نائبة ألمانية تدعو لفصل «أطفال الكراهية» عن العائلات المتشددة

مسؤول أمني يدعو لاحتواء المقاتلين التائبين العائدين من الحرب إلى جانب «داعش»

نائبة ألمانية تدعو لفصل «أطفال الكراهية» عن العائلات المتشددة
TT

نائبة ألمانية تدعو لفصل «أطفال الكراهية» عن العائلات المتشددة

نائبة ألمانية تدعو لفصل «أطفال الكراهية» عن العائلات المتشددة

تعقيبًا على تصريح فولفغانغ تورزهايم، رئيس دائرة شرطة فرانكفورت، الذي حذر من «أطفال الكراهية» الذين يربيهم ذووهم صغارًا على الحقد ضد الديانات الأخرى، دعت النائبة كريستينا شرودر، من الحزب الديمقراطي المسيحي، إلى وضع هؤلاء الأطفال تحت رعاية دوائر الشباب عند الحاجة.
وعبرت شرودر، وهي وزيرة العائلة السابقة (2009 - 2013) في حكومة المستشارة أنغيلا ميركل، عن اتفاقها مع تورزهايم الذي ذكر أن أطفال العائلات المتشددة يرسمون الإرهابيين ويتمنون لأنفسهم مهنة «التطرف» بدافع التربية التي يتلقونها في البيت على أيدي والدين متشددين. وقالت شرودر بضرورة الوقوف بشكل حاسم ضد الثقافات الغريبة والأوساط الدينية، وأضافت أن على موظفي دوائر الشباب أن يكونوا مستعدين لوضع هؤلاء الأطفال تحت رعايتهم عند الحاجة.
وكان تورزهايم حذر من ظاهرة «أطفال الكراهية»، وقال إنه يتوقع نشوء جيل جديد من المتشددين المستعدين لممارسة العنف بفعل تربيتهم منذ نعومة أظفارهم من قبل ذويهم على آيديولوجيا كراهية الأديان الأخرى. وأضاف أن على دوائر الشباب والمحاكم المدنية أن تفصل هؤلاء الأطفال عن ذويهم المتشددين، وأن على السلطات أن تضع أطفال الملتحقين بالحرب إلى جانب الإرهاب تحت رعاية الدولة.
واعترف رئيس شرطة فرانكفورت لراديو ولاية هيسن (هـ.ر.) بأنه يتحدث عن حالات قليلة، لكنه عبر عن قناعته بأن هذه الحالات ستزداد في الوضع الراهن الذي يشهد توسع المشهد المتشدد في ألمانيا. وقال إذا كانت القوانين الحالية لا تتيح ذلك، فإن على السياسيين التحرك لإزالة مثل هذه العقبة. ويبدو أن مثل هذه الدعوات وجدت استجابة من قبل جمعية رعاية الطفولة التي طالبت بإجراءات مشددة ضد المتشددين من ذوي الأطفال. فقال هاينتز هيلغر، رئيس جمعية رعاية الطفولة الاتحادية، أن على موظفي دوائر الشباب التحرك إذا توفرت أدلة على أن الأهالي يربون أطفالهم على ميول العنف. وهنا، بحسب راي، لا ينبغي وجود أي تساهل تؤهله «ميزة» دينية معينة. على صعيد ذي صلة، تحدث تورستن فوس، رئيس دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن) في ولاية هامبورغ، عن وقوفه إلى جانب برنامج لاحتواء المقاتلين التائبين العائدين من الحرب إلى جانب «داعش». وعبر فوس عن وجود مثل هذه الإمكانية حينما يبدي «العائد»، مثل هاري. س، استعداده للتعاون مع السلطات في الحرب على الإرهاب. وهاري. س (27 سنة) من مدينة بريمن قاتل إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق، وترقى إلى حامل راية التنظيم، لكنه رفض تنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا ورفض تنفيذ أحكام الإعدام، بحسب ادعائه، وغادر التنظيم إلى بريمن حيث ألقي عليه القبض. وسبق لمحكمة هامبورغ أن حكمت عليه بالسجن لمدة 3.5 سنة بتهمة العضوية في منظمة إرهابية أجنبية. وأكد فوس إمكانية استخدام (هاري. س)، في حالة موافقته، في الحملة ضد المتشددين في ألمانيا، مشيرًا إلى أن مثل هذا الإجراء «سيفزع» الإرهابيين لوجود شاهد عيان من بينهم يعمل مع السلطات ويكشف لهم الفظائع التي يرتكبها الإرهابيون. عاد هاري. س، بتقدير فوس، إلى ألمانيا بعد أن زال الضباب عن عينيه وعايش وحشية تنظيم داعش. وذكر فوس أن عدد المتشددين تضاعف في هامبورغ منذ سنة 2013، وبلغ الآن 580 متطرفًا تجري مراقبتهم من دائرة حماية الدستور. ومن بين 800 متشدد التحقوا من ألمانيا بتنظيم داعش في سوريا والعراق، هناك 70 متشددًا من هامبورغ. وفقد أكثر من 20 ملتحقًا من هؤلاء حياته في الحرب الدائرة هناك، بحسب تقدير الدائرة. وعاد ثلث الملتحقين بـ«داعش» إلى ألمانيا حتى الآن، لكن معظمهم ينفي المشاركة في المعارك والأعمال الوحشية التي ارتكبت هناك.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».