بعد منع استمر 75 يومًا.. «ساما» السعودية ترفع الحظر عن «المتحدة للتأمين»

عقب معالجة شكاوى العملاء.. وسهم الشركة يقفز 5 %

المتتبع لقرارات مؤسسة النقد العربي السعودي تجاه شركات التأمين يجد ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى الصرامة التي تتخذها تجاه شركات القطاع (تصوير: أحمد فتحي)
المتتبع لقرارات مؤسسة النقد العربي السعودي تجاه شركات التأمين يجد ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى الصرامة التي تتخذها تجاه شركات القطاع (تصوير: أحمد فتحي)
TT

بعد منع استمر 75 يومًا.. «ساما» السعودية ترفع الحظر عن «المتحدة للتأمين»

المتتبع لقرارات مؤسسة النقد العربي السعودي تجاه شركات التأمين يجد ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى الصرامة التي تتخذها تجاه شركات القطاع (تصوير: أحمد فتحي)
المتتبع لقرارات مؤسسة النقد العربي السعودي تجاه شركات التأمين يجد ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى الصرامة التي تتخذها تجاه شركات القطاع (تصوير: أحمد فتحي)

في إطار سعيها الحثيث نحو رفع أداء شركات التأمين، ومستوى جودة الخدمات المقدمة، قررت مؤسسة النقد العربي السعودي يوم أمس، إعادة السماح لشركة «المتحدة للتأمين التعاوني» بقبول مكتتبين جُدد في تأمين المركبات وبالتالي إمكانية إصدار وتجديد وثائق تأمين المركبات اعتبارًا من اليوم الأربعاء.
ويأتي قرار مؤسسة النقد الجديد، بعد أن منعت الشركة «المتحدة للتأمين التعاوني» في 21 يونيو (حزيران) الماضي من إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات، بسبب ملاحظات مرصودة على مستوى الخدمة المقدمة للعملاء، مما دفع بالشركة إلى معالجة كافة شكاوى العملاء والتجاوب الإيجابي مع قرار مؤسسة النقد العربي السعودي.
والمتتبع لقرارات مؤسسة النقد العربي السعودي تجاه شركات التأمين خلال الفترة الماضية من العام الحالي، يجد ارتفاعًا ملحوظَا في مستوى الصرامة التي تتخذها «ساما» تجاه شركات القطاع، وهي الصرامة التي تستهدف رفع مستوى الأداء، وتحسين جودة الخدمة، وتطوير القطاع، وزيادة مساهمته الإيجابية في الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الشأن، أحدث قرار مؤسسة النقد العربي السعودي المتعلق بالسماح لشركة «المتحدة للتأمين التعاوني» بقبول مكتتبين جُدد في تأمين المركبات اعتبارًا من اليوم الأربعاء، ردة فعل إيجابية على صعيد تداولات سهم الشركة يوم أمس، حيث أغلق على ارتفاعات مجزية بلغت نسبتها نحو 5 في المائة.
وأوضحت مؤسسة النقد العربي السعودي في بيان لها يوم أمس، أن هذا القرار جاء بعد قيام الشركة بمعالجة ملاحظات المؤسسة المتعلقة بتسوية مطالبات تأمين المركبات ومعالجة شكاوى العملاء.
وفي الإطار ذاته، قالت شركة «المتحدة للتأمين التعاوني»، عقب إغلاق تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس، إنه من المتوقع أن يكون لرفع الإيقاف عن إصدار وتجديد وثائق تأمين المركبات أثر إيجابي في ارتفاع مبيعات الشركة ابتداء من 7 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وأشارت الشركة في بيانٍ لها أمس على «تداول»، إلى أن الأثر المالي المترتب على فترة الإيقاف بداية من تاريخ 21 يونيو 2016 وحتى 6 سبتمبر 2016. سيوضح لاحقا ًمن خلال إعلان النتائج المالية القادمة للفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2016.
ويأتي رفع الإيقاف، بعد أن قررت مؤسسة النقد العربي السعودي في يونيو الماضي منع «الشركة المتحدة للتأمين التعاوني» من قبول مكتتبين جُدد في نشاط تأمين المركبات، وبالتالي منعها من إصدار أو تجديد أي وثيقة تأمين مركبات.
وتوقعت شركة «المتحدة للتأمين» حينها، أن يكون لذلك تأثير مباشر في انخفاض مبيعاتها بنسبة 0.17 في المائة من إجمالي المبيعات اليومية المتوقعة خلال فترة المنع.
من جهة أخرى، أظهرت البيانات الصادرة عن شركة السوق المالية السعودية «تداول» تغير نسبة ملكية الأجانب بالسوق السعودي خلال يوم تعاملات أول من أمس الاثنين.
وبدأت «تداول» منذ 15 يونيو 2015 في نشر تحديث يومي لبيانات ملكية الأجانب في السوق السعودية، حيث تشمل ملكية المستثمرين الأجانب المؤهلين وعملاءهم الموافق عليهم بالإضافة لملكية جميع المستثمرين الأجانب (المؤسسين الاستراتيجيين واتفاقيات المبادلة والمستثمرين المؤهلين وعملائهم).
وشهدت ملكية الأجانب الإجمالية تغيرا في عدد من الشركات، حيث أظهرت البيانات المحدثة ارتفاع ملكية الأجانب في 54 شركة وانخفاضها في 40 شركة أخرى، مما يشير إلى تزايد مستوى تدفق رؤوس الأموال الأجنبية بشكل أكبر في الشركات المدرجة، مقارنة بعمليات التخارج.
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودي تعاملات يوم أمس الثلاثاء، على تراجع طفيف بنسبة 0.2 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 6190 نقطة، أي بخسارة 13 نقطة؛ وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار).
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أصدرت فيه هيئة السوق المالية السعودية نشرة توعوية للتعريف بـ(التداول بناء على معلومات داخلية)، والذي يعد نشاطا محظورا وفقا للمادة 50 من نظام السوق المالية وكذلك للوائح والقواعد الصادرة من الهيئة، وتحديدا لائحة «سلوكيات السوق».
وتأتي هذه النشرة في إطار تعزيز الجهود القائمة للتوعية المستمرة بالممارسات المخالفة لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وكذلك في إطار جهود الهيئة الرامية إلى تطوير السوق المالية وحماية المستثمرين في الأوراق المالية من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة، وحرصا على تحقيق العدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالية.
وتقضي الفقرة (أ) من المادة 50 من نظام السوق المالية بأنه «يُحظر على أي شخص يحصل بحكم علاقة عائلية أو علاقة عمل أو علاقة تعاقدية على معلومات داخلية (يشار إليه بالشخص المطلع) أن يتداول بطريق مباشر أو غير مباشر الورقة المالية التي تتعلق بها هذه المعلومات، أو أن يفصح عن هذه المعلومات لشخص آخر توقعا منه أن يقوم ذلك الشخص الآخر بتداول تلك الورقة المالية».
ويُقصد بالمعلومات الداخلية - كما عرفها نظام السوق المالية - بالمعلومات التي يحصل عليها الشخص المطلع، والتي لا تكون متوافرة لعموم الجمهور، ولم يتم الإعلان عنها، والتي يدرك الشخص العادي، بالنظر إلى طبيعة ومحتوى تلك المعلومات، أن إعلانها وتوافرها سيؤثر تأثيرا جوهريًا في سعر الورقة المالية أو قيمتها التي تتعلق بها هذه المعلومات، ويعلم الشخص المطلع أنها غير متوافرة عمومًا وأنها لو توافرت لأثرت في سعر الورقة المالية أو قيمتها تأثيرًا جوهريًا. وتنص الفقرة (ب) من المادة المشار إليها أيضًا على أنه «يُحظر على أي شخص شراء أو بيع ورقة مالية بناءً على معلومات حصل عليها من شخص مطلع وهو يعلم أن هذا الشخص قد خالف بإفشائه المعلومات الداخلية المتعلقة بالورقة نص الفقرة (أ) من هذه المادة».
وأوضحت هيئة السوق المالية أنه تنفيذا للأمر السامي القاضي بنقل اختصاصات الجهات واللجان المتعلقة بالتحقيق والادعاء في الجرائم الجنائية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، فإنه تم نقل الاختصاص بالتحقيق والادعاء العام في مخالفة المادة (50) نظام السوق المالية، إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، وذلك بالإضافة إلى مادتين أخريين تم نقل اختصاص التحقيق فيها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.
وقالت هيئة السوق: «وفق ذلك فإن التداول بناء على معلومات داخلية يعد إحدى الجرائم الجنائية في السعودية، لذا يحضر على كل من الشخص المطلع وغير المطلع التداول بناء على معلومات داخلية، حيث تصل عقوبة ذلك إلى السجن».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.