ماي ملتزمة بقرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي

وعدت بعدم التصويت على نتائج الاستفتاء بالبرلمان

تيريزا ماي ترأس أول اجتماع لحكومتها بعد الإجازة الصيفية (رويترز)
تيريزا ماي ترأس أول اجتماع لحكومتها بعد الإجازة الصيفية (رويترز)
TT

ماي ملتزمة بقرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي

تيريزا ماي ترأس أول اجتماع لحكومتها بعد الإجازة الصيفية (رويترز)
تيريزا ماي ترأس أول اجتماع لحكومتها بعد الإجازة الصيفية (رويترز)

بعد استفتاء بريطانيا في 23 يونيو (حزيران) الماضي على خروجها من الاتحاد الأوروبي ردت رئيسة الوزراء تيريزا ماي على المشككين بتنفيذ إجراءات الخروج قائلة «(بريكست) يعني (بريكست)». وقطعت عهدا على نفسها بأن تحترم خيار الشعب، وأنه لن يكون هناك استفتاء آخر أو تصويت في البرلمان على النتيجة. وأمس في أول يوم عمل لها أكدت ماي، التي عادت من إجازتها السنوية التي مارست خلالها رياضة المشي مع زوجها في جبال سويسرا، أنها ماضية في إجراءات الخروج. وعقدت أول جلسة تداول للحكومة لبحث الآلية مع عدد من الوزراء في استراحتها بمقاطعة باكينغهامشير لبحث خططها. المحادثات ركزت على الخطوات التي يتعين أن تتخذها الحكومة في هذا الصدد، وسط تكهنات بأن ماي ستطلق مرحلة العامين الممهِّدة للخروج النهائي دون الرجوع إلى البرلمان، إذ يطالب نشطاء معسكر البقاء بأن تعرض نتيجة الاستفتاء على البرلمان للمصادقة.
ولو حصل أن تم ذلك، فإن الأغلبية ستصوت ضد النتيجة والخروج. لكن ذلك لن تكون ممارسة ديمقراطية كون الشعب أدلى بدلوه، وهذا أكبر تخويل لماي. غالبية أعضاء البرلمان يعارضون خروج بريطانيا من الاتحاد، مما يعني أن أي تصويت على الخطط النهائية ربما لن يتم تمريره من مجلس العموم.
وشارك في اجتماع أمس الوزراء الثلاثة المسؤولون عن عملية الخروج وهم وزير الخارجية بوريس جونسون ووزير التجارة الدولية ليام فوكس ووزير الدولة لشؤون الانفصال عن الاتحاد ديفيد ديفيز. ولم تعلن ماي بعد موعدًا لإطلاق عملية الخروج رسميا، التي ستبدأ بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، وذلك رغم الضغوط التي تمارسها الدول الأخرى الأعضاء بالاتحاد للبدء في الأمر.
تيريزا ماي قالت لأعضاء حكومتها أمس الأربعاء إن عليهم المضي في إجراءات الخروج مستبعدة إجراء استفتاء ثانٍ أو أي محاولة للتحايل من أجل البقاء داخل الاتحاد، مثل عرض القضية على مجلس العموم.
وقالت ماي في بيان حكومتها: «يجب أن نظل واضحين جدا في أن الخروج من الاتحاد الأوروبي يعني الخروج من الاتحاد الأوروبي وأننا سننجح فيه». ومضت قائلة: «هذا يعني أنه لن يكون هناك استفتاء ثان ولا محاولات للتحايل للوصول إلى شكل من أشكال البقاء بالاتحاد الأوروبي وأننا سننفذ ذلك».
وتحاول بريطانيا إيجاد أسواق جديدة لها والدخول في مفاوضات ثنائية مع عدد من الدول الأوروبية كبديل للسوق الأوروبية الموحدة، التي تحاول بريطانيا الاحتفاظ بها على شاكلة سويسرا والنرويج، لكنها قد تخسر هذه الميزات، بسبب الشروط التي قد يفرضها الاتحاد عليها.
وفي هذا الصدد دعا نوربرت روتجن، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الألماني، لاعتماد شراكة اقتصادية من نوع جديد بين الاتحاد الأوروبي ولندن.
وقال روتجن في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أمس الأربعاء في بروكسل: «نتقدم باقتراح يتجاوز المواقف المتعثرة التي لا يمكن التوافق بشأنها». وحسب الاقتراح، فإن على الاتحاد الأوروبي أن يبدي مرونة بشأن إحدى النقاط الجوهرية حيث سيكون عليه الاستمرار في السماح للندن بالوصول بمنتجاتها للسوق الداخلية الأوروبية دون السماح لعمال دول أخرى بالاتحاد للتنقل الحر إلى بريطانيا.
أضاف روتجن، العضو بالحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «إذا سمحنا بحرية انتقال العمال بشكل كامل فإن ذلك سيقف عائقا في طريق التعاون الناجح والمفيد للاتحاد الأوروبي مع بريطانيا». وأوضح روتجن أنه لا يعتقد أن دولا أخرى بالاتحاد ستطمح عند تطبيق هذا الاقتراح للانفصال عن الاتحاد والارتباط به اقتصاديا فقط وأضاف: «كلمة السر هي المرونة، ليس من الضروري توسيع الاتحاد الأوروبي الآن من خلال حملة عقابية.. ضد لندن».
ومن جانب آخر، أظهرت مسوح تسارع وتيرة ارتفاع أسعار المنازل في بريطانيا في أغسطس (آب) مع استعادة الأسر البريطانية لبعض الثقة التي تراجعت بعد نتيجة الاستفتاء بما يضيف مؤشرات حالة الهدوء السائدة للمستهلكين.
وارتفعت الأسعار بنسبة 6.‏5 في المائة مقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي، وهي وتيرة أسرع من نظيرتها في يوليو (تموز) عندما زادت الأسعار بنسبة 2.‏5 في المائة. وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع أسعار المنازل 8.‏4 في المائة. وقال الخبير الاقتصادي روبرت جاردنر: «الزيادة في نمو الأسعار تخالف نوعا ما الإشارات على أن نشاط سوق الإسكان تباطأ في الشهور الأخيرة».
وقال بنك إنجلترا يوم الثلاثاء إن الموافقات على قروض الرهن العقاري تراجعت في يوليو إلى أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2015. وقال جاردنر: «ما سيحدث بعد ذلك في الجانب المتعلق بالطلب ستحدده بشكل كبير توقعات سوق العمل والثقة بين المشترين المحتملين». وأظهر مسح نشر في وقت سابق أمس الأربعاء أن معنويات المستهلكين تعافت في أغسطس من التراجع الذي لحق بها بعد التصويت على الخروج.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.