي وصالح التي استولت على عاصمة البلاد صنعاء واغتصبت مؤسسات الدولة بتواطؤ مباشر من القوات الموالية لصالح. وأكد المخلافي أن الحكومة كانت ولا تزال متفائلة وداعية للسلام، مشيرا إلى موافقة وفد الحكومة في المفاوضات على كل ما تم طرحه من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة بما في ذلك الاتفاق الأخير الذي وافقت عليه الحكومة ورفضه الانقلابيون.
وأوضح المخلافي في محاضرته بأن الانقلابيين حاولوا شرعنة انقلابهم بإنشاء ما سمي بـ«المجلس السياسي»، كما وحاولوا دونما جدوى الدعوة لعقد اجتماع لمجلس النواب في مخالفة واضحة ليس فقط للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وكذا قرارات والشرعية الدولية المتمثلة في قرار مجلس الأمن رقم 2216 بل أيضا في مخالفة صريحة لدستور الجمهورية اليمنية ولوائح مجلس النواب الداخلية.
ولفت إلى أن أوهام الحوثيين وصالح المتمثلة في السيطرة على اليمن والعودة للحكم بقوة السلاح لن تتحقق أبدا، مطالبا الانقلابيين بأن يدركوا أن تمسكهم بأوهامهم هذه لن تزيد الأمور إلا سوءا ولن تجلب لليمن إلا الدمار والخراب والمعاناة. وأكد أنه لا يوجد أي نية لدى الحكومة الشرعية بإقصاء أي طرف من الشراكة الحقيقية في الحكم أو في تمثيل اليمن في حكومة وحدة وطنية ولكن ليس قبل أن يتم تسليم السلاح والانسحاب وفقا للمرجعيات المتفق عليها سابقا.
وذكر وزير الخارجية اليمني أن الفساد وغياب التنمية الحقيقية طيلة العقود السابقة في اليمن ساهما بشكل كبير في قيام الثورة الشبابية عام 2011م التي أطاحت بحكم صالح الذي استمر لأكثر من 33 عاما. وأشار إلى أن ثورة 2011م كانت الثورة الوحيدة في المنطقة التي تُوجت بتسوية سياسية سليمة ممثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، حيث نقلت السلطة وأعطت الحصانة وحقنت الدماء والأموال والحقوق وضمنت لليمن مستقبلا زاهرا بلا حرب ولا دمار. وأكد أن مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي شارك فيه جميع أطياف الشعب اليمني بما في ذلك جماعة الحوثي تكلل بالنجاح وأنه استطاع أن يتوصل في نهاية المطاف إلى مخرجات وقرارات تضمن الاستقرار والرفاهية والمساواة والعيش الكريم للشعب اليمني في ظل دولة مدنية اتحادية ينعم الكبير والصغير فيها بالأمن والاستقرار والحرية.
وحول ما أطلق عليه مبادرة كيري في اجتماع الرباعية بمدينة جدة، قال الوزير المخلافي إن الحكومة رحبت بما تمخض عنه اجتماع وزراء خارجية الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول الخليج الذي عقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية نهاية شهر أغسطس (آب) 2016 وأنها على استعداد لقبول التشاور حول خطة شاملة تناقش كافة القضايا العالقة بناء على قرارات مجلس الأمن لا سيما القرار 2216 والمرجعيات.
وعن الوضع الإنساني في اليمن أكد الوزير أنه يزداد سوءا يوما بعد يوم، وأن الانقلابيين مستمرون في ممارسة الاعتقالات والخطف والإخفاء القسري في حق آلاف الناشطين وأنهم قاموا بإغلاق الكثير من الصحف والقنوات ويستمرون في قصفهم العشوائي على المدن والقرى دون مراعاة للمدنيين. ونفى الوزير وجود حصار خارجي كما يتم الترويج له، مبينا أن الأمم المتحدة تقوم بالإشراف على آلية تفتيش دولية لضمان عدم تهريب السلاح بموجب القرارات الدولية وأن الحصار الحقيقي هو الذي تفرضه الميليشيات على المدن المحاصرة لا سيما مدينة تعز.
وثمن الوزير دور ألمانيا الاتحادية الداعم للعملية السياسية وعودة الشرعية لليمن، مشيرا إلى أن ألمانيا تعتبر من أكبر المساهمين في دعم التنمية في اليمن منذ أمد بعيد. لافتا إلى أن سياسة ألمانيا الخارجية إيجابية تجاه الأوضاع في المنطقة عامة وفي اليمن تحديدا.
إلى ذلك، قال سفير اليمن بلندن، الدكتور ياسين سعيد نعمان، أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني السابق، ورئيس أول برلمان للدولة اليمنية الموحدة 90 - 93م إن إيران «تقود مشروع فوضى وحروب على أسس طائفية وتتراوح أهدافه ما بين إغراق المنطقة في فوضى وحروب وإرهاب وعنف وإقامة الدولة الطائفية في نهاية الأمر والتي تجعل هذه البلدان عرضة لحرب مستمرة». وأشار نعمان في منشور له على حسابه الرسمي في موقع «فيسبوك»، إلى أن «هناك مشروعين يتصارعان في البلاد العربية عموما، مشروع الفوضى والحروب وهو مشروع تدعمه وتقوده إيران على أسس طائفية، ومشروع الدولة الذي ما زال حائرًا يتخبط داخل أقبية الاستبداد، يقاوم مشروع الفوضى، ولكنه في كثير من الأحيان يقاومه بنفس أدوات ذلك المشروع». وأضاف السفير اليمني: «مشروع الدولة لم يستطع بعد أن ينتج أدواته الخاصة المتعلقة ببناء دولة المواطنة والقانون ليحسم الصراع لمصلحته».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)