إردوغان: لن نسمح بـ«ممر إرهابي» على حدودنا ولا نخطط لدخول جرابلس

إردوغان: لن نسمح بـ«ممر إرهابي» على حدودنا ولا نخطط لدخول جرابلس

أعلن أنه تم تطهير 400 كيلومتر مربع من «داعش» والأكراد شمال سوريا
السبت - 1 ذو الحجة 1437 هـ - 03 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13794]
مدرعتان تركيتان ضمن رتل من العربات المدرعة تقوم بدورية بالقرب من محافظة غازي عنتاب جنوب شرق تركيا على الحدود مع سوريا أمس (رويترز)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن تركيا لن تسمح بإقامة ما سماه «ممرا إرهابيا» على حدودها الجنوبية مع سوريا، في حين واصل الجيش التركي عملياته في إطار عملية «درع الفرات» التي تنفذها عناصر من القوات الخاصة التركية تدعمها قوات من الجيش السوري الحر بالتعاون مع قوات التحالف الدولي لضرب تنظيم داعش الإرهابي.

الجيش التركي أعلن، في بيان أمس الجمعة، أن ضربات جوية نفذتها طائراته في شمال سوريا دمرت ثلاثة مبان يستخدمها تنظيم داعش الإرهابي في قريتي عرب عزة والغندورة اللتين تقعان إلى الجنوب من الحدود التركية وغرب مدينة جرابلس التي كانت أول بلدة تسقط في أيدي عناصر الجيش السوري الحر المدعومة من تركيا لدى عبورها الحدود في 24 أغسطس (آب) الماضي. كما واصل الجيش التركي تفكيك الألغام التي زرعها تنظيم داعش في الجانب السوري من الشريط الحدودي عند جرابلس، التابعة لمحافظة حلب، في إطار عملية «درع الفرات» الرامية إلى تطهير المنطقة من التنظيم. وبحسب مصادر عسكرية تركية يواصل خبراء المتفجرات تفكيك الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها «داعش» على الشريط الحدودي من جهة جرابلس قبل فرار عناصره منها.

وفي غضون ذلك واصلت تركيا إرسال مزيد من التعزيزات العسكرية إلى حدودها مع سوريا، في ظل استمرار العملية العسكرية التي أطلقتها قبل 10 أيام مع تأكيد الرئيس إردوغان أمس الجمعة نجاح «درع الفرات» في تطهير مساحة 400 كيلومتر مربع في شمال سوريا من «داعش» ومقاتلي ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي أيضا. وقال إردوغان خلال مؤتمر صحافي لدى مغادرته متوجها إلى الصين، حيث يشارك في قمة مجموعة العشرين، إن «هناك مزاعم حول انسحاب وحدات حماية الشعب الكردي، التي تعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا، إلى شرق نهر الفرات لكن ذلك لم يحدث». وكانت الميليشيا الكردية قد أعلنت انسحابها وأكد مسؤولون أميركيون ذلك أيضا.

وعودة إلى الرئيس التركي، فإنه شدد على القول: «في الوقت الحالي يقولون إن وحدات حماية الشعب عبرت إلى الضفة الشرقية من الفرات ونحن نقول كلا لم تعبر. البرهان يتوقف على ما نرصده في المنطقة. ليس لأحد أن يتوقع منا أن نسمح بممر للإرهابيين على حدودنا الجنوبية» ولفت إلى أن تركيا تسعى لإقامة «منطقة آمنة» في سوريا لكن الفكرة لم تلق تأييد قوى عالمية أخرى.

وأوضح إردوغان أن عملية «درع الفرات» تهدف إلى القضاء على التهديد الذي تمثله المنظمات الإرهابية، للمنطقة الحدودية في تركيا وسكانها، مؤكدا أنه «لا يمكن أن نتجاهل هجمات الصورايخ التي تستهدف مدننا الحدودية انطلاقا من جرابلس ومدن شمال سوريا». وعبر عن دهشته من بعض التصريحات التي صدرت خلال الأيام الأخيرة من جهات غربية عدة، قائلا إن «البعض يبدو كما لو كان منزعجا من الهزيمة التي تعرض لها (داعش) في جرابلس. هذا أمر لا يمكن فهمه». وأردف بقوله إن «نحو 90 في المائة من سكان منبج من العرب، وإن الأكراد وأبناء المجموعات العرقية الأخرى الموجودين حاليا في المنطقة، وضمنهم عناصر قوات وحدات حماية الشعب الكردية، جلبوا إلى المدينة من خارجها».

وأكد إردوغان أيضًا أن القوات التركية لا تدخل مدينة جرابلس، وإنما من يدخلها هم أبناء المدينة أنفسهم، وما تقدمه تركيا هو الدعم اللوجستي لهم فقط، مضيفا: «تركيا لا تحاول أن تفعل ما تقوم به بعض الجهات الأخرى. نحن لا نخطط لدخول جرابلس والبقاء فيها، بل على العكس نتخذ خطوات من أجل أن يتمكن أهالي جرابلس الأصليون من الاستقرار فيها».

وبشأن قمة مجموعة العشرين في الصين لفت إردوغان إلى أنها ستناقش مكافحة الإرهاب، و«ستوضح تركيا خلالها ما تتوقعه من الدول المشاركة في القمة فيما يتعلق بمكافحة تركيا للمنظمات الإرهابية، من قبيل منظمة فتح الله غولن (الاسم الذي تطلقه الحكومة التركية على حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي يتهمه إردوغان بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، ومنظمة حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب الكردية و(داعش)».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة