الإعلام الأميركي يشيد برصد الشقيقة «المجلة» تحركات يحيى الحوثي «المشبوهة» في ألمانيا وإحراجها لحكومة ميركل

بعد كشفها بالصور والوثائق دخول شقيق زعيم التمرد برلين بجواز «باطل» وبيعه أملاكه قبل هروبه إلى سويسرا

الصفحة الرئيسية مركز أبحاث السياسة الخارجية الأميركي يشيد بتحقيق المجلة.... مجلة «أميركان إنترست» نقلت عن المجلة تحقيقها بشأن يحيى الحوثي
الصفحة الرئيسية مركز أبحاث السياسة الخارجية الأميركي يشيد بتحقيق المجلة.... مجلة «أميركان إنترست» نقلت عن المجلة تحقيقها بشأن يحيى الحوثي
TT

الإعلام الأميركي يشيد برصد الشقيقة «المجلة» تحركات يحيى الحوثي «المشبوهة» في ألمانيا وإحراجها لحكومة ميركل

الصفحة الرئيسية مركز أبحاث السياسة الخارجية الأميركي يشيد بتحقيق المجلة.... مجلة «أميركان إنترست» نقلت عن المجلة تحقيقها بشأن يحيى الحوثي
الصفحة الرئيسية مركز أبحاث السياسة الخارجية الأميركي يشيد بتحقيق المجلة.... مجلة «أميركان إنترست» نقلت عن المجلة تحقيقها بشأن يحيى الحوثي

اهتم الإعلام الأميركي الأسبوع الماضي بمتابعة ورصد مجلة «المجلة» تحركات ونشاطات يحيى الحوثي في ألمانيا، وما نشرته «المجلة» في العددين السابقين – يوليو (تموز) وأغسطس (آب) - من تقارير حول تحركاته المريبة في ألمانيا ووضعه القانوني والمالي، وعلاقاته بالسفير الإيراني لدى ألمانيا، ومقابلاته ببعض السياسيين والبرلمانيين الألمان، رغم ثبوت دخول الأراضي الألمانية بجواز سفر باطل. وبعد نشر «المجلة» تقريرها الأول في عدد يوليو الماضي غادر الشقيق الأكبر لزعيم الانقلاب الحوثي برلين، خوفًا من الملاحقة القضائية، فارًّا بأكثر من أربعة ملايين يورو، هي ثمن ما كان يملكه في بون. وهو المبلغ الذي يتناقض وما يصرح به زعماء الحوثي ليل نهار من شعارات المعاناة والكوارث.. فها هو شقيق زعيمهم يعيش متنقلاً بين عواصم أوروبا، وبمساعدة من أكبر دول الاتحاد.
كتبت مجلة «أميركان إنترست» واسعة الانتشار في الولايات المتحدة، تقريرًا أشادت من خلاله بتحقيق «المجلة» محذرة من وجود إرهابيين على أراضي بعض الدول الغربية وحصولهم على اللجوء السياسي، وأشارت إلى انفراد «المجلة» برصد تحركات يحيى الحوثي المتهم بالإرهاب في ألمانيا، ودخوله بجواز سفر ألماني مؤقت وباطل إلى أراضيها قادمًا من اليمن، في انتهاك صارخ لقوانين اللجوء. وغردت «أميركان إنترست» على صفحتها الرسمية بـ«تويتر» بشأن التحقيق.
واهتم مركز أبحاث السياسة الخارجية الأميركي بالتحقيق، وأشار إليه في موقعه الإلكتروني. وغرد المركز كذلك على صفحته الرسمية، وأشادت التغريدة بتحقيق هروب الحوثي.
واهتم كذلك بتحقيق الحوثي، ماثيو ليفيت الذي تولى منصب مساعد نائب وزير المالية الأميركية للمخابرات والتحليل، ولعب دورًا مركزيًا في الجهود الرامية لإحباط قدرة الإرهابيين – خاصة الإيرانيين - على تمويل الهجمات المهددة للأمن القومي الأميركي - وترك ليفيت على صفحته الرسمية، رابط المجلة (النسخة الإنجليزية) من خلال تغريدة له أشاد من خلالها.
وكانت الشقيقة «المجلة» حصلت - حصريًا - على معلومات من مصادر موثوقة أكدت مغادرة يحيى الشقيق الأكبر لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي لألمانيا نهاية الشهر الماضي (يوليو / تموز) 2016 متجها إلى جنيف، إثر كشف «المجلة» عن دخوله برلين بجواز سفر «باطل»، ورصدها لتحركاته المشبوهة على الأراضي الألمانية.
وتؤكد المصادر أن إجمالي ما حصل عليه يحيى الحوثي من أموال نظير بيع أملاكه يتخطى 4 ملايين يورو، هي ثمن منزل مكون من طابقين وحديقة خلفية كبيرة، ويضم 6 غرف منها 4 غرف نوم وغرفتان للمعيشة وحمامان ودورتان للمياه. إضافة إلى مزرعة صغيرة وسيارة ماركة مرسيدس حديثة ذهبية اللون تحمل لوحة معدنية رقم (BNY1961)، وأول حرفين من اللوحة المعدنية للسيارة اختصار لمدينة بون، حيث يقيم يحيى الحوثي والحرف الثالث (Y) أول حرف من اسمه. ويشير الرقم 1961 إلى تاريخ ميلاده. وكان يحيى قد اشترى سيارته الجديدة بعد عودته إلى ألمانيا مطلع يونيو (حزيران) الماضي، مما يدل على نيته الإقامة في بيته بمدينة بون، قبل أن يقرر نهاية يوليو الماضي تصفية أملاكه ومغادرة ألمانيا عقب تقرير «المجلة» المنشور العدد السابق تحت عنوان «بالأدلة.. يحيى الحوثي يدير تمرده من برلين.. وحكومة ميركل في ورطة قانونية».
وكانت «المجلة» قد طرحت عدة أسئلة في تقريرها على الحكومة الألمانية بعد عودة يحيى بدر الدين الحوثي إلى أراضيها بجواز سفر باطل، وظهوره في مدينة بون الألمانية من جديد مطلع شهر يونيو 2016، بعد أن غادرها إلى اليمن عام 2013.
وكان الشقيق الأكبر لزعيم الانقلابيين الحوثيين يحيى بدر الدين الحوثي - عضو مجلس النواب اليمني (البرلمان) عن الدورة البرلمانية 2003 - 2009 والكتلة البرلمانية لنواب حزب المؤتمر الشعبي العام - عاد إلى اليمن في 25 يوليو عام 2013، بعد أن عاش لعدة سنوات في ألمانيا الاتحادية لاجئًا سياسيًا، وذلك بموجب ضمانات من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، للمشاركة في مؤتمر الحوار في حينها بعيد تعيينه عضوًا في مؤتمر الحوار الوطني الشامل عن جماعة الحوثي. وجاء قرار عودته إلى اليمن، بعد التنسيق مع الرئيس اليمني الذي أصدر بحقه عفوًا رئاسيًا وأسقط عنه الأحكام القضائية التي أصدرتها محاكم يمنية ضده في عهد الرئيس المخلوع صالح.
وكانت المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة في قضايا أمن الدولة والإرهاب بصنعاء، أصدرت في فبراير (شباط) 2010، حكما غيابيا بالسجن 15 عامًا ضد يحيى الحوثي تبدأ من تاريخ القبض عليه، وذلك بتهمة المشاركة في مجموعة مسلحة إرهابية، والتورط بأعمال إرهابية وهجمات على سلطات دستورية، والتخطيط لاغتيال عدة شخصيات، منها السفير الأميركي في صنعاء، وهو الأمر الذي يؤكده مقربون من الحركة الحوثية لـ«المجلة»، من تورط يحيى بأعمال إرهابية، والتخطيط لقتل شخصيات سياسية موالية للشرعية في اليمن بعد عودته من ألمانيا.
ويذكر أن الإنتربول الدولي وافق على إدراج يحيى الحوثي ضمن قائمة الإرهابيين عام 2007 والمطلوبين دوليًا، بناءً على طلب تقدم به علي عبد الله صالح، بتهمة تشكيل جماعة مسلحة مع آخرين بهدف القيام بأعمال إرهابية.
وأثارت عودة يحيى بدر الدين الحوثي، شقيق زعيم التمرد عبد الملك الحوثي المتهم بعدد من قضايا الإرهاب، إلى ألمانيا مرة ثانية بعد مغادرتها إلى اليمن في هذا التوقيت بالذات ونشاطه من داخل أوروبا، وظهوره العلني على شاشة التلفزيون الألماني، الكثير من التساؤلات حول علاقاته ووضعه الاستثنائي على الأراضي الألمانية. حيث تعد عودته انتهاكًا صارخًا لقانون الحماية واللجوء الألماني، خصوصا أنه ما زال يحمل جواز سفر ألماني مؤقت، ويعد ذلك أيضا مخالفة قانونية صريحة. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الانتقادات في أعقاب العنف الذي قام به اللاجئون في ألمانيا، وهو ما يترك الموازنة بين اللجوء والسياسات الأمنية أمرًا غامضًا بالنسبة لتلك الدولة التي تعد العضو الرئيسي بالاتحاد الأوروبي.
وتساءلت «المجلة» في عددها السابق (الصادر في يوليو الماضي)، عدة أسئلة وجهتها للمسؤولين في الحكومة الألمانية من بينها: كيف سمحت السلطات الألمانية للإرهابي الانقلابي يحيى الحوثي بالدخول إلى أراضيها رغم ارتكابه تلك المخالفات الواضحة؟.. وكيف التقى شقيق زعيم التمرد مسؤولين رفيعي المستوى بالبرلمان والخارجية الألمانية؟ وكيف عقد لقاءات سرية مع دبلوماسيين ومسؤولين إيرانيين في بون وبرلين؟ وكيف ظهر اللاجئ السياسي يحيى الحوثي على شاشة التلفزيون متحدثًا عن سياسة جماعته الإرهابية، وهذا يعتبر تناقضًا وانتهاكًا صارخًا أيضا للمتمتع بحق اللجوء؟
وأشارت «المجلة» في عددها السابق، إلى أنه عقب مقابلة يحيى الحوثي السفير الإيراني في ألمانيا بساعات قليلة، منحه سفير حكومة طهران في برلين علي ماجدي الضوء الأخضر للظهور، وفقًا لمصدر دبلوماسي مطلع.
وفشلت مساعي «المجلة» في الحصول على تعليق من المسؤولين بالحكومة الألمانية لندرة التصريحات العامة حول تلك القضية الشائكة، وتجاهلت حكومة ميركل خطورة وجود إرهابي على أراضيها. كما رفض وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزير، التعليق على الأسئلة التي طرحتها «المجلة» بشأن قضية يحيى الحوثي، أو الحديث حول عملية صنع القرار المتعلقة بحالات اللجوء السياسي، والإجراءات القانونية العامة المتعلقة بالأجانب.
ومع ذلك، فقد علمنا أن الحوثي التقى أخيرًا مسؤولين إيرانيين في ألمانيا، بالإضافة إلى مسؤولين بوزارة الخارجية الألمانية قبل تصفية أملاكه ومغادرتها. وفي الوقت ذاته، وفي نهاية يونيو، تم إطلاق سراح مواطن ألماني كان محتجزًا كرهينة في صنعاء التي يهيمن عليها الحوثيون، وسافر بعدها إلى عمان، وفقًا لما نشرته «رويترز».
كلينت واتس، هو زميل الباحثين بـ«برنامج الأمن القومي» في «معهد أبحاث السياسات الخارجية» بفيلادلفيا، الذي عمل سابقا عميلاً خاصًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي في مهمة مشتركة لمكافحة الإرهاب، والمدير التنفيذي لـ«مركز مكافحة الإرهاب» بـ«الأكاديمية العسكرية الأميركية» بويست بوينت. أجرى واتس سلسلة من الدراسات حول التحديات التي تواجه مكافحة الإرهاب في أوروبا. وبعدما عرضت «المجلة» على كلينت واتس الحقائق المتعلقة بيحيى الحوثي، سألته عن تقييمه للوضع. وجاءت إجابته كالتالي:
تعكس حالة يحيى الحوثي معضلة الدول الأوروبية التي أصبح عليها فجأة إجراء تقييم سريع لعدد كبير من الأشخاص الذين يأتون إليها لاجئين وطالبي لجوء. ومن ثم فمن الطبيعي أن تسقط من حساباتهم بعض الأشياء. وعلى الرغم من أن هذا يمثل مشكلة في ألمانيا، فإنه ليس مقصورًا عليها. فهناك مثال آخر يتعلق بالولايات المتحدة في التسعينات من القرن الماضي، عندما سمحت بدخول عدد كبير من اللاجئين الأفغان الذين فروا من الحرب الأفغانية. فخلال تلك الفترة، كان أحد المستفيدين هو الداعية المصري عمر عبد الرحمن، المتورط في الهجوم على مركز التجارة العالمي عام 1993.
وتستدعي قضية الحوثي إلى الأذهان مشكلة مختلفة: ففي دولة مثل ألمانيا يتم تقييم اللاجئ أو طالب اللجوء السياسي مرة واحدة، مما يعني أن تقييم الحكومة له يقتصر على الفترة التي دخل فيها البلاد. ولا يمكن أن يكون هناك تقييم نهائي ومستمر لشخص ما، ومن ثم فإذا ما تبنى اللاجئ وجهات نظر عنيفة وقرر أن يفعل شيئًا شريرًا، فإنه سيتمكن على الأرجح من أن ينفذ ما يرغب في تنفيذه.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.