خادم الحرمين يطمئن على مختلف الاستعدادات وجاهزية الجهات والقطاعات لخدمة الحجاج

مجلس الوزراء يثمّن جولة ولي ولي العهد الآسيوية ونتائجها

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يطمئن على مختلف الاستعدادات وجاهزية الجهات والقطاعات لخدمة الحجاج

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)

اطمأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على مختلف الاستعدادات وجاهزية الجهات والقطاعات الحكومية والأهلية ذات العلاقة بخدمة حجاج بيت الله الحرام، ووجه بأهمية تنسيق الجهود بين مختلف الجهات لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وتسهيل جميع السبل ليؤدوا حجهم بكل يسر وسهولة.
وثمّن للأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، على ما تضطلع به اللجنة ومختلف الجهات التي وفقها الله لخدمة حجاج بيت الله الحرام من جهود كبيرة ومتواصلة للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم للحجاج مواكبة لما قامت وتقوم به الدولة من تنفيذ للمشروعات الكبيرة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، انطلاقًا من رسالتها في خدمة الحرمين الشريفين التي شرفها الله بها، سائلاً الله عز وجل أن يمن على حجاج بيت الله الحرام بأداء مناسك حجهم بأمن وأمان وأن يتقبل منهم إنه سميع مجيب.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر السلام بجدة بعد ظهر أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الذي أطلع المجلس على نتائج استقباله رئيس المنظمة الدولية للطيران المدني الدولي «إيكاو» الدكتور أولومويا بينارد أليو، مقدرًا ما عبر عنه من شكر للمملكة على مساعدة برنامج المنظمة في مساعدة الدول غير القادرة على تطبيق القواعد والتوصيات الدولية الخاصة بسلامة الطيران والبرامج ذات العلاقة.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء نوه بنتائج زيارات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لكل من باكستان، والصين الشعبية، واليابان، والتي جاءت استجابة للدعوات المقدمة من حكومات تلك الدول، وبناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين بذلك، وتمثيله لبلاده في قمة قادة دول مجموعة العشرين، وما أكدت عليه المباحثات بينه وبين رؤساء تلك الدول وكبار المسؤولين فيها من عمق للعلاقات الاستراتيجية، وتعزيز للتعاون والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصلحة المشتركة للسعودية وشعبها وشعوب باكستان والصين واليابان. وأكد مجلس الوزراء أن مباحثات ولي ولي العهد مع الرئيس الصيني شي جين بينغ ونائب رئيس الوزراء تشان قاو لي، وعدد من كبار المسؤولين وما جرى خلال زيارته من لقاءات ومنتديات اقتصادية، والتوقيع على اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة سعودية صينية رفيعة المستوى ومحضر أعمال الدورة الأولى للجنة، إلى جانب توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين «يجسد عمق العلاقات الاستراتيجية والفرص المستقبلية لتعزيز الشراكة القائمة بين المملكة والصين، والسعي من خلال اللجنة لتحقيق الأهداف التي يطمح لها البلدان الصديقان في مختلف المجالات، وفقًا لرؤية خادم الحرمين الشريفين، والرئيس شي جين بينغ، والتي تهدف لمصلحة البلدين والشعبين الصديقين».
كما أكد المجلس أن مباحثات ولي ولي العهد، مع إمبراطور اليابان وولي عهده ورئيس الوزراء، والتوقيع على مذكرة تفاهم في المجال الدفاعي بين وزارتي الدفاع في البلدين، وتبادل 7 مذكرات تفاهم بين البلدين «تجسد متانة العلاقات، وتعزيز أواصر التعاون المشترك على النحو الذي يحقق مصلحة البلدين والشعبين الصديقين»، مبديًا كامل التقدير لما عبر عنه البلدان الصديقان من ترحيب بـ«رؤية المملكة 2030» ورغبةٍ في بحث مجالات الشراكة بشأنها. وبين الدكتور عصام بن سعيد أن مجلس الوزراء تطرق إلى أعمال قمة قادة دول مجموعة العشرين التي انعقدت في مدينة «هانغتشو» بالصين الشعبية تحت عنوان «تعزيز سياسات التنسيق وفتح مسار للنمو»، واللقاءات الجانبية التي عقدها الأمير محمد بن سلمان مع رؤساء وأعضاء وفود دول المجموعة.
وجدد المجلس إدانة السعودية للهجوم الذي تعرضت له سفارة الصين الشعبية في عاصمة قرغيزستان، معربًا عن تضامن بلاده ووقوفها إلى جانب جمهوريتي الصين الشعبية وقرغيزستان وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
من جانب آخر، أكد مجلس الوزراء أن أمر الملك سلمان، القاضي بإلحاق الطلبة والطالبات الدارسين حاليًا على حسابهم الخاص في كل من الصين واليابان بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ممن بدأوا الدراسة الأكاديمية في جامعات موصى بها، والذي أعلنه ولي ولي العهد «يجسد حرص الملك سلمان على تلمس احتياجات المواطنين والمواطنات والاهتمام بقضاياهم».
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر بعد الاطلاع على ما أوصى به مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الموافقة على أن يرأس وزير البيئة والمياه والزراعة مجلس إدارة الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني «سالك»، كما وافق على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان في شأن طلب استكمال الإجراءات النظامية لتعديل ما يتصل بنقل الإشراف على نشاط البيع على الخريطة من وزارة التجارة والاستثمار إلى وزارة الإسكان، الموافقة على الضوابط المتعلقة ببيع أو تأجير وحدات عقارية على الخريطة، على كل من يزاول أيًّا من الأنشطة المشمولة بالضوابط التقدم إلى اللجنة المختصة في وزارة الإسكان المشار إليها في الضوابط لتعديل أوضاعه بما يتفق مع هذه الضوابط، وذلك خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ نفاذها.
كما قرر المجلس الموافقة على مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التعليم العام في المكسيك، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 7 / 4 / 1437هـ، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 100 / 47 وتاريخ 16 / 9 / 1437هـ، فيما أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وفوّض المجلس، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع مكتب البراءات الأوروبي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال براءات الاختراع بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في السعودية ومكتب البراءات الأوروبي، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: الأمير منصور بن محمد بن سعد آل سعود على وظيفة «مستشار أمني» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، وعبد المحسن بن محمد بن عبد الله بن رشود على وظيفة «مستشار أمني» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، وعبد الرحمن بن حمد بن عبد الرحمن البازعي على وظيفة «رئيس كتابة عدل» بالمرتبة ذاتها بوزارة العدل، وسعد بن ناهض بن فهد الناهض على وظيفة «مدير عام جمرك الرياض - الميناء الجاف» بالمرتبة الرابعة عشرة بمصلحة الجمارك العامة، وعبد الرحمن بن راشد بن محمد الحمد على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للمتابعة والمعلومات» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الاقتصاد والتخطيط، ومحمد بن إبراهيم بن زيد آل عسكر على وظيفة «خبير اقتصادي» بالمرتبة ذاتها بوزارة الاقتصاد والتخطيط، ومحمد بن ظافر بن مشبب الشهري على وظيفة «مستشار تخطيط» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الاقتصاد والتخطيط، ونبيل بن محمد عادل بن حسين حلمي على وظيفة «مدير عام مكتب الوزير» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ومحمد بن عبد الرحمن بن صالح الغماس على وظيفة «مدير عام فرع المنطقة الشرقية» بالمرتبة ذاتها بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
واطلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي لوزارة المياه والكهرباء «الملغاة»، ووزارة التربية والتعليم «سابقًا» عن عام مالي سابق، وأحاط المجلس علمًا بما جاء فيهما، ووجه حيالهما بما رآه.



فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.


قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.