أميركا: مخاوف من قرصنة إلكترونية تقلب نتائج الانتخابات الرئاسية

محاولات روسية وصينية لاختراق سجلات الناخبين على شبكة الإنترنت

أميركا: مخاوف من قرصنة إلكترونية تقلب نتائج الانتخابات الرئاسية
TT

أميركا: مخاوف من قرصنة إلكترونية تقلب نتائج الانتخابات الرئاسية

أميركا: مخاوف من قرصنة إلكترونية تقلب نتائج الانتخابات الرئاسية

تحقق وكالات الاستخبارات الأميركية ووكالات إنفاذ القانون فيما يعد محاولات متكررة لاختراق أنظمة وسجلات التصويت الإلكترونية للانتخابات الأميركية الرئاسية المقبلة التي تجري في السابع من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط مخاوف وقلق من أن تؤثر تلك المحاولات السيبرانية في نتائج الانتخابات بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
ويقول المسؤولون إن هناك مؤشرات تشير إلى أن عملية قرصنة روسية وصينية سرية تجري لاختراق النظم المستخدمة في العملية السياسية؛ بهدف زرع عدم الثقة في الانتخابات الرئاسية المقبلة وفي المؤسسات السياسية الأميركية. ووصف جيمس كلابر، مدير الاستخبارات الوطنية، تلك المحاولات لاختراق الأنظمة السياسية الأميركية بأنها «شيء يثير القلق».
وقال مسؤول كبير بالاستخبارات لصحيفة «واشنطن بوست» إن أجهزة الاستخبارات ليس لديها دليل قاطع على خطط أو محاولات روسية للقيام بعبث، لكن حتى التلميح بالقيام بشيء من هذا قد يؤثر في أمن النظام الانتخابي لدينا، وسيكون مصدر قلق كبير. وأشار إلى أن المسؤولين في الأنظمة الأمنية يفحصون اضطرابات محتملة قد تؤثر في العملية الانتخابية، كما حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي المسؤولين المحليين لاحتمالات التعرض لتهديدات سيبرانية.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد حذر في بيان الأسبوع الماضي من أن لديه أدلة على قيام قراصنة أجانب باختراق قواعد البيانات الخاصة في ولايتي الينوي وأريزونا. وقال كايل توماس، مدير أنظمة التصويت في ولاية الينوي: «هذا الهجوم متطور للغاية وعلى الأرجح وراءه كيان أجنبي».
وقال المسؤولون إنه على الرغم من أن المتسللين لم يقوموا بتغيير بيانات الناخبين فإن النجاح في اقتحام قاعدة البيانات يعد أول محاولة ناجحة من قبل القراصنة الإلكترونيين، وتثير مخاوف من نجاح حكومات أجنبية مثل روسيا والصين في اختراق أنظمة التصويت في الولايات المتحدة والعبث ببيانات الناخبين، وإمكانية حذف سجلات التسجيل، بما يلقي ظلالاً من الشك على شرعية الانتخابات الأميركية.
وذكرت صحيفة «وول ستريت» أن التحذيرات تأتي في أعقاب نجاح قراصنة روس في التسلل والدخول إلى أنظمة وسجلات الانتخابات في ولاية أريزونا التي وصفها مكتب التحقيقات الفيدرالي باعتبارها تهديدًا حقيقيًا لنظم الناخبين. وأشارت عدة تقارير أميركية إلى استهداف هجوم إلكتروني لأنظمة الانتخابات في ولاية الينوي خلال شهر أغسطس (آب)، وسرقة بيانات أكثر من 200 ألف ناخب في ولاية الينوي. وأشار مسؤولي المباحث الفيدرالية إلى أن أساليب الهجوم التي يستخدمها الهاكرز تشبه الأساليب المستخدمة في الهجمات الإلكترونية التي تستخدمها روسيا. وكشفت الواقعة نقاط الضعف في النظام الانتخابي، حيث يمكن لعمليات الاختراق الإلكتروني أن تتسبب في حذف أو تغيير بيانات في قوائم الناخبين، وحرمان بعض الناخبين من حق التصويت، بما يسبب الفوضى والاضطرابات في يوم الانتخابات. وهناك مخاوف من أنظمة الشاشات التي تعمل باللمس، ولا يتم إنشاء تسجيل ورقي لها، مما قد يعرضها للغش والتلاعب.
وقد ثارت الشكوك في اختراق روسي للجنة الوطنية الديمقراطية في يونيو (حزيران) الماضي أدت إلى تسريب 20 ألف رسالة بريد إلكتروني إلى موقع «ويكيليكس»، عشية مؤتمر الحزب الديمقراطي، مما سبب إحراجًا لقادة الحزب، وأجبر ديبي واسرمان شولتز رئيسة الحزب الديمقراطي إلى الاستقالة، لكن لم يتم توجيه اتهام رسمي من الحكومة الأميركية إلى روسيا. وقال مسؤولون بالإدارة الأميركية إنهم يدرسون الرد على تلك المحاولات، فيما نفت روسيا قيامها بأي إجراءات لاختراقات داخل الولايات المتحدة، واتهمت واشنطن بمحاولة تشتيت انتباه الجمهور الأميركي.
من جانبه، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي وضع خطوات لتعزيز أمن أنظمة الكومبيوتر الخاصة بسجلات الناخبين وإجراءات الانتخاب. وأعلن وزير الأمن الداخلي، جي جونسون، تشديد إجراءات حماية أنظمة التصويت المستخدمة في مراكز الاقتراع في جميع أنحاء الولايات الأميركية.
وقال توم هيكس رئيس لجنة المساعدة في الانتخابات الأميركية - وهي وكالة شكلها الكونغرس - إن المؤسسات الأمنية الأميركية لديها ضمانات كافية لدرء أية هجمات سيبرانية، مشيرًا إلى أن الهجمات السيبرانية تتركز على الاقتراع الإلكتروني من الخارج الذي يجري عن طريق البريد الإلكتروني وليس من خلال آلات التصويت على الإنترنت، موضحًا أن الناخب الأميركي في الخارج يتنازل عن حقه في الخصوصية عن طريق الاقتراع بالبريد الإلكتروني، وأضاف أن البريد الإلكتروني لا يزال أكثر الطرق المعرضة للاختراق.
وقال أندرو أبيل، خبير الكومبيوتر بجامعة برينستون: «هناك أجهزة كومبيوتر مستخدمة في كل نقطة من العملية الانتخابية، وكلها قابلة للاختراق، ولذا يجب العمل في كل نقطة في هذا النظام لمعرفة كيف يمكن جعلها محمية وجديرة بالثقة، حتى لو لم يحدث اختراق».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.