الاتفاق السعودي.. من منصات التتويج إلى «دوري المظاليم»

غضب جماهيري عارم بسبب «كارثة الهبوط» والراشد والمسحل يعلنان عن اجتماع شرفي عاجل لدراسة أزمة السقوط

الصدمه بدت واضحة على لاعبي الاتفاق جراء الهبوط لدوري الأولى
الصدمه بدت واضحة على لاعبي الاتفاق جراء الهبوط لدوري الأولى
TT

الاتفاق السعودي.. من منصات التتويج إلى «دوري المظاليم»

الصدمه بدت واضحة على لاعبي الاتفاق جراء الهبوط لدوري الأولى
الصدمه بدت واضحة على لاعبي الاتفاق جراء الهبوط لدوري الأولى

جاء هبوط فريق الاتفاق السعودي إلى مصاف دوري الدرجة الأولى، أو كما يعرف بدوري ركاء للمحترفين؛ كالصاعقة على أبناء المنطقة الشرقية بكافة ميولهم، سواء من كان مشجعا لهذا النادي، أو من محبي غيره من الأندية.
فالحزن الكبير الذي وقع عليهم ليس بالأمر الغريب، فالاتفاق ظل لسنوات طويلة الحاضر الأقوى والممثل الأبرز لأندية الكرة الشرقية في لعبة كرة القدم، وظل صامدا رغم هبوط كثير من الأندية، بل كان أكثرهم تحقيقا للبطولات، والوحيد الذي يتفاخر به أبناء المنطقة عند الحديث عن الأندية الكبيرة، خصوصا أنه النادي الوحيد في المنطقة الذي حقق لها 13 بطولة في مجال كرة القدم، بل إنه حقق أرقاما مهمة وأولويات كبيرة للأندية السعودية؛ كتحقيقه أول بطولة خارجية للأندية السعودية من خلال البطولة الخليجية للأندية عام 1983م، وبعدها بعام حقق أولوية أخرى بتحقيقه أول بطولة عربية للأندية السعودية، بل إن أهم أولويات هذا النادي أنه أول فريق يحقق الدوري الممتاز دون خسارة، وذلك عام 1987م، وهي ثاني بطولة للدوري يحققها الفريق الاتفاقي، وكانت الأخيرة.

* «ركاء» بدلا من منصات التتويج
* عبد العزيز الدوسري الذي حضر إلى رئاسة نادي الاتفاق في مرحلتين: الأولى كانت عام 1981 حتى عام 1996م، ليغادر بعدها النادي ويعود في عام 2002م ويستمر حتى يومنا هذا؛ تعتبره الجماهير الاتفاقية الرئيس الذهبي للنادي، وذلك كونه حقق مع الفريق 11 إنجازا من أصل 13 هي حصيلة النادي من الكؤوس.
ورغم هذه الحصيلة الكبيرة، فإن الرئيس الاتفاقي تمت مواجهته بمطالب كبيرة بالاستقالة على عدة أصعدة، منها ما هو شرفي بقيادة رئيس أعضاء الشرف عبد الرحمن الراشد، وكذلك عضو الشرف هلال الطويرقي، وكذلك بعض الأصوات الإعلامية، وفي الموسمين الأخيرين تحول الأمر إلى أصوات جماهيرية ازدادت في ظل التراجع الكبير في مستويات الفريق وتحقيق جاره نادي الفتح بطولة الدوري بميزانية أقل من ميزانية الفريق الاتفاقي.
فجاءت النهاية التي لم يتمنها الاتفاقيون بهبوط ناديهم لدوري ركاء مع ذات الرئيس الذي تغنوا به كثيرا وتغنوا بإنجازاته وأطلقوا عليه لقب الذهبي، ليتحول هذا اللقب في الأشهر الأخيرة إلى وبال على الجماهير التي طالبت باستقالته وتركه النادي، لكن دون أن يغير ذلك شيئا، فتمسك برئاسة النادي حتى جاءت فاجعة الهبوط إلى مصاف دوري ركاء على الجماهير الاتفاقية لتصبح ختاما لفترة الرئيس الذي قاد النادي للمنصات ومن ثم إلى دوري «الظلام» كما يعرف منذ عقود.

* ما بين المقدمة والوسط والانتقال إلى القاع
* وبالعودة إلى أوضاع النادي في ترتيب الدوري خلال السنوات الأخيرة، نجده ظل مترنحا بين مراكز المقدمة تارة وبين مراكز المنتصف تارة أخرى.
ففي موسم 2009 / 2010 كان الاتفاق في المركز التاسع في دوري يضم 12 فريقا، فضمن بقاؤه من خلال فارق الست نقاط التي فصلت بينه وبين الهابطين الرائد ونجران. وفي الموسم الذي تلاه (موسم 2010 / 2011) ظهر الاتفاق بصورة مختلفة جدا، فظهر بشكل قوي أشاد به كل المتابعين، فتقدم في الترتيب ونافس على مراكز المقدمة ليحصد المركز الثالث في ترتيب الدوري، في حين كان قريبا من ذات المركز في موسم 2011 / 2012 الذي حقق فيه المركز الرابع متراجعا مركزا واحدا عن الموسم الذي سبقه.
الموسم الماضي ظهر به الاتفاق متوسطا في الأداء؛ فخرج من دوري أبطال آسيا، واحتل مركزا متوسطا في الدوري وهو المركز السادس. وفي هذا الموسم حقق نادي الفتح من الأحساء لقب الدوري، وذلك بميزانية لا تختلف كثيرا عن ميزانية الفريق الاتفاقي، وهو ما زاد في ظهور الأصوات الشرفية والإعلامية لمطالبة الدوسري بترك النادي، خصوصا أن العذر الذي تتبناه الإدارة الاتفاقية لعدم تحقيق الدوري، وهو الفارق المادي، ظهر لهم عدم صحته من خلال تحقيق الفتح للقب.

* سياسة بيع النجوم
* يظهر للجميع في المواسم الأربعة الأخيرة أن الكثير من النجوم الذين ظهروا في الفريق غادروه حتى أصبح الفريق مفرخة للنجوم للأندية الكبيرة، وفي ذات الوقت بدأ الفريق يستقبل أنصاف اللاعبين من أندية أخرى ويقلون كثيرا على الصعيد الفني للاعبين المغادرين.
ففي موسم 2010 / 2011 جاءت البداية بمغادرة اللاعب عبد الرحمن القحطاني إلى نادي النصر، وتلتها الكثير من الانتقالات؛ كبدر الخميس إلى التعاون، وأحمد سعد إلى هجر، وغيرها، إلا أن الانتقال الآخر والأبرز في هذا الموسم جاء في الفترة الشتوية، وذلك من خلال مغادرة الظهير العائد إلى الفريق راشد الرهيب إلى نادي الاتحاد، وكذلك إعارة حمد الحمد إلى نادي التعاون رغم أنه يمثل أحد نجوم الفريق.
في الموسم التالي 2011 / 2012 تمسكت الإدارة الاتفاقية بلاعبيها ولم يغادر منها أي لاعب مهم، إلا أنها أحضرت الكثير من الأسماء المستهلكة التي لم تقدم أي جديد للفريق الاتفاقي؛ كسعد الذياب، وكذلك أعادت لاعبين مثلوا النادي في فترات سابقة؛ فجاء أحمد البحري من النصر، وسلطان البرقان من الهلال، كما أحضرت زامل السليم الذي ظهر بشكل جيد مع الفريق في ذلك الموسم، إلا أن الفترة الشتوية شهدت حضور لاعبين لم يضيفوا للفريق فنيا؛ كصالح الصقري من الاتحاد، ووليد محبوب من الأنصار، وسط مغادرة عبد الله الحافظ وإبراهيم البراهيم إلى الدوري البرتغالي.
أما موسم 2012 / 2013 فجاءت بدايته بإعارة يحيى عتين إلى النادي الأهلي، ثم انتقال عبد المطلب الطريدي إلى نادي الاتحاد، وأحمد سعد إلى الشعلة، وأحضر عبد الله السالم من نادي الخليج ليقوم بإعارته في الفترة الشتوية لذات النادي، ولتشهد تلك الفترة كذلك مغادرة وليد محبوب إلى الوحدة، وسند شراحيلي إلى التعاون، في حين حضر في تلك الفترة علي الزبيدي قادما من الاتحاد.
الموسم الحالي موسم 2013 / 2014 يعد من أكثر المواسم في حركة الانتقالات لدى الفريق الاتفاقي، حيث غادر هداف الفريق يوسف السالم الفريق بعد نهاية عقده بنهاية الموسم الماضي إلى نادي الهلال، كما غادره أحد أبرز نجومه في السنوات الأخيرة صالح بشير بعد خلاف مع الإدارة رغب على أثره في المغادرة، ومن ثم لحق بهم الحارس فايز السبيعي الذي وافقت الإدارة على فسخ عقده بالتراضي لينتقل لنادي الهلال دون أن تتحصل على أي مقابل من نظيرتها في الهلال.
وجاءت مغادرة يحيى الشهري بملبغ 11 مليون ريال لنادي النصر هي حصة الإدارة الاتفاقية مقابل تنازلها عن الموسم المتبقي في عقد اللاعب معها، وتسببت هذه الانتقالات في التأثير على مستوى الفريق، وبشكل خاص في خط الهجوم، بعد رحيل أهم المهاجمين فيه، وكذلك صانع الألعاب الأبرز يحيى الشهري، كما غادر الاتفاق كل من عمار الدحيم وعبد الله الدوسري ومصطفى المعيلو، ثم أنهى الانتقالات بإعارة علي الزبيدي إلى النادي الأهلي، وانتقال عبد المطلب الطريدي للاتحاد في الفترة الشتوية. في حين جلب الفريق أكثر من 10 لاعبين، جاء أبرزهم: محمد شريفي من الفتح، وتوفيق بوحيمد من هجر، وإبراهيم هزازي من الاتحاد، إلا أن الإدارة أنهت عقد الأخير في الفترة الشتوية.
وبحسب مقربين من الإدارة الاتفاقية، فإنه تم خلال أربعة مواسم استقطاب قرابة 50 لاعبا في مختلف المراكز مثلوا الفريقين الأول والأولمبي، وجزء كبير منهم غادر دون أن يجد الفرصة، ودفعت الإدارة قرابة 25 مليون ريال دون أن تحقق فائدة كبيرة إلا مع عدد قليل.

* موسم الهبوط بأجانب غير مؤثرين
* في هذا الموسم عانى الفريق الاتفاقي سوءا في اختيارات اللاعبين الأجانب، حيث اتفق المتابعون للشأن الاتفاقي على أن اللاعبين الموجودين لم يقدموا المستوى المأمول باستثناء المهاجم السنغالي بابا وايغو، حيث أحضرت الإدارة الاتفاقية إضافة إلى وايغو في الفترة الأولى كلا من البرازيلي داني موريس والروماني نيكولا غريغوري والأردني ياسين البخيت، الذي غادر في الفترة الشتوية، وحضر بدلا عنه ألميدا ميرلو من تيمور الشرقية، الذي لم يكن أكثر تأثيرا من سابقه.
أربعة مدربين قادوا الفريق إلى «ركاء»
بدأ الفريق مشواره هذا الموسم مع الألماني ثيو بوكير، الذي خاض مع الفريق خمسة لقاءات؛ خسر ثلاثة وفاز في واحد وتعادل في مثله، لتتخذ الإدارة قرارا بإقالته وتكليف الروماني إيسبيو تودور بديلا مؤقتا، والذي قاد الفريق في مباراتين خسر واحدة وكسب الأخرى. تلا ذلك حضور المدرب الصربي غوران توفيدزيتش الذي قاد الفريق في 14 لقاء؛ فاز في ثلاثة فقط وتعادل في ستة وخسر خمسة، لتتم إقالته وإحضار الروماني إيوان أندوني الذي سبق له قيادة الفريق في موسم 2009 ولعب معه دوري أبطال آسيا وتمكن من الوصول بالفريق إلى دور الـ16، لكن إحضاره لم يكن مفيدا، فكسب الفريق في ظل قيادته لقاء واحدا، وتعادل في واحد، وخسر ثلاثة لقاءات، ومع نهايتها أعلن هبوط الفريق رسميا إلى دوري ركاء.

* اضطراب إداري
* جاءت بداية الضياع الإداري في نادي الاتفاق بداية الموسم بإصرار نائب الرئيس خليل الزياني على استقالته التي أعلنها نهاية الموسم الماضي وتأكيده عدم الرغبة في الاستمرار، وضعف وجود أمين عام النادي أحمد علي الدوسري في المشهد الاتفاقي، وكذلك ابتعاد أمين الصندوق وعضو مجلس الإدارة عدنان المعيبد عن الوجود في المشهد الاتفاقي لانشغاله بمنصبه كعضو مجلس في الاتحاد السعودي لكرة القدم وكمتحدث رسمي له، وجاء غيابه مؤثرا جدا في ظل أنه يعد الرجل الأهم في إدارة عبد العزيز الدوسري طوال الفترات الماضية، كما أن السياسة الإعلامية للنادي تغيرت في هذا الموسم الذي تولى فيه عضو مجلس الإدارة محمد الصدعان الإشراف على المركز الإعلامي، وهو ما دعا مدير المركز عبد الله بودي إلى الابتعاد عن منصبه، كما تم تغيير مدير الفريق الأول لكرة القدم، فتمت الاستعانة باللاعب الاتفاقي السابق صالح خليفة ليحضر بديلا عن خالد الحوار الذي لقي هجوما في فترة عمله بالنادي، إلا أن صالح خليفة لم يلق القبول الكبير هو الآخر لدى الأوساط الاتفاقية.

* آراء الاتفاقيين بعد الهبوط
* قال عبد الرحمن الراشد، رئيس هيئة أعضاء الشرف، إن «أعضاء الشرف لم ولن يقصروا بأي شيء يحتاج إليه ناديهم»، مكتفيا بالإشارة إلى أن هناك أناسا كانوا خلف الكارثة التي وقع فيها الاتفاق دون أن يسميهم.
وبين أن هناك اجتماعا شرفيا قريبا سيضع النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل الاتفاق من كل النواحي، فقد انتهى الموسم وحان الوقت لأن يكون للمجلس الشرفي دور أكثر فاعلية في الفترة القادمة.
من جانبه، قال حمد الدبيخي، النجم الدولي السابق «لعل ما حصل للاتفاق خير على اعتبار أن الفريق لو بقي في دوري جميل سيبقى مترنحا لسنوات، وبالتالي من المهم أن تكون هناك ضربة تجبر الإدارة والقائمين على النادي وكل محبيه على اتخاذ خطوات جديدة يمكن أن تعيد الاتفاق إلى مكانته المرموقة كأحد أبرز الأندية المنافسة على حصد البطولات سنويا، وليس للثبات بين فرق الأضواء».
وأضاف «الواقع أن الأخطاء الإدارية استمرت فتسببت في جعل الفريق يظهر بشكل مترنح في الدور الأول، وكان من البديهي أن تصحح الأخطاء في الدور الثاني، لكن الأمر لم يحدث فاستمر الحال على ما هو عليه، إن لم يكن الأمر قد ازداد سوءا؛ كون الاتفاق الفريق الوحيد الذي لم يفز سوى بمباراة في الدور الثاني».
وتمنى أن يكون ما حصل درسا يستفاد منه وينظر له بمنظور إيجابي أكثر مما هو سلبي، وبحسب قوله «أحيانا المريض يحتاج إلى جراحة قاسية للتخلص من مشكلاته الصحية بدلا من سياسة (الترهيم) واستخدام العلاج المؤقت الذي لا يمكنه أن يداوي الداء والعلة».
من جانبه، قال عدنان المسحل، نائب رئيس أعضاء الشرف، إنه «يعيش صدمة كبيرة وإنه يؤمن بأن ما حصل يجب أن يكون درسا للجميع»، مضيفا «رب ضارة نافعة، فقد تكون هذه الصدمة مهمة من أجل تصحيح كثير من الأخطاء والتفاف الاتفاقيين بشكل أكبر حول ناديهم في الفترة القادمة، فتلقي الضربة شيء محتمل دائما، لكن القوي والواثق هو من يتحمل هذه الضربات في الرأس ويستعيد توازنه بسرعة».



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث