الإعلام الأميركي يشيد برصد الشقيقة «المجلة» تحركات يحيى الحوثي «المشبوهة» في ألمانيا وإحراجها لحكومة ميركل

بعد كشفها بالصور والوثائق دخول شقيق زعيم التمرد برلين بجواز «باطل» وبيعه أملاكه قبل هروبه إلى سويسرا

الصفحة الرئيسية مركز أبحاث السياسة الخارجية الأميركي يشيد بتحقيق المجلة.... مجلة «أميركان إنترست» نقلت عن المجلة تحقيقها بشأن يحيى الحوثي
الصفحة الرئيسية مركز أبحاث السياسة الخارجية الأميركي يشيد بتحقيق المجلة.... مجلة «أميركان إنترست» نقلت عن المجلة تحقيقها بشأن يحيى الحوثي
TT

الإعلام الأميركي يشيد برصد الشقيقة «المجلة» تحركات يحيى الحوثي «المشبوهة» في ألمانيا وإحراجها لحكومة ميركل

الصفحة الرئيسية مركز أبحاث السياسة الخارجية الأميركي يشيد بتحقيق المجلة.... مجلة «أميركان إنترست» نقلت عن المجلة تحقيقها بشأن يحيى الحوثي
الصفحة الرئيسية مركز أبحاث السياسة الخارجية الأميركي يشيد بتحقيق المجلة.... مجلة «أميركان إنترست» نقلت عن المجلة تحقيقها بشأن يحيى الحوثي

اهتم الإعلام الأميركي الأسبوع الماضي بمتابعة ورصد مجلة «المجلة» تحركات ونشاطات يحيى الحوثي في ألمانيا، وما نشرته «المجلة» في العددين السابقين – يوليو (تموز) وأغسطس (آب) - من تقارير حول تحركاته المريبة في ألمانيا ووضعه القانوني والمالي، وعلاقاته بالسفير الإيراني لدى ألمانيا، ومقابلاته ببعض السياسيين والبرلمانيين الألمان، رغم ثبوت دخول الأراضي الألمانية بجواز سفر باطل. وبعد نشر «المجلة» تقريرها الأول في عدد يوليو الماضي غادر الشقيق الأكبر لزعيم الانقلاب الحوثي برلين، خوفًا من الملاحقة القضائية، فارًّا بأكثر من أربعة ملايين يورو، هي ثمن ما كان يملكه في بون. وهو المبلغ الذي يتناقض وما يصرح به زعماء الحوثي ليل نهار من شعارات المعاناة والكوارث.. فها هو شقيق زعيمهم يعيش متنقلاً بين عواصم أوروبا، وبمساعدة من أكبر دول الاتحاد.
كتبت مجلة «أميركان إنترست» واسعة الانتشار في الولايات المتحدة، تقريرًا أشادت من خلاله بتحقيق «المجلة» محذرة من وجود إرهابيين على أراضي بعض الدول الغربية وحصولهم على اللجوء السياسي، وأشارت إلى انفراد «المجلة» برصد تحركات يحيى الحوثي المتهم بالإرهاب في ألمانيا، ودخوله بجواز سفر ألماني مؤقت وباطل إلى أراضيها قادمًا من اليمن، في انتهاك صارخ لقوانين اللجوء. وغردت «أميركان إنترست» على صفحتها الرسمية بـ«تويتر» بشأن التحقيق.
واهتم مركز أبحاث السياسة الخارجية الأميركي بالتحقيق، وأشار إليه في موقعه الإلكتروني. وغرد المركز كذلك على صفحته الرسمية، وأشادت التغريدة بتحقيق هروب الحوثي.
واهتم كذلك بتحقيق الحوثي، ماثيو ليفيت الذي تولى منصب مساعد نائب وزير المالية الأميركية للمخابرات والتحليل، ولعب دورًا مركزيًا في الجهود الرامية لإحباط قدرة الإرهابيين – خاصة الإيرانيين - على تمويل الهجمات المهددة للأمن القومي الأميركي - وترك ليفيت على صفحته الرسمية، رابط المجلة (النسخة الإنجليزية) من خلال تغريدة له أشاد من خلالها.
وكانت الشقيقة «المجلة» حصلت - حصريًا - على معلومات من مصادر موثوقة أكدت مغادرة يحيى الشقيق الأكبر لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي لألمانيا نهاية الشهر الماضي (يوليو / تموز) 2016 متجها إلى جنيف، إثر كشف «المجلة» عن دخوله برلين بجواز سفر «باطل»، ورصدها لتحركاته المشبوهة على الأراضي الألمانية.
وتؤكد المصادر أن إجمالي ما حصل عليه يحيى الحوثي من أموال نظير بيع أملاكه يتخطى 4 ملايين يورو، هي ثمن منزل مكون من طابقين وحديقة خلفية كبيرة، ويضم 6 غرف منها 4 غرف نوم وغرفتان للمعيشة وحمامان ودورتان للمياه. إضافة إلى مزرعة صغيرة وسيارة ماركة مرسيدس حديثة ذهبية اللون تحمل لوحة معدنية رقم (BNY1961)، وأول حرفين من اللوحة المعدنية للسيارة اختصار لمدينة بون، حيث يقيم يحيى الحوثي والحرف الثالث (Y) أول حرف من اسمه. ويشير الرقم 1961 إلى تاريخ ميلاده. وكان يحيى قد اشترى سيارته الجديدة بعد عودته إلى ألمانيا مطلع يونيو (حزيران) الماضي، مما يدل على نيته الإقامة في بيته بمدينة بون، قبل أن يقرر نهاية يوليو الماضي تصفية أملاكه ومغادرة ألمانيا عقب تقرير «المجلة» المنشور العدد السابق تحت عنوان «بالأدلة.. يحيى الحوثي يدير تمرده من برلين.. وحكومة ميركل في ورطة قانونية».
وكانت «المجلة» قد طرحت عدة أسئلة في تقريرها على الحكومة الألمانية بعد عودة يحيى بدر الدين الحوثي إلى أراضيها بجواز سفر باطل، وظهوره في مدينة بون الألمانية من جديد مطلع شهر يونيو 2016، بعد أن غادرها إلى اليمن عام 2013.
وكان الشقيق الأكبر لزعيم الانقلابيين الحوثيين يحيى بدر الدين الحوثي - عضو مجلس النواب اليمني (البرلمان) عن الدورة البرلمانية 2003 - 2009 والكتلة البرلمانية لنواب حزب المؤتمر الشعبي العام - عاد إلى اليمن في 25 يوليو عام 2013، بعد أن عاش لعدة سنوات في ألمانيا الاتحادية لاجئًا سياسيًا، وذلك بموجب ضمانات من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، للمشاركة في مؤتمر الحوار في حينها بعيد تعيينه عضوًا في مؤتمر الحوار الوطني الشامل عن جماعة الحوثي. وجاء قرار عودته إلى اليمن، بعد التنسيق مع الرئيس اليمني الذي أصدر بحقه عفوًا رئاسيًا وأسقط عنه الأحكام القضائية التي أصدرتها محاكم يمنية ضده في عهد الرئيس المخلوع صالح.
وكانت المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة في قضايا أمن الدولة والإرهاب بصنعاء، أصدرت في فبراير (شباط) 2010، حكما غيابيا بالسجن 15 عامًا ضد يحيى الحوثي تبدأ من تاريخ القبض عليه، وذلك بتهمة المشاركة في مجموعة مسلحة إرهابية، والتورط بأعمال إرهابية وهجمات على سلطات دستورية، والتخطيط لاغتيال عدة شخصيات، منها السفير الأميركي في صنعاء، وهو الأمر الذي يؤكده مقربون من الحركة الحوثية لـ«المجلة»، من تورط يحيى بأعمال إرهابية، والتخطيط لقتل شخصيات سياسية موالية للشرعية في اليمن بعد عودته من ألمانيا.
ويذكر أن الإنتربول الدولي وافق على إدراج يحيى الحوثي ضمن قائمة الإرهابيين عام 2007 والمطلوبين دوليًا، بناءً على طلب تقدم به علي عبد الله صالح، بتهمة تشكيل جماعة مسلحة مع آخرين بهدف القيام بأعمال إرهابية.
وأثارت عودة يحيى بدر الدين الحوثي، شقيق زعيم التمرد عبد الملك الحوثي المتهم بعدد من قضايا الإرهاب، إلى ألمانيا مرة ثانية بعد مغادرتها إلى اليمن في هذا التوقيت بالذات ونشاطه من داخل أوروبا، وظهوره العلني على شاشة التلفزيون الألماني، الكثير من التساؤلات حول علاقاته ووضعه الاستثنائي على الأراضي الألمانية. حيث تعد عودته انتهاكًا صارخًا لقانون الحماية واللجوء الألماني، خصوصا أنه ما زال يحمل جواز سفر ألماني مؤقت، ويعد ذلك أيضا مخالفة قانونية صريحة. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الانتقادات في أعقاب العنف الذي قام به اللاجئون في ألمانيا، وهو ما يترك الموازنة بين اللجوء والسياسات الأمنية أمرًا غامضًا بالنسبة لتلك الدولة التي تعد العضو الرئيسي بالاتحاد الأوروبي.
وتساءلت «المجلة» في عددها السابق (الصادر في يوليو الماضي)، عدة أسئلة وجهتها للمسؤولين في الحكومة الألمانية من بينها: كيف سمحت السلطات الألمانية للإرهابي الانقلابي يحيى الحوثي بالدخول إلى أراضيها رغم ارتكابه تلك المخالفات الواضحة؟.. وكيف التقى شقيق زعيم التمرد مسؤولين رفيعي المستوى بالبرلمان والخارجية الألمانية؟ وكيف عقد لقاءات سرية مع دبلوماسيين ومسؤولين إيرانيين في بون وبرلين؟ وكيف ظهر اللاجئ السياسي يحيى الحوثي على شاشة التلفزيون متحدثًا عن سياسة جماعته الإرهابية، وهذا يعتبر تناقضًا وانتهاكًا صارخًا أيضا للمتمتع بحق اللجوء؟
وأشارت «المجلة» في عددها السابق، إلى أنه عقب مقابلة يحيى الحوثي السفير الإيراني في ألمانيا بساعات قليلة، منحه سفير حكومة طهران في برلين علي ماجدي الضوء الأخضر للظهور، وفقًا لمصدر دبلوماسي مطلع.
وفشلت مساعي «المجلة» في الحصول على تعليق من المسؤولين بالحكومة الألمانية لندرة التصريحات العامة حول تلك القضية الشائكة، وتجاهلت حكومة ميركل خطورة وجود إرهابي على أراضيها. كما رفض وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزير، التعليق على الأسئلة التي طرحتها «المجلة» بشأن قضية يحيى الحوثي، أو الحديث حول عملية صنع القرار المتعلقة بحالات اللجوء السياسي، والإجراءات القانونية العامة المتعلقة بالأجانب.
ومع ذلك، فقد علمنا أن الحوثي التقى أخيرًا مسؤولين إيرانيين في ألمانيا، بالإضافة إلى مسؤولين بوزارة الخارجية الألمانية قبل تصفية أملاكه ومغادرتها. وفي الوقت ذاته، وفي نهاية يونيو، تم إطلاق سراح مواطن ألماني كان محتجزًا كرهينة في صنعاء التي يهيمن عليها الحوثيون، وسافر بعدها إلى عمان، وفقًا لما نشرته «رويترز».
كلينت واتس، هو زميل الباحثين بـ«برنامج الأمن القومي» في «معهد أبحاث السياسات الخارجية» بفيلادلفيا، الذي عمل سابقا عميلاً خاصًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي في مهمة مشتركة لمكافحة الإرهاب، والمدير التنفيذي لـ«مركز مكافحة الإرهاب» بـ«الأكاديمية العسكرية الأميركية» بويست بوينت. أجرى واتس سلسلة من الدراسات حول التحديات التي تواجه مكافحة الإرهاب في أوروبا. وبعدما عرضت «المجلة» على كلينت واتس الحقائق المتعلقة بيحيى الحوثي، سألته عن تقييمه للوضع. وجاءت إجابته كالتالي:
تعكس حالة يحيى الحوثي معضلة الدول الأوروبية التي أصبح عليها فجأة إجراء تقييم سريع لعدد كبير من الأشخاص الذين يأتون إليها لاجئين وطالبي لجوء. ومن ثم فمن الطبيعي أن تسقط من حساباتهم بعض الأشياء. وعلى الرغم من أن هذا يمثل مشكلة في ألمانيا، فإنه ليس مقصورًا عليها. فهناك مثال آخر يتعلق بالولايات المتحدة في التسعينات من القرن الماضي، عندما سمحت بدخول عدد كبير من اللاجئين الأفغان الذين فروا من الحرب الأفغانية. فخلال تلك الفترة، كان أحد المستفيدين هو الداعية المصري عمر عبد الرحمن، المتورط في الهجوم على مركز التجارة العالمي عام 1993.
وتستدعي قضية الحوثي إلى الأذهان مشكلة مختلفة: ففي دولة مثل ألمانيا يتم تقييم اللاجئ أو طالب اللجوء السياسي مرة واحدة، مما يعني أن تقييم الحكومة له يقتصر على الفترة التي دخل فيها البلاد. ولا يمكن أن يكون هناك تقييم نهائي ومستمر لشخص ما، ومن ثم فإذا ما تبنى اللاجئ وجهات نظر عنيفة وقرر أن يفعل شيئًا شريرًا، فإنه سيتمكن على الأرجح من أن ينفذ ما يرغب في تنفيذه.



الإرهاب يؤرّق العالمَ في أعياد الميلاد

يتجمع مشيّعون عند نصب تذكاري في «بوندي بافيليون» إحياءً لذكرى ضحايا إطلاق النار على شاطئ بوندي في سيدني (أ.ف.ب)
يتجمع مشيّعون عند نصب تذكاري في «بوندي بافيليون» إحياءً لذكرى ضحايا إطلاق النار على شاطئ بوندي في سيدني (أ.ف.ب)
TT

الإرهاب يؤرّق العالمَ في أعياد الميلاد

يتجمع مشيّعون عند نصب تذكاري في «بوندي بافيليون» إحياءً لذكرى ضحايا إطلاق النار على شاطئ بوندي في سيدني (أ.ف.ب)
يتجمع مشيّعون عند نصب تذكاري في «بوندي بافيليون» إحياءً لذكرى ضحايا إطلاق النار على شاطئ بوندي في سيدني (أ.ف.ب)

أطلَّ الإرهاب بوجهه مجدداً في أكثر من قارة وتحت أكثر من سبب، مع اقتراب أعياد نهاية السنة الميلادية؛ ففي وقت كُشف فيه أنَّ الاستخبارات الأسترالية سبق لها أن حقَّقت في ارتباط أحد منفذي هجوم شاطئ بونداي في سيدني بتنظيم «داعش»، أعلن هذا التنظيم المتطرف مسؤوليتَه عن هجوم على قوات الأمن السورية بمعرة النعمان في محافظة إدلب، غداة هجوم آخر تسبب في مقتل 3 أميركيين، ونفذه عضو «متطرف» في الأمن العام السوري.

وأفيد أمس بأنَّ منفذي هجوم سيدني الذي أوقع 15 قتيلاً خلال احتفال يهودي؛ هما ساجد أكرم وابنه نافيد أكرم، في وقت كشفت فيه هيئة الإذاعة الأسترالية أنَّ الاستخبارات حقَّقت قبل 6 سنوات في صلات نافيد بـ«داعش». وتزامناً مع ذلك، وصف والدا أحمد الأحمد، السوري الذي صارع نافيد وانتزع منه سلاحه خلال هجوم سيدني، ابنهما، بأنَّه بطل.

وأعلن «داعش» أمس، مسؤوليته عن قتل 4 عناصر أمن سوريين بهجوم في محافظة إدلب، ما يشير إلى أنَّه يحاول إحياء نشاطه في سوريا.

وفي لوس أنجليس، أعلنت السلطات اعتقال 4 أشخاص يُشتبه في أنَّهم أعضاء في جماعة متطرفة، يُعتقد أنَّهم كانوا يخططون لتنفيذ تفجيرات منسقة في ليلة رأس السنة بكاليفورنيا. وأشارت وكالة «أسوشييتد برس» إلى أنَّ الشكوى الجنائية ضدهم ذكرت أنَّهم أعضاء في فصيل منشق عن جماعة مؤيدة للفلسطينيين. (تفاصيل ص 3)


ألبانيز: هجوم شاطئ بوندي يبدو «مدفوعاً بأيديولوجية داعش»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
TT

ألبانيز: هجوم شاطئ بوندي يبدو «مدفوعاً بأيديولوجية داعش»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز الثلاثاء إن الهجوم على حشد كان يحتفل بعيد حانوكا اليهودي على شاطئ بوندي في سيدني يبدو أنه «مدفوع بأيديولوجية تنظيم داعش».

وقالت الشرطة الأسترالية الثلاثاء إن السيارة التي استخدمها المسلحان اللذان يشتبه في تنفيذهما الهجوم على شاطئ بوندي، وهما رجل وابنه، كانت تحتوي على علمين لتنظيم داعش بالإضافة إلى قنابل. وأوضح مفوض شرطة نيو ساوث ويلز مال لانيون لصحافيين، أن السيارة التي عُثر عليها قرب شاطئ سيدني مسجلة باسم الابن وتحتوي على «علمين محليي الصنع لتنظيم داعش» بالإضافة إلى عبوات ناسفة.

وقتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصا في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالا يهوديا بعيد حانوكا على الشاطئ الشهير مساء الأحد. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية، لكنها لم تقدم حتى الآن سوى القليل من التفاصيل حول الدوافع الأعمق للاعتداء.

من جهتها أكدت إدارة الهجرة في مانيلا الثلاثاء أن الرجل وابنه اللذين كانا وراء واحدة من أكثر عمليات إطلاق النار الجماعي دموية في أستراليا، أمضيا نوفمبر (تشرين الثاني) بأكمله تقريبا في الفلبين حيث دخل الأب البلاد بصفته «مواطنا هنديا». ووصل ساجد أكرم وابنه نافيد في 1 نوفمبر (تشرين الثاني)، وكانت مقاطعة دافاو الجنوبية مدرجة كوجهتهما النهائية.

وقالت الناطقة باسم إدارة الهجرة دانا ساندوفال لوكالة الصحافة الفرنسية «وصل ساجد أكرم (50 عاما) وهو مواطن هندي، ونافيد أكرم (24 عاما)، وهو مواطن أسترالي، إلى الفلبين معا في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 من سيدني، أستراليا»، مضيفة أنهما غادرا البلاد في 28 نوفمبر (تشرين الثاني).

إلى ذلك، قدم ألبانيزي الثلاثاء أحد التلميحات الأولى بأن الرجلين جُنّدا قبل ارتكاب «مذبحة جماعية»، وقال «يبدو أن ذلك كان مدفوعا بأيديولوجية تنظيم داعش... الأيديولوجية التي كانت سائدة لأكثر من عقد والتي أدت إلى أيديولوجية الكراهية هذه، وفي هذه الحالة، إلى الاستعداد للانخراط في القتل الجماعي».

وأوضح ألبانيزي أن نافيد أكرم البالغ 24 عاما لفت انتباه وكالة الاستخبارات الأسترالية عام 2019 «بسبب صلته بآخرين» لكن لم يُعتبر تهديدا وشيكا وقتها. وأشار إلى أنه «تم توجيه الاتهام إلى اثنين من الأشخاص الذين كان على صلة بهم وأودعا السجن، لكنه لم يُعتبر في ذلك الوقت شخصا محل اهتمام».

وأطلق الرجل وابنه النار على الحشد عند الشاطئ لمدة 10 دقائق قبل أن تفتح الشرطة النار على ساجد البالغ 50 عاما وتقتله. أما نافيد الذي أصيب برصاص الشرطة فنقل إلى المستشفى حيث يرقد في حالة حرجة.


زيلينسكي: مواقفنا مختلفة مع الأميركيين بمسألة الأراضي في محادثات السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية في برلين بألمانيا 15 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية في برلين بألمانيا 15 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: مواقفنا مختلفة مع الأميركيين بمسألة الأراضي في محادثات السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية في برلين بألمانيا 15 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية في برلين بألمانيا 15 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن مسألة الأراضي لا تزال قضية شائكة في محادثات السلام لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، لكنه عبّر عن اعتقاده أن الولايات المتحدة ستساعد كييف في التوصل إلى حل وسط.

وأضاف في حديثه للصحافيين في برلين أن أوكرانيا مستعدة للعمل العادل الذي يؤدي إلى اتفاق سلام قوي، وأن مفاوضي كييف سيواصلون التحدث إلى نظرائهم الأميركيين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعقدان مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين 15 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

«قضايا معقّدة»

وتحدث الرئيس الأوكراني عن موقفين «مختلفين» بين بلاده والولايات المتحدة حول إمكان تنازل كييف عن أراضٍ لموسكو بهدف إنهاء الحرب.

وقال زيلينسكي إثر اجتماع بين مفاوضين أوكرانيين وأميركيين في برلين «هناك قضايا معقدة، خصوصاً تلك المتصلة بالأراضي... فلنقل بصراحة إن مواقفنا لا تزال مختلفة».

وأكد زيلينسكي أن المحادثات بين مفاوضي السلام الأميركيين والأوكرانيين لم تكن سهلة، لكنها كانت مثمرة، وإن روسيا تستخدم هجماتها على أوكرانيا كوسيلة ضغط في تلك المحادثات.
وأضاف زيلينسكي أنه لم تَسلَم محطة طاقة واحدة في أوكرانيا من الضربات الروسية على منظومة الطاقة في البلاد

«إحراز تقدم حقيقي»

من جهته، أعلن كبير المفاوضين الأوكرانيين في المحادثات مع الولايات المتحدة حول الخطة الهادفة إلى إنهاء الحرب مع روسيا، الاثنين «إحراز تقدم حقيقي»، وذلك إثر الاجتماع المغلق في برلين.

وكتب رستم عمروف على منصة «إكس» أن «المفاوضات بين أوكرانيا والولايات المتحدة كانت بناءة ومثمرة، مع إحراز تقدّم حقيقي. نأمل أن نتوصل إلى اتفاق يقرّبنا من السلام بحلول نهاية هذا اليوم».

لكن المكتب الإعلامي لرستم عمروف عاد وأوضح للصحافيين أنه من غير المتوقع التوصل لأي اتفاق، الاثنين، وأن المقصود هو أنه «يأمل في مواءمة مواقفه» مع موقف الوفد الأميركي.

وقال عمروف إن الموفدين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر «يعملان بشكل بنَّاء جداً لمساعدة أوكرانيا في إيجاد طريق نحو اتفاق سلام دائم».

جاريد كوشنر (يمين) صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (يسار) يغادران فندق أدلون في برلين في 15 ديسمبر 2025 لحضور اجتماع في المستشارية لإجراء محادثات حول كيفية إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية (أ.ف.ب)

«ضمانات أمنية قوية»

إضافة إلى ذلك، قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها عرضت على أوكرانيا ضمانات أمنية قوية أشبه بما يوفّره حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأبدت ثقة بأن روسيا ستقبل بذلك، بينما وصفته واشنطن بأنه اختراق على مسار إنهاء الحرب.

ووصف مسؤولون أميركيون المحادثات التي استمرت ساعات مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي في برلين بأنها إيجابية، وقالوا إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيتصل في وقت لاحق، الاثنين، بكلّ من زيلينسكي والأوروبيين للدفع قُدماً بالاتفاق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي مع المفاوضين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والقائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا الجنرال أليكسوس غرينكويتش من القوات الجوية الأميركية... في برلين 14 ديسمبر 2025 (رويترز)

ولفت المسؤولون الأميركيون إلى أنه يتعيّن على أوكرانيا أيضاً القبول بالاتفاق الذي قالوا إنه سيوفّر ضمانات أمنية مماثلة للمادة الخامسة من معاهدة حلف «الناتو» التي تنص على أن أي هجوم على أحد الحلفاء يُعد هجوماً على الجميع.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته إن «أسس ذلك الاتفاق تستند بشكل رئيسي إلى وجود ضمانات قوية حقاً، على غرار المادة الخامسة (من معاهدة الحلف)، إضافة إلى ردع قوي للغاية» بحجم الجيش الأوكراني.

وأضاف: «تلك الضمانات لن تبقى مطروحة على الطاولة إلى الأبد. إنها مطروحة الآن إذا جرى التوصل إلى خاتمة جيدة».

وسبق أن استبعد ترمب انضمام أوكرانيا رسمياً إلى الحلف الأطلسي، وتماهى مع روسيا في اعتبارها أن تطلعات كييف للانضواء في التكتل هو أحد أسباب الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية في عام 2022.

خلال المفاوضات الأوكرانية الأميركية بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس في قاعة مؤتمرات في المستشارية ببرلين 14 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

«ثقة» بقبول روسي للاتفاق

وأعرب مسؤول أميركي آخر عن ثقته بقبول روسيا بالاتفاق. وقال هذا المسؤول: «أظن أن الأوكرانيين سيقولون لكم، وكذلك سيقول الأوروبيون، إن حزمة البروتوكولات الأمنية هذه هي الأكثر متانة التي اطلعوا عليها على الإطلاق. إنها حزمة قوية جداً جداً».

وتابع: «أعتقد، ونأمل، أن الروس سينظرون إليها ويقولون في قرارة أنفسهم، لا بأس، لأن لا نية لدينا لانتهاكها»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكنه شدّد على أن «أي انتهاكات ستُعالَج من خلال حزمة الضمانات الأمنية».

وأقرّ المسؤول الأول بعدم التوصل لاتفاق بشأن الأراضي. ويتحدّث ترمب عن حتمية تنازل أوكرانيا عن أراضٍ لروسيا، وهو ما يرفضه زيلينسكي تماماً.

وقال المسؤول الأميركي الأول إن الولايات المتحدة ناقشت مع زيلينسكي طرح «المنطقة الاقتصادية الحرة» في المنطقة المتنازع عليها عسكرياً في الوقت الراهن.

وأضاف: «أمضينا وقتاً طويلاً في محاولة تحديد ما سيعنيه ذلك وكيف سيُطبَّق. وفي نهاية المطاف، إذا تمكّنا من تحديد ذلك، فسيكون الأمر متروكاً للأطراف لحلحلة القضايا النهائية المتّصلة بالسيادة».

وقاد الوفد الأميركي المفاوض في برلين المبعوث الخاص لترمب ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.