رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة لـ «الشرق الأوسط» : مجلس الأمن عاجز وكهل

موغنس ليكيتوفت قال إن حرب العراق سببت مصائب الشرق الأوسط وقبلها «سايكس بيكو»

موغنس ليكيتوفت
موغنس ليكيتوفت
TT

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة لـ «الشرق الأوسط» : مجلس الأمن عاجز وكهل

موغنس ليكيتوفت
موغنس ليكيتوفت

يعتبر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، الدنماركي موغنس ليكيتوفت، من أكثر الرؤساء تميزًا، بسبب آرائه وأفكاره التي اتخذها خلال منصبه الحالي. ولم تشهد أروقة الأمم المتحدة مثيلاً له منذ حقبة اللبناني الراحل، شارك مالك، الذي كان له باع طويل في تبني قرارات حقوق الإنسان.
تمكن الرئيس ليكيتوفت، وزير خارجية الدنمارك السابق، من فرض طريقة جديدة لاختيار الأمين العام للأمم المتحدة، تعتمد على الشفافية، وتعطي أهمية إضافية للأعضاء في الأمم المتحدة (193 دولة)، على خلاف الطريقة التقليدية التي تتم عادة داخل مجلس الأمن (15 دولة)، الذي بدوره يطلب من الجمعية العامة المصادقة بالانتخاب على قرار اتخذه المجلس بالفعل.
وفي الحوار الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» هو الأول من نوعه، تحدث عن منظومة الأمم المتحدة، والتحديات التي تواجهها، واتهم مجلس الأمن بالعجز، مشيرًا إلى قيامه بـ«تغييرات مهمة في قواعد اللعبة» في سياسة الأمم المتحدة. وتحدث عن العلاقات السياسية والاقتصاد وفي القضايا العربية «المظلومة» من قبل الأمم المتحدة التي أوكل إليها حل صراعات العالم وحفظ الأمن والسلم الدوليين. الدبلوماسي المخضرم، خاض أيضًا بمشكلات الشرق الأوسط التي لا تنتهي.
* هل أنت سعيد حول ما حققته خلال رئاستك للدورة 70 للجمعية العامة؟
ـ حققنا الكثير في الأمم المتحدة حتى الآن، لكن لدينا تحديات ضخمة معلقة، منها ما يتعلق بالصراعات والكوارث الإنسانية، مثل الصراعات في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومنها ما يتعلق بتغير المناخ والفقر وغيره. لقد أنجزنا اعتماد أهداف التنمية المستدامة 2030، ولكن ما زلنا بحاجة إلى تنفيذ هذه الأهداف. وأود هنا أن أقول إنه كان عاما مثمرا من خلال اعتماد خطط التنمية المستدامة، حيث اعتمدت الأمم المتحدة بالإجماع، 17 هدفا.
إنني سعيد جدا لأن الدول الأعضاء جلست معا واتفقت على هذه الأهداف بطريقة توافق الآراء. إن ما تبقى هو تنفيذ هذه الأهداف والقضاء على الفقر وإصلاح جذور الصراعات.
* ما أكبر إنجاز أو نجاح حققتَه خلال رئاستك للجمعية العامة؟
ـ الشفافية في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، كانت أهم شيء حققته؛ كون عملية الاختيار التي نحن بصددها لم تحدث قط من قبل. وكانت عملية شفافة ركزت على توقعات المرشحين حول كيفية تعزيز عمل المنظمة الدولية. لقد قمت بـ«تغيير قواعد اللعبة» في سياسة الأمم المتحدة. لقد تم تقديم مثل هذا الاقتراح قبل 20 عاما ولكن بقي فكرة ولم يتم تنفيذه إلا في العام الحالي. لقد أثرت الانطباعات والكلمات التي أدلى بها كل مرشح في النقاش داخل مجلس الأمن (وهو الجهاز الذي سيقرر من هو الأمين العام القادم). وإنني عاقد الأمل على أن تقود هذه العملية إلى اختيار شخصية قوية جدا. وأعتقد أن الأمين العام الجديد يجب أن يكون لديه المهارات السياسية والدبلوماسية وخبرة إدارية لجعل الأمم المتحدة منظمة أقوى وللتصدي للتحديات التي تواجه العالم مثل انتشار أسلحة الدمار الشامل والكوارث إنسانية والإرهاب.
* ما الأشياء التي لم تتمكن من تحقيقها؟
ـ أسوأ شيء هو عدم وجود سياسة احتواء لإنهاء الصراعات، داخل منظومة الأمم المتحدة. ومع العلم أن المسؤولية (لإنهاء الصراعات) تقع على عاتق مجلس الأمن، إلا أننا في الجمعية العامة نعاني من ذلك. وكذلك، لم نكن قادرين على مساعدة اللاجئين، ويحدونا الأمل في أن تنجح قمة الأمم المتحدة المقبلة حول اللاجئين والمهاجرين التي ستعقد في 19 من الشهر المقبل، لإقناع الدول بالتبرع بسخاء لهذه القضية.
* لكن في ذلك الوقت سوف تكون قد غادرتَ مكتبك؟
ـ نعم، سأقوم بتسليم الرئاسة يوم 13 سبتمبر (أيلول) إلى الرئيس الجديد السيد بيتر تومسون (فيجي). ولكنني سأشارك في ترؤس قمة اللاجئين والمهاجرين معه في التاسع عشر من الشهر المقبل. وهذا يعني أنني سأبقى في الأمم المتحدة حتى انتهاء القمة.
* ما نصيحتك لرئيس الجمعية العامة القادم؟
ـ لدى الرئيس تومسون خبرة في مجال التنمية، ونحن بحاجة إلى تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. وإنني آمل أن يكون ملتزما بما بدأناه في الدورة الـ70. إنني أرى أنه ملتزم بتنفيذ ما بدأناه؛ فعلى سبيل المثال، قرر الرئيس تومسون الإبقاء على نحو 12 شخصًا من فريق عملي (الرئيس الحالي لديه 36 موظفًا في المجموع). أود أن أضيف هنا أن الانتقال بين الرئيسين يسير بشكل سلس جدًا.
* لقد بدأت عملية لم يجرؤ على الخوض بها أي رئيس من قبل، وهي عملية اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة بطريقة شفافة.. هل أنت راضٍ عن سير تلك العملية؟
ـ نعم أنا راضٍ وسعيد. أنا سعيد لجعل هذا الابتكار الجديد حقيقة، وراضٍ لمعرفة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (193 دولة) وشعوب العالم وسماعهم للانطباعات والآراء الشخصية لجميع المرشحين ومعرفة الأساسيات عن الأمم المتحدة. مرة أخرى، يسعدني أن ما حدث هذا العام لم يقم به الآخرون على مدار 20 عاما. لقد وضعنا الحياة في عملية اختيار الأمين العام. وقد تم تنسيق في هذه العملية في كل خطوة بيني وبين مجلس الأمن. والرسالة التي وقعناها معًا، أنا ورئيس مجلس الأمن لشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، (الأميركية سامانثا باور)، أعطاني السلطة والقوة لبدء عملية اختيار الأمين العام بهذه الطريقة.
* لقد بقي من المرشحين لمنصب الأمين العام 10 شخصيات؛ النصف من النساء.. هل تفضل أيًا من المرشحين وتؤيده؟
ـ نعم، لدى مرشح أو مرشحة، ولكنني أعتذر عن إفصاح الاسم لك. لن أكون قادرًا على ذلك، لأنه ينبغي عليّ أن أبقى محايدًا طيلة عملية الاختيار.
* إلى أين أنت ذاهب..؟ إلى السياسة؟ أو التقاعد؟
ـ أنا ذاهب إلى الدنمارك كعضو في البرلمان. لقد كنت قد انتخبت عضوًا في البرلمان الدنماركي، وأخذت إجازة 15 شهرًا. ووفقا للقواعد والإجراءات في بلدي، فيحق لي أن أبقي في منصبي كعضو في البرلمان.
* ما أكثر شيء تعلمته خلال فترة رئاستك للجمعية العامة؟
ـ عندما طلبت مني وزارة الخارجية الدنماركية (بخصوص منصب الجمعية العامة)، اعتقدت حينها أنها ستكون مماثلة لعملي في رئاسة البرلمان الدنماركي. لكن الأمر لم يكن كذلك. لقد تعلمت كيفية التعامل مع أكثر من 193 دولة، وتقديم التوجيه إليها، وأيضًا كنت جزءًا من عملية صنع القرار في سياسة الأمم المتحدة التي كانت تجربة جديدة لي تعلمت منها الكثير. كنت في الدنمارك أتعامل مع دولة واحدة، ولكن هنا فالتعامل يختلف كون مطالب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تتزايد.
وفي واقع الأمر، لم أكن أعرف أن عملية اختيار الأمين العام ستستغرق كثيرًا من الوقت مني، ولكنها كانت عملية طويلة تعلمت منها أيضًا.
* كيف تقيمون علاقتكم بالأمين العام، السيد بان كي مون؟ هل كان هناك أي مشكلة أو سوء تفاهم بينك وبينه؟
ـ العلاقة مع السيد بان كي مون كانت عظيمة. فلديه خبرة جيدة، ويتمتع بقوة الشخصية. لقد كان لدينا تعاون رائع على مدار العام. وعادة نلتقي على غداء عمل مرة كل شهر لمناقشة بعض الأعمال المختلفة. وعلاقة العمل سارت بيننا على نحو سلس. ولدي علاقة جيدة أيضًا مع نائبه السيد إيان جونسون الذي عرفته في أوروبا، ونحن على حد سواء، كنا في فترات مختلفة وزيري خارجية لبلدينا.
* ماذا عن المشكلات مع مكتب الأمين العام؟
ـ في بعض الأحيان كانت هناك بعض المشكلات مع منظومة الأمم المتحدة بشكل عام، ليس من الضروري أن تكون مع الأمين العام أو مكتبه المباشر، ولكن سبب ذلك يعود إلى البيروقراطية. كنا نمر ببعض الأوقات الصعبة تتعلق ببعض القضايا التي تحتاج إلى عناية فورية، ولكن لم نتمكن من التصدي لها في الوقت المناسب بسبب النظام البيروقراطي السائد في المنظمة. لكننا تمكنا من حل المشكلة، كون بعض الموظفين في مكتبي تمت استعارتهم أصلاً من إدارات الأمم المتحدة المختلفة، فكانوا قادرين على إنجاز العمل وحل القضية بطريقة أو بأخرى.
* هل كنتَ على علم بانعقاد المؤتمر الذي نظمته البعثة الإسرائيلية منذ أشهر قليلة داخل الأمم المتحدة بهدف مواجهة حركة «BDS»، وهذه الأخيرة تطلب من دولة إسرائيل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة؟ هل تعتقد أنه كان من المناسب أن يقام داخل قاعة الجمعية العامة، القاعة التي تم فيها إصدار قرار تقسيم فلسطين؟
ـ ليس لي علم عن ذلك المؤتمر على الإطلاق. لكن رئيس الجمعية العامة ليس المسؤول عن ترتيبات وحجوزات القاعات. هناك على ما يبدو الإدارة والمؤتمرات. قطعا ليس مكتبي.
* هناك كثير من الحروب في العالم الآن؟ ما الخطأ الذي حدث في العالم العربي؟
ـ أولا، أعتقد أن السبب يعود إلى خلفية الصراعات. فتاريخيا، كانت نتائج الحرب العالمية الأولى ظالمة، وأدى تدخل القوى الغربية خلال تلك الفترة إلى «سايكس بيكو» وكذلك الحدود المفروضة على شعوب المنطقة. أضف إلى ذلك الغزو الأميركي للعراق في عام 2003، الذي خلق مشكلة في ذلك البلد وبداية الصراع العرقي وصعود تنظيم داعش. فالصراع الطائفي في العراق طفا على السطح بسبب الغزو الأميركي للعراق. هناك أسباب كثيرة لما حدث في العالم العربي، ولكن، أساسًا، التدخل الأجنبي في تلك المناطق هو السبب الرئيسي.
* كيف يمكن إصلاح الفوضى في سوريا، والعراق، وليبيا، وغيرها؟
ـ من وجهة نظري الشخصية، لن يكون هناك سلام في سوريا حتى تستعيد كل أقلية في سوريا حقوقها. عليهم وضع إطار مؤسسي يكفل حقوق كل الأقليات، ويجب إعطاؤها دورًا تلعبه في شؤون البلاد. إذا نظرتم إلى العراق، فالسبب الأول للكارثة الرئيسية هو عدم حصول كل أقلية على حقها مباشرة بعد الغزو في عام 2003. إن الديمقراطية أمر مهم في هذه البلدان، ولكن حماية الأقليات أمر لا بد منه للحفاظ على ديمومة الديمقراطية.
* من علينا أن نلوم في البلدان المذكورة؟ وهل هي مسؤولية الأمم المتحدة أم الدول الكبرى أو قادة تلك الدول؟
ـ مجلس الأمن الدولي عاجز وكهل.. وفشل في الاتفاق على حل بشأن الأزمة السورية وغيرها في الوقت المحدد، فبعد 5 سنوات على الحرب السورية توصل المجلس في ديسمبر لقرار يتضمن خريطة الطريق للسلام في سوريا، التي لم تنفذ بعد.
* كيف تقيمون علاقتكم بالصحافيين المعتمدين في الأمم المتحدة والمراسلين؟
ـ إنها علاقة جيدة، ولكنني أتمنى أن يقوموا بتغطية عمل الأمم المتحدة بطريقة أفضل. وينبغي على الصحافيين دفع الحكومات إلى تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتعريف الناس على دور الأمم المتحدة في حفظ السلام وبناء السلام. ونأمل كذلك أن يكتبوا المزيد عن عمل مفوضية حقوق الإنسان، وذلك لدفع الحكومات التي لا تحترم حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني لأن تقوم بذلك. يمكن للأمم المتحدة أن تقوم بعمل أفضل ودور أكبر، إذا وجدت الدعم من العالم الخارجي.
* هل يمكن التعليق على وفاة جون آشي، الرئيس السابق للجمعية العامة، وقضايا الفساد التي وجهت ضده قبل وفاته؟
ـ لا، لن أعلق على ذلك، فقضيته هي قضية حساسة جدًا، وبسببها حظيت مسألة الشفافية في الأمم المتحدة باهتمامنا.
* هل ينبغي منح رئيس الجمعية العامة المزيد من السلطة؟
ـ أعتقد أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تدعم هذا التغيير. فلقد أصبح رئيس الجمعية أكثر أهمية، والطلب عليه ومنه في تزايد مستمر.
* هل تؤيد فكرة تقييد ولاية الأمين العام للأمم المتحدة بفترة واحدة، إذ إنها الآن فترتان كل واحدة 5 سنوات؟
ـ بعض الدول تؤيد وجهة النظر هذه.. لكن ليس لدي أي رأي محدد حول هذا الأمر.

بروفايل موغنس ليكيتوفت
* ليكيتوفت.. سياسي دنماركي مرموق، انتخب، العام الماضي، من قبل دول العالم رئيسًا للدورة السبعين للجمعية العامة، وكان عند انتخابه رئيسًا لمجلس النواب في بلاده منذ 2011.
وبالإضافة إلى خبرته الواسعة في البرلمان والخارجية، يُعتبر يكيتوفت من الخبراء الاقتصاديين على مستوى بلاده ومنطقته فقد عمل وزيرًا للضرائب والمالية، وله جهود كبيرة في مجال التنمية الدولية. وكان ليكيتوفت من أوائل المباركين لرؤية الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، للتنمية في المملكة «رؤية 2030»، حيث كان على دراية بمقاصد الرؤية كونه هو نفسه عمل في مجالات متشابهة. ووصفها في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، بأنها رؤية طموحة تعتمد على الشفافية والانفتاح.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.