الهند تتفوق على الولايات المتحدة في عالم الهواتف الذكية

تبلغ حصتها من السوق العالمية 7.6 %

هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)
هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)
TT

الهند تتفوق على الولايات المتحدة في عالم الهواتف الذكية

هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)
هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)

تشهد الهند طفرة كبيرة في مجال الهواتف الذكية حيث تتنافس أكثر من 70 شركة للهواتف مع بعضها البعض لجذب انتباه واهتمام العملاء في البلاد التي يبلغ تعداد سكانها 1.3 مليار نسمة.
وتتسابق كل شركة كبيرة من شركات الهواتف الذكية، من آبل إلى شياومي إلى سامسونغ، للحصول على نصيبها من كعكة الهواتف الذكية الهندية الكبيرة. وهناك أكثر من 25 شركة مبيعات تعمل الآن على تصنيع الهواتف الذكية محليا في الهند.
وفي حين أن سوق الهواتف الذكية في مختلف الأماكن الأخرى تقترب من درجة التشبع، فإن الهند تعتبر ثاني أكبر سوق للهواتف الذكية على مستوى العالم، وهي تتفوق على الولايات المتحدة الأميركية في ذلك منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2015. وتضم في الوقت الراهن قاعدة من المستخدمين تبلغ 230 مليون عميل.
ووفقًا للتقرير الصادر عن الرابطة الوطنية الهندية لشركات البرمجيات والخدمات (NASSCOM) فإن عدد المستخدمين من المتوقع له أن ينمو حتى مستوى 702 مليون عميل بحلول عام 2020.
وتبلغ حصة الهند من سوق الهواتف الذكية العالمية نسبة 7.6 في المائة، ويتوقع لها أن تلامس مستوى 13.5 في المائة بحلول عام 2019 وذلك مع ازدياد شعبية الهواتف الذكية، ومستوى أفضل من توافر خدمات البيانات إلى جانب خدمات أخرى.
* شركات الهواتف الذكية تغازل الهند
بدأت شركات الهواتف الذكية العملاقة على مستوى العالم بالفعل خطواتها الكبيرة للاستفادة من السوق الهندية الضخمة، حيث قام تيم كوك، المدير التنفيذي لشركة آبل الأميركية، بأولى زياراته إلى الهند خلال العام الحالي، حيث يحاول التودد إلى الحكومة الهندية من خلال خطط لإنشاء مركز لتطوير البرمجيات إلى جانب افتتاح مركز لتعزيز وتمكين مطوري التطبيقات والبرمجيات الهاتفية.
وأعربت شركة هواوي، الشركة الصينية الرائدة في مجال صناعة الهواتف الذكية، عن رغبتها في إنشاء مصنع للهواتف الذكية في الهند. كما أقامت شركة فوكسكون التايوانية للصناعات الدقيقة أولى مصانعها بالفعل في الهند مع خطط أخرى لمضاعفة عدد تلك المنشآت والمصانع وانتشارها في طول البلاد وعرضها.
أما شركة سامسونغ الكورية الجنوبية، فتعتبر من أبرز اللاعبين الحاليين في السوق الهندية مع حصة من الاستثمارات بلغت 25 في المائة عبر شراكة مع شركة ميكروماكس الهندية الشهيرة التي تمتلك 20 في المائة من أسهم الشركة. ومن بين كبريات شركات الهواتف الذكية الصينية الأخرى تأتي شركة لينوفو، إلى جانب شركة موتورولا الأميركية، والتي عقدت شراكة مع شركات هندية محلية على غرار شركة إنتكس وشركة ريلاينس جيو.
وأمام المستهلكين الهنود مجال واسع للانتقاء والاختيار، فهناك 530 موديلا مختلفا من الهواتف الذكية كي يختاروا من بينها ما يروق لهم. غير أن الرقم المذكور لا يتضمن الهواتف المحمولة التقليدية والتي لا تزال قيد مداولات البيع والشراء في السوق الهندية. وهناك في الهند أكثر من 700 مليون مستخدم للهواتف المحمولة، مع 450 مليون مستخدم منهم لا يزالون يفضلون الهواتف العادية.
ومن المتوقع أن يصل إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في الهند إلى نصف مليار هاتف خلال ثلاثة إلى أربعة أعوام قادمة، وهو ما يمثل إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في الأسواق الناشئة الأخرى حول العالم، كما يقول تارون باثاك كبير المحللين لدى مؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث.
وهناك عدد لا بأس به من الشركات العالمية الجديدة التي تسعى لإقامة مصانع لها وخطوط إنتاج الهواتف الذكية في الهند. وفي الوقت الراهن، فإن أغلب جهود الصناعات التحويلية في الهند مقصورة على خطوط تجميع أجزاء الهواتف الذكية ومن المكونات المستوردة من الخارج. وهناك خطط طموحة لتصنيع مكونات الهواتف محليا.
