مؤتمر «آيفا 2016» في برلين يعرض أحدث التقنيات الشخصية

انتشار الورق المعزز و«شاشات المفاتيح» وهاتف جوال بقدرات الكومبيوترات الخادمة

«يوغا بوك» من «لينوفو» بشاشة أزرار  -  طاولة «سوني تي  لمختبرات المستقبل»  -  ساعة «غير 3» من «سامسونغ»  -  هاتف «هواوي بي 9»  -  سماعة خارجية زجاجية من «سوني»
«يوغا بوك» من «لينوفو» بشاشة أزرار - طاولة «سوني تي لمختبرات المستقبل» - ساعة «غير 3» من «سامسونغ» - هاتف «هواوي بي 9» - سماعة خارجية زجاجية من «سوني»
TT

مؤتمر «آيفا 2016» في برلين يعرض أحدث التقنيات الشخصية

«يوغا بوك» من «لينوفو» بشاشة أزرار  -  طاولة «سوني تي  لمختبرات المستقبل»  -  ساعة «غير 3» من «سامسونغ»  -  هاتف «هواوي بي 9»  -  سماعة خارجية زجاجية من «سوني»
«يوغا بوك» من «لينوفو» بشاشة أزرار - طاولة «سوني تي لمختبرات المستقبل» - ساعة «غير 3» من «سامسونغ» - هاتف «هواوي بي 9» - سماعة خارجية زجاجية من «سوني»

استعرضت كبرى شركات التقنية في العالم أحدث ما بجعبتها في مؤتمر IFA الذي تنتهي فعالياته يوم غد (الأربعاء)، حيث كشفت عن هواتف جوالة خارقة، وكومبيوترات محمولة بشاشات مفاتيح، وسماعات زجاجية، وورق «معزز» يحول النصوص والرسوم إلى صيغة رقمية بسهولة، بالإضافة إلى ثلاجة تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10» بكاميرات داخلية، وكومبيوتر محمول خارق لتشغيل أكثر الألعاب تقدما، وتتبع حركة عين المستخدم للتفاعل مع عالم اللعبة، وكثير من الساعات الذكية، ونظارات للواقع الافتراضي تعمل دون اتصال بالهاتف الجوال أو الكومبيوتر المحمول. كما أبهرت «إل جي» زوار جناحها بنفق مغطى بـ126 شاشة عالية الدقة، بعروض فيديو عن المجرات والحياة تحت المياه والشفق القطبي، بدقة 450 مليون بيكسل.
* هواتف ذكية متقدمة
إن كنت تظن أن الهواتف الجديدة تقدم مواصفات تقنية متقدمة، فستتفاجأ بأنها بعيدة كل البعد عن مواصفات هاتف Cadenza الخارق من شركة TRI الذي يقدم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل، و1 تيرابايت (1024 غيغابايت) من السعة التخزينية المدمجة، ويوفر القدرة على رفعها بـ500 غيغابايت إضافية عبر منفذ «مايكرو إس دي»، ويستخدم شاشة فائقة الدقة Quad HD، ومعالجين اثنين من طراز «سنابدراغون 830» الذي لم يتم الإعلان عنه بعد. ويبلغ قطر الشاشة 5.8 بوصة، وهو يستخدم كاميرا خلفية بدقة 60 ميغابيكسل، ويدعم التصوير بتقنية IMAX 6K، مع تقديم كاميرا أمامية مزدوجة بدقة 20 ميغابيكسل، واستخدام 4 شرائح للاتصالات. ويعمل الجهاز بنظام التشغيل Swordfish، ويدعم التفاعل مع المستخدم، والتعرف على علاماته الحيوية صوتيا. ويعتبر الهاتف بمثابة جهاز خادم للقيام بمهام فضائية من جيب المستخدم. ولم تكشف الشركة عن سعر أو موعد إطلاق الهاتف في الأسواق بعد.
واستعرضت «سوني موبايل» هاتفي «Xperia XZ» و«Xperia X Compact»، اللذين يتميزان باستخدام 3 مستشعرات لالتقاط الصور، لرفع جودتها بشكل كبير، وفي جميع الظروف، بحيث يركز مستشعر على التقاط الصور بألوان غنية، وللتنبؤ وتتبع حركة العناصر المستهدفة، وآخر ليزري لالتقاط الصور بوضوح كبير في ظروف الإضاءة الخافتة، بالإضافة إلى مستشعر لضبط دقة توازن اللون الأبيض، وفقا لمصدر الضوء المنبثق من البيئة المحيطة. وتبلغ دقة الصور الملتقطة 23 ميغابيكسل، مع استخدام كاميرا أمامية بدقة 13 ميغابيكسل. ويستخدم الهاتفان مثبت صورة خماسي المحاور، لتسجيل عروض الفيديو بسلاسة أكبر، ويستطيع «إكس زيد» تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K، وهو يستخدم شاشة يبلغ قطرها 5.2 بوصة، مقارنة بـ4.6 بوصة للإصدار الآخر. وسيطلق الهاتفان الشهر الحالي في المنطقة العربية، بسعر 639 و453 دولارا.
وأطلقت «هواوي» هاتفي «Nova» و«Nova Plus» اللذين يقدمان تصميما شبيها بهاتف Google Nexus 6P الذي صممته «هواوي»، مع تقديم شاشة بقطر 5 بوصات في إصدار «نوفا»، ومعالجا ثماني النواة، وذاكرة بحجم 3 غيغابايت، وتوفير 32 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ128 غيغابايت إضافية، عبر منفذ «مايكرو إس دي». كما يقدم الهاتف كاميرا خلفية بدقة 12 ميغابيكسل، وأخرى أمامية بدقة 8 ميغابيكسل، وبطارية بقدرة 3020 ملي أمبير تكفي للعمل لمدة يومين. ويستخدم الهاتف منفذ «يو إس بي تايب - سي»، مع تقديم مجس لبصمات الأصابع، واستخدام شريحتي اتصال. ويتميز الهاتف الأكبر حجما «نوفا بلاس» بقطر أكبر يبلغ 5.5 بوصة، وهو يستخدم كاميرا خلفية بدقة 16 ميغابيكسل، ومثبتا بصريا وبطارية بقدرة 3340 ملي أمبير. كما كشفت الشركة عن هاتف P9 التصويري بألوان جميلة أنيقة، هي الأحمر والأزرق، التي تستهدف المصورين محبي الأناقة، ذلك أن الهاتف يقدم كاميرا خلفية مزدوجة متخصصة باللونين الأبيض والأسود، وأخرى للألوان، مع توفير كاميرا ثالثة أمامية لالتقاط الصور الذاتية، وتوفير شاشة بقطر 5.2 بوصة.
* كومبيوترات لوحية ومحمولة
وكشفت الشركة أيضًا عن جهاز «MediaPad M3» اللوحي المصنوع من المعدن الذي يقدم شاشة بقطر 8.4 بوصة، وسماعتين من شركة «كاردون هارمان» التي تقدم صوتيات متقدمة عالية الدقة. ويستخدم الجهاز معالجا ثماني النواة (4 بتردد 2.3 غيغاهرتز، و4 أخرى بتردد 1.8 غيغاهرتز)، مع استخدام 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل، وتوفير 32 أو 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، والقدرة على رفعها بـ128 غيغابايت إضافية، من خلال منفذ «مايكرو إس دي»، وتوفير بطارية بقدرة 5100 ملي أمبير، وتقديم قارئة بصمات. وتعمل الكاميرا الخلفية والأمامية بدقة 8 ميغابيكسل، ويعمل الجهاز بنظام التشغيل «آندرويد 6». ويبلغ سعر إصدار 32 غيغابايت 360 دولارا، بينما يبلغ سعر إصدار 64 غيغابايت نحو 420 دولارا، مع توفير إصدار إضافي بسعة 64 غيغابايت يدعم شبكات الجيل الرابع للاتصالات، بسعر 470 دولارا.
ومن جهتها، كشفت شركة «مون بلان» عن ابتكار الورق المعزز Augmented Paper، في تصميم جلدي فاخر. وهذه التقنية عبارة عن وحدة تحتوي على ورق عادي يمكن الكتابة عليه، مع وجود نظام مدمج يتعرف على كتابة المستخدم في 12 لغة، ويحولها مع الرسومات إلى صيغة رقمية يتم تخزينها في هاتف المستخدم أو جهازه اللوحي، وبكل سهولة. ويمكن وصل الوحدة بمنفذ «يو إس بي» لشحنها، مع توفير سلسلة من أقلام «ستار ووكر» الفاخرة للكتابة على دفتر الملاحظات، وأنابيب لتعبئة الحبر الجاف، واستبدال الأنابيب. ويمكن ترتيب الوثائق وتنظيمها بكل سهولة، عبر تطبيق متخصص اسمه Mont Blanc Hub يسمح للمستخدم بالبحث عن النصوص. ويستطيع النظام العمل لنحو 8 ساعات من الاستخدام المكثف، أو أسبوع من الاستخدام المتقطع، وحفظ نحو 100 صفحة. وستطلق هذه الوحدة الجلدية الفاخرة في أكتوبر (تشرين الأول) في 5 دول حول العالم، ونوفمبر (تشرين الثاني) في المنطقة العربية، وبسعر 725 دولارا أميركيا.
وأطلقت «لينوفو» كومبيوتر «Yoga Book» الذي يقدم شاشة يمكن فصلها لتعمل كجهاز لوحي، أو وصلها بالقاعدة الخاصة بها لتعمل ككومبيوتر محمول. والأمر المثير للاهتمام أن القاعدة هي «شاشة مفاتيح» رقمية تعرض المفاتيح ليتم الكتابة عليها وكأن المستخدم يطبع على لوحة مفاتيح رقمية في شاشة جهازه، مع ارتجاج المنطقة التي يضغط عليها للدلالة على النقر على الحرف المرغوب. وتسمح هذه الشاشة بتحويل النصوص والرسومات إلى صيغة رقمية باستخدام القلم الرقمي الخاص بها، مع توفير القدرة على استبدال رأسه ليتحول إلى قلم حبر عادي يكتب على الورق، وليس الشاشة، مع استمرار ميزة تحويل النصوص والرسومات إلى صيغة رقمية، عبر توليد مجال كهرومغناطيسي على ارتفاع سنتيمتر واحد فوق سطح شاشة المفاتيح، لتتبع حركة القلم، وتتعرف على ماهية الذي يطبعه المستخدم. والجهاز متوافر في إصدارين، الأول يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10» بسعر 549 دولارا، والثاني بنظام «آندرويد» بسعر 499 دولارا، وتستطيع بطاريته العمل لمدة 15 ساعة من الاستخدام، وهو يعمل بذاكرة تبلغ 4 غيغابايت، مع تقديم 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وبوزن 690 غراما، وبسماكة 9.6 مليمتر، وهو يستخدم شاشة بقطر 10.1 بوصة.
أما «إيسر»، فكشفت عن كومبيوتر Predator المحمول الذي يعتبر كومبيوترا متقدما لمحبي الألعاب الإلكترونية والرسامين، حيث يقدم شاشة منحنية لتجربة أكثر انغماسا، يبلغ قطرها 21 بوصة، ليكون أول كومبيوتر محمول في العالم يعمل بشاشة منحنية. ويحتوي الكومبيوتر على نظام لتتبع حركة عين المستخدم، اسمه Tobii، لتسهيل تحكم ذوي الإعاقات الجسدية بالكومبيوتر، وتحديد الأهداف في الألعاب بالنظر إليها، عوضا عن تحريك مؤشر ما داخل عالم اللعبة، وتغيير اتجاه الحركة بمجرد تحريك العين نحو المكان المرغوب، مع خفض شدة الإضاءة في حال نظر المستخدم بعيدا عن الكومبيوتر، أو خفض إضاءة المناطق في الشاشة التي لا ينظر إليها المستخدم. كما كشفت الشركة عن تقنية تسمح لـ8 أشخاص بالتفاعل مع حيواناتهم الأليفة عن بعد، وذلك بوضع جهاز متخصص في المنزل، ينقل صوتهم، ويحرك مؤشرا خاصا للعب مع الحيوانات الأليفة عن بعد. ولم تفصح الشركة عن سعر أو تاريخ إصدار هذا الجهاز.
* ملحقات وأجهزة منزلية
وكشفت «إل جي» عن ثلاجة منزلية ذكية، من طراز InstaView، تحتوي على شاشة طولية في بابها بقطر 29 بوصة، تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10»، وتستخدم ذاكرة بحجم 2 غيغابايت، مع تقديم متصفح مدمج للإنترنت، وعرض جداول المواعيد، وحفظ الرسائل المهمة، وتقديم كاميرا مدمجة داخل الثلاجة لمعاينة محتوى الثلاجة دون فتحها، وسماعات مدمجة لتشغيل الموسيقى. ولم تذكر الشركة موعد إطلاق أو سعر الثلاجة. وكشفت «شارب» عن ثلاجة 4LifeHub الذكية التي تقدم شاشة بقطر 21 بوصة تسمح للمستخدم بالتحكم بالأجهزة المنزلية الأخرى، مثل الغسالة والأفران الذكية وغسالات الأطباق، عبر تقنية «واي فاي» اللاسلكية. وستطلق هذه الثلاجة بداية العام المقبل بسعر لم تكشف الشركة عنه.
