الجامعة العربية ترفض الاستفزازات الايرانية.. والأزهر: نقف بجانب السعودية

الجامعة العربية ترفض الاستفزازات الايرانية.. والأزهر: نقف بجانب السعودية

قيادات إسلامية في بروكسل لـ «الشرق الأوسط» : تسييس الحج مرفوض
الخميس - 6 ذو الحجة 1437 هـ - 08 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13799]
عباس شومان
القاهرة: وليد عبد الرحمن وسوسن أبو حسين - بروكسل: عبد الله مصطفى
رفضت الجامعة العربية الهجوم الايراني على السعودية، ومحاولاتها تسييس فريضة الحج، فيما اعلن الازهر وقوفه الى جانب السعودية.

وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، السفير أحمد بن حلي، أن تسييس إيران الحج أمر مرفوض وكذلك الاستفزاز المتواصل ضد المملكة العربية السعودية، وكشف لـ«الشرق الأوسط» عن تقديم اللجنة الرباعية، التي تضم في عضويتها مصر والسعودية والإمارات والبحرين، تقريرا حول التدخلات الإيرانية. وقال إن تسييس الشعائر الدينية سوف ينعكس على الاجتماع الوزاري اليوم، وقال إن الحج أمر يخص كل الدول الإسلامية، ومن ثم لا يمكن أن تفرض أي دولة رؤيتها على كل الدول الإسلامية.

من جانبه أكد الأزهر أن «المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تبذل سنويا قصارى جهدها لإنجاح موسم الحج»، وقال وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان لـ«الشرق الأوسط» إن «مشيخة الأزهر تقف بجانب المملكة وتدعو المسلمين ألا ينصتوا لأصحاب الأصوات الهدامة».

ورفض علماء في هيئة كبار العلماء بمصر، دعوة ما يسمى «حزب الله» لقياداته وعناصره بعدم أداء الحج هذا العام، مؤكدين أن «الحج من أعظم شعائر الإسلام.. واستغلاله لأغراض سياسية بمنع الحجاج من أداء الفريضة حرام شرعا». لافتين إلى أن قيام إيران أو ما يسمى «حزب الله» بمنع الحجاج من أداء الفريضة، والتحجج بحجج واهية أو أي أمور أخرى تخرج هذه العبادة عن مقاصدها، يعد حراما شرعا، ويخالف أحكام الشريعة الإسلامية الصريحة في هذا المجال.

وقال الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء بمصر (أعلى هيئة دينية في الأزهر)، إن الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، والحج فرض عين على كل مسلم قادر لما ذكر في القرآن، لافتا إلى أن «الحج فرض في السنة التاسعة للهجرة، ويجب على المسلم أن يحج مرة واحدة في عمره، فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تطوعا منه»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أن الحج من أعظم شعائر الإسلام، واستغلاله لأغراض سياسية أو لتحقيق أهداف ومآرب لا علاقة لها بمقاصد الشرعية، من خلال قيام إيران أو ما يسمى «حزب الله» بمنع الحجاج من أداء الفريضة، والتحجج بحجج واهية أو أي أمور أخرى تخرج هذه العبادة عن مقاصدها، يعد حراما شرعا، ويخالف أحكام الشريعة الإسلامية الصريحة في هذا المجال.

من جهة ثانية استنكرت قيادات إسلامية في بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، ما وصفوه بمحاولة إيران تسييس قضية الحج، ومنع ما يسمى «حزب الله» اللبناني قياداته وعناصره من السفر لأداء الفريضة، وهي الركن الخامس من أركان الإسلام.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال الشيخ عبد الهادي عقل، إمام مسجد المركز الإسلامي في بروكسل، إن من يمنع أو يدعو إلى إلغاء شعيرة من شعائر الله فقد أنكر معلوما من الدين بالضرورة، ومن أنكر معلوما من الدين بالضرورة فحكمه معروف. وأوضح الشيخ عبد الهادي بالقول، إنه لا يجوز لأي إنسان أيا كان أن ينكر فريضة من فرائض الله، أو يعطل شعيرة من شعائر الإسلام، فهذا لا يجوز في الإسلام، وهي دعوة غير مقبولة إطلاقا، لأن فيها تعطيلا لشرع الله.

وعن محاولة إيران وما يسمى «حزب الله» تسييس الحج، قال إمام مسجد بروكسل: «لا يجب أن تدعونا الخلافات أيا كانت إلى إبطال أو إلغاء شعيرة أو منع الناس من أداء فريضة من فرائض الإسلام»، وقال: «لا يجوز تسييس الحج، ولا يجوز الربط بين الخلافات السياسية أو الاقتصادية وركن من أركان الإسلام»، وتحدث الإمام عبد الهادي عن أهمية دور رجال الدين لمواجهة مثل هذه الأمور، وقال إنه لا بد من دعوة العقلاء ورجال الدين للوقوف ضد مثل هذه الدعوات وضد محاولة تسييس قضية الحج، مضيفا بالقول إنه لا أحد ينكر دور المملكة العربية السعودية، وهي لا تفرق بين الحجاج باختلاف ألوانهم وجنسياتهم، لأنه حق لكل مسلم، واختتم يقول إذن دور المملكة معروف للجميع في تنظيم وتسهيل الحج وتقديم المساعدة المطلوبة للحجاج لأداء الفريضة.

وفي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» ببروكسل، قال الدكتور خالد حجي، رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة في بروكسل، إن إطلاق دعوات لمنع فريضة الحج فيه تلاعب بمشاعر المسلمين، وفيه شطط وتماد في الدفاع عن مصالح سياسية ودنيوية. وأضاف قائلا: «إن هذا يعتبر تلاعبا بمقدسات الأئمة الدينية، والدخول في منطقة مزايدات، وفي هذا تقسيم للأمة الإسلامية ويضعفها، ولن يساهم ذلك في حل الخلافات العالقة بين الدول الإسلامية، وهذه الدول تعلم جيدا أن الحج يشكل فرصة للتعايش، والتقارب، والتماسك، وبالتالي فإن الدعوة لمنع الحج تبطل من أكثر من وجه، ولا مبرر دينيا يسندها». وحول محاولة إيران وما يسمى «حزب الله» تسييس الحج قال: «على المسلمين تفادي وتحاشي أي محاولة لتسييس قضية الحج، بقدر المستطاع، لأن أي منع ممنهج للحجاج يساهم في تقسيم صفوف المسلمين». وأوضح يقول: «إذا كانت هناك مشكلات فهناك مجال آخر لمعالجة المشكلات، والتعبير عن المؤاخذات متاح، ولكن اتخاذ الحج فرصة للتعبير عن موقف سياسي، فهذا لا يصلح ولا يفيد». ولمح إلى أن للمملكة العربية السعودية دورها المعروف في خدمة الحجاج، وتقوم باللازم وتقدم الخدمات المطلوبة، وإذا كان للبعض مؤاخذات فإن هذا لا يصل إلى درجة توظيف سياسي فج لقضية الحج.

وفي اتصال هاتفي مع الداعية الإسلامي في بروكسل، نور الدين الطويل، والموجود حاليا لأداء فريضة الحج مع مجموعة من الحجاج من البلجيكيين المسلمين، قال لـ«الشرق الأوسط»: «نلاحظ خدمات مميزة تقدمها المملكة لضيوف الرحمن، وتوفر كل الظروف للحجاج لأداء الفريضة، بكل يسر وأمن وأمان»، وقال: «كل سنة تقدم المملكة خدمات جديدة، فهذا العام جرى توزيع أساور إلكترونية على الحجاج، تحتوي على بياناته، وبالتالي يمكن التعرف على الحاج في حال حدوث أي مشكلة أو أزمات، ونحن نشكر حكومة المملكة على هذه الخدمات التي تقوم بها».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة