أوباما: لن نتحرك وحدنا في سوريا

أردوغان يتعهد بفتح الحدود مع دمشق * هولاند: يتعين إقناع روسيا بأن مصلحتها في تنحي الأسد

أوباما: لن نتحرك وحدنا في سوريا
TT

أوباما: لن نتحرك وحدنا في سوريا

أوباما: لن نتحرك وحدنا في سوريا

اتفق الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال لقاء جمعهما في البيت الابيض أمس، على ضرورة «انهاء الطغيان» في سوريا، والدفع لتحقيق عملية انتقالية من خلال ممارسة الضغوط على الرئيس بشار الأسد لإقناعه بضرورة الرحيل تمهيدا لمرحلة انتقالية من جهة، ومساعدة المعارضة وتوفير مزيد من المساعدات الإنسانية للسوريين من جهة أخرى.
وقال أوباما خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بحديقة الزهور في البيت الأبيض، إن امام بلاده عدة خيارات عسكرية ودبلوماسية في الشأن السوري, مؤكدا أن بلاده لن تتحرك وحدها في سوريا.
واضاف «اتفقنا على ضرورة رحيل الأسد والعمل على إقامة سوريا حرة من نظام الأسد وتبعد عن التطرف وتحمي كل الأطياف العرقية».
وحول استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية والخط الأحمر الذي حدده، قال أوباما: «لدينا أدلة مبدئية على استخدام النظام السوري الأسلحة الكيماوية ونحاول الحصول على معلومات موثقة عما يحدث، وعندما نجمع الأدلة سنقدم كل ما لدينا للمجتمع الدولي، ومهمتي العمل مع الشركاء الدوليين للبحث عن حل يستهدف استقرار المنطقة، وهذا شيء لا تفعله الولايات المتحدة وحدها».
من جهته قال أردوغان أن بلاده متفقة مع الولايات المتحدة حول سوريا، ورحيل الأسد، ومساندة المعارضة، ومنع تحول سوريا إلى ملاذ للإرهاب، ومنع استخدام الأسلحة الكيماوية، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بين تركيا والولايات المتحدة وبقية الدول حول الأسلحة الكيماوية في سوريا, مشيرا إلى أن بلاده ستبقي الحدود مع سوريا مفتوحة.
من جهته اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه من الضروري انتهاج سياسة توصل إلى التوازن العسكري بين النظام والمعارضة لتسهيل الحل السياسي. وقال أنه يتعين إقناع روسيا بأن مصلحتها في تنحي الأسد.
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس اعتبار قائد جبهة النصرة محمد الجولاني «إرهابيا عالميا» ووضعته على لائحة سوداء تمنع أي أميركي من التعامل معه. كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على وزراء الدفاع والعدل والصحة والصناعة السوريين. وأعلنت أيضا عقوبات على الطيران الجوي السوري وقناة «الدنيا» المؤيدة للنظام السوري.



عائلات فلسطينية في غزة تطالب بمعرفة مصير أبنائها المفقودين

مجموعة من النساء ينتظرن الأخبار بينما تعمل فرق الدفاع المدني الفلسطيني على انتشال رفات 67 فرداً من عائلة أبو نصر من تحت أنقاض منزلهم المدمر بعد غارة إسرائيلية في بيت لاهيا شمال مدينة غزة 15 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مجموعة من النساء ينتظرن الأخبار بينما تعمل فرق الدفاع المدني الفلسطيني على انتشال رفات 67 فرداً من عائلة أبو نصر من تحت أنقاض منزلهم المدمر بعد غارة إسرائيلية في بيت لاهيا شمال مدينة غزة 15 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

عائلات فلسطينية في غزة تطالب بمعرفة مصير أبنائها المفقودين

مجموعة من النساء ينتظرن الأخبار بينما تعمل فرق الدفاع المدني الفلسطيني على انتشال رفات 67 فرداً من عائلة أبو نصر من تحت أنقاض منزلهم المدمر بعد غارة إسرائيلية في بيت لاهيا شمال مدينة غزة 15 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مجموعة من النساء ينتظرن الأخبار بينما تعمل فرق الدفاع المدني الفلسطيني على انتشال رفات 67 فرداً من عائلة أبو نصر من تحت أنقاض منزلهم المدمر بعد غارة إسرائيلية في بيت لاهيا شمال مدينة غزة 15 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

طالبت عشرات العائلات الفلسطينية من ذوي المفقودين، الاثنين، بالكشف عن مصير أبنائهم الذين اختفوا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، خلال وقفة احتجاجية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

ورفع المشاركون صوراً لذويهم المفقودين مكتوباً عليها أسماؤهم وتواريخ وأماكن اختفائهم، مؤكدين أن غياب أي معلومات رسمية يزيد من معاناتهم النفسية والاجتماعية.

ودعت العائلات المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل الفوري والعمل على معرفة مصير أبنائهم، معتبرة أن هذا الحق مكفول بالقوانين الدولية ويعد مسؤولية إنسانية ملحة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتشير تقديرات أممية إلى أن عدد المفقودين نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة يتراوح بين 8 آلاف و11 ألف شخص، ولا تزال حالتهم مجهولة حتى الآن وسط دعوات متواصلة من المجتمع الدولي للكشف عن مصيرهم.

كانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت، أمس (الأحد)، أن إجمالي عدد القتلى منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بلغ 601، بينما وصل عدد المصابين إلى 1607، إضافة إلى 726 حالة انتشال.

وارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و161 قتيلاً و171 ألفاً و715 مصاباً، بحسب بيانات الوزارة.


مجلس «الدولة» الليبي يرهن تفاوضه مع «النواب» بتنظيم «السلطة القضائية»

صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد
صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد
TT

مجلس «الدولة» الليبي يرهن تفاوضه مع «النواب» بتنظيم «السلطة القضائية»

صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد
صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد

وضع المجلس الأعلى للدولة في ليبيا «خطاً أحمر» بضرورة «صون استقلالية القضاء وضمان تنظيمه»، كمدخل أساسي لأي تسوية سياسية، مشترطاً أن يتم ذلك عبر توافق مباشر ومسبق مع مجلس النواب.

وأعلن المجلس، الذي استأنف مساء الأحد في العاصمة طرابلس جلسته المعلّقة برئاسة محمد تكالة، اعتماد توصيات لجنته القانونية، والتأكيد على «وجوب احترام أحكام المحكمة العليا وتنفيذها، بوصفها واجبة النفاذ قبل الشروع في أي مسار تفاوضي»، مشيراً إلى أن «لمجلسي النواب والدولة الحق في إدخال ما يلزم من تعديلات على التشريعات المنظمة للسلطة القضائية، شريطة أن يتم ذلك بالتوافق بينهما».

اجتماع مكتب العلاقات الدولية التابع للمجلس الأعلى للدولة يوم الاثنين (إدارة المجلس)

ويعني هذا، حسب مراقبين، استمرار الخلافات بين المجلسين، التي تتمحور حول حدود اختصاصاتهما؛ حيث يعتبر «الأعلى للدولة» نفسه شريكاً إلزامياً في أي تعديل دستوري أو تشريعي جوهري، خاصة ما يتعلق بالمسار الانتخابي والسلطة القضائية وملف المناصب السيادية، بينما يعتبر مجلس النواب نفسه صاحب الاختصاص الأصيل في التشريع.

وكانت المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية قرار تعيين المستشار عبد الله أبو رزيزة رئيساً لمحكمة النقض (العليا)، مما يفرض على المجلسين العودة إلى طاولة المفاوضات لحل خلافاتهما.

وفي السياق نفسه، ناقش تكالة مع فريق «الوساطة السياسية» رؤيته للحل السياسي الليبي ومرتكزاته القائمة على التوافق المؤسسي، واستكمال المسار الانتخابي وفق أطر قانونية واضحة، بما في ذلك التصورات المتعلقة بخريطة الطريق الأممية، خصوصاً ما يتصل بتشكيل مجلس المفوضية والقوانين الانتخابية وآليات تقريب وجهات النظر بين المجلسين، بما يضمن استكمال مراحل الخريطة وصولاً إلى انتخابات شاملة.

وفي شأن آخر، قرر المجلس الأعلى تكليف اللجنة الاقتصادية بتنظيم ورش عمل وندوات متخصصة لبلورة مقترحات عملية تسهم في معالجة الأزمة الاقتصادية، بالإضافة إلى تكليف لجنتي الأمن القومي ومكافحة الفساد بمتابعة ملفي الفساد والتهريب مع الجهات المختصة، والعمل على تقديم حلول جذرية لمعالجتهما، فيما تم تأجيل بحث بنديَّ التأمين الصحي والكتاب المدرسي إلى الجلسة المقبلة.

بموازاة ذلك، بدأ رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة»، الفريق صلاح النمروش، زيارةً إلى العاصمة التركية أنقرة بدعوة من رئيس أركان الجيش التركي، الفريق سلجوق أوغلو، في إطار تعزيز علاقات التعاون العسكري والتنسيق.

وقال النمروش إنه بحث سبل توسيع التعاون في مجالات التدريب والتأهيل العسكري، وتبادل الخبرات، ودعم برامج بناء القدرات، بالإضافة إلى قضايا ذات اهتمام مشترك في المجالين الدفاعي والأمني بما يسهم في رفع جاهزية القوات.

رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» صلاح النمروش في أنقرة مع رئيس أركان الجيش التركي يوم الاثنين (رئاسة أركان «الوحدة»)

كما اجتمع النمروش مع وزير الدفاع التركي يشار غولر في زيارته الأولى من نوعها إلى تركيا منذ توليه مهام منصبه خلفاً لسلفه محمد الحداد، الذي لقي حتفه نهاية العام الماضي إثر سقوط طائرته جنوب أنقرة أثناء عودته إلى طرابلس. وأُدرجت هذه الزيارة في إطار الحرص على توطيد الشراكات الدولية وتطوير المؤسسة العسكرية الليبية «وفق أسس احترافية حديثة».

بدوره، قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، إن اجتماعه مع صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الليبي، تناول تعزيز مسار توحيد المؤسسة العسكرية، والاستعدادات للمناورات العسكرية المزمع إجراؤها في مدينة سرت بمشاركة قوات من شرق البلاد وغربها خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.

وأوضح بولس، عبر حسابه على منصة «إكس»، يوم الاثنين، أن النقاش ركّز على أهمية مناورة «فلينتلوك» المقبلة في ليبيا، وغيرها من الخطوات الملموسة الكفيلة بتعزيز توحيد المؤسسة العسكرية بين الشرق والغرب.

وعُقد الاجتماع على هامش مشاركة صدام حفتر في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن «MSC 2026»، حسب مكتب إعلام «القيادة العامة».


«باسششت»... وثائقي حول سيرة أول طبيبة من زمن «الفراعنة»

إحدى لوحات المعابد المصرية القديمة (لقطة من الفيلم - مكتبة الإسكندرية)
إحدى لوحات المعابد المصرية القديمة (لقطة من الفيلم - مكتبة الإسكندرية)
TT

«باسششت»... وثائقي حول سيرة أول طبيبة من زمن «الفراعنة»

إحدى لوحات المعابد المصرية القديمة (لقطة من الفيلم - مكتبة الإسكندرية)
إحدى لوحات المعابد المصرية القديمة (لقطة من الفيلم - مكتبة الإسكندرية)

«باسششت... أول طبيبة مصرية»، سيرة تاريخية تعود إلى زمن المصريين القدماء (الفراعنة)، يجدد سيرتها ويلقي الضوء عليها فيلم وثائقي جديد أنتجته مكتبة الإسكندرية، يؤكد على ريادة مصر القديمة في علوم الطب، ويقدم رحلة بصرية شيقة تمزج بين فلسفة الشفاء والبراعة الطبية المهنية.

الفيلم الذي يأتي ضمن سلسلة أفلام وثائقية تاريخية وعلمية، ضمن مشروع «عارف... أصلك مستقبلك»، يبدأ رحلته من عمق التاريخ، للتأكيد على أن مصر لم تكن فقط أرضاً للحضارة، بل أيضاً قبلة للاستشفاء، ويستعرض ولادة ملوك الأسرة الخامسة كما ورد في بردية «وستكار»، وصولاً إلى الممارسة الواقعية للطب على أنه مهنة وعلم، وفق بيان للمكتبة.

ويروي الفيلم سيرة «باسششت»، التي خلّدت اسمها على لوحة «الباب الوهمي» بمقبرة ابنها، بوصفها أول طبيبة تصل لمنصب رئيسة الطبيبات، ويستعرض مسيرتها الملهمة بداية من تلقيها العلم في «برعنخ» (بيت الحياة) بالمعابد، مروراً بممارستها تخصصات دقيقة، ومنها علاج السموم وجبر الكسور، والأورام، وإشرافها على تدريب القابلات.

فيلم وثائقي عن أول طبيبة مصرية من الدولة القديمة (مكتبة الإسكندرية)

ويلفت مدير مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي، بقطاع التواصل الثقافي في مكتبة الإسكندرية، الدكتور أيمن سليمان، إلى أن هذا الفيلم لا يقتصر على تقديم سيرة كبيرة الطبيبات «باسششت»، بل يتجاوز ذلك ليؤكد على حضور العلوم المختلفة، والتطور الطبي الذي وصل إليه المصريون القدماء في مراحل مبكرة من التاريخ، وكان هناك هيكل طبي كامل في شتى التخصصات.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الطبيبة أو كبيرة الطبيبات باسششت تنتمي للدولة القديمة، وقد ظهر لها باب وهمي في مقبرة ابنها في هضبة الجيزة، وهي المقبرة التي اكتشفها سليم حسن عام 1932»، وأوضح أن «هذا الباب الوهمي هو لوحة توضع أمامها القرابين والسيرة الذاتية لصاحب الباب، وعليه صورة باسششت وهي جالسة وبجوارها ألقابها، ومن ضمن هذه الألقاب (كبيرة الطبيبات)، وأحد علماء المصريات الذين تخصصوا في الطب المصري القديم. نشر عن هذا الباب الوهمي وما عليه من نقوش وكيف استطاعت باسششت أن تترقى في مناصب مختلفة إلى أن وصلت لمنصب كبيرة الطبيبات».

ويبرز الفيلم المنظومة الطبية التي عملت بها «باسششت»، وأدوات جراحية وأطرافاً صناعية مثل «القدم التعويضية» و«كرسي الولادة» المحفوظين حالياً بالمتحف القومي للحضارة المصرية، موضحاً دقة التخصص الطبي آنذاك الذي أبهر المؤرخ «هيرودوت» وجعله يقول: «في مصر طبيب لكل داء: واحد للعيون، وآخر لأمراض البطن، وثالث لآلام الرأس».

يتتبع الفيلم أثر هذا الإرث، وكيف أصبحت مصر في الدولة الحديثة قبلة للاستشفاء، لدرجة أن «أبقراط» أبو الطب اليوناني أقرَّ بأن البرديات المصرية في «سايس» و«منف» كانت المراجع الرئيسة لعلوم الطب والجراحة في العالم القديم.

إيزيس ونفتيس ومسخنت يشاركن في ولادة الملوك (مقطع من الفيلم - مكتبة الإسكندرية)

ويضيف مدير مركز توثيق التراث الحضاري أن باسششت كانت أيضاً مشرفة على التعليم داخل بيت الحياة في المعابد، وهو المكان المخصص للتعليم، كما كانت مشرفة على القابلات أثناء الولادة، ولدينا بردية شهيرة هي «بردية وستكار» الخاصة بولادة أول 3 ملوك من الأسرة الخامسة، وكيف كانت لدينا ربات أساسيات يساعدن في الولادة هي إيزيس ونفتيس ومسخنت.

وتابع: «نتحدث عن نحو 2400 سنة قبل الميلاد، كانت مصر لها شأن عظيم في العلوم والطب تحديداً، لأكثر من 4 آلاف سنة والطبيبات كن موجودات، كما يوضح الفيلم معرفة المصري القديم بأدوات وأجهزة طبية مثل المشارط، أو كرسي الولادة، أو الأعضاء التكميلية».

ويختتم الفيلم الوثائقي سيرة باسششت بتأكيد مقولة رائد الطب والأديب المصري محمد كمال حسين، واصفاً هذا التطور الحضاري بدقة حين قال: «إن الطب عند المصري القديم شكّل نقطة تحول بين فن العلاج وعلم الطب».

وتضمنت سلسلة الوثائقيات «عارف... أصلك مستقبلك» العديد من الأفلام من بينها «هيباتيا» و«توت عنخ آمون: كنوز وأسرار»، و«السرابيوم»، و«الكنيسة المعلقة»، و«حجر رشيد»، و«بورتريهات الفيوم»، وغيرها من الأعمال.