وأطلقت «سوني» سماعة Xperia Ear التي تعتبر مساعدا شخصيا على شكل سماعة مدمجة، تتجاوب مع الأوامر الصوتية للمستخدم، وتزوده بالمعلومات المهمة، مثل جداول المواعيد والرسائل، وغيرها. وأطلقت الشركة كذلك سماعة MDR - 1000X Hi - Res الرأسية اللاسلكية التي تلغي الضوضاء من حول المستخدم، وتتميز بتقنيات عالية الأداء، لتوفير تجربة صوتية نقية، مع توفير القدرة على سماع الأصوات المحددة من حول المستخدم، مثل اسمه أو نغمة رنين هاتفه الجوال. واستعرضت الشركة مجموعة من التلفزيونات فائقة الدقة التي تدعم تقنية HDR لتعزيز الصورة، وعرضت نموذجا لمشغل الأقراص الليزرية فائقة الدقة Ultra HD Blu - Ray. كما استعرضت سماعة صوتية زجاجية أنيقة من طراز Glass Sound Speaker، ووحدة إسقاط ضوئي Portable Ultra Short Throw Projector محمولة بحجم 10 سنتيمتر مكعب، تستطيع عرض الصورة بقطر يصل إلى 80 بوصة على الجدار. وكشفت الشركة كذلك عن تقنية T التي تعتبر مختبر المستقبل للمدارس والجامعات، حيث يتحول سطح المنضدة إلى شاشة عرض تفاعلية تعرض الصور، وتتفاعل مع تحركات المستخدم.
وإن كنت من محبي الساعات الرقمية الذكية، فقد أطلقت كثير من الشركات مجموعة من الساعات الأنيقة والمتقدمة تقنيا، منها ساعة «فوسيل» Fossil، بإصداري Q Wander وMarshall، اللتين تستخدمان معالجا مخصصا للملبوسات التقنية («سنابدراغون ووير 2100» Snapdragon Wear 2100) يسمح بتوفير الطاقة بنحو 25 في المائة، مقارنة بالساعات الأخرى، مع دعم تقنية الاتصال عبر شبكات الجيل الرابع، أي أنها لن تحتاج للاتصال بالهاتف الجوال عبر تقنية «بلوتوث» للوصول إلى الإنترنت. وتتراوح أسعار الساعات بين 295 و315 دولارا.
واستعرضت «أسوس» ساعتها الجديدة ZenWatch 3 التي تقدم تصميما دائريا أنيقا، مع القدرة على شحنها سريعا ومقاومة المياه والغبار، وبقطر شاشة يبلغ 1.39 بوصة، وبسماكة لا تتجاوز 9.95 مليمتر. وبالنسبة لـ«سامسونغ»، كشفت عن ساعة Gear S3 التي تقدم شاشة أكبر من الإصدار السابق، وتدعم تقنية الملاحة الجغرافية «جي بي إس»، والاتصال بالإنترنت عبر شبكات الاتصالات مباشرة، دون الحاجة للاتصال بالهاتف الذكي للقيام بذلك. وستطلق الشركة الساعة في إصدارين، الأول هو الكلاسيكي، والثاني اسمه «فرونتير» Frontier، بتصميم وقدرات مختلفة على الاتصال، حيث يقدم إصدار «فرونتير» إطارا يمكن تدويره بأزرار مربعة، وهو أثقل بـ5 غرامات، مقارنة بالإصدار الكلاسيكي الذي يزن 57 غراما. والساعتان مقاومتان للمياه والغبار، وتتصلان بالإنترنت عبر شبكات «واي فاي» و«بلوتوث» اللاسلكية، مع قدرة إصدار «فرونتير» على الاتصال بشبكات الجيل الرابع للاتصالات، وهما تدعمان تعقب النشاط الرياضي للمستخدم عبر مجسات متخصصة. ويبلغ قطر الشاشة 1.3 بوصة، وهي تعمل بدقة 360x360 بيكسل، وتستخدم بطارية بقدرة 380 ملي أمبير تكفيها للعمل لمدة 3 إلى 4 أيام. وتستخدم الساعتان نظام التشغيل «تايزن»، ومعالجا ثنائي النواة يعمل بسرعة 1 غيغاهرتز، وبذاكرة تبلغ 758 ميغابايت، مع وجود أكثر من 10 آلاف تطبيق في متجر «سامسونغ» الإلكتروني جاهزة للتحميل، وقدرتهما على إجراء التعاملات المالية الرقمية والدفع رقميا بعد إدخال رقم سري يختاره المستخدم. ولم تكشف الشركة عن سعر وتاريخ إطلاق الساعتين بعد.
وكشفت «كوالكوم» عن نظارات واقع افتراضي تعمل من دون اتصال بالهاتف الجوال أو الكومبيوتر الشخصي، لتجري جميع حساباتها داخليا، وهي تستطيع تتبع تحركات عين المستخدم ومراقبة البيئة من حوله، واستخدام 4 ميكروفونات مدمجة، وتعتبر أول نظارة واقع افتراضي في العالم تتبع عين المستخدم للتفاعل بشكل أفضل مع محتوى عالم الواقع الافتراضي. هذا، وكشفت «ألكاتيل» عن نظارة «فيجين» Vision الشبيهة من حيث المبدأ، ولكن دون وجود نظام لتتبع عين المستخدم.



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.