مفوضية اللاجئين تعزز وجودها في مخيم الزعتري بعد أحداث الشغب

مفوضية اللاجئين تعزز وجودها في مخيم الزعتري بعد أحداث الشغب

المتحدث باسمها: نعمل على إعادة تأهيل وإسكان العائلات التي تضررت
الأربعاء - 9 جمادى الآخرة 1435 هـ - 09 أبريل 2014 مـ
عمان: محمد الدعمه
عاد الهدوء إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين، في محافظة المفرق الأردنية، بعد اشتباكات دامية بين اللاجئين وقوات الأمن الأردنية، مساء السبت، أدت إلى وفاة لاجئ سوري متأثرا بجراحه وإصابة اثنين آخرين بأعيرة نارية، كما أسفرت عن إصابة 29 من أفراد قوات الأمن والدرك والبادية، ما زال خمسة منهم يرقدون على سرير العلاج.
وجاء ذلك بينما أعلنت السلطات الأردنية إحباط قوات حرس الحدود عمليتي تسلل من وإلى الأردن باتجاه الأراضي السورية.
وقال الناطق باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين علي بيبي لـ«الشرق الأوسط» إن كوادر المفوضية عملت على إسكان العائلات التي تضررت خيامهم وكرفاناتهم والبالغة تسع خيام وخمس كرفانات وتقديم المساعدات العينية والمواد التموينية لهم وإعادة تأهيلهم. وأضاف أن المفوضية عززت من وجودها بإرسال 200 موظف لتقديم الدعم النفسي والإنساني للعائلات السورية.
كما أشار إلى السماح للعاملين في المجال الإنساني بالعودة إلى المخيم، لكن تحركاتهم داخل المخيم حددت، خاصة في المناطق المتضررة.
وأعرب بيبي عن «حزن المفوضية العميق لوفاة أحد اللاجئين السوريين، وقلقها على المصابين بين الشرطة الأردنية واللاجئين».
وأشار بيبي إلى أن ممثل المفوضية في الأردن أندرو هاربر التقى عائلة الفقيد والقادة المحليين، وأكد فتح حوار معهم خلال الأيام القليلة المقبلة، للاستماع إليهم ومنع التوترات داخل المخيم. ووجه بيبي باسم المفوضية نداء إلى اللاجئين السوريين بـ«احترام القانون الأردني»، سواء للذين يعيشون في المخيمات أو خارجها.
من جانبه، قال الناطق الإعلامي باسم إدارة مخيم الزعتري غازي السرحان إن الهدوء عاد إلى المخيم، الذي يقطنه نحو 110 آلاف لاجئ، وعادت الحياة إلى طبيعتها باستثناء المنطقة التي شهدت الأحداث، حيث ما زال الهدوء الحذر وعلامات التوتر تسيطر على السكان.
وأضاف السرحان لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الدرك وقوات البادية انسحبت من الموقع وعادت إلى ثكناتها. وقال إن المدعي العام استجوب خلال اليومين الماضيين عددا من اللاجئين، وعددا من الذين شاركوا في أحداث الشغب، مشيرا إلى اعتقال 20 شخصا ممن شاركوا في هذه الأحداث.
وحول نتائج التحقيق في مقتل أحد اللاجئين، قال السرحان إن لجنة التحقيق تمارس مهامها حاليا، وقد تنهي عملها بعد غد (الخميس).
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأردنية إحباط عمليتي تسلل من وإلى الأردن باتجاه الأراضي السورية. ونقل بيان عن مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قوله، أمس، إن قوات حرس الحدود أحبطت محاولة تسلل أربعة أشخاص، بينهم فتاة، من الأراضي الأردنية باتجاه الأراضي السورية.
وأضاف المصدر: «جرى التعامل معهم حسب قواعد الاشتباك، من قبل قوات حرس الحدود، مما أدى إلى إصابة أحدهم بقدمه، وأخلي إلى أقرب مركز طبي». وأشار البيان إلى إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص حاولوا التسلل من الأراضي السورية باتجاه الأراضي الأردنية، وأحيل الجميع إلى الجهات صاحبة الاختصاص.
من جانب آخر، ذكر البيان أن قوات حرس الحدود استقبلت خلال 24 ساعة قبل الماضية 412 لاجئا سوريا دخلوا الأردن، ونقلوا إلى مخيمات ومراكز إيواء اللاجئين السوريين.وكانت القوات المسلحة الأردنية كشفت أن عمليات تسلل الأشخاص عبر الحدود الأردنية - السورية ارتفعت العام الماضي بنسبة 250 في المائة، وأنها منعت 1595 محاولة لتهريب أشخاص من الأردن إلى سوريا.
وتشهد الحدود الأردنية - السورية، التي تمتد لأكثر من 375 كيلومترا، حالة استنفار عسكري وأمني، من جانب السلطات الأردنية، جراء تدهور الأوضاع في سوريا.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة