الصحف الأوروبية: «قمة العشرين».. والانتخابات الرئاسية في فرنسا

الصحف الأوروبية: «قمة العشرين».. والانتخابات الرئاسية في فرنسا

أميركا: كيري والإعلام والإرهاب
الاثنين - 3 ذو الحجة 1437 هـ - 05 سبتمبر 2016 مـ
بروكسل: عبد الله مصطفى - واشنطن: محمد علي صالح
كانت أعمال قمة العشرين التي استضافتها الصين في محور اهتمامات الصحف الأوروبية، خلال اليومين الأخيرين. ففي لندن اهتمت الصحف البريطانية بأعمال القمة، ومشاركة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الاجتماعات، وألقت الضوء على المحادثات التي أجراها سمو الأمير مع عدد من زعماء العالم على هامش القمة، كذلك نجد أن قراءة في وضع الأطفال اللاجئين في كاليه على الحدود الفرنسية – البريطانية، ونظرة على الانتخابات الرئاسية الأميركية وتراجع شعبية كل من المرشحين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، من أهم الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية، في حين تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية ما بين مسألة تشديد الإجراءات الجزائية المكافحة للإرهاب، واستعدادات الرئيس فرنسوا هولاند للانتخابات الرئاسية المقبلة، مرورا بالأزمة السياسية في الغابون ووفاة رئيس أوزبكستان، وصولا إلى إعلان قداسة الأم تيريزا والخطر الذي يهدد فيلة أفريقيا.
ونبدأ من لندن، لنقرأ في صحيفة الـ«صنداي تايمز» مقالاً لكريستينا لامب بعنوان «الأطفال اللاجئون في كاليه يخاطرون بحياتهم ألفي مرة أسبوعيًا للوصول إلى بريطانيا»، تقول فيه إن «الأطفال اللاجئين يأسوا من القدوم إلى بريطانيا بالطرق القانونية، وقرروا التحرك»، مضيفة أن «أطفال كاليه اللاجئين الذين يحق لهم العيش في بريطانيا يحاولون الدخول إليها نحو 2400 مرة أسبوعيًا، عبر التسلل إلى الشاحنات، أو عبر ركوب القطارات».
وفي الـ«صنداي تلغراف»، نقرأ تقريرا تحت عنوان «تنظيم داعش يجري مقابلات لاختيار من سيخلف المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني» الذي قتل في غارة جوية في بلدة الباب، قرب مدينة حلب السورية.
ويقول التقرير إن من بين المرشحين لخلافة العدناني، الذي كان من مؤسسي التنظيم المتشدد، وضمن أكثر الشخصيات النافذة به، رجل دين بحريني، وآخر سوري كان أول من حكم الرقة عندما استولى عليها التنظيم. وأضاف التقرير أن أبو بكر البغدادي، زعيم التنظيم، يجري مقابلات مع المرشحين، ويناقش أعضاء التنظيم البارزين في مدينة الرقة، معقل التنظيم المتشدد في سوريا، في هذا الشأن، على طريقة برنامج «المتدرب» أو «ذا ابرينتس» الشهير.
وننتقل إلى باريس، حيث يتصدر عنوان «كيف يريد هولاند أن يكون مرشحا؟» صحيفة «لوموند» التي رأت أن الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الفرنسي في الثامن من سبتمبر (أيلول) الحالي حول «فرنسا ومبادئها» سيكون أول وتد باتجاه رئاسيات 2017. وتقول الصحيفة إن هولاند لن يعدل عن الترشح، وإنه يفكر في استراتيجية لمواجهة منافسيه من اليسار، وإنه قال لمقربين منه إن الانتظار حتى شهر ديسمبر (كانون الأول) لتقديم مقترحات يمكن أن يكون مجازفة كبيرة، بحسب الصحيفة التي قالت إن حجة هولاند الرئيسية هي تجنب دورة ثانية ما بين نيكولا ساركوزي ومارين لوبين.
وفي الأسبوع الماضي، أثار جون كيري، وزير الخارجية الأميركية، نقاشًا حول تغطية الإعلام الأميركي (والعالمي) للإرهاب والإرهابيين.
كان يتحدث في مؤتمر صحافي في بنغلاديش، خلال جولة في دول آسيوية. ومما قال، حسب ما نقلته صحف ومعلقون، أن الإعلام يكثر التغطية المثيرة لنشاطات الإرهابيين، سواء ما يفعلون، أو ما يريدون أن يفعلوا، والذين معهم، والذين يؤيدونهم، علنا أو سرا، مؤكدا أن هذا يزيد الهلع، وبالتالي يشجع الإرهابيين على القيام بمزيد من النشاطات الإرهابية، سواء القتل أو مجرد التخويف بالقتل.
وانتقدت كيري صحف ومواقع يمينية، وقالت إن هذا يدل على أن إدارة الرئيس باراك أوباما، وكبار المسؤولين فيها، مثل وزير الخارجية كيري، ليسوا جادين في الحرب ضد الإرهاب، وأنهم يتمنون ألا ينشر الإعلام أي شيء عن الإرهاب.
وعلى الجانب الآخر، انتقدت صحف ومواقع يسارية وليبرالية كيري أيضا، وقالت إنه يشكك في حياد الإعلام ونزاهته، ويبدو وكأنه يريد أن يوجه الإعلام ليتماشى مع السياسات الحكومية.
وأثارت هذا النقاش هذه الجملة: «يمكن أن يقدم الإعلام خدمة للجميع، إذا لم يغطِ الإرهاب تغطية كثيرة. في هذه الحالة، لن يعرف الناس ما يحدث (وبالتالي لن يصيبهم الرعب والفزع)».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة