اتفاقية التجارة الحرة بين أوروبا وأميركا في «منعطف الخطر»

اتفاقية التجارة الحرة بين أوروبا وأميركا في «منعطف الخطر»

رئيس المفوضية الأوروبية استبعد التضحية «على مذبح التجارة الحرة»
الثلاثاء - 27 ذو القعدة 1437 هـ - 30 أغسطس 2016 مـ
بروكسل: «الشرق الأوسط»
لا تزال المفوضية الأوروبية ترى أن هناك فرصة لإبرام اتفاقية التجارة الحرة المخطط لها بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية والمعروفة باسم «الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي»، وذلك على عكس رؤية وزير الاقتصاد الألماني زيجمار غابرييل.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارجاريتيس شيناس في وقت متأخر، أمس الاثنين، في بروكسل: «إذا كانت الظروف مناسبة، فستكون المفوضية مستعدة حينئذ لإبرام هذه الاتفاقية بحلول نهاية العام».
وأشار إلى أن المباحثات حول الاتفاقية تمر حاليا بمرحلة حاسمة. بعد أن قال غابرييل الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل في حوار مع القناة الثانية الألمانية «زد دي إف» يوم الأحد إن المفاوضات حول الاتفاقية «أخفقت»، وقال: «إنه يتعين علينا بصفتنا أوروبيين ألا نرضخ للمطالب الأميركية بالطبع».
ولكن المستشارة الألمانية لا تزال ترى أن هناك فرصا لنجاح المباحثات حول الاتفاقية، وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت، أمس، بالعاصمة الألمانية برلين: «من الصائب أن يتم مواصلة التفاوض».
وترى المفوضية الشيء ذاته، وأكد المتحدث باسمها أنه سيتم التفاوض على أساس تفويض بالإجماع من جانب كل الدول الأعضاء.
وقال شيناس إن رئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر أكد أنه لن يتم التضحية بأمن أوروبا والمعايير الصحية والاجتماعية ومعايير حماية البيانات بها «على مذبح التجارة الحرة».
وأضاف المتحدث باسم المفوضية أنه ليس واضحا الأشياء التي يعرب منتقدو الاتفاقية عن استيائهم منها؛ لأن لا أحد يعرف حتى الآن الشكل الذي ستبدو عليه الاتفاقية، وقال: «يمكن إدانة الاتفاقية، عندما تتضح معالمها، ولم نصل إلى هذه المرحلة حتى الآن». وناشدت أوساط اقتصادية ألمانية بارزة الحكومة الاتحادية تعزيز دعمها للمفوضية الأوروبية خلال المفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية المعروفة.
وقال ماتياس فيسمان، رئيس اتحاد صناعة السيارات بألمانيا ونائب رئيس اتحاد الصناعات الألمانية «بي دي أي»، إنه يتعين على الحكومة الاتحادية دعم المفوضية الأوروبية. وتابع قائلا: «بدلا من التخلي عن الاتفاقية لأسباب حزبية سياسية، يفضل تعزيز المساعي لتحقيق إبرام جيد (لها)».
ومن جانبها، حثت الرابطة الألمانية لصناعة الآلات والمعدات (في دي إم إيه) غابرييل على تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة المخطط لها مع الولايات المتحدة. وقال رئيس مجلس إدارة الرابطة تيلو بروتمان أمس الاثنين: «إن زيجمار غابرييل ملزم بصفته وزير اقتصاد وطن التصدير، ألمانيا، بالعمل لصالح التجارة الحرة من دون أي شروط أو قيود».
ومن شأن اتفاقية التجارة الحرة المخطط لها بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أن تحد من الحواجز التجارية بين كلتا المنطقتين الاقتصاديتين، ولكن المفاوضات الخاصة بها عالقة منذ فترة طويلة. ولا تزال المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل ترى أن هناك فرصا لنجاح مباحثات الاتفاقية، وذلك على عكس نائبها ووزير الاقتصاد الاتحادي زيجمار غابرييل.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت، أمس الاثنين، إن المستشارة الألمانية ترى أن من مهمتها أن تنتظر ما يمكن للاتحاد الأوروبي تحقيقه، وأكد أن الأمر الحاسم والمهم لا يحدث غالبا إلا في الجولة الأخيرة من المباحثات. ولكن زايبرت أشار إلى أن هناك اتفاقا على أن مواقف أطراف التفاوض «تختلف تماما عن بعضها البعض في قضايا مهمة»، موضحًا أن الأمر يتوقف في النهاية على «الموازنة بين إذا ما كانت المزايا ستغلب على العيوب أم لا».
وأكد غابرييل تأييده لاتفاقية التجارة الحرة «سيتا» بين الاتحاد الأوروبي وكندا أثناء انتقاده اللاذع لاتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية. وقال غابرييل: «لم يحدث تقدم على هذا الجانب».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة