تعز: طريق إمداد الميليشيات من خط الحديدة تحت مرمى نيران الجيش اليمني

تعز: طريق إمداد الميليشيات من خط الحديدة تحت مرمى نيران الجيش اليمني

تحرير مواقع جديدة في «الربيعي» الغربية
الثلاثاء - 27 ذو القعدة 1437 هـ - 30 أغسطس 2016 مـ رقم العدد [ 13790]
مقاتلون مع المقاومة بعد عودتهم من إحدى جبهات القتال في تعز (أ.ف.ب)
تعز: «الشرق الأوسط»
حررت قوات الجيش اليمني والمقاومة مواقع جديدة في منطقة الربيعي غرب تعز، لتصبح تعزيزات ميليشيات الحوثي والموالين لهم من قوات المخلوع صالح تحت مرمى نيران الجيش اليمني، وتكبدت الميليشيات الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد، في حين سقط قتلى وجرحى من قوات الجيش والمقاومة.

وبتحرير الربيعي باتت مناطق (الخلوة، وقرية مانع، وموكنة والأشعب، والدبح، وخور، وجبل المنعم، والتبة السوداء) تحت سيطرة قوات الشرعية، لتضاف إلى المواقع المحررة الأخرى في تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية الواقعة جنوب صنعاء.

وبالسيطرة على جبل المنعم، الموقع الاستراتيجي الذي كان يخضع لسيطرة الميليشيات الانقلابية، أصبح بإمكان قوات الشرعية قطع خط إمداد ميليشيات الانقلاب الواصلة من خط الحديدة، إلى شرق وغرب مدينة تعز.

كما تُعد منطقة الربيعية منطقة مهمة؛ كونها المدخل الغربي الرئيسي لطريق تعز – الحديدة، وبحسب قيادي في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» فإن «قوات الجيش والمقاومة أصبحت قريبة لتعلن خلال الساعات المقبلة تحرير منطقة الربيعي بشكل كامل من الميليشيات الانقلابية». وكثفت ميليشيات الانقلاب من قصفها العنيف والهستيري على مواقع المقاومة والجيش، علاوة على حشدها لتعزيزات كبيرة، مسلحين وآليات عسكرية، إلى منطقتي حذران والربيعي بهدف الهجوم على مواقع الجيش والمقاومة.

ويأتي ذلك، بعدما وسعت قوات الجيش والمقاومة، المسنودة من قوات التحالف العربي، من سيطرتها على مواقع جديدة في الجبهة الغربية كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الانقلاب، في إطار عملية الحسم التي تستمر لليوم الثاني عشر، وهدفت إلى فك الحصار عن تعز ودحر ميليشيات الانقلاب منها.

ويقول مراقبون لـ«الشرق الأوسط» إن «توسع وتمدد قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في الجبهة الغربية وتحريرها بشكل كامل بعد تطهير منطقة الربيعي وحذران، سيسهل للقوات من الوصول إلى الخط الرئيسي الواصل بين محافظتي الحديدة الساحلية وتعز، وقطع الإمدادات العسكرية التي تصل للميليشيات من المحافظة الساحلية إلى مناطقهم في محيط تعز، وخصوصًا مفرق شرعب وجوار مصنع السمن والصابون، التي تقترب قوات الجيش والمقاومة من دحرهم منها».

وشهدت الجبهات الشرقية والشمالية والجنوبية من تعز، هي الأخرى، مواجهات عنيفة تمكنت فيها قوات الجيش والمقاومة من التصدي لمحاولات تقدم ميليشيات الانقلاب، واستعادة مواقع تم دحرهم فيها.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»: «تمكنت عناصر المقاومة والجيش من إحباط محاولة للميليشيات الانقلابية التسلل إلى مواقع المقاومة الشعبية في مناطق حسنات والمكلل، شرق المدينة، وسقط منهم عدد من القتلى والجرحى إضافة إلى أسر 3 من الميليشيات حاولوا التسلل إلى مواقع المقاومة الشعبية في جبهة صالة».

وكانت قوات الشرعية أعلنت بشكل رسمي كسرها للحصار بشكل جزئي من الجبهة الغربية في 20 أغسطس (آب) من الشهر الحالي، من خلال إعادة السيطرة على خط الضباب، الخط الرئيس الواصل بين محافظتي تعز وعدن، مرورًا بمدينة التربة عاصمة قضاء الحُجرية، أكبر قضاء في تعز.

إلى ذلك، شدد محافظ محافظة تعز، علي المعمري، على ضرورة المتابعة والرصد اليومي لاحتياجات عناصر قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهات القتال والمحاور التي تشهد مواجهات مستمرة مع الميليشيات الانقلابية، وتوفير احتياجاتهم من ذخيرة وعتاد عسكري.

وعلى نفس السياق، أشاد رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن محمد علي المقدشي، بالأدوار التي تقوم بها قوات الجيش والمقاومة في صمودها واستبسالها للتصدي للميليشيات الانقلابية وتطهير المحافظة منهم.

وأكد، خلال اتصاله برئيس المجلس العسكري في تعز قائد اللواء 22 ميكا، العميد الركن صادق سرحان، أكد المقدشي: «مواصلة سير دمج المقاومة الشعبية في الجيش الوطني، واستمرار ترقيم المجندين في تعز».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة