الهند تتفوق على الولايات المتحدة في عالم الهواتف الذكية

تبلغ حصتها من السوق العالمية 7.6 %

هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)
هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)
TT

الهند تتفوق على الولايات المتحدة في عالم الهواتف الذكية

هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)
هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)

تشهد الهند طفرة كبيرة في مجال الهواتف الذكية حيث تتنافس أكثر من 70 شركة للهواتف مع بعضها البعض لجذب انتباه واهتمام العملاء في البلاد التي يبلغ تعداد سكانها 1.3 مليار نسمة.
وتتسابق كل شركة كبيرة من شركات الهواتف الذكية، من آبل إلى شياومي إلى سامسونغ، للحصول على نصيبها من كعكة الهواتف الذكية الهندية الكبيرة. وهناك أكثر من 25 شركة مبيعات تعمل الآن على تصنيع الهواتف الذكية محليا في الهند.
وفي حين أن سوق الهواتف الذكية في مختلف الأماكن الأخرى تقترب من درجة التشبع، فإن الهند تعتبر ثاني أكبر سوق للهواتف الذكية على مستوى العالم، وهي تتفوق على الولايات المتحدة الأميركية في ذلك منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2015. وتضم في الوقت الراهن قاعدة من المستخدمين تبلغ 230 مليون عميل.
ووفقًا للتقرير الصادر عن الرابطة الوطنية الهندية لشركات البرمجيات والخدمات (NASSCOM) فإن عدد المستخدمين من المتوقع له أن ينمو حتى مستوى 702 مليون عميل بحلول عام 2020.
وتبلغ حصة الهند من سوق الهواتف الذكية العالمية نسبة 7.6 في المائة، ويتوقع لها أن تلامس مستوى 13.5 في المائة بحلول عام 2019 وذلك مع ازدياد شعبية الهواتف الذكية، ومستوى أفضل من توافر خدمات البيانات إلى جانب خدمات أخرى.
* شركات الهواتف الذكية تغازل الهند
بدأت شركات الهواتف الذكية العملاقة على مستوى العالم بالفعل خطواتها الكبيرة للاستفادة من السوق الهندية الضخمة، حيث قام تيم كوك، المدير التنفيذي لشركة آبل الأميركية، بأولى زياراته إلى الهند خلال العام الحالي، حيث يحاول التودد إلى الحكومة الهندية من خلال خطط لإنشاء مركز لتطوير البرمجيات إلى جانب افتتاح مركز لتعزيز وتمكين مطوري التطبيقات والبرمجيات الهاتفية.
وأعربت شركة هواوي، الشركة الصينية الرائدة في مجال صناعة الهواتف الذكية، عن رغبتها في إنشاء مصنع للهواتف الذكية في الهند. كما أقامت شركة فوكسكون التايوانية للصناعات الدقيقة أولى مصانعها بالفعل في الهند مع خطط أخرى لمضاعفة عدد تلك المنشآت والمصانع وانتشارها في طول البلاد وعرضها.
أما شركة سامسونغ الكورية الجنوبية، فتعتبر من أبرز اللاعبين الحاليين في السوق الهندية مع حصة من الاستثمارات بلغت 25 في المائة عبر شراكة مع شركة ميكروماكس الهندية الشهيرة التي تمتلك 20 في المائة من أسهم الشركة. ومن بين كبريات شركات الهواتف الذكية الصينية الأخرى تأتي شركة لينوفو، إلى جانب شركة موتورولا الأميركية، والتي عقدت شراكة مع شركات هندية محلية على غرار شركة إنتكس وشركة ريلاينس جيو.
وأمام المستهلكين الهنود مجال واسع للانتقاء والاختيار، فهناك 530 موديلا مختلفا من الهواتف الذكية كي يختاروا من بينها ما يروق لهم. غير أن الرقم المذكور لا يتضمن الهواتف المحمولة التقليدية والتي لا تزال قيد مداولات البيع والشراء في السوق الهندية. وهناك في الهند أكثر من 700 مليون مستخدم للهواتف المحمولة، مع 450 مليون مستخدم منهم لا يزالون يفضلون الهواتف العادية.
ومن المتوقع أن يصل إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في الهند إلى نصف مليار هاتف خلال ثلاثة إلى أربعة أعوام قادمة، وهو ما يمثل إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في الأسواق الناشئة الأخرى حول العالم، كما يقول تارون باثاك كبير المحللين لدى مؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث.
وهناك عدد لا بأس به من الشركات العالمية الجديدة التي تسعى لإقامة مصانع لها وخطوط إنتاج الهواتف الذكية في الهند. وفي الوقت الراهن، فإن أغلب جهود الصناعات التحويلية في الهند مقصورة على خطوط تجميع أجزاء الهواتف الذكية ومن المكونات المستوردة من الخارج. وهناك خطط طموحة لتصنيع مكونات الهواتف محليا.
* نظام آندرويد.. اللاعب الكبير
من المتوقع للهند أن تشتري ما يقرب من 139 مليون هاتف ذكي خلال العام الحالي، ولكن أغلب هذه الهواتف سوف يعمل تحت نظام تشغيل آندرويد للأجهزة التي تبلغ تكلفتها أقل من 150 دولارا للجهاز الواحد. وخلال الربع الثاني من العام الحالي، على سبيل المثال، كانت نسبة 97 في المائة من الهواتف الذكية التي وصلت البلاد تعمل بنظام آندرويد للهواتف الذكية من تطوير شركة غوغل الأميركية العملاقة.
وعلى الرغم من أن الهند، من الناحية النظرية، تبدو كمثل سوق كبيرة بالنسبة لشركة آبل الأميركية، فإن السوق الحقيقية لهواتف آيفون في الهند ضئيلة للغاية. وعلى العكس من الغرب، عانت شركة آبل من سوء طالع شديد البؤس في السوق الهندية، حيث لا تتجاوز مبيعاتها هناك نسبة 1.9 في المائة من سوق الهواتف الكبيرة. ويعتبر شراء هاتف آيفون في الهند من الصفقات الكبيرة بالمقارنة بشراء الهاتف نفسه في الولايات المتحدة، ويرجع السبب في ذلك إلى الضرائب والرسوم الباهظة التي تفرضها الحكومة الهندية على الأجهزة المستوردة. ويقول خبراء هنود إن نقطة السعر هي نقطة الثقل والعامل الرئيسي في ضعف انتشار هواتف آبل في السوق الهندية.
* السعر هو الأساس
وخلصت دراسة صادرة عن اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية إلى جانب مؤسسة كيه بي إم جي للخدمات المحاسبية والمهنية إلى أن متوسط سعر الهواتف الذكية ذات الأسعار المعقولة بالنسبة للمستخدم الهندي وخيار اتصال البيانات منخفضة التكلفة يبلغ 183.7 دولار، أي ما يمثل زيادة مقدارها 25 في المائة على أساس سنوي. ويتراوح سعر بيع الهواتف ذات الأسعار المعقولة بين 44.8 دولار حتى 149.5 دولار. وتهيمن الهواتف من فئة المائة دولار على سوق الهواتف الذكية الهندية.
ولدى الهند ما يقرب من 710 ملايين مستخدم للهواتف المحمولة، وفقا لمؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث، في حين أن قاعدة مستخدمي الهواتف الذكية في البلاد لا تتجاوز 230 مليون مستخدم. ويعني ذلك أن هناك ما يقرب من 550 مليون مستخدم هندي للهواتف المحمولة لا يزالون يفضلون الهواتف المحمولة العادية وربما يتجهون إلى استخدام الهواتف الذكية في الأعوام المقبلة.
ويميل أغلب أولئك المستخدمين للهواتف الذكية للمرة الأولى إلى شراء موديلات الهواتف رخيصة الثمن. يقول تارون باثاك كبير المحللين لدى مؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث: «تحاول الشركات طرح هواتف ذكية بأسعار معقولة. وسوف تشهد سوق الهواتف الهندية مبيعات تصل إلى نصف مليار هاتف ذكي خلال ثلاثة إلى أربعة أعوام قادمة، وهو ما يمثل إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في الأسواق الناشئة الأخرى كافة حول العالم».
طرحت شركة سامسونغ في أغسطس (آب) الحالي واحدا من أرخص الهواتف الذكية في الأسواق الهندية. وهو هاتف زد - 2 الذي يبلغ سعره 68 دولارا فقط. كما عملت شركات أخرى مثل شركات لينوفو وشياومي على إغراق السوق الهندية بموديلات للهواتف الذكية لا يتجاوز سعر الهاتف الواحد منها مائة دولار أميركي. وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت كثير من الشركات الناشئة عن طرح هواتف ذكية رخيصة للغاية في الأسواق الهندية على مدى الشهور القليلة الماضية. حيث طرحت شركة رينجنج بيلز ومقرها في مدينة دلهي «أرخص الهواتف الذكية في العالم»، وهو الهاتف فريدوم - 251 الذي لا يتجاوز سعر الجهاز الواحد منه مبلغ 4 دولارات أميركية فقط.
وقالت الشركة المصنعة للهاتف الرخيص إنها تلقت 75 مليون تسجيل على موقعها وإنها قد بدأت بالفعل في شحن الهواتف إلى العملاء في الهند. ومن بين الشركات المحلية الأخرى طرحت شركة دوكوس هاتفا ذكيا يعمل بنظام آندرويد ويبلغ سعره 12 دولارا تقريبا. ولا ينتهي الأمر عند هذه النقطة، فلقد أعلنت شركة ناموتيل طرح هاتف ذكي من إنتاجها يحمل اسم آشي - دين (الأيام الجيدة)، والذي قالت عنه الشركة إنه سوف يبلغ سعر بيعه نحو 15 دولارا فقط.
ومع ذلك، فإن إنتاج تلك الهواتف الذكية بتلك الأسعار شديدة الانخفاض قد واجه الانتقادات بشأن الإعلانات الكاذبة والتكاليف غير المعلنة. ولقد رُفعت شكوى للشرطة ضد شركة رينجنج بيلز بشأن هاتف فريدوم - 251 وأنه ليس إلا مجرد عملية احتيال تجارية متقنة، وأن الشركة قد جمعت الأموال الكثيرة عن طريق إصدار الإعلانات المضللة للمستهلكين.
وفي الأثناء ذاتها، يحمل الهاتف الذكي من إنتاج شركة ناموتيل تكاليف خفية غير معلن عنها، حيث لا يمكن حجز أحد الهواتف بغرض الشراء إلا بعد التسجيل على موقع الشركة المعروف باسم (Bemybanker.com)، وتفرض الشركة رسوم تسجيل لمرة واحدة بقيمة 3.5 دولار أميركي.
* الإغراق الصيني
أغرقت شركات الهواتف الذكية الصينية الأسواق الهندية. ففي الهند، تشكل موديلات الهواتف الصينية قرابة 27 في المائة من سوق الهواتف الذكية في البلاد، وفقا لمؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث. والموجة الصينية، التي تتصدرها شركات أوبو، وشياومي، وفيفو، وجيوني، قد استحوذت على نصيب كبير من سوق الهواتف الهندية، حيث اعتلت موجة مبيعات التجزئة وتصدرت استراتيجية التسويق الصارمة. وتستثمر شركة أوبو الصينية للهواتف المحمولة مبلغ 15 مليون دولار في الهند، في حين تبلغ استثمارات شركة لي - إيكو 7 ملايين دولار في مجال التصنيع المحلي.
ويقول كارثيك جيه كبير محللي الأسواق لدى مؤسسة كلاينت ديفايسيس الهندية للأبحاث: «تعد شركات لينوفو وفيفو وشياومي وأوبو وجيوني من كبار المساهمين المحركين لعجلة النمو في السوق الهندية. وحتى الآن، كانت شركة لينوفو هي الشركة الصينية الوحيدة التي نجحت في شحن ما يزيد على مليون وحدة من الهواتف خلال الربع الحالي، في حين أن الفصل نفسه من هذا العام شهد ثلاث شركات أخرى أسهمت مجتمعة في شحن نحو مليون هاتف إلى الأسواق الهندية».
وحقق هاتف ريدمي نوت 3 من إنتاج شركة شياومي أعلى المبيعات في فئته عبر قنوات البيع الإلكترونية، وكان نجم المنتجات للشركة التي أسهمت بأكبر حصة من إجمالي عمليات شحن الهواتف خلال الربع الثاني من العام الحالي. كما شرعت الموديلات المنتجة صينيا كذلك في تحقيق تأثير كبير وملحوظ في الفئة الفاخرة من مبيعات الهواتف (أكثر من 300 دولار للجهاز الواحد) حيث تمكنت من الاستحواذ على ثلث مبيعات تلك الفئة بمفردها داخل الأسواق الهندية خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة زيادة بلغت 9 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
* الإنترنت
في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الهندية جاهدة لضم المناطق الريفية تحت مظلة الإنترنت من خلال برنامج ديجيتال إنديا الوطني، فإنها قد بدأت بالفعل في عرض الخدمات الحكومية المختلفة عبر الإنترنت.
ومن المتوقع للقرى الهندية كافة أن تكون متصلة بشبكة الإنترنت من خلال شبكة الألياف البصرية الوطنية أو (بهارات - نت) بحلول ديسمبر (كانون الأول) من عام 2018 من خلال برنامج ديجيتال إنديا الوطني والذي سيوفر للقرى خدمات الواي - فاي والاتصالات واسعة النطاق.
ووفقا لرابطة الإنترنت والمحمول الهندية فإن قاعدة مستخدمي الإنترنت في البلاد قد اتسعت وصولا إلى 354 مليون مستخدم. ونسبة 60 في المائة من أولئك المستخدمين - أي ما يقرب من 213 مليون عميل - هم من مستخدمي الإنترنت عبر الهواتف المحمولة. وباعتبار انخفاض التكاليف والسهولة العالية للاتصال المحمول بالإنترنت مقارنة بالاتصال الثابت في الهند، فإنه من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة خلال السنوات القليلة المقبلة.
ويتوقع التقرير الصادر عن الرابطة الوطنية لشركات البرمجيات والخدمات أن يصل مستخدمو الإنترنت في الهند إلى 730 مليون مستخدم بحلول عام 2020، كما لاحظ التقرير أيضا أن دخول المناطق الريفية الهندية تحت مظلة شبكة الإنترنت والزيادة المشهودة في استخدام الهواتف الذكية سوف يزيد من نسبة النمو، وأن 75 في المائة المحتوى سوف يجري استهلاكه باللغات الهندية المحلية. كما ذكر الباحثون أيضا أن الهند سوف تكون من أسرع أسواق الإنترنت نموا على مستوى العالم بحلول عام 2020.



تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.


النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، وذلك بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب بينهما.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 6.21 دولار، أو 5.9 في المائة ، لتصل إلى 98.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:58 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى لها عند 97.57 دولار. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.67 دولار، أو 5.1 في المائة، لتصل إلى 87.68 دولار للبرميل، بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى لها عند 86.72 دولار.

وكان كلا المؤشرين قد ارتفعا بنسبة 5 في المائة تقريبًا يوم الثلاثاء، قبل أن يقلصا مكاسبهما في تداولات متقلبة أعقبت التسوية.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان» للأوراق المالية للاستثمار: «ارتفعت توقعات وقف إطلاق النار بشكل طفيف، ويقود جني الأرباح السوق».

وأضاف: «لكن التوقعات لا تزال غير مؤكدة بشأن نجاح المفاوضات، مما يحد من عمليات البيع».

وأوضح أنه في حال استئناف القتال وامتداد الهجمات الإيرانية إلى منشآت الطاقة في الدول المجاورة، أو في حال اشتداد الضغوط لإغلاق مضيق هرمز، فقد ترتفع أسعار النفط مجددًا.

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لمناقشة الخطة، التي تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الجماعات المسلحة، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات الغاز والنفط الخام في العالم، مما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني استعداده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

مع ذلك، نفت إيران يوم الاثنين إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وأبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأنه يُسمح للسفن غير المعادية بعبور مضيق هرمز شرط التنسيق مع السلطات الإيرانية، وذلك وفقًا لمذكرة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

ومع ذلك، استمرت الضربات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية، وأفادت مصادر بأن واشنطن تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى المنطقة.

ولتعويض اضطرابات مضيق هرمز، ارتفعت صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى ما يقارب 4 ملايين برميل يوميًا الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد مقارنةً بما قبل اندلاع الحرب، وفقًا لبيانات الشحن.