دورتموند وتشيلسي يواجهان «المهمة المستحيلة» أمام ريال مدريد وسان جيرمان اليوم

مورينهو ينتظر انتفاضة هجومية من لاعبيه.. والمنافس الفرنسي يحلم بإنجاز تاريخي في إياب ربع نهائي دوري الأبطال

مورينهو مدرب تشيلسي في الوسط يتابع تدريبات فريقه قبل مواجهة الحسم مع باريس سان جيرمان (إ.ب.أ) و عودة ليفاندوفسكي لدورتموند تعزز من قوته الهجومية
مورينهو مدرب تشيلسي في الوسط يتابع تدريبات فريقه قبل مواجهة الحسم مع باريس سان جيرمان (إ.ب.أ) و عودة ليفاندوفسكي لدورتموند تعزز من قوته الهجومية
TT

دورتموند وتشيلسي يواجهان «المهمة المستحيلة» أمام ريال مدريد وسان جيرمان اليوم

مورينهو مدرب تشيلسي في الوسط يتابع تدريبات فريقه قبل مواجهة الحسم مع باريس سان جيرمان (إ.ب.أ) و عودة ليفاندوفسكي لدورتموند تعزز من قوته الهجومية
مورينهو مدرب تشيلسي في الوسط يتابع تدريبات فريقه قبل مواجهة الحسم مع باريس سان جيرمان (إ.ب.أ) و عودة ليفاندوفسكي لدورتموند تعزز من قوته الهجومية

يبدو ريال مدريد الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي الأقرب لبلوغ الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، عندما يحلان اليوم على بوروسيا دورتموند الألماني وتشيلسي الإنجليزي اللذين يواجهان «المهمة المستحيلة»، في إياب ربع النهائي.
على ملعب «سيغنال ايدونا بارك»، يتطلع ريال مدريد إلى البناء على الأفضلية الواضحة التي حققها ذهابا حين تغلب على دورتموند في «سانتياغو برنابيو» بثلاثية نظيفة، من أجل بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الرابعة على التوالي، وبالتالي مواصلة حلمه بتعزيز رقمه القياسي من حيث عدد الألقاب (تسعة حتى الآن، وآخرها يعود إلى عام 2003).
وستكون الفرصة متاحة أمام النادي الملكي لكي يحقق ثأره من فريق المدرب يورغن كلوب الذي كان أطاح به من الدور نصف النهائي الموسم الماضي، بالفوز عليه في «سيغنال ايدونا بارك» 4 - 1 قبل أن يخسر إيابا في مدريد صفر - 2، علما بأن الفريقين تواجها أيضا في دور المجموعات الموسم الماضي، وفاز دورتموند على أرضه 2 - 1، وتعادلا إيابا 2 - 2.
كما تواجها في نصف نهائي 1998، عندما تأهل ريال 2 - صفر بمجموع المباراتين في طريقه إلى اللقب، وفي الدور الثاني لموسم 2003 عندما فاز ريال على أرضه 2 - 1 وتعادلا 1 - 1 إيابا.
ويعول ريال مدريد مجددا على نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أصبح أول لاعب يسجل تسعة أهداف في دور المجموعات وهو أصبح أفضل مسجل في تاريخ البطولة برصيد 14 هدفا مشاركة مع غريمه في برشلونة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وذلك بعدما هز شباك دورتموند بالهدف الثالث الأربعاء الماضي.
وتعافى رونالدو من الإصابة التي تعرض لها في نهاية لقاء الذهاب واضطرته إلى ترك أرضية الملعب، وهو عاود تمارينه مع الفريق، أول من أمس (الأحد)، وأصبح جاهزا للمشاركة في مباراة «سيغنال ايدونا بارك»، بعد أن غاب عن مباراة السبت في الدوري المحلي ضد ريال سوسييداد، التي فاز بها فريقه خارج قواعده برباعية نظيفة سجلها اسيير اياراماندي، والويلزي غاريث بيل، والبرتغالي بيبي والفارو موراتا.
وأعرب مدرب ريال الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الفائز باللقب مرتين كلاعب مع ميلان، وفي مناسبتين أخريين كمدرب للفريق ذاته، عن سعادته بالطريقة التي تعامل فيها فريقه مع غياب رونالدو عن مباراة سوسييداد، وبتجنب لاعبيه التعرض لإصابات، مضيفا: «هذه الانتصارات تعزز وضع الفريق، والأهم من ذلك أننا لم نتعرض للمزيد من الإصابات».
ومن المتوقع أن يعود إلى التشكيلة الأساسية الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بعدما شارك بديلا في مباراة السبت، علما بأنه غاب عن لقاء الذهاب بسبب المرض.
وفي معسكر بطل 1997 ووصيف الموسم الماضي، يواجه رجال كلوب مهمة صعبة للغاية، إذ إن عليه تقديم مستوى أفضل مما حققوه حتى في الزيارة الأخيرة لريال إلى ملعبهم الموسم الماضي، لأنهم بحاجة للفوز برباعية نظيفة، لكي يبلغوا دور الأربعة للموسم الثاني على التوالي.
ويدخل دورتموند إلى اللقاء بمعنويات جيدة، بعد فوزه على فولفسبورغ 2 - 1 السبت في الدوري المحلي، كما أنه سيعول مجددا على نجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي سجل الأهداف الأربعة لفريقه الموسم الماضي في مرمى ريال مدريد، وذلك بعد أن غاب لاعب بايرن ميونيخ المستقبلي عن لقاء الذهاب بسبب الإيقاف.
وأشار الجناح ماركو رويس الذي سجل هدف الفوز لفريقه أمام فولفسبورغ بعد أن أدرك ليفاندوفسكي التعادل، إلى أن على دورتموند تقديم مستوى مماثلا لذلك الذي ظهر به في الشوط الثاني من مباراة السبت، مضيفا: «لم نستسلم (أمام ريال مدريد). إذا لعبنا كما فعلنا في الشوط الأول (أمام فولفسبورغ) فستكون الأمور صعبة جدا علينا، لكن إذا لعبنا مثل الشوط الثاني، فنحن حقا نملك فرصة. سيكون الأمر صعبا للغاية، لكننا سنقدم كل ما لدينا».
ويخوض المدرب كلوب اللقاء دون لاعب الوسط المدافع سيباستيان كيهل الموقوف، مما يعقّد مهمته خصوصا في ظل إصابة سفين بندر وايلكاي غوندوغان، وقد لمح المدرب الألماني إلى إمكانية إشراك الظهير الأيمن كيفن غروسكروتس في وسط الملعب.
وعلى ملعب «ستامفورد بريدج»، لن يكون وضع تشيلسي أفضل من دورتموند، إذ سيكون عليه تقديم مستوى خارقا لكي يتمكن من تعويض خسارته ذهابا أمام باريس سان جيرمان 1 - 3، والتأهل إلى الدور نصف النهائي للمرة السابعة في المواسم الـ11 الأخيرة.
ويأمل تشيلسي أن يكرر سيناريو موسم 2011 - 2012 حين خسر ذهابا أمام نابولي الإيطالي، في ذهاب الدور الثاني بالنتيجة ذاتها، مما أدى إلى التخلي عن خدمات المدرب البرتغالي أندري فيلاش بواس، والاعتماد على الإيطالي روبرتو دي ماتيو الذي نجح في اختبار العودة، حيث خرج فريقه فائزا من ملعب «سان باولو» 4 – 1، بعد وقت إضافي في طريقه لإحراز اللقب على حساب البطل الحالي بايرن ميونيخ الألماني.
ولم يسبق لمدرب تشيلسي الحالي البرتغالي جوزيه مورينهو الذي يأمل أن يصبح أول مدرب يحرز اللقب مع ثلاثة أندية مختلفة، بعد بورتو البرتغالي 2004، وإنترميلان الإيطالي 2010، بعد أن خسر في الدور ربع النهائي من المسابقة الأوروبية الأم، وهو سيجد نفسه في وضع حرج للغاية، في حال مني بهذا المصير على يد سان جيرمان، خصوصا أن الفريق اللندني توج مع دي ماتيو بلقب المسابقة عام 2012، ثم أحرز «يوروبا ليغ» الموسم الماضي مع الإسباني رافائيل بينيتز.
ويدخل تشيلسي إلى هذه المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه على ستوك سيتي 3 - صفر السبت، منا سمح له بتصدر الدوري المحلي مؤقتا قبل أن يتراجع، أول من أمس، إلى المركز الثاني لمصلحة ليفربول بعد فوز الأخير على وستهام يونايتد.
وعدّ مورينهو أن الوضع الحالي لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز «زائف»، وذلك لأن مانشستر سيتي الثالث يملك مباراتين مؤجلتين، مما يجعل تركيزه كبيرا على دوري الأبطال وعلى مباراة اليوم ضد بطل فرنسا. ويقود مورينهو فريقا وصفه بأنه «من دون مهاجمين»، وذلك بسبب تراجع مستوى هدافيه فيرناندو توريس وديمبا با وصمويل إيتو بهذا الموسم.
وأنهى توريس مباراة أخرى دون تسجيل أمام ستوك سيتي بالدوري الإنجليزي هذا الأسبوع، مما أصاب مورينهو بخيبة أمل كبيرة قد تدفعه للاستعانة بإيتو اليوم، على الرغم من عدم تعافيه تماما من إصابته الأخيرة.
وقال مورينهو: «إذا لم نسجل هدفين كحد أدنى، فسنخرج من البطولة. وهذا أمر نعرفه جيدا».
وأضاف: «إذا توفر لدينا كل من يستطيع تسجيل هدف فلنستعِن به. فربما أدفع به (إيتو)، ولكن لكي تجازف بلاعب غير سليم تماما يجب أن تكون الظروف هي الأسوأ».
وتابع مورينهو: «إذا اعتقدت أنه سيخرج من الملعب بعد عشر دقائق فقط من اللعب، فلن أتخذ هذه المجازفة. ولكن إذا كنت أعاني من ظروف سيئة بالمباراة فسأضطر لهذه المجازفة».
وأضاف مورينهو: «أريد الاستمتاع بالمباراة. أنا أستمتع بالصعوبات. الآن نحن نعلم أننا بحاجة للفوز 2 - صفر، أو 4 - 1، أو 5 - 2. نعلم أننا بحاجة لنتيجة مجنونة ضد باريس. يجب أن نكون مستعدين للدخول إلى المباراة دون خوف، أن نهاجمهم وسنرى بعدها ما سيحصل». وأكد المخضرم فرانك لامبارد لاعب خط وسط تشيلسي أن فريقه بحاجة للمحافظة على تركيزه، مشيرا إلى أن أي هفوة ستكلفه الكثير وقال: «المشكلة في بطولة دوري الأبطال هي أنه لا يمكن الاكتفاء بالأداء الجيد لبعض الوقت خلال المباراة، كما فعلنا في مباراة الذهاب، مستوى المنافسة في هذه البطولة مرتفع للغاية، لدرجة أنك في غضون لحظات قليلة يمكن أن تخسر مباراة برمتها».
وأشار لامبارد إلى أن هذا ما حدث لتشيلسي في باريس الأسبوع الماضي، ولكنه أكد أن فريقه يتمتع «بالقدرات وبالرغبة في الفوز. يجب أن نتحلى بالثقة في أنفسنا، وأن نخرج لنغيِّر النتيجة لمصلحتنا».
وقال: «بهذا الفريق وبهؤلاء اللاعبين يمكننا بالتأكيد الفوز بالمباراة بفارق هدفين، ولكننا لا يجب علينا التمادي في حماسنا. يجب أن نجد التوازن المثالي ونتحلى بالثقة والإصرار، أعتقد أن هذا الأمر سيكون ممكنا عندما تثق في مدربك. إنه يظهر قوة كبيرة في مثل هذه المواقف».
ويعول تشيلسي على دعم جمهوره لكي يحافظ على نظافة شباكه في «ستامفورد بريدج» للمباراة التاسعة على التوالي، لكنه يواجه فريقا مقبلا من 11 انتصارا متتاليا (رقم قياسي شخصي) ولم يخسر بفارق هدفين سوى مرة واحدة في مبارياته الـ110 الأخيرة، كما أنه سجل 14 هدفا في أربع مباريات خاضها خارج قواعده في المسابقة هذا الموسم. ولم يتعرض تشيلسي للخسارة على ملعبه في 17 مباراة بهذا الموسم حيث فاز الفريق 15 مرة وتعادل مرتين، هو ما يمنح جماهيره بعض الأمل في التأهل للدور قبل النهائي الأوروبي.
وسيكون النادي الباريسي الذي سيفتقد خدمات نجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، عازما على تخطي مضيفه اللندني وبلوغ دور الأربعة للمرة الثانية فقط في تاريخه بعد موسم 1994 - 1995 حين خسر أمام ميلان الإيطالي صفر - 3 بمجموع المباراتين، علما بأنه خرج من ربع النهائي الموسم الماضي على يد برشلونة دون أن يخسر أمام النادي الكاتالوني.
وستكون الزيارة الثانية لسان جيرمان إلى «ستامفورد بريدج» ويأمل الفريق الباريسي أن لا يتكرر سيناريو زيارته الأولى حين خسر بثلاثية نظيفة في الدور الأول عام 2005. ومن المتوقع أن يحتكم مورينهو في الهجوم إلى الإسباني فرناندو توريس بعدما فشل الألماني أندريه شورله في شغل مركز المهاجم خلال لقاء الذهاب، بينما سيعول نظيره لوران بلان على الأوروغواياني ادينسون كافاني في مركز المهاجم، في ظل غياب إبراهيموفيتش الذي سجل عشرة أهداف في المسابقة هذا الموسم، وهو سيتلقى مساندة من البرازيلي لوكاس مورا في الجهة اليمنى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.