وزير الشؤون الإسلامية السعودي: النظام الإيراني فاشل.. وليس أمامه إلا التهديد

وزير الشؤون الإسلامية السعودي: النظام الإيراني فاشل.. وليس أمامه إلا التهديد

آل الشيخ: ملايين الحجاج يؤدون مناسكهم دون شعارات أو أجندات سياسية
الخميس - 6 ذو الحجة 1437 هـ - 08 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13799]
وزير الشؤون الإسلامية السعودي في صورة تذكارية مع ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين لحج هذا العام («الشرق الأوسط»)
مكة المكرمة: إبراهيم القرشي
أكد صالح آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، أن محاولات النظام الإيراني لتسييس الحج مرفوضة، وأن الملايين من الحجاج التي تأتي للحج تريد أن تؤدي مناسكها، دون أن تستمع إلى شعارات أو أجندات سياسية، ومظاهر لا تمت للحج بصلة، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني الذي ينتقد السعودية هو فاشل وليس لديه إلا التهديد وإلقاء الخطب.
وقال آل الشيخ، في مؤتمر صحافي عقده أمس (الأربعاء) في ختام زيارته لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولقائه ضيوف البرنامج في مقر إقامتهم بفندق الدار البيضاء بمكة المكرمة، إن «النظام الإيراني أنزل من نفسه وفشل فشلاً ذريعًا، وليس لديه اليوم إلا أن يلقي الخطب، ويهدد، ويخوض حروبًا بالوكالة».
وأضاف، أن ما يقوم به النظام الإيراني تم كشفه أمام دول العالم الإسلامي جميعًا، وأمام علماء الأمة، «وقد كشفت أفعالهم التخريبية التي يريدها سواء للحج، أو للأمة الإسلامية جميعًا». وبين أن النظام الإيراني «ثبت بالدلائل الواضحة المعلنة عندنا وفي الغرب أنه يرعى الإرهاب، وأنه هو الذي يقوم بحروب بالوكالة في كل مكان، ويقيم منظمات وميليشيات تقوم بالحروب عنه بهدف التفريق بين الدول الإسلامية، والأمة الإسلامية».
وأشار إلى أن السعودية دولة تعرف مسؤوليتها جيدًا تجاه المجتمع الإسلامي والمجتمع العالمي، وتريد أن يكون التعاون بين الناس والدول الإسلامية مُنصبا على المخاطر التي تواجه الأمة الإسلامية وأكبرها خطر الإرهاب، ولذلك قامت المملكة بجهود موفقة في جمع عدد كبير من الدول الإسلامية في مواجهة الإرهاب في تحالف كبير.
وشدد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على أن السعودية تريد جمع كلمة المسلمين بغض النظر عن مذاهبهم، واتجاهاتهم، غير أن النظام الإيراني يريد أن يفرق بين المسلمين.
وحول تهديدات إيران بأعمال إرهابية في الحج، قال الشيخ صالح آل الشيخ: «أوضح الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في حديثه الصحافي حقيقة ما يريده النظام الإيراني، وما يراد من تسييس الحج، وأن أفعال النظام الإيراني مرفوضة تماما، وإرادتهم للإرهاب في الحج ليست وليدة هذه السنة، فالتاريخ مملوء بذلك منذ عام 1406 و1407هـ، في مكة المكرمة والمشاعر».
وقال وزير الشؤون الإسلامية: «لسنا في مجال مساومات، والسعودية قوية بالله جل وعلا، ثم بإيمانها ومبادئها ورسالتها، وحسن أدائها هذه الرسالة، وأداء الأمانة فيما ترعاه من شؤون الحرمين الشريفين».
ولفت آل الشيخ إلى أن المسلمين جميعًا يثمنون ما تقوم به المملكة، ويرون أنها راعية المقدسات الإسلامية، وما تريده إيران هو زعزعة هذه الثقة من المسلمين، ولكن المسلمين متيقظون لهذه الحرب الإعلامية الرخيصة التي لا تغير من الحقيقة شيئا، بل تؤكد أن المملكة هي القائمة بواجباتها أتم قيام، وهي التي تريد بالمسلمين خيرًا، وتريد رسالة الرحمة وجمع الكلمة ووأد الفتن وإبعادها عن كل مجال في ذلك، والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها في كل سبيل، فالذي يريد فتنة بالمسلمين خصوصا في منسك الحج هذا فتنته مردودة عليه وستصيبه، لأن الله - جل وعلا - قال في كتابه: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم)».
وذكر وزير الشؤون الإسلامية، أن الوزارة لديها برامج متعلقة بالمساجد سواء في مكة المكرمة أو في المدينة المنورة وحولها، وضمان جاهزيتها لهذه الأعداد الكبيرة من الحجاج، وكذلك المواقيت التي يحرم منها الناس، ومساجد المشاعر المقدسة التي سنقوم لها أيضا بزيارة خاصة اليوم، كما أن لها جهدها أيضا في ترجمة الرسالة الإسلامية سواء عبر الإذاعة والتلفزيون أو عبر برامج إعلامية مكثفة تعمل في وقت الحج سواء من الناحية الفقهية، أو من الناحية العملية، وراعينا في ذلك ما دلت عليه الأدلة من الكتاب والسنة في ذلك بعيدًا عن الإسقاطات المذهبية أو التصنيفات الضيقة، كما اهتممنا بالوجود الكبير للمشايخ في المشاعر، لإرشاد الناس فيما يحتاجونه، سواء في أمر علمي متعلق بحجهم أو فيما يتعلق بحركة الحج، وكثيرًا ما تأتينا أسئلة لأعضاء التوعية الإسلامية في الحج تتعلق بكيف يحج، وكيف يمشي، فيقدمون خدمات إرشادية، إضافة إلى الخدمات الأخرى.
وكشف عن مشاركة نحو من 500 من العلماء والمشايخ والدعاة المتخصصين في الدراسات الإسلامية هذه السنة، لافتًا إلى أن الوزارة لديها حضور في المنافذ جميعا البرية والبحرية والجوية في تقديم المشورة لمن احتاجها من الحجاج، فعمل الوزارة كبير جدًا متعدد الجوانب.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة