التدابير الحمائية.. العائق الأهم أمام نمو الاقتصاد العالمي

أميركا تتصدر دول العالم

التدابير الحمائية.. العائق الأهم أمام نمو الاقتصاد العالمي
TT

التدابير الحمائية.. العائق الأهم أمام نمو الاقتصاد العالمي

التدابير الحمائية.. العائق الأهم أمام نمو الاقتصاد العالمي

تحاول دول العالم - المتقدمة والناشئة على حد سواء - الاتفاق على حلول واضحة من أجل التصدي للتدابير الحمائية، لتحسين التجارة الدولية في ضوء تباطؤ الاقتصاد العالمي، وتتجه دول العالم نحو التخفيف من تلك الإجراءات التي تنعكس سلبًا على حركة الشحن، وتؤثر على قطاعات مختلفة من الصناعات الإلكترونية إلى المنتجات الزراعية.
فرغم التعهدات المتكررة، فقد وصل عدد الإجراءات الجديدة التي فرضتها الدول المتقدمة - التي تحد من تبادل السلع والخدمات - إلى وتيرة شهرية قياسية في الفترة ما بين منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2015 ومنتصف مايو (أيار) 2016 منذ الأزمة المالية التي اندلعت عام 2008، وبحلول منتصف أغسطس (آب) فرضت حكومات دول مجموعة الـ20 - أكبر الاقتصادات العالمية - نحو 350 تدبيرا جديدا ضد المصالح التجارية الأجنبية، ما يقرب من أربعة أضعاف العدد الذي تم اتخاذه في عام 2009.
وأشار تقرير تنبيهي حول التجارة العالمية - الصادر مؤخرًا عن مركز لأبحاث السياسات الاقتصادية ومقره لندن - إلى أن التدابير الحمائية التجارية في تزايد مستمر في جميع أنحاء العالم منذ الأزمة المالية. وحدد التقرير أكثر من 600 تدبير تم اتخاذه من قبل الولايات المتحدة ضد الشركات الأجنبية بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 ومايو 2016، وهي أكثر التدابير الحمائية المتخذة بين أعضاء مجموعة الـ20 وفي العالم.
كذلك رغم توجه الدول المتقدمة لاتخاذ إجراءات لتحرير التجارة، فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتهمان الصين بارتكاب مخالفات وتضع عوائق أمام الدخول إلى أسواقها الهائلة، وتستهدف هذه التحذيرات بصورة خاصة الصين المتهمة بإغراق العالم بفولاذ متدني الكلفة للتخفيف من الفائض الهائل في قدرات قطاع الصلب والفولاذ لديها، وتخضع صادراتها من المعادن لتدابير لمكافحة الإغراق في الاتحاد الأوروبي، ولضرائب باهظة في الولايات المتحدة. واتهمت الولايات المتحدة الصين علنًا بالمسؤولية عن فائض الطاقة الإنتاجية في قطاع الصلب - التي أدت لانهيار الأسعار العالمية - وقالت إن تعهداتها غير كافية لحل المشكلة.
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان، في أغسطس الماضي، إن المفوضية الأوروبية قررت فرض رسوم من 19.7 إلى 22.1 في المائة على منتجات الصلب المستوردة من الصين، وذلك في خطوة ثانية لفرض رسوم لمكافحة الإغراق على منتجات الصلب الصينية. وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة سترفع سعر المنتجات ذات الصلة في الاتحاد الأوروبي وستؤذي المنافسة في قطاع التصنيع، واستطردت أن تحصيل الرسوم بأثر رجعي «يزيد الشكوك القانونية ويعيق التجارة الدولية العادية بشدة».
وتتخذ التدابير الحمائية التي تفرضها الولايات المتحدة مجموعة متنوعة من الأسماء، في حين أن الممارسات تتجاهل كليا قواعد منظمة التجارة العالمية (WTO). على سبيل المثال، فرضت وزارة التجارة الأميركية (DOC) التزاما على الواردات وصل إلى 522 في المائة - وهو فرض رسوم لمكافحة الإغراق بنحو 266 في المائة والتزام لمكافحة الدعم بنحو 256 في المائة - على واردات الصلب الصيني المسطح المسحوب على البارد في مايو الماضي.
ووفقًا لقواعد منظمة التجارة العالمية، فرض رسوم مكافحة إغراق ورسوم مكافحة دعم في وقت واحد على المنتج نفسه من الاقتصاد غير السوقي يشكل خطرًا على التجارة العالمية، وهو ما يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة ضمن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. وعلى النحو الآخر، فإن تحرير المبادلات التجارية يطرح معضلة لعدة دول تواجه تصاعد في الحركات الشعبوية المحتجة على نتائج العولمة، التي يعتقد مواطنوهم أنها ليست في مصلحة الناس البسطاء.
ومن بين البلدان التي تواجه مطالب شعبية بزيادة الحمائية بعد الدول الناشئة، فبالإضافة إلى الضمانات التي تقيد الواردات، هناك تحركات واسعة النطاق لفرض رسوم مكافحة إغراق على واردات من بلدان معينة، التي تباع بأسعار منخفضة جدًا، وذلك بهدف حماية الصناعات المحلية. وفي مايو الماضي، بدأت ماليزيا عمل أبحاث لتحديد ما إذا كان يمكنها فرض تدابير وقائية على حديد التسليح وغيرها من المنتجات أم لا، في حين أطلقت جنوب أفريقيا أيضا أبحاثا مماثلة في يوليو (تموز) لفرض رسوم والتزامات على صفائح الفولاذ.
وتطبق هذه التدابير على افتراض أن الواردات من هذه المنتجات يسبب إضعافًا كبيرًا لمركز الصناعة المحلية. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، كانت هناك كثير من الحالات في البلدان التي تطبق تدابير وقائية دون اتباع إجراءات كافية من جانب واحد تقيد الواردات.
وتتزامن تحذيرات الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال قمة الـ20 التي اختتمت فعالياتها الاثنين الماضي، مع تحذيرات مماثلة من رؤساء ثلاث منظمات دولية من المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي بسبب صعود التدابير المعادية لحرية التجارة في كثير من الدول المتقدمة. وحثت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد رؤساء الشركات على الضغط على الحكومات لضمان حرية التجارة، مشيرة إلى أن توقعات نمو الاقتصاد العالمي في عام 2017 غير مشجعة. وحذرت من أن تصاعد التدابير الحمائية على مستوى السياسيين وقادة الرأي العام والسياسات الرسمية يحول دون تدفق التجارة الدولية، ويقلص عبور الاستثمارات والسلع والخدمات والعمالة للحدود بين الدول.
من جانبه، أكد المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو، أن تصاعد الإجراءات الحمائية يدعو إلى القلق بشأن الاقتصاد العالمي، وأضاف أن السماح للعداء للتجارة بالانتشار يعني معادة التنمية والنمو وخلق الوظائف، مشيرًا إلى ضرورة الاعتماد على الحقائق لإظهار مغالطات أعداء حرية التجارة.
وتوقعت منظمة التجارة العالمية، نموًا ضعيفًا في التجارة خلال الربع الثالث من 2016 مع نشرها مقياسا فصليًا للتجارة للمرة الأولى. وقالت المنظمة إن مؤشرها يظهر قراءة حالية تبلغ 99 وهي أقل بقليل من الاتجاه العام وأقرب إلى الخفض في أحدث البيانات. وتشير القراءة فوق مائة إلى نمو التجارة بما يتسق مع الاتجاهات العامة في المدى المتوسط.
وفقا لتقرير صدر مؤخرًا عن منظمة التجارة العالمية، من المتوقع أن يظل نمو التجارة العالمية ضعيفًا عند 2.8 في المائة في عام 2016، مما يجعلها السنة الخامسة على التوالي التي يحقق فيها العالم نموا تجاريا أقل من 3 في المائة. وحذر التقرير أيضًا من الزحف نحو مزيد من الحمائية التي خنقت الانتعاش الضعيف بالفعل للاقتصاد العالمي. ومع ذلك، يبدو أن الولايات المتحدة لا تهتم بالوضع، حيث ذهب المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب إلى حد التهديد بإنهاء الاتفاقيات التجارية الحالية وفرض رسوم جمركية مرتفعة على المكسيك والصين. ورغم ذلك، وفقًا للإحصاءات الصادرة عن وزارة التجارة الأميركية، نمت واردات الولايات المتحدة من الصين بمعدل تراكمي بلغ 383 في المائة بين عامي 2000 و2015 في حين ارتفعت صادراتها إلى الصين بنحو 614.2 في المائة خلال الفترة نفسها.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».