رغم الأخطاء.. انتفض الأخضر وطار بنقاط العراق

السعودية تتقاسم صدارة المجموعة مع أستراليا.. والإمارات تخسر بطعنة كاهيل.. وقطر تخيب الآمال

نواف العابد يحتفل بهدف الفوز في شباك العراق (أ.ف.ب)
نواف العابد يحتفل بهدف الفوز في شباك العراق (أ.ف.ب)
TT

رغم الأخطاء.. انتفض الأخضر وطار بنقاط العراق

نواف العابد يحتفل بهدف الفوز في شباك العراق (أ.ف.ب)
نواف العابد يحتفل بهدف الفوز في شباك العراق (أ.ف.ب)

قلب المنتخب السعودي تأخره أمام العراق 1-0 إلى فوز مثير 2-1 في ظرف 7 دقائق فقط، في المواجهة التي جمعتهما أمس الثلاثاء ملعب «شاه علم» بالعاصمة الماليزية كوالالمبور في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية ضمن الدور النهائي لتصفيات آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.
ورفع المنتخب السعودي رصيده في المجموعة إلى 6 نقاط مقتسما الصدارة مع منتخب أستراليا الذي تفوق بفارق الأهداف، إذ حقق فوزه الثاني على التوالي على الإمارات 1-0 على استاد محمد بن زايد في أبوظبي.
ويدين منتخب أستراليا بالفضل في هذا الفوز لمهاجمه المخضرم تيم كاهيل الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 75 بعد أربع دقائق فقط من مشاركته من على مقاعد البدلاء.
وتجمد رصيد الإمارات عند ثلاث نقاط في المركز الرابع ومن خلفه العراق.
وفاز منتخب أستراليا في الجولة الأولى على العراق 2 -صفر وفازت الإمارات على اليابان 2-1.
ويلتقي المنتخب الإماراتي في الجولة الثالثة يوم السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل مع ضيفه التايلندي فيما تخرج أستراليا لمواجهة السعودية في اليوم ذاته.
ومن جهته حقق منتخب اليابان فوزه الأول وكان على حساب مضيفه التايلندي 2 - صفر ضمن نفس المجموعة وسجل غينكي هاراغوتشي (18) وتاكوما اسانو (75) الهدفين.
وكان منتخب اليابان «الثالث» سقط في الجولة الأولى على أرضه أمام نظيره الإماراتي 1 - 2، فحصد بالتالي أول ثلاث نقاط له في التصفيات، في حين بقيت تايلند «السادس» من دون رصيد بعد أن خسرت في مباراتها الأولى أمام السعودية صفر - 1 في الرياض.
ويتأهل الأول والثاني من كلتا المجموعتين في الدور الحاسم مباشرة إلى مونديال روسيا، على أن يلتقي صاحبا المركز الثالث في ملحق آسيوي، يعبر الفائز فيه لخوض ملحق آخر مع رابع تصفيات الكونكاكاف لتحديد المتأهل إلى نهائيات كأس العالم.
وبالعودة إلى المواجهة الأولى، فلم يظهر الأخضر بمستوى مقنع في الشوط الأول من المواجهة إذ طغى الأداء السلبي على لاعبيه وبينما فشل لاعبو الوسط في صناعة فرص حقيقية للمهاجم الوحيد نايف هزازي في المقدمة، لم يبادر الأخير بأي محاولات لإشغال الدفاعات العراقية فيما ساد اعتقاد لدى المتابعين بأن المواجهة ستنتهي حتما بفوز عراقي كبير، لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب في الشوط الثاني بفضل التغييرات المهمة التي أجراها المدرب الهولندي مارفيك بإدخاله عبد العزيز الجبرين وفهد المولد ومن ثم مهند عسيري ما أنعش خط المقدمة وكذلك الوسط للمنتخب الأخضر.
وظهر المنتخب السعودي بمستوى لافت في الدقائق الأخيرة من المواجهة وكاد أن يضيف هدفا ثالثا لولا سوء الطالع ما أدى إلى تراجع العراقيين مجددا إلى ملعبهم خشية ولوج هدف ثالث.
وسجل مهند كرار للمنتخب العراقي في الدقيقة 18 ثم قلب المنتخب السعودي موازين المباراة لصالحه بهدفين سجلهما نواف العابد من ضربتي جزاء في الدقيقتين 81 و88.
وكان المنتخب العراقي تفوق هجوميا في أغلب فترات المباراة لكن لاعبيه أهدروا عددا كبيرا من الفرص التهديفية ليدفع الفريق الثمن خلال آخر 10 دقائق عندما خطف المنتخب السعودي النقاط الثلاث بضربتي الجزاء.
وبدأ الفريقان المباراة بالحذر الشديد لتنحصر مجريات اللعب لدقائق في وسط الملعب دون أي تحرك هجومي من الجانبين.
وبمرور الدقائق الخمس الأولى، كان المنتخب العراقي المبادر بمحاولات الهجوم وبدأ الاستحواذ على الكرة بشكل أكبر من خلال التمريرات القصيرة، لكن التماسك الدفاعي للفريق السعودي حال دون وقوع أي خطورة على مرماه.
واصل المنتخب العراقي ضغطه وتنوعت محاولاته ما بين الاختراق في العمق والاعتماد على العرضيات العالية وهدد المرمى السعودي بشكل كبير في الدقيقة 15 لكن الحظ عاند الفريق العراقي أكثر من مرة.
وتلقى العراقي سعد ناطق عرضية عالية صوبها برأسه لكن بجوار القائم كما تألق الحارس السعودي ياسر المسيليم في التصدي لكرة خطيرة في الدقيقة 17.
وواصل المنتخب العراقي ضغطه ليتقدم بعدها بدقيقة واحدة، حيث تلقى مهند كرار عرضية داخل منطقة الجزاء هيأها لنفسه ببراعة ثم صوب بدقة إلى داخل الشباك معلنا تقدم العراق 1 - صفر.
قدم المنتخب العراقي بعدها أكثر من محاولة لتعزيز تقدمه سريعا لكنها باءت بالفشل ثم دخل المنتخب السعودي في الأجواء بشكل أكبر وهدد المرمى العراقي للمرة الأولى في الدقيقة 27، لكن الحارس محمد حميد خرج في اللحظة المناسبة وأمسك بالكرة قبل أن تصل إليها قدم نايف هزازي.
بعدها انحصرت مجريات اللعب من جديد في وسط الملعب ثم أتيحت فرصة ثمينة أمام المنتخب العراقي لتعزيز تقدمه في الدقيقة 33 حيث تلقى القائد علاء عبد الزهرة عرضية داخل منطقة الجزاء لكنه صوب الكرة من دون تركيز بعيدا عن المرمى.
ومع بداية آخر عشر دقائق من الشوط الأول، انتقلت الدفة الهجومية للمنتخب السعودي الذي كاد أن يتعادل في الدقيقة 37 لكن سعد ناطق تصدى لكرة خطيرة برأسه.
وشكل الفريق السعودي ضغطا متواصلا في حين اعتمد المنتخب العراقي في محاولاته على الهجمات المرتدة، وكانت آخر فرصة خطيرة في الشوط الأول من نصيب الفريق العراقي لكن ياسر المسيليم أنقذ شباكه من هدف محقق لينتهي الشوط بتقدم العراق 1 - صفر.
ومع بداية الشوط الثاني، دفع الهولندي بيرت فان مارفيك المدير الفني للمنتخب السعودي باللاعب فهد المولد بدلا من يحيى الشهري.
وبدأ الشوط بإيقاع لعب سريع وركز المنتخب العراقي على الجانب الدفاعي لتأمين مرماه مع البحث عن فرصة تسجيل الهدف الثاني من خلال الهجمات المرتدة، وجاءت واحدة خطيرة منها في الدقيقة 49 لكن الدفاع السعودي أحبطها ببراعة.
بعدها استعاد المنتخب العراقي تفوقه الهجومي وضغط بقوة ليشكل خطورة كبيرة على المرمى السعودي لكن سرعة تدارك الأخطاء الدفاعية من الجانب السعودي أنقذ الشباك أكثر من مرة.
وأجرى راضي شنيشل المدير الفني للمنتخب العراقي تغييرا في الدقيقة 65، حيث أشرك علي عباس بدلا من عبد الزهرة الذي بدت عليه المعاناة من ألام الإصابة لدى خروجه من أرضية الملعب.
وأهدر هزازي فرصة ذهبية للتعادل في الدقيقة 68 حيث تلقى عرضية أمام المرمى من جانب تيسير الجاسم لكنه وجه الكرة فوق العارضة.
وأجرى فان مارفيك تغييرا آخر في الدقيقة 69 حيث دفع باللاعب عبد العزيز الجبرين بدلا من عبد الملك الخيبري.
كذلك دفع شنيشل باللاعب علي فايز بدلا من مهدي كامل الذي أصيب في الدقيقة 72.
وأنقذ الحارس العراقي شباكه من هدف محقق عندما تصدى لكرة خطيرة من ضربة ركنية قبل أن تصل إلى رأس تيسير الجاسم، كما أهدر مهند كرار فرصة تسجيل الهدف الثاني للعراق عندما سدد الكرة في الشباك من الخارج.
وفي الدقيقة 80، حصل المنتخب السعودي على ضربة جزاء بدعوى قيام ناطق سعد ناطق بعرقلة حسن معاذ، وتقدم نواف العابد لتنفيذ ضربة الجزاء مسجلا منها هدف التعادل للسعودية.
ودفع مدرب العراق باللاعب علي عدنان بدلا من جاستين ميرام، وكثف المنتخب العراقي ضغطه بشكل قوي أملا في استعادة تقدمه لكن الفريق السعودي دافع بقوى عن مرماه.
وجاءت الصدمة للمنتخب العراقي في الدقيقة 88 عندما احتسب الحكم القطري خميس محمد المري ضربة الجزاء الثانية للمنتخب السعودي بدعوى تعرض العابد لعرقلة داخل منطقة الجزاء، وتقدم العابد لتنفيذها مسجلا منها الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده.
وتمسك المنتخب العراقي بالأمل حتى اللحظات الأخيرة لكن جميع محاولاته باءت بالفشل لتنتهي المباراة بفوز المنتخب السعودي 2 - 1.
وفي المجموعة الأولى خيم التعادل السلبي على مباراة منتخب سوريا مع نظيره كوريا الجنوبية في المواجهة التي جمعت بينهما على استاد توانكو عبد الرحمن بمدينة سرمبان الماليزية.
وحصد منتخب سوريا أول نقطة له لكنه ظل في المركز الخامس قبل الأخير بالتساوي مع الصين صاحبة المركز الرابع فيما رفع منتخب كوريا الجنوبية رصيده إلى أربع نقاط ليقتسم صدارة المجموعة الأولى مع إيران.
وخسر منتخب سوريا في الجولة الأولى أمام أوزبكستان بهدف نظيف فيما فازت كوريا الجنوبية على الصين 3-2.
واكتفى المنتخب الإيراني بحصد نقطة واحدة من مباراته أمام مضيفه الصيني حيث تعادل معه سلبيا.
ورفع المنتخب الإيراني رصيده إلى أربع نقاط في صدارة المجموعة، حيث كان قد فاز في مباراته الأولى على نظيره القطري 2 - صفر، بينما حصد المنتخب الصيني أول نقطة له في المجموعة محتلا المركز الرابع.
وخسر منتخب قطر لكرة القدم أمام ضيفه الأوزبكي صفر - 1 الثلاثاء في الدوحة وسجل ايغور كريمتس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 86.
وظهر المنتخب القطري بأداء باهت أثار سخط جماهيره في المدرجات، إذ عجز عن استغلال عاملي الأرض والجمهور، وبدا تائها في الميدان مضيعا الطريق نحو شباك الضيوف حتى أطلق الحكم صافرة النهاية.
وإذا ما استمر الأداء القطري بهذا الشكل، فإن العنابي حتما سيكون خارج نطاق المنافسة المونديالية منذ وقت مبكر جدا من التصفيات بالنظر إلى شدة المنافسة على بطاقتي التأهل ومن خلفها المركز الثالث المؤهل إلى الملحق الآسيوي.
وتصدرت أوزبكستان ترتيب المجموعة بعد الجولة الثانية برصيد 6 نقاط، مقابل 4 نقاط لكل من إيران وكوريا الجنوبية، ونقطة لكل من الصين وسوريا، وبقيت قطر من دون رصيد بعد أن لقيت خسارتها الثانية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!