* نظام آندرويد.. اللاعب الكبير
من المتوقع للهند أن تشتري ما يقرب من 139 مليون هاتف ذكي خلال العام الحالي، ولكن أغلب هذه الهواتف سوف يعمل تحت نظام تشغيل آندرويد للأجهزة التي تبلغ تكلفتها أقل من 150 دولارا للجهاز الواحد. وخلال الربع الثاني من العام الحالي، على سبيل المثال، كانت نسبة 97 في المائة من الهواتف الذكية التي وصلت البلاد تعمل بنظام آندرويد للهواتف الذكية من تطوير شركة غوغل الأميركية العملاقة.
وعلى الرغم من أن الهند، من الناحية النظرية، تبدو كمثل سوق كبيرة بالنسبة لشركة آبل الأميركية، فإن السوق الحقيقية لهواتف آيفون في الهند ضئيلة للغاية. وعلى العكس من الغرب، عانت شركة آبل من سوء طالع شديد البؤس في السوق الهندية، حيث لا تتجاوز مبيعاتها هناك نسبة 1.9 في المائة من سوق الهواتف الكبيرة. ويعتبر شراء هاتف آيفون في الهند من الصفقات الكبيرة بالمقارنة بشراء الهاتف نفسه في الولايات المتحدة، ويرجع السبب في ذلك إلى الضرائب والرسوم الباهظة التي تفرضها الحكومة الهندية على الأجهزة المستوردة. ويقول خبراء هنود إن نقطة السعر هي نقطة الثقل والعامل الرئيسي في ضعف انتشار هواتف آبل في السوق الهندية.
* السعر هو الأساس
وخلصت دراسة صادرة عن اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية إلى جانب مؤسسة كيه بي إم جي للخدمات المحاسبية والمهنية إلى أن متوسط سعر الهواتف الذكية ذات الأسعار المعقولة بالنسبة للمستخدم الهندي وخيار اتصال البيانات منخفضة التكلفة يبلغ 183.7 دولار، أي ما يمثل زيادة مقدارها 25 في المائة على أساس سنوي. ويتراوح سعر بيع الهواتف ذات الأسعار المعقولة بين 44.8 دولار حتى 149.5 دولار. وتهيمن الهواتف من فئة المائة دولار على سوق الهواتف الذكية الهندية.
ولدى الهند ما يقرب من 710 ملايين مستخدم للهواتف المحمولة، وفقا لمؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث، في حين أن قاعدة مستخدمي الهواتف الذكية في البلاد لا تتجاوز 230 مليون مستخدم. ويعني ذلك أن هناك ما يقرب من 550 مليون مستخدم هندي للهواتف المحمولة لا يزالون يفضلون الهواتف المحمولة العادية وربما يتجهون إلى استخدام الهواتف الذكية في الأعوام المقبلة.
ويميل أغلب أولئك المستخدمين للهواتف الذكية للمرة الأولى إلى شراء موديلات الهواتف رخيصة الثمن. يقول تارون باثاك كبير المحللين لدى مؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث: «تحاول الشركات طرح هواتف ذكية بأسعار معقولة. وسوف تشهد سوق الهواتف الهندية مبيعات تصل إلى نصف مليار هاتف ذكي خلال ثلاثة إلى أربعة أعوام قادمة، وهو ما يمثل إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في الأسواق الناشئة الأخرى كافة حول العالم».
طرحت شركة سامسونغ في أغسطس (آب) الحالي واحدا من أرخص الهواتف الذكية في الأسواق الهندية. وهو هاتف زد - 2 الذي يبلغ سعره 68 دولارا فقط. كما عملت شركات أخرى مثل شركات لينوفو وشياومي على إغراق السوق الهندية بموديلات للهواتف الذكية لا يتجاوز سعر الهاتف الواحد منها مائة دولار أميركي. وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت كثير من الشركات الناشئة عن طرح هواتف ذكية رخيصة للغاية في الأسواق الهندية على مدى الشهور القليلة الماضية. حيث طرحت شركة رينجنج بيلز ومقرها في مدينة دلهي «أرخص الهواتف الذكية في العالم»، وهو الهاتف فريدوم - 251 الذي لا يتجاوز سعر الجهاز الواحد منه مبلغ 4 دولارات أميركية فقط.
وقالت الشركة المصنعة للهاتف الرخيص إنها تلقت 75 مليون تسجيل على موقعها وإنها قد بدأت بالفعل في شحن الهواتف إلى العملاء في الهند. ومن بين الشركات المحلية الأخرى طرحت شركة دوكوس هاتفا ذكيا يعمل بنظام آندرويد ويبلغ سعره 12 دولارا تقريبا. ولا ينتهي الأمر عند هذه النقطة، فلقد أعلنت شركة ناموتيل طرح هاتف ذكي من إنتاجها يحمل اسم آشي - دين (الأيام الجيدة)، والذي قالت عنه الشركة إنه سوف يبلغ سعر بيعه نحو 15 دولارا فقط.
ومع ذلك، فإن إنتاج تلك الهواتف الذكية بتلك الأسعار شديدة الانخفاض قد واجه الانتقادات بشأن الإعلانات الكاذبة والتكاليف غير المعلنة. ولقد رُفعت شكوى للشرطة ضد شركة رينجنج بيلز بشأن هاتف فريدوم - 251 وأنه ليس إلا مجرد عملية احتيال تجارية متقنة، وأن الشركة قد جمعت الأموال الكثيرة عن طريق إصدار الإعلانات المضللة للمستهلكين.
وفي الأثناء ذاتها، يحمل الهاتف الذكي من إنتاج شركة ناموتيل تكاليف خفية غير معلن عنها، حيث لا يمكن حجز أحد الهواتف بغرض الشراء إلا بعد التسجيل على موقع الشركة المعروف باسم (Bemybanker.com)، وتفرض الشركة رسوم تسجيل لمرة واحدة بقيمة 3.5 دولار أميركي.
* الإغراق الصيني
أغرقت شركات الهواتف الذكية الصينية الأسواق الهندية. ففي الهند، تشكل موديلات الهواتف الصينية قرابة 27 في المائة من سوق الهواتف الذكية في البلاد، وفقا لمؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث. والموجة الصينية، التي تتصدرها شركات أوبو، وشياومي، وفيفو، وجيوني، قد استحوذت على نصيب كبير من سوق الهواتف الهندية، حيث اعتلت موجة مبيعات التجزئة وتصدرت استراتيجية التسويق الصارمة. وتستثمر شركة أوبو الصينية للهواتف المحمولة مبلغ 15 مليون دولار في الهند، في حين تبلغ استثمارات شركة لي - إيكو 7 ملايين دولار في مجال التصنيع المحلي.
ويقول كارثيك جيه كبير محللي الأسواق لدى مؤسسة كلاينت ديفايسيس الهندية للأبحاث: «تعد شركات لينوفو وفيفو وشياومي وأوبو وجيوني من كبار المساهمين المحركين لعجلة النمو في السوق الهندية. وحتى الآن، كانت شركة لينوفو هي الشركة الصينية الوحيدة التي نجحت في شحن ما يزيد على مليون وحدة من الهواتف خلال الربع الحالي، في حين أن الفصل نفسه من هذا العام شهد ثلاث شركات أخرى أسهمت مجتمعة في شحن نحو مليون هاتف إلى الأسواق الهندية».
وحقق هاتف ريدمي نوت 3 من إنتاج شركة شياومي أعلى المبيعات في فئته عبر قنوات البيع الإلكترونية، وكان نجم المنتجات للشركة التي أسهمت بأكبر حصة من إجمالي عمليات شحن الهواتف خلال الربع الثاني من العام الحالي. كما شرعت الموديلات المنتجة صينيا كذلك في تحقيق تأثير كبير وملحوظ في الفئة الفاخرة من مبيعات الهواتف (أكثر من 300 دولار للجهاز الواحد) حيث تمكنت من الاستحواذ على ثلث مبيعات تلك الفئة بمفردها داخل الأسواق الهندية خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة زيادة بلغت 9 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
* الإنترنت
في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الهندية جاهدة لضم المناطق الريفية تحت مظلة الإنترنت من خلال برنامج ديجيتال إنديا الوطني، فإنها قد بدأت بالفعل في عرض الخدمات الحكومية المختلفة عبر الإنترنت.
ومن المتوقع للقرى الهندية كافة أن تكون متصلة بشبكة الإنترنت من خلال شبكة الألياف البصرية الوطنية أو (بهارات - نت) بحلول ديسمبر (كانون الأول) من عام 2018 من خلال برنامج ديجيتال إنديا الوطني والذي سيوفر للقرى خدمات الواي - فاي والاتصالات واسعة النطاق.
ووفقا لرابطة الإنترنت والمحمول الهندية فإن قاعدة مستخدمي الإنترنت في البلاد قد اتسعت وصولا إلى 354 مليون مستخدم. ونسبة 60 في المائة من أولئك المستخدمين - أي ما يقرب من 213 مليون عميل - هم من مستخدمي الإنترنت عبر الهواتف المحمولة. وباعتبار انخفاض التكاليف والسهولة العالية للاتصال المحمول بالإنترنت مقارنة بالاتصال الثابت في الهند، فإنه من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة خلال السنوات القليلة المقبلة.
ويتوقع التقرير الصادر عن الرابطة الوطنية لشركات البرمجيات والخدمات أن يصل مستخدمو الإنترنت في الهند إلى 730 مليون مستخدم بحلول عام 2020، كما لاحظ التقرير أيضا أن دخول المناطق الريفية الهندية تحت مظلة شبكة الإنترنت والزيادة المشهودة في استخدام الهواتف الذكية سوف يزيد من نسبة النمو، وأن 75 في المائة المحتوى سوف يجري استهلاكه باللغات الهندية المحلية. كما ذكر الباحثون أيضا أن الهند سوف تكون من أسرع أسواق الإنترنت نموا على مستوى العالم بحلول عام 2020.



آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.


السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات مرتبطة بسداد ديون مستحقة للإمارات.

يأتي هذا التمويل الإضافي لباكستان تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول، وذلك بحسب ما صرح به وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن.

كما يأتي في وقت أعلنت إسلام آباد، يوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيزور السعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

وقال أورنغريب إنه من المتوقع صرف هذ التمويل خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوي السابقة، بل سيتم تمديدها لفترة أطول.

وأكد أورنغزيب أن هذا الدعم يأتي في وقت حرج بالنسبة لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية، وسيساهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الحساب الخارجي للبلاد.

وأعرب عن امتنانه العميق لقيادة المملكة، ولا سيما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير المالية السعودي محمد الجدعان ونائبه، على دعمهم المتواصل وتعاونهم الوثيق. وقدّر بشكل خاص الجهود المبذولة لإنجاح حزمة الدعم.

كما أكد مجدداً التزام الحكومة بالحفاظ على الاحتياطيات بما يتماشى مع التزاماتها تجاه الأسواق وفي إطار البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي، بما في ذلك هدف الوصول إلى احتياطيات تبلغ حوالي 18 مليار دولار، أي ما يعادل تغطية واردات لمدة 3.3 أشهر تقريباً، بحلول نهاية السنة المالية.

وتؤكد هذه الخطوة على تعميق العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، والتي ترسخت العام الماضي باتفاقية دفاع مشترك تعتبر أي عدوان على أي منهما بمثابة هجوم على كليهما.

الاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الجدعان وأورنغزيب على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين (إكس)

وأكد متحدث باسم وزارة المالية السعودية لوكالة «رويترز» أن المملكة وافقت على إيداع مبلغ 3 مليارات دولار لدى باكستان لدعم ميزان مدفوعاتها.

وتواجه باكستان سداد مبلغ 3.5 مليار دولار للإمارات العربية المتحدة هذا الشهر، مما يُشكل ضغطاً على احتياطياتها من النقد الأجنبي، التي بلغت حوالي 16.4 مليار دولار حتى 27 مارس (آذار).

ويمثل المبلغ المسدد للإمارات ما يقارب 18 في المائة من تلك الاحتياطيات.

وفي إطار برنامج باكستان مع صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، تستهدف البلاد الوصول إلى احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 18 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران).

وزار وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، باكستان يوم الجمعة في زيارة وصفها مصدر مطلع بأنها إظهار للدعم الاقتصادي.

ورداً على سؤال، يوم الاثنين، حول ما إذا كان قرض سعودي مطروحاً كبديل عن التمويل الإماراتي، قال وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب: «جميع الخيارات مطروحة»، بما في ذلك سندات اليورو والقروض والديون التجارية.

وقد تدخلت السعودية مراراً لدعم باكستان خلال فترات الأزمات الاقتصادية. ففي عام 2018، كشفت الرياض عن حزمة مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار، تضمنت إيداع 3 مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني، و3 مليارات دولار أخرى على شكل إمدادات نفطية مؤجلة الدفع.

سداد سندات اليوروبوندز

وفي السياق نفسه، أشار وزير المالية إلى أن باكستان سددت بنجاح سندات اليوروبوندز بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي الأسبوع الماضي، واصفاً ذلك بأنه «أمر عادي»، وأكد مجدداً التزام الحكومة التام بالوفاء بجميع الالتزامات الخارجية القادمة ومواعيد استحقاقها. وشدد على أن خطة التمويل الخارجي لباكستان محددة بوضوح ويجري تنفيذها بطريقة مسؤولة ومنضبطة.